بالتحذير من مخاطر هزيمة المقاومة الفلسطينية في غزة وانعكاسها على المنطقة ولبنان في تكريس تقسيم الكيانات، وبالتأكيد على الإلتزام الكامل بالقرار 1701، وبالدعوة إلى ضرورة التشاور والتوافق لانتخاب رئيس جامع للجمهورية، أطل رئيس مجلس النواب نبيه بري في الذكرى 46 لتغييب الإمام موسى الصدر، مشيراً إلى المخاطر التي تعصف بلبنان والمنطقة. واعتبر بري أنه "بفعل الحرب العدوانية التي تشنّها إسرائيل منذ ما يقارب الأحد عشر شهراً إبتداءً من غزة إلى لبنان وسوريا واليمن والعراق وليس آخراً ما حصل في العاصمة الإيرانية طهران. وعليه وإنطلاقاً من هذا المشهد، "نرى حضور الإمام المغيب في هذه اللحظات الخطرة التي يمرّ بها وطننا، وكأن به يحاول استنهاض الأمة من سباتها علّها تنقذ تاريخها وتصون حاضرها وتؤسس لمستقبلها، وليتهم أصغوا إليه عندما دعا إلى انقاذ المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، وأن تنازل المسيحي والمسلم عن القدس هو تنازل عن قيم المسيحية والإسلام، ولا بد من العودة إليه لتلمّس الحقّ المطلق ببياضه من الشر المتلطي بسواده."مخاطر سقوط غزّةورأى بري أن المشروع الإسرائيلي يتمظهر الآن بأبشع وأقبح الصور في غزة والضفة ولبنان، فالإبادة التي تشنّها آلة القتل الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ليس أقل خطورة مما يحصل في أبعد من الجغرافيا الفلسطينية، وسط إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإجهاض أي مسعى لوقف الحرب، ومخطئ من يعتقد أن ما يقوم به الإسرائيليون هو رداً على عملية المقاومة، بل هو عملية متعمدة لشريعة قتل الأغيار، ولإبادة الشعب الفلسطيني. إن ما يحصل في غزة والمنطقة وسط غياب عربي وتواطؤ أو عجز دولي هو محاولة مكشوفة لفرض وقائع جديدة في خريطة الشرق الأوسط." واعتبر بري أنه إذا سقطت غزة كما يخطط نتنياهو لا قدر الله، سيكون هذا السقوط سقوطاً مدوياً للأمة في تاريخها وحاضرها ومستقبلها، وتمهيداً لتقسيم المنطقة وتجزئتها لكيانات عنصرية متناحرة".
وقال بري: "عليه وإزاء الحرب الكبرى المستمرة على غزة، نؤكد أن فلسطين في هذه اللحظات هي إمتحان يومي للضمير العالمي، وللوقوف مع الفلسطينيين في حقهم ببناء دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، ووقف الحرب على غزة التي تحولت إلى قبور جماعية، وهذا امتحان للإنسانية وللعرب في عروبتهم وللإسلام في إسلامهم والمسيحيين في مسيحيتهم، والنجاح في الإمتحان لا بد أن يحصل من خلال تصعيد المقاومة لمواجهة المشروع الصهيوني، ثقافياً، وسياسياً، وديبلوماسياً، وبالسلاح متى ما كان متاحاً."اتّقوا اللهأضاف "أما إزاء الحرب الإسرائيلية على لبنان، وفي ظل الإعتداءات الإسرائيلية في تدمير ممنهج للمنازل وحرق المساحات الزراعية والحرجية فضلاً عن استهداف سيارات الإسعاف، واستشهاد عشرات المسعفين، بالإضافة إلى استهداف الإعلاميين وتوسعة كرة النار والعدوان أكثر من مرة باتجاه العمق اللبناني في الضاحية الجنوبية، صيدا، البقاع، وفي النبطية وفي أكثر من بلدة، والتي تترافق مع تهديدات يطلقها المسؤولون الإسرائيليون، نؤكد على العناوين التالية:" اسرائيل شرّ مطلق والتعاون معها حرام. نؤكد التزامنا بكامل بنود القرار 1701 وتطبيقه حرفياً، وللإشارة هنا كل الموفدين الدوليين ومنذ صدور هذا القرار أن منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية كانت الأكثر إستقراراً في الشرق الأوسط، وإن الطرف الوحيد المطلوب إلزامه بهذا القرار هو إسرائيل التي سجلت رقماً قياسياً في خرق القرار كما تخرق كل القرارات الدولية."
وفي ملف النازحين، وجه برّي الشكر للبنانيين الذين استقبلوا المهجرين وفتحوا قلوبهم وبيوتهم، كما وجّه الشكر للبنانيين الذين رفضوا استقبال أقرانهم قائلاً: "نشدد على التمسك بالوحدة الوطنية وهي أفضل وجوه المواجهة مع إسرائيل، وندعو الحكومة ولا سيما الوزارات المختصة إلى وجوب مغادرة الإستعراضات الإعلامية وإعداد خطة كاملة لتوفير مراكز الإيواء، وإن ما يحصل في الجنوب ليس حوادث، بل هو عدوان إسرائيلي مكتمل الأركان وما يقوم به دولة رئيس الحكومة وفريقه هو واجب الوجوب وبمنتهى الصراحة والوضوح ولبعض الواهمين والمراهنين على متغيرات قد تفرض نفسها تحت وطأة العدوان نقول:" اتقوا الله".
أما في ملف الرئاسة فقد كرر بري مبادرته مشدداً على ضرورة الوصول إلى رئيس توافقي وقال:" يؤكد الثنائي الوطني المتمثل بحزب الله وحركة أمل، أن الإستحقاق الرئاسي هو استحقاق داخلي دستوري، لا علاقة له بتطورات الجنوب، وندعو إلى التقاط اللحظة الراهنة لإنجاز الإستحقاق الرئاسي تحت سقف الدستور بالتوافق بين الجميع ودون وضع فيتو على أحد. واليوم نعود ونؤكد توجيه دعوة مفتوحة للحوار أو التشاور لأيام معدودة تليها دورات متتالية بنصاب دستوري، تعالوا غداً إلى التشاور تحت سقف البرلمان وصولاً إلى رئيس وطني جامع في هذه اللحظة التي يحتاجها لبنان".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية