كشفت مصادر لـ"المدن"، أن الجيش التركي يواصل عملية إنشاء متاريس ومخابئ خرسانية (بلوكسات)، في قاعدة عسكرية تقع عند الأطراف الشمالية الغربية لمدينة مارع، القريبة من خطوط التماس مع مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والنظام السوري شمال حلب.افتتاح طريق جديد
والقاعدة المذكورة، تشرف على قرية الشيخ عيسى القريبة من مدينة تل رفعت، المطلة على طريق حلب-غازي عنتاب الدولي.
ورجحت المصادر أن تكون عمليات التحصين والإنشاءات في القاعدة هدفها التحضير لوصول القوات الروسية، وذلك في إطار التحضيرات اللازمة لافتتاح طريق حلب-غازي عنتاب، أمام حركة المرور والترانزيت.
وأوضحت أن القاعدة التي تقع على الخطوط الفاصلة بين مناطق قسد والمعارضة، ستكون نقطة للدوريات التركية-الروسية المشتركة، نتيجة التفاهمات بين أنقرة وموسكو، على فتح الطرق التجارية والمعابر بين النظام والشمال السوري.
ولفتت إلى أن الجيش التركي بدأ عمليات الإنشاء داخل القاعدة، بالتزامن مع الافتتاح التجريبي (قبل أكثر من شهر) لمعبر أبو الزندين، الذي يصل مناطق النظام والمعارضة، شمال شرقي مدينة الباب، في ريف حلب الشرقي.
وترى المصادر أن التحركات التركية داخل القاعدة تؤشر إلى قرب افتتاح طريق حلب-غازي عنتاب، حيث من المرجح أن تكون مهمة القاعدة مراقبة حركة المرور من قبل القوات التركية والروسية، وتشير إلى تواجد القوات الروسية على مقربة من القاعدة، بشكل مسبق.تطورات سياسية مقبلة
لكن مصادر المعارضة لم تستبعد أن يكون الهدف من إنشاء "البلوكسات" والمخابئ في القاعدة، زيادة حماية القوات التركية بداخلها، خصوصاً أن القواعد التركية في ريف حلب الشمالي، عرضة للاستهداف المتقطع من قبل قسد، لافتة أيضاً إلى تواجد الميليشيات الإيراني في الجبهات القريبة من القاعدة.
ومع ذلك، اعتبرت المصادر ذاتها أن العمليات التركية داخل القاعدة المذكورة، تؤشر إلى تطورات قريبة مقبلة، عسكرية أو سياسية متصلة بافتتاح المعابر مع النظام.
يسود الجدل الشمال السوري منذ أيام، على خلفية افتتاح معبر أبو الزندين أمام الحركة التجارية، وإغلاقه من قبل مجموعة من المتظاهرين والعسكريين.
وسبق أن قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن فتح المعابر التجارية مع النظام، "خطوة تمهد للقاء رئيس النظام بشار الأسد"، ضمن مسار التطبيع الذي ترعاه روسيا.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية