يضطر أطفال قطاع غزة للعمل في ظروف تشتد صعوبة يوماً بعد يوم مع استمرار الحرب، فيتجول بعضهم يبيعون العصائر وأكواب القهوة فيما يكسر آخرون الحجارة بعدما غرق الجميع في الفقر، بحسب تقديرات "البنك الدولي".
وفي السابعة من صباح كل يوم، يخرج أحمد بربخ (12 عاماً) ويتجول بين أنقاض المنازل التي دمرها القصف في خان يونس بجنوب قطاع غزة. وقال: "نجمع الحجارة من المنازل المهدمة ثم نفتتها ونبيع الدلو مقابل شيكل ( 0,25 سنتاً من اليورو). وأضاف الطفل الذي لونت شمس قطاع غزة الحارقة وجهه وتركت الحجارة آثار جروح على يديه إنه يبيع تلك الحجارة للعائلات الثكلى "لبناء القبور".لكن بربخ يبقى غير راض عن المردود المادي من عمله المضني، وقال: "بالكاد نستطيع أن نحصل على 2 او 3 شواكل لا تكفي لشراء البسكويت. نحلم بأشياء كثيرة، لكننا لا نستطيع الحصول عليها"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".واندلعت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر إثر هجوم غير مسبوق لحركة "حماس" على إسرائيل تسبب بمقتل 1199 شخصاً، معظمهم مدنيون، فيما تسبب القصف والعمليات البرية الإسرائيلية على قطاع غزة بمقتل ما لا يقل عن 40476 شخصاً، معظمهم من المدنيين أيضاً، علماً أن قطاع غزة واحد من أكثر مناطق العالم اكتظاظاً بالسكان وكذلك من أفقرها. وقالت الأمم المتحدة أن ثلثي السكان كانوا يعيشون في الفقر قبل الحرب وأن 45% من القادرين على العمل كانوا بلا عمل.والحال أن نحو نصف سكان غزة هم دون سن الثامنة عشرة، وفي حين يحظر القانون الفلسطيني رسمياً عمل من هم دون سن الخامسة عشرة، كان كثير من الأطفال يعملون في قطاعي الزراعة والبناء، في ظل تزايد البؤس جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 17 عاماً.ومنذ اندلاع الحرب، أدى الدمار الواسع إضافة إلى النزوح المستمر، إلى فقدان مئات الآلاف وظائفهم وتدمير أو تضرر أكثر من 60% من المباني مع الانقطاع الدائم للماء والكهرباء. ويتنقل خميس القدرة (16 عاماً) وشقيقه الأصغر سامي (13 عاماً) في الشوارع بين حطام المنازل وأزقة مخيمات النزوح لبيع العصير.وقال خميس: "أصابتنا ضربة شمس ومن كثرة الركام في الشوارع دخلت في قدم أخي شظية تسببت له بالتهاب"، مضيفاً أن شقيقه عانى من الحمى و"ظهرت على جسمه حبوب وحتى الآن يعاني لعدم توافر أدوية لعلاجه".ولا يتوقف عمال الإغاثة من التحذير من مخاطر انهيار النظام الصحي الذي كان يعاني قبل الحرب ولم يعد قادراً على التعامل مع العدد الهائل من الجرحى وضحايا سوء التغذية المتزايد حدة بين الأطفال خصوصاً.وأوضحت المنظمات الإنسانية، أن معدل سوء التغذية الحاد ارتفع بين الأطفال بنسبة 300% في شمال غزة و150% في الجنوب. وبحسب تلك المنظمات فإن 41% من العائلات تعتني اليوم بطفل أو أكثر من الاطفال الذين لا تربطها بهم صلة.وشرح خميس كيف تشتتت عائلته بسبب الحرب: "خسرنا منزلنا ومن بعدها خيمتنا ونزحنا 9 مرات". وأوضح الطفل: "دفعنا 300 شيكل (73 يورو)" لنقل حاجياتنا قبل أن نستقر في مواصي خان يونس قرب شاطئ البحر. ودفعت الحرب بجميع أفراد العائلة للعمل لإعالة الأسرة لكن خميس يقول أنهم أحياناً لا يستطيعون شراء "كيلوغرام من الطماطم سعره 25 شيكل".أما معتصم زيدان (13 عاماً) الذي نزح إلى مواصي خان يونس ويجلس في الشارع ليبيع القهوة وأحياناً الزعتر والفستق أو السمنة، فقال أنه ينجح أحياناً في جمع "30 شيكل لكنها لا تكفي لطعامنا وخبزنا فالأسعار مرتفعة جداً ولا تلبي الاحتياجات الأساسية".وأضاف زيدان أنه يشعر بالقهر "من هذه المعاناة. أقضي ساعات تحت حرارة الشمس لجمع بعض المال الذي نصرفه في دقيقة واحدة. خرجنا من منازلنا بما علينا واليوم نستلف من الجيران صحناً وملعقة، هذا ليس سهلاً. حتى الماء لا نحصل عليه بسهولة". وأكمل: "في بعض الأيام لا أستطيع جني 10 شواكل رغم مناداتي على بضاعتي. لكن من دون جدوى". وهذا المبلغ لا يكفي لشراء أي شيء مع ارتفاع الأسعار على نحو جنوني، خصوصاً غاز الطهي والبنزين في ظل الحرب.وأوضح معتصم: "نحن لا نفكر إلا باحتياجاتنا الأساسية، نسينا معنى أن نلهو وأن نصرف لكي نتسلى. كل ما أتمناه هو العودة إلى منزلنا وحياتنا القديمة".
وفي السابعة من صباح كل يوم، يخرج أحمد بربخ (12 عاماً) ويتجول بين أنقاض المنازل التي دمرها القصف في خان يونس بجنوب قطاع غزة. وقال: "نجمع الحجارة من المنازل المهدمة ثم نفتتها ونبيع الدلو مقابل شيكل ( 0,25 سنتاً من اليورو). وأضاف الطفل الذي لونت شمس قطاع غزة الحارقة وجهه وتركت الحجارة آثار جروح على يديه إنه يبيع تلك الحجارة للعائلات الثكلى "لبناء القبور".لكن بربخ يبقى غير راض عن المردود المادي من عمله المضني، وقال: "بالكاد نستطيع أن نحصل على 2 او 3 شواكل لا تكفي لشراء البسكويت. نحلم بأشياء كثيرة، لكننا لا نستطيع الحصول عليها"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".واندلعت الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر إثر هجوم غير مسبوق لحركة "حماس" على إسرائيل تسبب بمقتل 1199 شخصاً، معظمهم مدنيون، فيما تسبب القصف والعمليات البرية الإسرائيلية على قطاع غزة بمقتل ما لا يقل عن 40476 شخصاً، معظمهم من المدنيين أيضاً، علماً أن قطاع غزة واحد من أكثر مناطق العالم اكتظاظاً بالسكان وكذلك من أفقرها. وقالت الأمم المتحدة أن ثلثي السكان كانوا يعيشون في الفقر قبل الحرب وأن 45% من القادرين على العمل كانوا بلا عمل.والحال أن نحو نصف سكان غزة هم دون سن الثامنة عشرة، وفي حين يحظر القانون الفلسطيني رسمياً عمل من هم دون سن الخامسة عشرة، كان كثير من الأطفال يعملون في قطاعي الزراعة والبناء، في ظل تزايد البؤس جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 17 عاماً.ومنذ اندلاع الحرب، أدى الدمار الواسع إضافة إلى النزوح المستمر، إلى فقدان مئات الآلاف وظائفهم وتدمير أو تضرر أكثر من 60% من المباني مع الانقطاع الدائم للماء والكهرباء. ويتنقل خميس القدرة (16 عاماً) وشقيقه الأصغر سامي (13 عاماً) في الشوارع بين حطام المنازل وأزقة مخيمات النزوح لبيع العصير.وقال خميس: "أصابتنا ضربة شمس ومن كثرة الركام في الشوارع دخلت في قدم أخي شظية تسببت له بالتهاب"، مضيفاً أن شقيقه عانى من الحمى و"ظهرت على جسمه حبوب وحتى الآن يعاني لعدم توافر أدوية لعلاجه".ولا يتوقف عمال الإغاثة من التحذير من مخاطر انهيار النظام الصحي الذي كان يعاني قبل الحرب ولم يعد قادراً على التعامل مع العدد الهائل من الجرحى وضحايا سوء التغذية المتزايد حدة بين الأطفال خصوصاً.وأوضحت المنظمات الإنسانية، أن معدل سوء التغذية الحاد ارتفع بين الأطفال بنسبة 300% في شمال غزة و150% في الجنوب. وبحسب تلك المنظمات فإن 41% من العائلات تعتني اليوم بطفل أو أكثر من الاطفال الذين لا تربطها بهم صلة.وشرح خميس كيف تشتتت عائلته بسبب الحرب: "خسرنا منزلنا ومن بعدها خيمتنا ونزحنا 9 مرات". وأوضح الطفل: "دفعنا 300 شيكل (73 يورو)" لنقل حاجياتنا قبل أن نستقر في مواصي خان يونس قرب شاطئ البحر. ودفعت الحرب بجميع أفراد العائلة للعمل لإعالة الأسرة لكن خميس يقول أنهم أحياناً لا يستطيعون شراء "كيلوغرام من الطماطم سعره 25 شيكل".أما معتصم زيدان (13 عاماً) الذي نزح إلى مواصي خان يونس ويجلس في الشارع ليبيع القهوة وأحياناً الزعتر والفستق أو السمنة، فقال أنه ينجح أحياناً في جمع "30 شيكل لكنها لا تكفي لطعامنا وخبزنا فالأسعار مرتفعة جداً ولا تلبي الاحتياجات الأساسية".وأضاف زيدان أنه يشعر بالقهر "من هذه المعاناة. أقضي ساعات تحت حرارة الشمس لجمع بعض المال الذي نصرفه في دقيقة واحدة. خرجنا من منازلنا بما علينا واليوم نستلف من الجيران صحناً وملعقة، هذا ليس سهلاً. حتى الماء لا نحصل عليه بسهولة". وأكمل: "في بعض الأيام لا أستطيع جني 10 شواكل رغم مناداتي على بضاعتي. لكن من دون جدوى". وهذا المبلغ لا يكفي لشراء أي شيء مع ارتفاع الأسعار على نحو جنوني، خصوصاً غاز الطهي والبنزين في ظل الحرب.وأوضح معتصم: "نحن لا نفكر إلا باحتياجاتنا الأساسية، نسينا معنى أن نلهو وأن نصرف لكي نتسلى. كل ما أتمناه هو العودة إلى منزلنا وحياتنا القديمة".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية