قطع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء، زيارته إلى السعودية لمتابعة العدوان الإسرائيلي على شمال الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا).وأوردت الوكالة أن عباس "قرر قطع زيارته إلى المملكة العربية السعودية والعودة إلى أرض الوطن اليوم الأربعاء، لمتابعة آخر التطورات والمستجدات في ظل العدوان الإسرائيلي على شمال الضفة الغربية"، حيث كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن بدء عملية عسكرية.من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الأربعاء، إن الحرب الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية على مدن وقرى ومخيمات جنين وطولكرم وطوباس وغيرها من المدن الفلسطينية، إلى جانب حرب الإبادة في قطاع غزة، ستؤدي إلى نتائج وخيمة وخطيرة سيدفع ثمنها الجميع.
التصعيد سيكلف الجميعوأضاف أبو ردينة أن "العدوان الذي بدأته فجر الأربعاء، على شمال الضفة الغربية وأدى حتى الآن إلى استشهاد 9 مواطنين، وإصابة العشرات، يأتي استكمالاً للحرب الشاملة على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، وهو تصعيد خطير تتحمل مسؤوليته سلطات الاحتلال والجانب الأميركي الذي يوفر الحماية والدعم لهذا الاحتلال للاستمرار في حربه ضد شعبنا الفلسطيني".وأكد أن "هذه السياسة التصعيدية وتدمير المدن وقتل المواطنين والاعتقالات والاستعمار، لن تجلب الأمن والاستقرار لأحد، وسيدفع الجميع ثمن هذه الحماقات الإسرائيلية". وطالب أبو ردينة، الجانب الأميركي، بالتدخل الفوري و"إجبار سلطات الاحتلال على وقف حربها الشاملة على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا".إعلان حرب وأجمعت الفصائل الفلسطينية الأربعاء، على أن العلمية العسكرية الإسرائيلية، تعدّ بمثابة "إعلان حرب إبادة جماعية على كل الفلسطينيين".وأكدت حركة حماس أن "العملية العسكرية الموسعة التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي في محافظات الضفة الغربية، ما هي إلا توسيع لحرب الإبادة الوحشية القائمة في قطاع غزة"، مطالبة الأجهزة الأمنية الفلسطينية "بالوقوف عند مسؤولياتهم واستشعار المخاطر التي تتهدد القضية الوطنية والالتحاق بمعركة شعبنا المقدسة".وشددت الحركة في بيان، على أن استمرار "حكومة الاحتلال في حملة الإبادة في قطاع غزة، والتصعيد في الضفة المحتلة، هو نتيجة طبيعية للصمت الدولي المريب عن انتهاكاتها الصارخة لكافة القوانين الدولية، واستهدافها المتعمّد للمدنيين العزل بقصد الإبادة والتهجير".وأكدت حماس أن "كل محاولات الاحتلال لقمع مقاومة شعبنا في الضفة الغربية بشتى الوسائل خلال عشرات السنوات، لم تفلح في إسقاط فكرة المقاومة من وجدان شبابنا الثائر والمقاوم فيها".نقل الصراع للضفة من جانبها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن "هذا العدوان يسعى إلى نقل ثقل الصراع إلى الضفة المحتلة، في محاولة من الاحتلال لفرض وقائع ميدانية جديدة، تهدف إلى إخضاع الضفة وضمها، وبسط سيادته على مقدساتنا، في حرب وجودية ضد شعبنا الفلسطيني، وتأتي في سياق مخططاته لفرض السيطرة على مدينة القدس والمسجد الأقصى".وأكدت الحركة أن "أبناء سرايا القدس، يخوضون أشرس المعارك للتصدي لهذه الحملة المجرمة". وأضافت أن "العالم يشاهد كل هذه الجرائم في ظل تقاعس عربي رسمي وشعبي فاضح، حيث يقف الكثير مكتوفي الأيدي أمام الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا ومقدساتنا، ما يترك الشعب الفلسطيني وحيداً في مواجهة آلة القتل والإجرام الصهيونية المستمرة"، وطالبت المجتمع الدولي إلى "التحرك الفوري لوقف هذه المجازر والانتهاكات".عملية هدفها التهجيرمن جهتها، أكدت حركة فتح أن عدوان جيش الاحتلال على قطاع غزة والضفة "لن يرهب الشعب الفلسطيني أو يبدد إرادته في الحرية والاستقلال". وأضافت أن "العدوان المتواصل على شعبنا في جنين وطولكرم وطوباس ومخيماتها لن يحقق مآربها في تهجير شعبنا أو اقتلاعه من أرضه".وأشارت فتح إلى أن "ممارسات جيش الاحتلال الفاشية المتمثلة في استهداف المدنيين ومحاصرة المستشفيات، والاعتداء على الطواقم الطبية والصحفية تدلل على النزعة الإجرامية لمنظومة الاحتلال الاستعمارية وحكومتها الفاشية"، داعية المجتمع الدولي إلى "إلزام منظومة الاحتلال وقف حرب الإبادة على شعبنا والانصياع للقانون الدولي".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية