أبلغ ما قيل في حديث النائبة غادة أيوب الموثق، بأنها تنتمي الى بيئة تواجه منذ 1400 عاماً، أنه كلام "لا يستحق الدفاع عنه، لكن لا يستحق التفاجؤ به". فهو جزء من خطاب استقطاب طائفي، يتخطى الخصومة السياسية، ويعمم "مواجهة" لا يوضحها بيان لشرح مقاصدها، بدليل الرفض الاسلامي للخطاب، ومطالبة رئيس مجلس النواب لرفع الحصانة النيابية عنها تمهيداً لمقاضاتها.
لم استغرب حديث النائب غادة ايوب الذي قيل في العلن وامام الناس.هو حديث شائع جدًا بين مختلف الطوائف والمذاهب ويقال مثله وأكثر في مختلف المجالس. لا يستحق هذا الكلام الدفاع عنه ولكن لا يستحق التفاجؤ به. يفتقد لبنان ثقة ابنائه ببعضهم ويمارس عدد لا يستهان به من ساسته النفاق والتكاذب pic.twitter.com/5nAxNUyQqn
— Khaldoun El Charif (@CharifKhaldoun) August 7, 2024
ومع أن ما قالته أيوب في مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم بين مستخدمي مواقع التواصل، يؤشر الى طبيعة الصراع السياسي في لبنان الذي يأخذ الشكل الطائفي، الا أنه لا يستحق أي مفاجأة، لا سيما بين القوى السياسية التي تستخدم الأدبيات لشد العصب الطائفي، انسجاماً مع تقليد لبناني في الأحزاب والقوى السياسية، يتم فيه تقسيم الخطاب الى شقين، أولهما "تحت الطاولة"، والثاني "فوق الطاولة".
وخطاب أيوب، ليس شذوذاً عن تلك القاعدة المتبعة في أدبيات العمل السياسي. قيل التصريح "تحت الطاولة"، بين مجموعة من المسيحيين من مناصري "القوات اللبنانية"، وذلك وسط احتقان سياسي يتبنى الخطاب المذهبي، خصوصاً إثر التعثر في انتخاب رئيس للجمهورية، ووسط حرب أطلقها "حزب الله" في الجنوب لـ"إسناد" قطاع غزة. يمكن التعرف الى نتائج هذا التصريح، بثناء مغردين يمينيين أبدوا اعجابهم بـ"المواجهة"، واستشرسوا في الدفاع عن أيوب، وأعادوا تكرار بياناتها.
إنحدار خطاب حزب كان طليعة "حرية سيادة إستقلال"، إلى تحريض طائفي مباشر، يبدو أنّه بات "سياسة".بعد عبقرية "ما بيشبهونا"، جاءتنا "فهلوية" أنّ المسيحيين في صراع "عمره 1400 سنة". يعني منذ ولادة الإسلام.الله يرحم شهداء ثورة الأرز. خصوصا جبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي. #غاده_ايوب pic.twitter.com/RWYCFnPmFP
— Mohamad Barakat (@mdbarakat) August 7, 2024
أما خطاب "فوق الطاولة"، فهو التصريحات السياسية المباشرة والعلنية، وينضوي بيان أيوب وبيان حزب "القوات اللبنانية" الذي تنتمي النائبة إلى كتلته، وبيان زميلها رازي الحاج في الإطار نفسه. وهو الخطاب القائل بأنها "فسرت خطأ"، وأن المواجهة التي تحدثت عنها، تتصل بالرهبان قبل 1400 سنة(!)، علماً أن مغردين آخرين قالوا بوضوح إن مار مارون أعلن مذهبه قبل 1700 سنة، بينما ظهر الاسلام قبل (أكثر بقليل من) 1400 سنة.
وبمعزل عن نتائج التصريح وإيضاحاته في بيان هزيل كان يستدعي جرأة الاعتذار بدلاً من تبريرات غير مقنعة، تثبت أيوب التقليد اللبناني في الخطاب السياسي، وهو أمر لا يستدعي كل تلك الحملات ولا الدهشة، طالما أن ما يحكم لبنان هو الاستقطاب السياسي بخطابات طائفية، سرعان ما تتلاشى عند الحاجة في فترات الانتخابات.
هي لا تتحدث هنا عن حزب أو جماعة أو مشاريع أو "يسار غوغائي" أو المهجرين أو الشهداء إنما عن المسلمين "قشة لفة" الذين تخوض ضدهم مواجهة مستمرة منذ 1400 سنة. لكن من هي هذه المرأة؟ هي ناشطة في حزب القوات، المدعوم من المملكة العربية السعودية، تدعى غادة أيوب. وهي ما كانت لتكون نائبة لو… pic.twitter.com/KgaLAMkDDt
— Ghassan Saoud (@ghassansaoud) August 7, 2024
لم استغرب حديث النائب غادة ايوب الذي قيل في العلن وامام الناس.هو حديث شائع جدًا بين مختلف الطوائف والمذاهب ويقال مثله وأكثر في مختلف المجالس. لا يستحق هذا الكلام الدفاع عنه ولكن لا يستحق التفاجؤ به. يفتقد لبنان ثقة ابنائه ببعضهم ويمارس عدد لا يستهان به من ساسته النفاق والتكاذب pic.twitter.com/5nAxNUyQqn
— Khaldoun El Charif (@CharifKhaldoun) August 7, 2024
ومع أن ما قالته أيوب في مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم بين مستخدمي مواقع التواصل، يؤشر الى طبيعة الصراع السياسي في لبنان الذي يأخذ الشكل الطائفي، الا أنه لا يستحق أي مفاجأة، لا سيما بين القوى السياسية التي تستخدم الأدبيات لشد العصب الطائفي، انسجاماً مع تقليد لبناني في الأحزاب والقوى السياسية، يتم فيه تقسيم الخطاب الى شقين، أولهما "تحت الطاولة"، والثاني "فوق الطاولة".
وخطاب أيوب، ليس شذوذاً عن تلك القاعدة المتبعة في أدبيات العمل السياسي. قيل التصريح "تحت الطاولة"، بين مجموعة من المسيحيين من مناصري "القوات اللبنانية"، وذلك وسط احتقان سياسي يتبنى الخطاب المذهبي، خصوصاً إثر التعثر في انتخاب رئيس للجمهورية، ووسط حرب أطلقها "حزب الله" في الجنوب لـ"إسناد" قطاع غزة. يمكن التعرف الى نتائج هذا التصريح، بثناء مغردين يمينيين أبدوا اعجابهم بـ"المواجهة"، واستشرسوا في الدفاع عن أيوب، وأعادوا تكرار بياناتها.
إنحدار خطاب حزب كان طليعة "حرية سيادة إستقلال"، إلى تحريض طائفي مباشر، يبدو أنّه بات "سياسة".بعد عبقرية "ما بيشبهونا"، جاءتنا "فهلوية" أنّ المسيحيين في صراع "عمره 1400 سنة". يعني منذ ولادة الإسلام.الله يرحم شهداء ثورة الأرز. خصوصا جبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي. #غاده_ايوب pic.twitter.com/RWYCFnPmFP
— Mohamad Barakat (@mdbarakat) August 7, 2024
أما خطاب "فوق الطاولة"، فهو التصريحات السياسية المباشرة والعلنية، وينضوي بيان أيوب وبيان حزب "القوات اللبنانية" الذي تنتمي النائبة إلى كتلته، وبيان زميلها رازي الحاج في الإطار نفسه. وهو الخطاب القائل بأنها "فسرت خطأ"، وأن المواجهة التي تحدثت عنها، تتصل بالرهبان قبل 1400 سنة(!)، علماً أن مغردين آخرين قالوا بوضوح إن مار مارون أعلن مذهبه قبل 1700 سنة، بينما ظهر الاسلام قبل (أكثر بقليل من) 1400 سنة.
وبمعزل عن نتائج التصريح وإيضاحاته في بيان هزيل كان يستدعي جرأة الاعتذار بدلاً من تبريرات غير مقنعة، تثبت أيوب التقليد اللبناني في الخطاب السياسي، وهو أمر لا يستدعي كل تلك الحملات ولا الدهشة، طالما أن ما يحكم لبنان هو الاستقطاب السياسي بخطابات طائفية، سرعان ما تتلاشى عند الحاجة في فترات الانتخابات.
هي لا تتحدث هنا عن حزب أو جماعة أو مشاريع أو "يسار غوغائي" أو المهجرين أو الشهداء إنما عن المسلمين "قشة لفة" الذين تخوض ضدهم مواجهة مستمرة منذ 1400 سنة. لكن من هي هذه المرأة؟ هي ناشطة في حزب القوات، المدعوم من المملكة العربية السعودية، تدعى غادة أيوب. وهي ما كانت لتكون نائبة لو… pic.twitter.com/KgaLAMkDDt
— Ghassan Saoud (@ghassansaoud) August 7, 2024
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية