2026-10-31
بث مباشر
إعلان
عاجل بينهم ضابط.. توقيف 3 أشخاص بتهمة الاتجار بالممنوعات   •   إطلاق نار في إشكالين بطرابلس.. وسقوط 3 جرحى   •   داخل منزله.. لبنانيّ يتعرض لـ”هجوم مسلح”   •   إحباط تهريب 40 كلغ من المخدرات   •   من المنصوري إلى وادي الحجير.. سلسلة استهدافات إسرائيلية جديدة جنوباً   •   قرب حدود لبنان.. هذا ما فعله الجيش الإسرائيليّ   •   تفجيرات وتجريف وطرق عسكرية جديدة.. ماذا يجري جنوباً؟   •   الاعتداءات الإسرائيلية مستمرّة جنوباً.. توغّل وتفتيش منازل وقصف متواصل   •  
المتفرقات

الشرق الأوسط محكوم بالحرب؟

ال

المدن

06 آب 2024

الشرق الأوسط محكوم بالحرب؟
إعلان
تحبس المنطقة أنفاسها بانتظار الرد لإيراني على إغتيال إسماعيل هنية على أراضيها، وتعيش على وقع مواعيد هذا الرد التي تتسرب في الإعلام. ويلهث الناس في ملاحقة الأوصاف التي يسبغها الإعلام على هذا الرد، بين قاسٍ وحتمي، أو مدروس ومؤجل لأيام كما كان الرد على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق. وينشغل اللاعبون المحليون والدوليون في الأيام الأخيرة بمحاولة معرفة موعد الرد الإيراني، ويجهدون لإقناع إيران بردّ لا يجر المنطقة إلى حرب شاملة. وبدت زيارة وزير الخارجية الأردني إلى طهران، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وكأنها المحاولة الأخيرة لتأجيل هبوب العاصفة. وكانت المنطقة تنتظر 5 آب الجاري ـــ الموعد الأول الذي ضُرب لبداية الرد الإيراني ــــ لمعرفة نجاح مهمة الوزير الأردني ووقع الرسائل التي حملها معه ليس من العاهل الأردني وحده (نفى أن يكون قد حمَل رسالة من إسرائيل) على قرار الإيرانيين.اللافت في الحركة الدبلوماسية الناشطة هذه الأيام، غياب روسيا والصين شبه الكامل عن المشاركة فيها. روسيا كانت منهمكة في إتمام أكبر صفقة تبادل سجناء مع الغرب منذ إنتهاء الحرب الباردة، إذ بادلت موسكو عدداً من كبار المعتقلين السياسيين المعارضين لديها، بثمانية أشخاص كان معظمهم مجنداً في المخابرات الروسية في الغرب.إنهماك روسيا في صفقة التبادل هذه، لم يمنع الإعلام الروسي الرسمي من متابعة التطورات في الشرق الأوسط خلال الأيام التي أعقبت عمليَتي الإغتيال الإسرائيلي في طهران وبيروت.صحيفة البرلمان (الدوما) الروسي، pnp، نشرت في مطلع الشهر الجاري نصاً رأت فيه أن إغتيال إسماعيل هنية قد يكون مقدمة لـ"حرب كبرى". ونقلت عن خبير روسي قوله بأن إيران ستحاول تحويل مقتل هنية لصالحها. قال المحلل السياسي الروسي Leonid Tsukanov أن إغتيال هنية جاء صفعة لإيران، لعجز أجهزتها عن حماية أحد قادة "محور المقاومة". لكنه رأى أن بوسع إيران إستخدام الفشل لصالحها، إذ أنه سيطلق يدها في إستخدام المجموعات الموالية لها ضد إسرائيل. ولا يُستبعد أن نشهد قريباً عمليات جديدة من جانب الحوثيين وأذرع إيران العراقية.يعتبر Tsukanov أن إغتيال قيادات حماس و"محور المقاومة" هو نجاح إعلامي لنتنياهو، إذ يثبت للإسرائيليين أنه يفي بوعوده بمعاقبة أعداء إسرائيل. لكن، من وجهة النظر العملية، مردود هذه العمليات مؤقت، لأن مبدأ الإستمرارية راسخ في كل من حماس وحزب الله، ومهام القيادة ليست محصورة في أشخاص محددين. وكلما خسر التنظيمان قياديين بارزين، أصبحا أقل إستعداداً للتفاوض. فاغتيال هنية جعل مصير صفقة وقف إطلاق النار معلقاً، مما يثير إستياء المجتمع الإسرائيلي وامتعاض الديموقراطيين الأميركيين الذين كانوا يعولون على دخول الإنتخابات بورقة رابحة متمثلة في خطة سلام تم تنفيذها.مدير البرامج في منتدى "فالداي" للحوار الدولي" Timofey Bordachev، نشر مطلع الشهر الجاري في صحيفة الكرملين vz، نصاً شرح فيه لماذا لن تقع حرب عالمية في الشرق الأوسط. فاستهل الكاتب نصه بالقول أن الوضع في الشرق الأوسط سيبقى دائماً مصدر الأنباء المحزنة والمثيرة للقلق. وطالما أن إسرائيل موجودة، ستبقى علاقاتها مع جيرانها معقدة، ودموية أحياناً. ويشير إلى أن العالم يشهد منذ سنة تقريباً، تدهوراً جدياً للعلاقات بين إسرائيل وجيرانها. وإيران التي جرى العمل الإرهابي في عاصمتها، تقف عادة في مقدمة المجابهة مع إسرائيل وحلفئها الغربيين. ويرى أن من الضروري الأخذ في الإعتبار خاصتين مميزتين لكل ما يجري في المنطقة. أولاً، غياب الأسباب الموضوعية لحرب شاملة بين دول المنطقة. ثانياً، التأثير المحدود لهذا الصراع في الشؤون الدولية ككل.يرى الكاتب أن الأحلام بأن الشرق الأوسط يمكن أن يصل إلى توازن سلمي نسبياً، يجب التخلي عنها، إن لم يكن إلى الأبد، فلوقت طويل جداً. ويقول بأن تراجع قدرة الولايات المتحدة على التدخل في سياسة الشرق الأوسط، كان يسمح بالإعتقاد بأن بلدان المنطقة بوسعها التوصل بنفسها، ومن دون الأميركيين، إلى بلورة صيغة لتعايش ثابت في ما بينها. لكن مثل هذا الإعتقاد يبدو الآن سابقاً لأوانه.ويقول بأن المشاكل الداخلية في إسرائيل مهدت الظروف لكي تنتهج حكومتها النهج المعتاد لهذه الدولة ـــ الصراع مع الجيران، وليس التعاون. وترد دول المنطقة على هذا النهج بما تتيح لها إمكاناتها. لكن الوقت ما زال مبكراً للإعتقاد بأنه، نتيجة لهذا الوضع، سنشهد قريباً حرباً إقليمية كبرى. ولا تتوافر أسباب واضحة لوقوع مثل هذه الحرب كتلك التي كانت تقف وراء الصراعات حول إسرائيل في النصف الثاني من القرن العشرين. والأكثر ترجيحاً حتى الآن، في رأيه، هو ما سيظهره جيران إسرائيل وأعداؤها من ضبط النفس.القول بأن الدول المجاورة لإسرائيل كانت تخوض الحروب معها في القرن العشرين، بينما لا تسمح لها إمكاناتها الآن سوى بممارسة ضبط النفس حيال عدوانية إسرائيل، يفسره الكاتب بأن غالبية تلك الدول كانت لا تزال في طور التكون كدول. وتتميز هذه المراحل بصعود الشعور القومي ـــ السبب في معظم الحروب. وإسرائيل بدورها كانت في طور الصعود في تلك الفترة، والحروب الكبرى مع جيرانها كانت إستمراراً لديناميتها الداخلية.يرى الكاتب أن الوضع اختلف قليلاً في المرحلة الراهنة. فمعظم الدول المجاورة، إما اكتمل تكوينها كدول، أو أنها مضطرة لتذليل مشاكل داخلية جدية. لكنه لا يرى أسباباً للإعتقاد بأن الدول العربية وإيران، تريد بقاء إسرائيل على المستوى الإستراتيجي، "لكن بوسعهم الإنتظار". ويقول أنه مهما بلغت تصرفات إسرائيل من العدوانية، إذا لم تتوافر لدى الدول الأخرى الأسباب الداخلية لخوض الحرب مع الدولة العبرية، "فلن تفعل ذلك". ويرى أن صراعاً مسلحاً واسع النطاق نسبياً، ممكن فقط في حال شنت إسرائيل هجوماً واسع النطاق على أحد جيرانها، "ومثل هذا الإحتمال ليس واضح المعالم بعد".وكالة نوفوستي نشرت مطلع الجاري، نصاً للصحافي الروسي Evgeniy Balakin، بحث فيه إمكانية نشوب حرب واسعة في الشرق الأوسط. يتفق الصحافي مع الكاتب في صحيفة الكرملين، في اليأس من رؤية الشرق الأوسط مستقراً ينعم بالسلام. لكن، إذا كان الكاتب قد حاول التعمق في تبرير رأيه بعدم وقوع حرب شاملة، فإن الشعارات في تبرير النفي لوقوع مثل هذه الحرب تغلب على نص الصحافي.يقول الصحافي أن دموية الأسبوع الماضي، وردّ الفعل الشديد لقادة المنطقة على إغتيال إسماعيل هنية، يدفع إلى القول بحتمية الحرب الشاملة في المنطقة. لكنها ليست المرة الأولى التي يلوح فيها في فضاء المنطقة شبح الحرب الشاملة، لكن، مع ذلك، يستمر السلام الهش مخيماَ على المنطقة.يتحدث الصحافي عن سرعة إسرائيل في إتخاذ القرارت، والبطء الظاهري في إجراءات الرد الإيراني. ويرى أن إيران تنطلق في ردها من إدراكها لأفضليتها الإستراتيجة بالنسبة إلى إسرائيل، أي أن إيران، برأيه، ليست مستعجلة وتطور بالتدريج قدراتها العسكرية والإقتصادية. أما إسرائيل الأقل بكثير سكاناً وقدرة صناعية وإقتصادية، فتسعى لكي تستخدم بسرعة تلك المزايا التي تمتلكها حالياً، مستندة إلى قوة أميركا وحلفائها، وإلى سرعتها في إتخاذ القرار.يسترسل الصحافي في توسيع هذه الفكرة، ويقول أن الحرب الشاملة في حال وقوعها، لن تستفيد منها سوى الولايات المتحدة وبريطانيا. ويستنتج بالقول أن دول المنطقة بلغت الخط الذي تبدأ بعده حرب شاملة، "لكنها ليست مستعدة لتخطيه حتى الآن، وإيران وإسرائيل أيضاً".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة