أرسل الجيش الإسرائيلي أمر تجنيد للدفعة الأولى من اليهود الحريديم صباح الأحد، وذلك ضمن 3 دفعات سيتم تجنيدها بعد قرار المحكمة العليا، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.ووفقاً لتقرير لموقع "والا" العبري أوردته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن الدفعة الأولى شملت ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عاماً، فيما ستصدر أوامر استدعاء جديدة من الجيش لدفعتين أخريين مقررة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.
وبينما حث حاخامات بارزون من اليهود المتشددين طلاب المدارس الدينية على تجاهل أي اتصالات من الجيش الإسرائيلي، قال الجيش في الأسبوع الماضي إن الأوامر سيتم إرسالها إلى الأفراد الذين يعتقد أنهم سيحضرون بالفعل إلى المركز التعريفي.
وقال الجيش الإسرائيلي إن ال3000 من يهود الحريديم بينهم رجال لديهم وظائف، أو مسجلون في مؤسسات التعليم العالي، أو يحملون رخص قيادة – وهي مؤشرات على أنهم لا يشاركون في دراسات المدرسة الدينية بدوام كامل، على الرغم من حصولهم على إعفاءات سابقة للدراسة.وفي 25 حزيران/يونيو، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية إلزام الحريديم بالتجنيد في الجيش، ومنع المساعدات المالية عن المؤسسات الدينية التي لا يمتثل طلابها للخدمة العسكرية. ويشكل أفراد هذه الطائفة نحو 13 في المئة من عدد سكان إسرائيل البالغ قرابة 9.7 ملايين نسمة، وعادة لا يخدمون في الجيش بدعوى تسخير حياتهم لدراسة التوراة.ويُلزم القانون كل إسرائيلي وإسرائيلية فوق 18 عاماً بالخدمة العسكرية لمدة تتراوح بين 24 و32 شهراً. وبموجب ترتيبات سياسية طويلة الأمد، جرى إعفاء الحريديم من التجنيد الإلزامي. وخلق هذا النظام استياء واسع النطاق بين الجمهور الإسرائيلي، خاصة بعد أكثر من تسعة أشهر من الحرب على غزة. وقضت المحكمة بأن نظام الإعفاءات كان تمييزياً.وعارض الحزبان الدينيان في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا التحول الجديد في السياسة، الأمر الذي فرض ضغوطاً شديدة على الائتلاف اليميني في ظل استمرار الحرب على غزة. ويقول زعماء الحريديم إن إجبار طلبة المعاهد الدينية على الخدمة العسكرية إلى جانب الإسرائيليين العلمانيين، ومنهم نساء، ينذر بتدمير هويتهم الدينية. ويملك الائتلاف الحكومي بزعامة نتنياهو 64 مقعداً من أصل 120 في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست). وتعتمد غالبيته على حزبين لليهود الحريديم يسيطران على 18 مقعداً.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


