يراهن الرئيس الأميركي جو بايدن مع فريقه على دبلوماسية أجرأ بشأن الحرب في قطاع غزة والسودان، سعياً لإحراز تقدم في نزاعين مستعصيين حتى الآن، قد يبقيان وصمة على إرثه السياسي، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.
وانضم بايدن إلى قيادتي مصر وقطر، لحض إسرائيل وحركة حماس على التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بل تحديد موعد الثلاثاء 15 آب/أغسطس لاستئناف المحادثات بهذا الصدد إما في القاهرة أو في الدوحة.وتأتي هذه الإستراتيجية، بعدما فشلت أشهر من الجهود الحثيثة من جانب موفدين أميركيين في تحقيق نتائج تذكر في نزاعين ربما يطبعان حصيلة عهد بايدن الذي قرر الانسحاب من السباق الرئاسي المقبل عن الحزب الديموقراطي لصالح نائبته كامالا هاريس، فيما تثير الحرب المدمرة التي تخوضها إسرائيل مع حماس في قطاع غزة، موجة تنديد واحتجاجات في العالم وداخل صفوف الحزب الجمهوري نفسه. بايدن ونهجه السياسيوانتُخب بايدن العام 2020، بناء على خبرته الطويلة في السياسة الخارجية ووعود باعتماد أسلوب رئاسي أكثر هدوءاً من سلفه الجمهوري دونالد ترامب.ويتباهى بايدن بتحقيق إنجازات، في طليعتها نجاحه في تشكيل تحالف دعماً لأوكرانيا بعد الغزو الروسي لهذا البلد، ونهجه في التعامل مع الصين القائم على تشديد الضغوط وفي الوقت نفسه تفادي الدخول في مواجهة.وقال براين كاتوليس، خبير السياسة الخارجية الأميركية في معهد الشرق الأوسط، لوكالة فرانس برس، إن بايدن وأعضاء فريقه "وصلوا إلى السلطة وأحد شعاراتهم إعطاء الأولوية للدبلوماسية. لكنني أجد من الصعب فعلاً ذكر مجال حققوا فيه خرقاً كبيراً، لحظة ملفتة".ويشيد ترامب، المرشح للعودة إلى البيت الأبيض، بتوصله إلى اتفاقات أبراهام المبرمة العام 2020 بوساطة أميركية والتي طبّعت بموجبها الإمارات والبحرين علاقاتهما مع إسرائيل، وتبعهما المغرب والسودان.أما سلفه باراك أوباما، فأبرم اتفاقاً مع إيران حول ملفها النووي، واتفاقين ملفتين آخرين حول التغير المناخي وتطبيع العلاقات مع كوبا.ولفت كاتوليس إلى أن سجل بايدن الدبلوماسي يبقى مرهوناً بأحداث وتطورات واكبت ولايته، ومطبوعاً بالتأكيد بحذر أميركي من المجازفة.حاجة ملحةوقالت ليسلي فينجاموري، مديرة برنامج الولايات المتحدة والقارة الأميركية في مركز تشاثام هاوس، إن بايدن شعر بـ"حاجة ملحة" إلى عدم ترك البيت الأبيض في حين تدور حروب في أنحاء عديدة من العالم. وتابعت أن "آخر ما يريده بايدن هو أن يكون إرثه حرباً مدمرة في الشرق الأوسط. وهذا قد يقوض أيضاً حملة كامالا هاريس".وشدد بايدن النبرة في الأيام الأخيرة تجاه إسرائيل بعدما قدم لها دعما مطلقاً إثر هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر، والذي شكل شرارة الحرب في قطاع غزة.وقد دعا بايدن علناً الخميس إلى ضبط النفس، موجهاً دعوته إلى إسرائيل وكذلك إلى إيران التي توعدت بالرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران في عملية نسبت إلى إسرائيل.العلاقات السعودية الإسرائيليةفي غضون ذلك، تواصل الإدارة الأميركية مساعيها لإبرام اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل استكمالاً لمسار اتفاقات أبراهام، وأكد بلينكن في نيسان/أبريل أن الولايات المتحدة أصبحت شبه مستعدة لتقديم ضمانات أمنية للسعودية إذا طبّعت علاقاتها مع إسرائيل، في مسعى على ما يبدو لتقديم حوافز لإسرائيل لحضها على قبول فكرة إقامة دولة فلسطينية.وتصرّ الرياض على أن الاعتراف بإسرائيل مرتبط بوضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية والحصول على ضمانات أمنية من واشنطن.أزمات متفرقةوفي ما يتعلق بالسودان، تسعى الولايات المتحدة لإقناع الجيش بالمشاركة في محادثات السلام، وأجرى بلينكن اتصالاً هاتفياً الإثنين مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بهذا الصدد، فيما التقى وسطاء أميركيون الجمعة وفداً سودانياً في السعودية لبحث شروط مشاركة الحكومة.ولا يطبق بايدن هذا النهج الدبلوماسي على جميع النزاعات، فهو نجح في إنجاز صفقة تبادل معتقلين تاريخية مع روسيا، الأسبوع الماضي، لكنه لم يتفاوض بشأن أوكرانيا، خلافاً لترامب الذي ألمح مستشاروه في الماضي إلى أنه قد يلجأ إلى تجميد المساعدات العسكرية لكييف لإرغامها على تقديم تنازلات لموسكو.وفي ما يتعلق بالأزمة في فنزويلا، تخلت إدارة بايدن عن سياسة الضغوط القصوى على الرئيس اليساري نيكولاس مادورو، مفسحة لقوى من أميركا اللاتينية مثل البرازيل والمكسيك وكولومبيا للتشدد حياله.
وانضم بايدن إلى قيادتي مصر وقطر، لحض إسرائيل وحركة حماس على التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بل تحديد موعد الثلاثاء 15 آب/أغسطس لاستئناف المحادثات بهذا الصدد إما في القاهرة أو في الدوحة.وتأتي هذه الإستراتيجية، بعدما فشلت أشهر من الجهود الحثيثة من جانب موفدين أميركيين في تحقيق نتائج تذكر في نزاعين ربما يطبعان حصيلة عهد بايدن الذي قرر الانسحاب من السباق الرئاسي المقبل عن الحزب الديموقراطي لصالح نائبته كامالا هاريس، فيما تثير الحرب المدمرة التي تخوضها إسرائيل مع حماس في قطاع غزة، موجة تنديد واحتجاجات في العالم وداخل صفوف الحزب الجمهوري نفسه. بايدن ونهجه السياسيوانتُخب بايدن العام 2020، بناء على خبرته الطويلة في السياسة الخارجية ووعود باعتماد أسلوب رئاسي أكثر هدوءاً من سلفه الجمهوري دونالد ترامب.ويتباهى بايدن بتحقيق إنجازات، في طليعتها نجاحه في تشكيل تحالف دعماً لأوكرانيا بعد الغزو الروسي لهذا البلد، ونهجه في التعامل مع الصين القائم على تشديد الضغوط وفي الوقت نفسه تفادي الدخول في مواجهة.وقال براين كاتوليس، خبير السياسة الخارجية الأميركية في معهد الشرق الأوسط، لوكالة فرانس برس، إن بايدن وأعضاء فريقه "وصلوا إلى السلطة وأحد شعاراتهم إعطاء الأولوية للدبلوماسية. لكنني أجد من الصعب فعلاً ذكر مجال حققوا فيه خرقاً كبيراً، لحظة ملفتة".ويشيد ترامب، المرشح للعودة إلى البيت الأبيض، بتوصله إلى اتفاقات أبراهام المبرمة العام 2020 بوساطة أميركية والتي طبّعت بموجبها الإمارات والبحرين علاقاتهما مع إسرائيل، وتبعهما المغرب والسودان.أما سلفه باراك أوباما، فأبرم اتفاقاً مع إيران حول ملفها النووي، واتفاقين ملفتين آخرين حول التغير المناخي وتطبيع العلاقات مع كوبا.ولفت كاتوليس إلى أن سجل بايدن الدبلوماسي يبقى مرهوناً بأحداث وتطورات واكبت ولايته، ومطبوعاً بالتأكيد بحذر أميركي من المجازفة.حاجة ملحةوقالت ليسلي فينجاموري، مديرة برنامج الولايات المتحدة والقارة الأميركية في مركز تشاثام هاوس، إن بايدن شعر بـ"حاجة ملحة" إلى عدم ترك البيت الأبيض في حين تدور حروب في أنحاء عديدة من العالم. وتابعت أن "آخر ما يريده بايدن هو أن يكون إرثه حرباً مدمرة في الشرق الأوسط. وهذا قد يقوض أيضاً حملة كامالا هاريس".وشدد بايدن النبرة في الأيام الأخيرة تجاه إسرائيل بعدما قدم لها دعما مطلقاً إثر هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر، والذي شكل شرارة الحرب في قطاع غزة.وقد دعا بايدن علناً الخميس إلى ضبط النفس، موجهاً دعوته إلى إسرائيل وكذلك إلى إيران التي توعدت بالرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران في عملية نسبت إلى إسرائيل.العلاقات السعودية الإسرائيليةفي غضون ذلك، تواصل الإدارة الأميركية مساعيها لإبرام اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل استكمالاً لمسار اتفاقات أبراهام، وأكد بلينكن في نيسان/أبريل أن الولايات المتحدة أصبحت شبه مستعدة لتقديم ضمانات أمنية للسعودية إذا طبّعت علاقاتها مع إسرائيل، في مسعى على ما يبدو لتقديم حوافز لإسرائيل لحضها على قبول فكرة إقامة دولة فلسطينية.وتصرّ الرياض على أن الاعتراف بإسرائيل مرتبط بوضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية والحصول على ضمانات أمنية من واشنطن.أزمات متفرقةوفي ما يتعلق بالسودان، تسعى الولايات المتحدة لإقناع الجيش بالمشاركة في محادثات السلام، وأجرى بلينكن اتصالاً هاتفياً الإثنين مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بهذا الصدد، فيما التقى وسطاء أميركيون الجمعة وفداً سودانياً في السعودية لبحث شروط مشاركة الحكومة.ولا يطبق بايدن هذا النهج الدبلوماسي على جميع النزاعات، فهو نجح في إنجاز صفقة تبادل معتقلين تاريخية مع روسيا، الأسبوع الماضي، لكنه لم يتفاوض بشأن أوكرانيا، خلافاً لترامب الذي ألمح مستشاروه في الماضي إلى أنه قد يلجأ إلى تجميد المساعدات العسكرية لكييف لإرغامها على تقديم تنازلات لموسكو.وفي ما يتعلق بالأزمة في فنزويلا، تخلت إدارة بايدن عن سياسة الضغوط القصوى على الرئيس اليساري نيكولاس مادورو، مفسحة لقوى من أميركا اللاتينية مثل البرازيل والمكسيك وكولومبيا للتشدد حياله.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية