2026-11-01
بث مباشر
إعلان
عاجل اشتباكات متفرقة في فرنسا عقب مسيرات سلمية والشرطة تتأهب لأعمال عنف محتملة   •   بعد استهداف مسجد.. تصعيد إسرائيلي في الجنوب ليلاً   •   سرقة منزل ميليتاو خلال فوز ريال مدريد على برشلونة في القمة   •   الآلاف يحتجون مجدداً في لشبونة على مشروع قانون الإيجارات   •   من أكرا إلى بيروت.. الأمن العام يُسقِط عملية تهريب كبيرة بطلها سوري في المطار   •   كين يهدر ركلة جزاء ودورتموند يخطف تعادلاً قاتلاً في القمة   •   بينهم ضابط.. توقيف 3 أشخاص بتهمة الاتجار بالممنوعات   •   إطلاق نار في إشكالين بطرابلس.. وسقوط 3 جرحى   •  
المتفرقات

موت ودمار واحتفالات ومهرجانات... أهلاً بكم في لبنان

ال

المدن

03 آب 2024

موت ودمار واحتفالات ومهرجانات... أهلاً بكم في لبنان
إعلان
بينما كان الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله يتوعد إسرائيل برد حتمي على اغتيال أحد أبرز قادته العسكريين، كان آلاف اللبنانيين يتدفقون الى وسط بيروت لحضور حفلة استعراضية مبهرة، في مشهد يجسد بلداً منقسماً أكثر من أي وقت مضى حول الحرب والسلام.
وقالت الناشطة في مجال حقوق الإنسان أولغا فرحات (45 عاماً)، غداة حضورها الحفلة: "أحزن لرؤية الناس يموتون في جنوب لبنان وفي غزة، لكن المقاومة ليست في حمل بندقية والقتال فحسب، الفرح والفن والاحتفال بالحياة هو أيضاً شكل من أشكال المقاومة". وأضافت: "أنا من جيل نشأ وسط الحرب في لبنان وترعرعت في منزل يؤمن بالقضية الفلسطينية، لكنني أقول اليوم لبنان أولاً. إنسانياً، أنا مع الشعب الفلسطيني حتى أقصى الحدود، لكننا تعبنا ونريد أن نعيش".وكانت فرحات من بين نحو 8 آلاف شخص تدفقوا مساء الخميس الى واجهة بيروت البحرية لحضور حفلة استعراضية راقصة قدمتها فرقة "مياس" اللبنانية، بعنوان "قومي"، جسدت فيه الصراعات والوجع الذي تعيشه بيروت، وخصصت إحدى لوحاتها لجنوب لبنان.وأقيمت الحفلة التي بدأت بمفرقعات نارية ضخمة زينت سماء العاصمة، بعد ساعات من تشييع "حزب الله" قائد عملياته في الجنوب فؤاد شكر، وتوعُّد نصرالله برد "حتمي" على إسرائيل التي يتبادل مقاتلوه القصف معها عبر الحدود اللبنانية منذ بدء الحرب في قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر دعماً لحركة "حماس".وبعدما ردد الآلاف من مناصري "حزب الله" في قلب الضاحية الجنوبية عبارة "الموت لأمريكا" و"الموت لاسرائيل"، رافعين رايات الحزب الصفراء، في دعوة للانتقام بعد مقتل شكر، تمايل الآلاف في بيروت على بعد بضعة كيلومترات خلال حفلة "مياس"، مرددين "لبيروت من قلبي سلام لبيروت".وقُتل شكر بضربة اسرائيلية على حارة حريك، ليل الثلاثاء، أسفرت كذلك عن مقتل مستشار إيراني برفقته، إضافة الى خمسة مدنيين بينهم الطفلان الشقيقان أميرة (6 سنوات) وحسن فضل الله (10 سنوات). وفي مقطع فيديو تداولته وسائل إعلام محلية، ظهرت والدة الطفلين الثكلى وهي تقول أن طفليها "فداك يا سيد"، في إشارة الى نصرالله.وعلقت فرحات: "هنالك انفصام في البلد بين مجموعة لا تعنيها الحرب وتشعر أن هنالك قوة متمثلة بحزب الله تريد أن تفرض هويتها الجماعية عليها، وأخرى تخوض الحرب لإثبات وجودها". وأكملت: "أفهم وجهتي النظر، لكننا تعبنا من الحروب. نريد الفرح ونريد الحياة".ودفع التصعيد المستمر منذ عشرة أشهر نحو 100 ألف لبناني الى النزوح من بلداتهم خصوصاً الحدودية التي لحق بعدد منها دمار هائل لا يتسنى لوسائل الإعلام توثيقه بسبب خطورة الوضع. وقتل في لبنان 542 شخصاً على الأقل بينهم 350 مقاتلاً من "حزب الله" و114 مدنياً، استناداً الى بيانات رسمية و"حزب الله".وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، أكد حسين نصرالدين (36 عاماً)، وهو بائع في محل ألبسة: "لسنا من دعاة ثقافة الموت، نحن نحب الحياة شأننا شأن الناس كلهم. لكن إذا فُرضت الحرب علينا مع اسرائيل، فمن الواجب أن نستشهد". وقال: "هذا ليس بموت بل شهادة. المهم ألا ينجح المشروع الصهيوني في البلد"، ورأى أنه "من المعيب إقامة الحفلات"، بينما "أهلنا في الجنوب يُهجرون من بيوتهم وأطفالنا يُقتلون"، مضيفاً "المطلوب مواساة الناس".وفي حزيران/يونيو، أثارت كلمة ألقاها رئيس كتلة "حزب الله" البرلمانية محمد رعد الذي قتل نجله في جنوب لبنان قبل أشهر، جدلاً بعدما حمل على "بعض النزقين من اللبنانيين" الذين "يريدون أن يذهبوا الى الملاهي وشواطئ البحار، ويريدون أن يعيشوا حياتهم".ورد عليه مئات اللبنانيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأشرطة فيديو تنقل حفلات على البحر وموسيقى وأغاني ورقصاً، مع هاشتاغ #لبنان_لا_يريد_الحرب، أو #منحب_الحياة (نحب الحياة). وليل الخميس، إثر انتهاء الحفلة الاستعراضية في بيروت، أثار تعليق نشره النائب مارك ضو في منصة "إكس" انتقادات واسعة من مناصري "حزب الله" قال فيه: "أقوى رد على إسرائيل حضارة الحياة والجمال".وقال ضو: "الإشكالية القائمة تعتبر أن الشجاعة والمواجهة تختصر بسلاح وعنف، في حين أن الصراع في وجه العدو الإسرائيلي متعدد الأوجه". وأضاف النائب الذي انتُخب إثر حركة احتجاجات شعبية شهدها لبنان ضد الطبقة السياسية الحاكمة، رفضه "اختصار فكرة لبنان بساحة حرب وعسكرة وبقدرتنا على العنف"، معتبراً أن قيمة لبنان "في الثقافة والتنوع والانفتاح".وأثار فتح "حزب الله"، القوة السياسية الأبرز التي تحتفظ بترسانة سلاح ضخمة، جبهة من جنوب لبنان ضد إسرائيل "إسناداً" لغزة، والخشية من تحول التصعيد عبر الحدود الى حرب، انتقادات من معارضيه الذين يأخذون على الحزب تفرده بقرار السلم والحرب.والانقسام ليس بجديد في بلد قائم على المحاصصة الطائفية والمحسوبيات والفساد. وقالت صونيا نكد، الباحثة والمدرّبة في بناء السلام وحل النزاعات: "لا شيء يخفف من الانقسام القائم في لبنان مهما بلغ حجم المأساة، لأن كل طرف سجين موقفه". ورأت أن كل طرف "لا يريد الاعتراف بإنجازات الآخر، ويريده نسخة مطابقة عنه ليتمكن من العيش معه، فيما الجهتان على طرفي نقيض" في كل شيء.وعلى وقع التوترات، أعلنت خطوط طيران أجنبية كبرى تجميد أو خفض رحلاتها الى بيروت. لكن أعداداً من اللبنانيين المغتربين مازالوا يصلون الى المطار حيث ينتظرهم أحباؤهم بالدموع. في المقابل، قطع آخرون إجازاتهم خوفاً، بينهم رباب أبو حمدان التي تستعد للعودة الى الخليج حيث تقيم مع عائلتها.وقالت أبو حمدان: "توترت كثيراً في الأيام الماضية. كنت أتمنى مواصلة إجازتنا حتى نهاية آب/أغسطس". وأكملت: "رغم الظروف الصعبة، يبقى لبنان الوجهة الأفضل لقضاء الاجازة مع العائلة والأصدقاء".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة