المتفرقات
دمشق: توسيع القطاع المصرفي الإسلامي..استعداداً لأموال التطبيع العربي والتركي
يعكس لجوء البنوك الإسلامية في دمشق إلى توسيع استثماراتهاـ خارج نطاق القطاع المصرفي، مثل تأسيس شركات عقارية ورقمية ودخولها كشريك في مصانع الإسمنت، جهود النظام السوري للتحضير للمرحلة المقبلة القائمة على التطبيع، ما يعني أن توسيع نطاق عمل هذه المصارف، هو استقطاب للتمويل العربي والتركي المحتمل، وتجهيز الأرضية الملائمة للاستثمار.
في منتصف تموز/يوليو، أعلن "بنك سوريا الدولي الإسلامي" عن تأسيس شركتين خارج نطاق قطاع المصارف. تختص الشركة الأولى بتقديم مجموعة واسعة من الخدمات الرقمية، برأسمال يبلغ 12 مليار ليرة سورية. بينما تقوم الشركة الثانية بإنتاج الإسمنت، برأسمال يبلغ 6 ترليون ليرة سورية.
وكان بنك الشام، الذي يعد أول بنك إسلامي تأسس في سوريا، قد أعلن منتصف أيار/مايو، عن تأسيس شركة لممارسة أنشطة المقاولات والعقارات، برأسمال مقداره مليار ليرة سورية، وذلك بالتوازي مع مناقشة رفع رأسمال البنك من 12 وحتى 40 مليار ليرة، أي بزيادة 28 مليار ليرة.
حزمة من المكاسب
وتندرج عمليات التوسع ضمن سياق الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب، ما يعني أنها قد تكون بداية لقرارات مماثلة من بنوك سورية أخرى، إسلامية وغير إسلامية، بحسب حديث الباحث في الاقتصاد الإسلامي يحيى السيد عمر لـ"المدن".
ويعزو السيد عمر هذا التوسع إلى أسباب عديدة منها، "جمود سوق العقارات في مناطق سيطرة النظام، المؤهل للانتعاش في ظل الحديث عن تفاهم ومصالحة مرتقبة بين النظام وتركيا والدول العربية لاسيما الخليجية، فإعادة العلاقات السياسية مع النظام قد ينعكس انفتاحاً اقتصادياً".
وبالموازاة، تسعى المصارف إلى "التهرب من استحقاق توزيع الأرباح على المساهمين، إذ يأتي تأسيس هذه الشركات بمثابة حجة لعدم توزيع الأرباح، وذلك بحجة تمويل الشركة، وهذا يعد مدخلا للاحتفاظ بالأرباح". ولا يغفل السيد عمر فرضية أن يكون قرار تأسيس الشركات، "مدخلاً لتبييض أموال بعض المتنفذين في حكومة النظام، وذلك بالتعاون مع إدارة بعض البنوك".
رسالة إلى الخارج
ويرى الباحث ومدير منصة "اقتصادي" يونس الكريم أن من حق البنوك الإسلامية الدخول في المعاملات غير المصرفية، لأن ذلك من صلب عملها. ويضيف لـ"المدن"، أن الدخول في النشاطات التجارية، هو أكثر ضمانا وربحية من النشاطات المصرفية البحتة، في ظل التضخم وعدم الاستقرار.
ويعتقد الكريم أن هذه الخطوة وما ستليها من خطوات مماثلة، "ناتجة عن تنفيذ لتوجيهات عليا من النظام للتحضير لمرحلة إعادة الإعمار وتجاوز مرحلة التعافي المبكر". ويلفت إلى أن "النظام يحاول إيصال رسالة إلى الخارج، بأنه مستعد للدخول في مرحلة إعادة الإعمار، حتى في حال لم يتوفر التمويل الدولي".
وفي ظل استمرار التطبيع العربي الحذر والبطيء، يتوقع النظام، بحسب الكريم، تدفق الأموال الخارجية إلى سوريا، ما يعني التجهيز والتحضير لهذه الخطوة المرتقبة، لأن نجاح التطبيع يعني دخول الأموال اللازمة لتجاوز مرحلة الحرب، ومن هذا المنطلق تسعى المصارف الإسلامية إلى أن تكون الوسيط بين مصادر التمويل والتجار، عبر تمويل التاجر لشراء السلع ثم إعادة بيعها للمستثمر العربي.
استنفاد الجيوب المحافظة
وبالرغم من أن القاعدة الشعبية المحافظة في سوريا تشكل نطاق عمل مريح لقطاع المصارف الإسلامية، غير أن الظروف الاقتصادية التي تعيشها سوريا، تشكل عائقاً أمام توسيع نشاطاتها بالشكل الأمثل.
ويعتقد الباحث الاقتصادي رضوان الدبس لـ"المدن"، أن النظام ومن خلال توسيع العمل الاقتصادي-الإسلامي، يسعى إلى الاستفادة من توجه المجتمع المحافظ نحو التعاون مع القطاع المصرفي المنضبط شرعياً، وبالتالي سحب الكتلة النقدية المتوفرة في جيوب هذه الشريحة الواسعة، حيث تتجه المصارف بنفسها إلى الانغماس في السوق.
وبالرغم من أن توسيع نطاق عمل المصارف الإسلامية يعد خطوة جيدة على الصعيد الاستثماري، إلا أنها تصب، بحسب الدبس، في جيوب أمراء الحرب الذين يمتلكون حصصاً في هذه المصارف، في محاولة للتحكم بالوضع الاقتصادي السوري ضمن الإمكانات المتاحة.
في منتصف تموز/يوليو، أعلن "بنك سوريا الدولي الإسلامي" عن تأسيس شركتين خارج نطاق قطاع المصارف. تختص الشركة الأولى بتقديم مجموعة واسعة من الخدمات الرقمية، برأسمال يبلغ 12 مليار ليرة سورية. بينما تقوم الشركة الثانية بإنتاج الإسمنت، برأسمال يبلغ 6 ترليون ليرة سورية.
وكان بنك الشام، الذي يعد أول بنك إسلامي تأسس في سوريا، قد أعلن منتصف أيار/مايو، عن تأسيس شركة لممارسة أنشطة المقاولات والعقارات، برأسمال مقداره مليار ليرة سورية، وذلك بالتوازي مع مناقشة رفع رأسمال البنك من 12 وحتى 40 مليار ليرة، أي بزيادة 28 مليار ليرة.
حزمة من المكاسب
وتندرج عمليات التوسع ضمن سياق الاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب، ما يعني أنها قد تكون بداية لقرارات مماثلة من بنوك سورية أخرى، إسلامية وغير إسلامية، بحسب حديث الباحث في الاقتصاد الإسلامي يحيى السيد عمر لـ"المدن".
ويعزو السيد عمر هذا التوسع إلى أسباب عديدة منها، "جمود سوق العقارات في مناطق سيطرة النظام، المؤهل للانتعاش في ظل الحديث عن تفاهم ومصالحة مرتقبة بين النظام وتركيا والدول العربية لاسيما الخليجية، فإعادة العلاقات السياسية مع النظام قد ينعكس انفتاحاً اقتصادياً".
وبالموازاة، تسعى المصارف إلى "التهرب من استحقاق توزيع الأرباح على المساهمين، إذ يأتي تأسيس هذه الشركات بمثابة حجة لعدم توزيع الأرباح، وذلك بحجة تمويل الشركة، وهذا يعد مدخلا للاحتفاظ بالأرباح". ولا يغفل السيد عمر فرضية أن يكون قرار تأسيس الشركات، "مدخلاً لتبييض أموال بعض المتنفذين في حكومة النظام، وذلك بالتعاون مع إدارة بعض البنوك".
رسالة إلى الخارج
ويرى الباحث ومدير منصة "اقتصادي" يونس الكريم أن من حق البنوك الإسلامية الدخول في المعاملات غير المصرفية، لأن ذلك من صلب عملها. ويضيف لـ"المدن"، أن الدخول في النشاطات التجارية، هو أكثر ضمانا وربحية من النشاطات المصرفية البحتة، في ظل التضخم وعدم الاستقرار.
ويعتقد الكريم أن هذه الخطوة وما ستليها من خطوات مماثلة، "ناتجة عن تنفيذ لتوجيهات عليا من النظام للتحضير لمرحلة إعادة الإعمار وتجاوز مرحلة التعافي المبكر". ويلفت إلى أن "النظام يحاول إيصال رسالة إلى الخارج، بأنه مستعد للدخول في مرحلة إعادة الإعمار، حتى في حال لم يتوفر التمويل الدولي".
وفي ظل استمرار التطبيع العربي الحذر والبطيء، يتوقع النظام، بحسب الكريم، تدفق الأموال الخارجية إلى سوريا، ما يعني التجهيز والتحضير لهذه الخطوة المرتقبة، لأن نجاح التطبيع يعني دخول الأموال اللازمة لتجاوز مرحلة الحرب، ومن هذا المنطلق تسعى المصارف الإسلامية إلى أن تكون الوسيط بين مصادر التمويل والتجار، عبر تمويل التاجر لشراء السلع ثم إعادة بيعها للمستثمر العربي.
استنفاد الجيوب المحافظة
وبالرغم من أن القاعدة الشعبية المحافظة في سوريا تشكل نطاق عمل مريح لقطاع المصارف الإسلامية، غير أن الظروف الاقتصادية التي تعيشها سوريا، تشكل عائقاً أمام توسيع نشاطاتها بالشكل الأمثل.
ويعتقد الباحث الاقتصادي رضوان الدبس لـ"المدن"، أن النظام ومن خلال توسيع العمل الاقتصادي-الإسلامي، يسعى إلى الاستفادة من توجه المجتمع المحافظ نحو التعاون مع القطاع المصرفي المنضبط شرعياً، وبالتالي سحب الكتلة النقدية المتوفرة في جيوب هذه الشريحة الواسعة، حيث تتجه المصارف بنفسها إلى الانغماس في السوق.
وبالرغم من أن توسيع نطاق عمل المصارف الإسلامية يعد خطوة جيدة على الصعيد الاستثماري، إلا أنها تصب، بحسب الدبس، في جيوب أمراء الحرب الذين يمتلكون حصصاً في هذه المصارف، في محاولة للتحكم بالوضع الاقتصادي السوري ضمن الإمكانات المتاحة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية