2026-10-31
بث مباشر
إعلان
عاجل مقدمات نشرات الاخبار   •   من المنصوري إلى وادي الحجير.. سلسلة استهدافات إسرائيلية جديدة جنوباً   •   قرب حدود لبنان.. هذا ما فعله الجيش الإسرائيليّ   •   تفجيرات وتجريف وطرق عسكرية جديدة.. ماذا يجري جنوباً؟   •   الاعتداءات الإسرائيلية مستمرّة جنوباً.. توغّل وتفتيش منازل وقصف متواصل   •   توضيح من “الزراعة” حول”تريشينيلا”: احذروا هذه اللحوم   •   مجتبى خامنئي يأمر برد فوري دون قيود جغرافية على أي نوع من التهديدات   •   غارات وقصف جنوباً.. هذه آخر المستجدات   •  
المتفرقات

سجال البطريرك الراعي ووزير التربية: انحطاط التعليم وفساده!

ال

المدن

06 آب 2024

سجال البطريرك الراعي ووزير التربية: انحطاط التعليم وفساده!
إعلان
انتقد وزير التربية عباس الحلبي تصريحات البطريرك، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، و"تأسف للكلام الصادر عن مرجعية وطنية دينية لما تثيره من التباسات وبلبلة في الأوساط اللبنانية. إذ أن كلامه موجه ضد كل مكونات القطاع التربوي، وما قدمه الأساتذة من تضحيات خلال مساهمتهم بالمراقبة والتصحيح".انحطاط التربيةانتقادات وزارة التربية أتت في بيان مساء أمس الإثنين، رداً على البطريرك الراعي، الذي أعرب في عظة الأحد عن أسفه حول "مهزلة امتحانات الشهادة الثانويّة الأخيرة التي أظهرت مدى التفشّي الهائل للفساد والإخفاق التام في إدارة الامتحانات الرسميّة. فلا عجب إذ تحجم الجامعات الأجنبيّة عن قبول الشهادة اللبنانيّة. إنّ هذا الأمر في غاية الخطورة، ولا يمكن القبول به ولا السكوت عنه". وأضاف أنه "من المؤسف جدًّا أن نرى الانحطاط، الذي أصاب الدولة في لبنان، يطال الآن وبوضوح القطاع التربويّ بشكلٍ كارثيّ. وقد بدا ذلك جليًّا من خلال محاولات إقصاء شريحة أساسيّة عن إدارة العمليّة التربويّة كان لها تأثيرها الكبير، عبر التاريخ، في تمايز القطاع التربويّ".
تشير مصادر متابعة بأن مواقف البطريرك أتت بسبب اتخاذ الوزير الحلبي قرارات بشكل منفرد عشية صدور نتائج الامتحانات، والتي أدت إلى "نجاح الكل". ووفق المصادر، في نهاية العام الماضي ومطلع الفصل الثاني من العام الدراسي حصلت اجتماعات تربوية، شارك فيها الجميع وتم الاتفاق على المناهج التي يفترض أن يمتحن بها الطلاب. ثم حصل تقليص إضافي رغم اعتراض مؤسسات تربوية عدة، وتم الاتفاق على تقليص المناهج أكثر لمراعاة طلاب الثانويات المقفلة في الجنوب. لكن الوزير عاد وقرر امتحانات بمواد اختيارية واسئلة اختيارية وتم انتقاء دروس بعينها لتسهيل الامتحانات. ما جعل من الأخيرة امتحانات شكلية.تغيير تثقيل العلاماتوتضيف المصادر أن شكاوى عدة وصلت إلى الراعي حول هذه الأمور، وحول كيفية سير الامتحانات. ثمة اعتراض على مراكز الامتحانات بعينها حيث شهدت عمليات غش والسماح بها. هذا فيما كانت الأمور مضبوطة جداً في مناطق أخرى. كما حصلت اعتراضات على مراكز التصحيح، حيث وجهت تهم لبعض المراكز بالتلاعب بالتصحيح، ما أدى إلى نجاح طلاب بمعدلات مرتفعة، فيما طلاب آخرون نالوا معدلات أقل. أما الطامة الكبرى فكانت في تغيير أو التلاعب بعلامات المسابقات والتثقيل الذي تحتسب على أساسه. ويتهم البعض الحلبي بهذا الأمر. وهذا كله معطوف على بروز محادثات في أروقة الوزارة عن التوجه لمنح الطلاب علامتي استلحاق نظراً لصعوبة إجراء دورة ثانية من الامتحانات. وحينها تكون نسبة النجاح قد وصلت إلى أقل من مئة بالمئة بقليل. كل هذه المعطيات نقلت إلى البطريرك وكانت عظته يوم الأحد، حيث أطلق تلك المواقف ضد وزارة التربية.في المقابل، تشير مصادر إلى أن "البعض" دفع الراعي لإطلاق تلك المواقف لغايات خاصة. فتثقيل العلامات وضعه المركز التربوي للبحوث والإنماء. صحيح أن لجان المواد اكتفت في هذه الامتحانات بنقاش شكل المسابقات والأسئلة ولم تتطرق إلى العلامات، أو لم تنتبه حتى للتثقيل وتفاجأت به مساء صدور النتائج الرسمية، إلا أن الحلبي لم يقرر التثقيل. فقد وضع المركز التربوي التثقيل مع تعديل تصنيف الامتحانات قبل أسبوع من موعد الامتحانات. والوزير الحلبي وقع القرارات.تحصيل مكاسب تربويةأما بما يتعلق بلجان المواد، فتشير المصادر إلى أنها موزعة بالتساوي بين المسلمين والمسيحيين. ليس هذا فحسب، بل إن تسعين بالمئة من المسلمين في اللجان هم أساتذة في التعليم الرسمي، فيما غالبية المسيحيين هم من أساتذة التعليم الخاص، ولا سيما من المدارس الكاثوليكية. وبالتالي لا يمكن الحديث عن تراجع مستوى الشهادة طالما أنه من المعروف تاريخياً في لجان المواد أن أساتذة التعليم الخاص يميلون إلى تسهيل المسابقات، لرفع نسب النجاح في مدارسهم. هذا فضلاً عن أن التثقيل لا يفيد طلاباً من طائفة معينة ويؤدي إلى ضرب معدل طلاب من طوائف أخرى. بل يسري على جميع الطلاب. جل ما في الأمر أن البعض يهمس في أذن البطريرك عن مساوئ الامتحانات، لتحصيل مكاسب في أمور تربوية أخرى.مصادر تربوية أخرى تستغرب تصريحات البطريرك بعد هذه المدة من صدور النتائج وتوجيه رسالة تبريك للحلبي بإنجاز الامتحانات. وتشكك بوجود جهات متضررة من توجه وزير التربية بدعم إقرار التعديلات على القانون 515 بما يفيد أهالي الطلاب، ووضع ضوابط على المدارس الخاصة لناحية عدم التمادي في رفع الأقساط. وبالتالي، يتم التصعيد ضد الحلبي من باب الامتحانات الرسمية، التي كانت بكل الأحوال شكلية، لتحصيل مكاسب بما يتعلق بالإحجام عن الذهاب بعيداً بموضوع القانون 515. وعندما يعود الوزير وينفذ رغبات المدارس الخاصة تصطلح الأمور بينهم من جديد.بيان التربيةوكانت وزارة التربية استغربت في البيان صدور هذا الموقف عن الراعي بعد نحو أربعة أسابيع على إنجاز الامتحانات وبعد عشرة أيام على إعلان النتائج. وقالت الوزارة: "المستغرب فعلاً أن غبطة البطريرك وضع جانباً معظم الأزمات في البلد وسلّط سهام هجومه على الإنجاز الوطني والتربوي المتمثل بالامتحانات"، مضيفة أنه من "المؤسف أن يصف غبطة البطريرك إنجاز الامتحانات بالمهزلة والإخفاق، ويأسف لما يسميه الانحطاط، الذي أصاب الدولة في لبنان، الذي يطاول الآن وبوضوح القطاع التربويّ في شكلٍ كارثيّ".وأبرز ما جاء في البيان: "نذكّر غبطة البطريرك الراعي بأنه سبق له أن أجرى اتصالاً هاتفياً بوزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي، مهنئاً بإنجاز الامتحانات الرسمية في ظل الظروف الراهنة، ومؤكداً أهمية المحافظة على الشهادة الرسمية اللبنانية للانتقال إلى مرحلة التعليم العالي، موجهاً الدعوة له لزيارة المقر البطريركي الصيفي في الديمان. وقد صدرت بيانات لشخصيات وجهات أشادت بالإنجاز، ومن بينها اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الذي اعتبر إنجاز الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة، صمّام أمان لصمود الوطن واستمراريّته أمام التحدّيات الكبيرة".وتأسفت الوزارة "للكلام الصادر عن مرجعية وطنية دينية لما تثيره من التباسات وبلبلة في الأوساط اللبنانية، إذ أن كلامه موجه ضد كل مكونات القطاع التربوي وما قدمه الأساتذة من تضحيات خلال مساهمتهم بالمراقبة والتصحيح. أما كلامه عن محاولات إقصاء شريحة أساسيّة عن إدارة العمليّة التربويّة، فهو غير مقبول، والجميع يشهد على إدارة وزير التربية والتعليم العالي وعمله على إبعاد التدخل السياسي أو محاولات الاستئثار بالقرار".وقالت الوزارة أن الراعي "يقدم مادة إضافية إلى حملات التجييش السياسي والإعلامي والرقمي الذي تعرضت له الوزارة لدفعها إلى إعطاء الإفادات، ويعلم غبطة البطريرك جيداً أننا تجاوزنا الضغوطات وأجرينا امتحانات موحدة لكل التلامذة اللبنانيين بلا تمييز".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة