""في خضم التوترات المتصاعدة في المنطقة، يتناول الصحافي والكاتب السياسي أسعد بشارة تأثير الموقف الأميركي على الرد الإسرائيلي الأخير على إيران، الذي يأتي ضمن إطار استراتيجي مدروس بعيدًا عن التصعيد العشوائي.وفي هذا السياق، يؤكد بشارة في حديث لـ""، أن "إسرائيل ردّت على طهران ضمن الحدود التي رسمها الموقف الأميركي، الذي عارض أي رد استراتيجي يؤثر على وضع النظام الإيراني أو يستدعي مواجهة مباشرة أكبر بين إسرائيل وإيران".ويرى أن "الرد الإسرائيلي لم يكن ردًا مسرحيًا أو فلكلوريًا، بل هو استهداف لمواقع عسكرية أساسية لإيران، ومن الواضح أن هذه العمليات كانت جزءًا من التفاهم مع الأميركيين حول طبيعة الرد، حيث أعلمت إسرائيل إيران عبر قنوات معينة بأنها سترد، وربما حتى عن المواقع المستهدفة، لضمان عدم سقوط ضحايا أو خسائر بشرية تدفع الإيرانيين للرد".ويُشير إلى أن "المنطقة تجنبت اتساع المواجهة، وأصبح الجميع يسير وفق إيقاع الانتخابات الأميركية، لذا من المستبعد أن تعود طهران للرد حتى موعد الانتخابات، وبالتالي تنحسر المواجهة في لبنان وغزة، دون استبعاد احتمال قيام الأميركيين بترتيب تفاهمات بشأن هدنة في غزة أو اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، سواء كان مؤقتًا أو دائمًا".ويشدّد بشارة، على أن "هذه الإدارة الأميركية التي تستعد لمغادرة البيت الأبيض ترغب في تحقيق فرصة لوقف إطلاق نار في غزة ولبنان حتى في الأيام القليلة المتبقية لها، لكن النجاح في ذلك ليس مضمونًا، إذْ نشهد حاليًا مناورات تفاوضية تتزامن مع الحرب المستمرة".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


