2026-10-31
بث مباشر
إعلان
عاجل الاعتداءات الإسرائيلية مستمرّة جنوباً.. توغّل وتفتيش منازل وقصف متواصل   •   توضيح من “الزراعة” حول”تريشينيلا”: احذروا هذه اللحوم   •   مجتبى خامنئي يأمر برد فوري دون قيود جغرافية على أي نوع من التهديدات   •   غارات وقصف جنوباً.. هذه آخر المستجدات   •   توقيف شخص بحوزته مسدس حربي   •   وزارة الطاقة للمطار: لتسديد ثمن الطاقة المستهلكة!   •   إدكار طرابلسي يحذر: الحرب ليست حتمية لكنها تبقى احتمالاً قائماً   •   أوسع تشكيلات جمركية منذ 13 عاماً.. 44 موظفاً تشملهم المناقلات الجديدة   •  
المتفرقات

العراق: تعديل "الأحوال الشخصية" يتيح تشريع زواج القاصرات

ال

المدن

09 آب 2024

العراق: تعديل
إعلان
يخشى ناشطون حقوقيون أن يؤدي تعديل جديد مقترح لقانون الأحوال الشخصية إلى حرمان المرأة من مكتسبات وحقوق، مبدين قلقهم من أن يؤدي أيضاً لفتح الباب أمام زواج القاصرات.
والتعديل المثير للجدل يمنح العراقيين عند إبرام عقود زواج، الحق في الاختيار في تنظيم شؤون أسرهم بين أحكام المذهب الشيعي أو السني أو تلك التي ينص عليها قانون الأحوال الشخصية النافذ والمعمول به منذ عقود، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".ويعمل بقانون الأحوال الشخصية الحالي الذي يعد متقدماً وسط مجتمع عراقي محافظ، منذ العام 1959 بعيد سقوط النظام الملكي، ويحظر الزواج دون سن 18 عاماً ويمنع خصوصاً رجال الدين من مصادرة حق الأهل بالتوجه إلى محاكم الدولة المدنية. وفيما يخشى ناشطون أن يتيح التعديل الجديد زواج القاصرات، نفى نواب مؤيدون له الأمر تماماً.وقالت المديرة التنفيذية لشبكة "النساء العراقيات" أمل كباشي أن التعديل المطروح "يوفر مساحة واسعة لهيمنة الرجال على قضايا الأسرة في مجتمع مازال محافظاً إلى حد كبير"، ما يثير الخشية من "سحب حقوق وفرها القانون الحالي للمرأة من ناحية الحضانة وحق السكن" ومسائل عديدة أخرى.ويدعم نواب شيعة محافظون التعديل الحالي الذي يأتي على ذكر المذهبين الشيعي والسني فقط من دون ذكر الأديان والمذاهب الأخرى في العراق. وفي نهاية تموز/يوليو الماضي، سحب البرلمان التعديل من الطرح بعد اعتراض نواب كثر عليه، إلا أنه عاد مجدداً إلى الطاولة وحظي بقراءة أولى في جلسة هذا الأسبوع، إثر تلقيه دعماً من تحالف أحزاب شيعية يتمتع بالغالبية داخل البرلمان العراقي.وليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت محاولات تعديل القانون ستنجح بعد محاولات عديدة خلال العقدين الماضيين لتغييره، إلا أن كباشي شددت على رفضه قائلة: "كما تصدينا لهم كحركة نسوية في السابق، سنتصدى لهم مرة أخرى".وعلقت الباحثة في شؤون العراق في منظمة العفو الدولية "أمنستي" رازاو صالحي، بأن الموافقة على التعديل تعني أن "العراق يغلق حلقة نار حول النساء والأطفال"، مضيفة أنه "يجب وقف تلك التعديلات وعدم تحويلها إلى ضربة أخرى لحقوق النساء والفتيات".وبالإضافة إلى اختيار أحكام بين شرعية ومدنية، يجيز التعديل للمتزوجين التقدم بطلب أمام محكمة الأحوال الشخصية لتطبيق الأحكام الشرعية عليهم بدلاً من قانون العام 1959 النافذ. وينص على مصادقة محكمة الأحوال الشخصية على "عقود الزواج التي يبرمها الأفراد البالغون من المسلمين، على يد من لديه تخويل شرعي أو قانوني من القضاء أو من ديواني الوقفين الشيعي والسني".وأوضح الخبير الدستوي زيد علي أن قانون العام 1959 "جمع أكثر الأحكام التقدمية من المذاهب كافة"، ويعد من قوانين الأحكام الشخصية الأكثر تقدماً في المنطقة. ولطالما رفضته السطات الدينية، لذلك جرت محاولات عدة لتغييره منذ الغزو الأميركي العام 2003 الذي أطاح نظام صدام حسين.لكن هذه المرة، وبدلاً من تغيير القانون النافذ، أبقى داعمو التعديل عليه خياراً، أي أنه يجب على العراقي أو العراقية عند الزواج الاختيار ما بينه وما بين أحكام شرعية لتنظيم مسائل أسرهم. ورغم ذلك، رأى علي أن المشرعين يأخذون "خطوة أبعد من الدولة المدنية".وأكمل علي بأن داعمي التعديل يعطون "الرجال فرصة اختيار ما يقع في صالحهم، ما يعني سلطة أكبر على النساء، على الثروة، على حضانة الأطفال"، بالإضافة إلى قضايا متعددة أخرى، مشيراً إلى أن محاولات تعديل القانون السابقة فشلت لأن هدفها كان كسب الناس والإيحاء لهم بأن المشرعين الداعمين للتعديلات هم أفضل من يمثلهم في مجلس النواب. لكن هذه المرة، "أعتقد أنهم يحاولون اليوم من خلال منح الناس فرصة الاختيار زيادة فرص تبني التعديل".من جهتها، رأت الباحثة في منظمة "هيومن رايتس ووتش" سارة صنبر أن منح المؤسسات الدينية السلطة، في مسائل الزواج والإرث، من شأنها أن "تقوض مبدأ المساواة بحسب القانون العراقي، بالتعامل مع المرأة على أنها أدنى من الرجل". وأضافت "ربما يضفي هذا التعديل شرعية على زواج الفتيات اللواتي لا تتجاوز أعمارهن التسع سنوات، ما يسرق مستقبل عدد لا يحصى منهن"، موضحة أن "الفتيات مكانهن في الملعب وفي المدرسة، وليس في فستان الزفاف". معتبرة أن التعديل "يعيد البلاد إلى الوراء".وقدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أن 28% من الفتيات في العراق يتزوجن دون سن الـ18. كما كشف تقرير العام الحالي لمنظمة "هيومن رايتش ووتش" أن "رجال الدين في العراق يعقدون آلاف الزيجات سنوياُ، بما فيها زيجات الأطفال التي تخالف القوانين العراقية وغير المسجلة رسمياً".ويعد زواج الأطفال، بالنسبة لمنظمات حقوقية، انتهاكاً لحقوق الإنسان كونه يحرم الفتيات من حقهن في التعليم والعمل وغيره، ويعرضهن للعنف. ونفى النائب رائد المالكي الداعم لمقترح التعديل "نفياً قاطعاً" أن تكون التغييرات المطروحة تسمح بزواج القاصرات، حتى أنه أبدى استعداده لإضافة فقرة تؤكد ذلك.وزعم المالكي في مقابلة تلفزيونية أن الاعتراضات على القانون تستند إلى "أجندة مشبوهة وخبيثة هدفها حرمان طائفة كبيرة من الشعب العراقي من حقهم الدستوري بأن تكون أحوالهم الشخصية وفق معتقداهم ومذاهبهم"، حسب تعبيره.في المقابل، حذرت صالحي من أن ثمن ترسيخ الحرية الدينية في القانون لا ينبغي أن يكون بـ"لغة غامضة وغير محددة" من شأنها أن "تحرم النساء والفتيات من الحقوق والسلامة التي يجب أن تضمنها هذه القوانين".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة