تبنى شيخ قبيلة "العكيدات"، إبراهيم الهفل الهجوم الواسع على مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فيما اتهمت الأخيرة رئيس جهاز المخابرات العامة في النظام السوري، حسام لوقا بالمسؤولية عن الهجوم، في حين دخلت قوات التحالف الدولي على خط الاشتباك باستهداف المجموعات المهاجمة.الهفل يتبنىوقال الهفل في تسجيل صوتي منسوب له، إن مجموعات "جيش العشائر" الذي يقوده، هي من نفّذت الأربعاء الهجوم ضد مواقع "قسد"، في ريف ديرالزور الشرقي، وتوعّد بالمزيد من الهجمات خلال الفترة المقبلة. وأضاف الهفل أن "جيش العشائر" لن يترك السلاح حتى "تحرير الأرض من عصابات قنديل الإرهابية"، في إشارة للوحدات الكردية التي تشكّل العمود الفقري لـ"قسد". وذكر أن من قام بالهجوم هم "أبناء هذه الأرض"، مؤكداً أن "لا مساومة" و"لن نقبل بأن نكون تابعين لأي جهة مثل (قسد) المصنفة إرهابية دولياً"، حسب قوله.وبالرغم من تبني الهفل للهجوم، إلا أن ناشطين ذكروا بأن بصمات إيران واضحة في الهجوم، إذ أظهر مقطع مصوّر مجموعة من المهاجمين يقودها قائد ميلشيا "أسود العكيدات" هاشم مسعود السطام، المنحدر من بلدة ذيبان، معقل ومسقط رأس الهفل. ويظهر من خلال المقطع، المجموعات التي يقودها السطام وهي تحاول اجتياز نهر الفرات إلى الضفة الشرقية من الضفة الغربية، حيث تسيطر قوات النظام والميلشيات الإيرانية. وتعتبر ميلشيا "أسود العكيدات"، إحدى الميلشيات المدعومة من إيران، والموالية لها، وتتخذ من قرى ديرالزور الغربية، مقراً لها، مع ميلشيات عشائرية أخرى، تموّلها طهران.
لوقا مسؤولفي غضون ذلك، اتّهمت "قسد"، رئيس جهاز المخابرات العامة في النظام السوري، حسام لوقا بالمسؤولية عن الهجوم، مؤكدةً أنه من قام بإعطاء التعليمات. وأعلنت في بيان، فرض حظر تجوال كلي في كل من المنطقة الجنوبية والمنطقة الشرقية، اعتباراً من الأربعاء، وحتى إشعار آخر، معيدةً السبب أنه "نتيجة للظروف الامنية ومحاولة بعض المجموعات المسلحة الموالية للجهات المعادية زعزعة الأمن". وأكدت بأنها قامت باستيعاب الهجوم، وإفشاله، عند حد قولها.حصار النظاموإثر الهجوم، فرضت قوى الأمن الداخلي "الأسايش" حصاراً على قوات النظام و"الدفاع الوطني"، في المربعين الأمنيين اللذين يسيطران عليهما في مدينتي الحسكة والقامشلي، كما قامت بإغلاق الطرق المؤدية إلى مطار القامشلي، الذي تسيطر عليه القوات الروسية. وجاء الحصار، بعد اتّهام النظام وكذلك الدفاع الوطني، بالوقوف خلف الهجوم على مناطق قسد، في ريف ديرالزور الشرقي.في الأثناء، قالت مصادر ميدانية لـ"المدن"، بأن طائرة حربية تابعة للتحالف الدولي، شنّت غارة جوية على مجموعات العشائر المهاجمة، غرب نهر الفرات، وذلك بالتزامن مع حملة تمشيط واسعة تقوم بها قسد، خوفاً من بقاء خلايا، داخل القرى التي تعرّضت للهجوم. وأضافت المصادر أن الهجوم انتهى عملياً، لكن ثمة تحشيدات عسكرية للعشائر والدفاع الوطني، في مناطق سيطرة النظام غرب الفرات، ما يرجح بأن هجوماً ثانياً قد تقوم به خلال الأيام المقبلة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية