تستخدم السلطات الفرنسية سلطات تقديرية واسعة النطاق خلال دورة الألعاب الأولمبية 2024 والتحضير لها لإبعاد مئات الأشخاص الذين تعتبرهم "تهديدات أمنية محتملة" عن أكبر حدث تنظمه فرنسا في تاريخها الحديث على الإطلاق.
وقال محامون أن الأقليات غالباً ما تكون من بين المستهدفين بأوامر عدم مغادرة أحيائهم وإبلاغ الشرطة يومياً. ومن بين أولئك الذين أصبحوا غير قادرين على مغادرة المناطق المحيطة بمنازلهم، أمين، وهو متدرب في أحد البنوك وطالب مقيد في ضاحيته الباريسية باستثناء التردد اليومي على قسم الشرطة، حسبما نقلت وكالة "أسوشييتد برس".والشاب الفرنسي البالغ من العمر 21 عاماً، ليس لديه سجل إجرامي ولم يتم توجيه أي اتهام إليه بارتكاب أي جريمة. وقال من شقته الصغيرة المليئة بالكتب والصور العائلية على الثلاجة: "أنا لا أشكل خطراً على فرنسا. أنا لست إرهابياً. أنا مجرد طالب يعمل لتمويل دراسته".وزارت الشرطة، أمين، مرتين خلال الأشهر الأربعة الماضية. في المرة الأولى، اقتحموا باب أحد الجيران، على ما يبدو لأنهم أخطأوا في العنوان، ثم صادروا هاتف أمين وجهاز الحاسوب الخاص به، ما جعل تحضيره للامتحانات أكثر صعوبة. وأضاف الشاب أن المرة الثانية كانت قبل شهر من بدء الأولمبياد، من أجل إبلاغه بأنه لم يعد بإمكانه التحرك بحرية.وعلق أمين: "لو كان اسمي برايان، ولو كنت أشقر اللون وأزرق العينين، لكان الوضع مختلفاً. إلا أن الأمر ليس كذلك. فأنا مسلم من شمال افريقيا، وتعرضت للاستهداف في فرنسا" حسب تعبيره، مضيفاً أن الشرطة أخطأت بينه وبين شخص ظهر في مقطع فيديو عبر الإنترنت وهو يهدد أفراداً من مجتمع الميم.وخوفاً من الهجمات الإرهابية، عززت السلطات الفرنسية بشكل كبير الأمن لدورة الألعاب، حيث ملأ شوارع باريس ما يصل إلى 45 ألف شرطي، بالإضافة إلى جنود مسلحين ببنادق هجومية، وتكليف أجهزة الاستخبارات بتحديد وتحييد التهديدات المحتملة مسبقاً. وتشمل الجهود الوقائية لمكافحة الإرهاب أيضاً استخدام صلاحيات الشرطة لتقييد حركة الأشخاص الذين تعتبرهم وزارة الداخلية تهديدات محتملة.ولا يمكن الطعن في هذه التدابير إلا أمام القضاء، وهو ما يفعله بعض المتضررين الآن، ونجح بعضهم في ذلك، علماً أن هذه الصلاحيات جزء من تشريعات مكافحة الإرهاب المعززة التي تم تمريرها بسرعة عبر مجلسي البرلمان العام 2017، عندما كانت فرنسا تعاني هجمات شنها مسلحون من تنظيمي "القاعدة" و"داعش" ومفجرون انتحاريون العام 2015.وجاء في مذكرات وزارة الداخلية التي اطلعت عليها "أسوشييتد برس"، أن أجهزة الأمن أحبطت العديد من المؤامرات الإرهابية المزعومة قبل الأولمبياد، وكانت مباريات كرة القدم الأولمبية وناد ليلي لمجتمع الميم والجالية اليهودية في فرنسا، من بين الأهداف المشتبه بها.وقالت مذكرات الوزارة أيضاً أن الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" زادت من خطر الإرهاب في فرنسا، التي تضم أكبر الجاليات المسلمة واليهودية في أوروبا، فيما قال وزير الداخلية جيرار دارمانان أن الإجراءات تطاول أكثر من 500 شخص.وعلق 6 محامين يمثلون نحو 20 شخصاً ممن طاولتهم إجراءات وزارة الداخلية بأن السلطات قامت باستغلال القوانين الموجودة بشكل مروع. ووصفت المحامية مارغو بوغليس ما يجري بـ"الرعب". وأوضح المحامون أن بعضاً من عملائهم لا يمتلكون سجلاً جنائياً لكن تم ربطهم بمتطرفين آخرين فقط، علماً أن نصف من يتعرضون لتلك الإجراءات يأتون من خلفيات مهاجرة، غالباً من عائلات متجذرة في شمال أفريقيا.ونفى دارمانان وجود خطة لإقصاء الأقليات، بل أوضح أن العملية الأمنية تطاول أيضاً أفراداً خطرين من اليمين المتطرف واليسار المتطرف، معتبراً الموضوع مهماً من أجل الحفاظ على الأمن العام ومنع أي حادث أمني محتمل من الحصول.واطلعت "أسوشييتد برس" على مذكرة الاستخبارات الفرنسية الخاصة بوضع الشاب أمين تحديداً، وجاءت فيها ملاحظات حول مقاطع فيديو نشرها في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أمام برج أيفل، وهو يرتدي ملابس لفريق كرة قدم أسسه فلسطينيون في دولة تشيلي. وإلى صور نشرها أيضاً وهو يرفع إشارات يتم تفسيرها على أنها إسلامية متطرفة، وصوراً أمام نجمة داوود وغيرها.وعلق أمين بأن تلك المنشورات "لم تكن الفكرة الأفضل" وأوضح أنه كان يشعر بالإحباط من السلطات الفرنسية في ذلك الوقت بسبب حظر المظاهرات الخاصة بدعم الفلسطينيين، فيما وصفت الشرطة الشاب بأنه لا يخفي ميوله المعادية للسامية والكارهة للمثليين، رابطة بينه وبين فيديو تم نشره في منصة "رايف" لمشاركة الفيديو يظهر فيه شخص يعبر عن رغبته في الانضمام لمنظمة إرهابية من أجل قتل المثليين.وقال أمين أن الحساب الذي نشر الفيديو ليس له، وأنه قدم شكوى للشرطة في أيار/مايو الماضي زاعماً أن الحساب يسرق هويته.
وقال محامون أن الأقليات غالباً ما تكون من بين المستهدفين بأوامر عدم مغادرة أحيائهم وإبلاغ الشرطة يومياً. ومن بين أولئك الذين أصبحوا غير قادرين على مغادرة المناطق المحيطة بمنازلهم، أمين، وهو متدرب في أحد البنوك وطالب مقيد في ضاحيته الباريسية باستثناء التردد اليومي على قسم الشرطة، حسبما نقلت وكالة "أسوشييتد برس".والشاب الفرنسي البالغ من العمر 21 عاماً، ليس لديه سجل إجرامي ولم يتم توجيه أي اتهام إليه بارتكاب أي جريمة. وقال من شقته الصغيرة المليئة بالكتب والصور العائلية على الثلاجة: "أنا لا أشكل خطراً على فرنسا. أنا لست إرهابياً. أنا مجرد طالب يعمل لتمويل دراسته".وزارت الشرطة، أمين، مرتين خلال الأشهر الأربعة الماضية. في المرة الأولى، اقتحموا باب أحد الجيران، على ما يبدو لأنهم أخطأوا في العنوان، ثم صادروا هاتف أمين وجهاز الحاسوب الخاص به، ما جعل تحضيره للامتحانات أكثر صعوبة. وأضاف الشاب أن المرة الثانية كانت قبل شهر من بدء الأولمبياد، من أجل إبلاغه بأنه لم يعد بإمكانه التحرك بحرية.وعلق أمين: "لو كان اسمي برايان، ولو كنت أشقر اللون وأزرق العينين، لكان الوضع مختلفاً. إلا أن الأمر ليس كذلك. فأنا مسلم من شمال افريقيا، وتعرضت للاستهداف في فرنسا" حسب تعبيره، مضيفاً أن الشرطة أخطأت بينه وبين شخص ظهر في مقطع فيديو عبر الإنترنت وهو يهدد أفراداً من مجتمع الميم.وخوفاً من الهجمات الإرهابية، عززت السلطات الفرنسية بشكل كبير الأمن لدورة الألعاب، حيث ملأ شوارع باريس ما يصل إلى 45 ألف شرطي، بالإضافة إلى جنود مسلحين ببنادق هجومية، وتكليف أجهزة الاستخبارات بتحديد وتحييد التهديدات المحتملة مسبقاً. وتشمل الجهود الوقائية لمكافحة الإرهاب أيضاً استخدام صلاحيات الشرطة لتقييد حركة الأشخاص الذين تعتبرهم وزارة الداخلية تهديدات محتملة.ولا يمكن الطعن في هذه التدابير إلا أمام القضاء، وهو ما يفعله بعض المتضررين الآن، ونجح بعضهم في ذلك، علماً أن هذه الصلاحيات جزء من تشريعات مكافحة الإرهاب المعززة التي تم تمريرها بسرعة عبر مجلسي البرلمان العام 2017، عندما كانت فرنسا تعاني هجمات شنها مسلحون من تنظيمي "القاعدة" و"داعش" ومفجرون انتحاريون العام 2015.وجاء في مذكرات وزارة الداخلية التي اطلعت عليها "أسوشييتد برس"، أن أجهزة الأمن أحبطت العديد من المؤامرات الإرهابية المزعومة قبل الأولمبياد، وكانت مباريات كرة القدم الأولمبية وناد ليلي لمجتمع الميم والجالية اليهودية في فرنسا، من بين الأهداف المشتبه بها.وقالت مذكرات الوزارة أيضاً أن الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" زادت من خطر الإرهاب في فرنسا، التي تضم أكبر الجاليات المسلمة واليهودية في أوروبا، فيما قال وزير الداخلية جيرار دارمانان أن الإجراءات تطاول أكثر من 500 شخص.وعلق 6 محامين يمثلون نحو 20 شخصاً ممن طاولتهم إجراءات وزارة الداخلية بأن السلطات قامت باستغلال القوانين الموجودة بشكل مروع. ووصفت المحامية مارغو بوغليس ما يجري بـ"الرعب". وأوضح المحامون أن بعضاً من عملائهم لا يمتلكون سجلاً جنائياً لكن تم ربطهم بمتطرفين آخرين فقط، علماً أن نصف من يتعرضون لتلك الإجراءات يأتون من خلفيات مهاجرة، غالباً من عائلات متجذرة في شمال أفريقيا.ونفى دارمانان وجود خطة لإقصاء الأقليات، بل أوضح أن العملية الأمنية تطاول أيضاً أفراداً خطرين من اليمين المتطرف واليسار المتطرف، معتبراً الموضوع مهماً من أجل الحفاظ على الأمن العام ومنع أي حادث أمني محتمل من الحصول.واطلعت "أسوشييتد برس" على مذكرة الاستخبارات الفرنسية الخاصة بوضع الشاب أمين تحديداً، وجاءت فيها ملاحظات حول مقاطع فيديو نشرها في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أمام برج أيفل، وهو يرتدي ملابس لفريق كرة قدم أسسه فلسطينيون في دولة تشيلي. وإلى صور نشرها أيضاً وهو يرفع إشارات يتم تفسيرها على أنها إسلامية متطرفة، وصوراً أمام نجمة داوود وغيرها.وعلق أمين بأن تلك المنشورات "لم تكن الفكرة الأفضل" وأوضح أنه كان يشعر بالإحباط من السلطات الفرنسية في ذلك الوقت بسبب حظر المظاهرات الخاصة بدعم الفلسطينيين، فيما وصفت الشرطة الشاب بأنه لا يخفي ميوله المعادية للسامية والكارهة للمثليين، رابطة بينه وبين فيديو تم نشره في منصة "رايف" لمشاركة الفيديو يظهر فيه شخص يعبر عن رغبته في الانضمام لمنظمة إرهابية من أجل قتل المثليين.وقال أمين أن الحساب الذي نشر الفيديو ليس له، وأنه قدم شكوى للشرطة في أيار/مايو الماضي زاعماً أن الحساب يسرق هويته.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية