بث التلفزيون الرسمي الإيراني، تسجيلاً لآخر اتصال هاتفي بين وزير الطاقة علي أكبر محرابيان والطيار طاهر مصطفوي، قائد مروحية الرئيس إبراهيم رئيسي، قبل تحطمها.
وأظهر الفيديو الذي نقلته وسائل إعلام إيرانية معارضة، أن محرابيان اتصل بقائد الطائرة الرئاسية ليرد عليه محمد علي آل هاشم ممثل المرشد علي خامنئي في مدينة تبريز، الذي كان على متن المروحية الرئاسية. وقال محرابيان في المحادثة: "هل تسمع صوتي؟ هل أنت بخير؟ أين البقية؟ أنت وحيد؟".
???? تصاویری از لحظات صحبت علی اکبر محرابیان وزیر نیرو با آیت الله آل هاشم پس از سانحه بالگرد @borna_news98 pic.twitter.com/9QyCNr0E2A
— خبرگزاری برنا (@borna_news98) May 26, 2024
وكانت مروحية رئيسي تعرضت لحادث ما أدى إلى مقتله وجميع مرافقيه، عقب مشاركته في مراسم افتتاح سد "قيز قلعة سي" وفي طريق العودة إلى تبريز. ونشرت هيئة الأركان الإيرانية نتائج تقرير التحقيق الأولي بشأن تحطم المروحية. وأكد التقرير أن اللجنة المكلفة بالتحقيق في ملابسات وأبعاد الحادث جمعت المعلومات التقنية والعامة التي قد تكون مرتبطة بالحادث.وأكد التقرير "الحاجة إلى مزيد من الوقت من أجل إبداء الرأي القاطع فيها، وأنها قيد التحقيق فيما يمكن الجزم ببعض الحالات الأخرى". وأشار التقرير إلى أن المروحية استمرت في مسارها المخطط ولم تخرج عنه، وأن قائدها تواصل مع المروحيتين الأخريين قبل حوالي دقيقة ونصف الدقيقة من وقوع الحادث، بعكس نظريات المؤامرة التي انتشرت في مواقع التواصل ووسائل الإعلام.وشدد التقرير على عدم ملاحظة آثار رصاص أو ما شابه في مكونات المروحية المنكوبة، مبيناً أن النيران اندلعت في المروحية بعد اصطدامها بالأرض، مع الإشارة إلى أن وعورة المنطقة والضباب وانخفاض درجة الحرارة أدت إلى إطالة مدة عمليات البحث والإنقاذ، مبيناً أن تحديد الموقع الدقيق للحادث جرى صباح الاثنين.وأضاف التقرير: "لم تُلاحظ أي حالات مشبوهة خلال محادثات برج المراقبة مع طاقم الرحلة"، معلناً نشر النتائج النهائية للتحقيق بعد انتهائه.وكانت إيران أعلنت عن وفاة رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق لهما بحادث تحطم مروحية الأسبوع الماضي، في محافظة أذربيجان الشرقية أثناء عودتهم من مراسم افتتاح سد على الحدود، بمشاركة رئيس أذربيجان إلهام علييف.وقبل أن يتولى الرئاسة، شغل رئيسي منصب رئاسة القضاء الإيراني سيئ السمعة، كما تدرج طوال حياته المهنية في سلك القضاء، بما في ذلك المدعي العام في طهران، وكبير المدعين العامين لمحكمة رجل الدين الخاصة، فضلاً عن عضويته المستمرة في مجلس الخبراء ومجلس تشخيص مصلحة النظام.وفي العام 1988، كان رئيسي أحد الأعضاء الأربعة في ما سمي "لجنة الموت" في إيران، والتي تم إنشاؤها بعد فترة وجيزة من انتهاء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، بأمر من المرشد الأعلى السابق روح الله الخميني، حيث نفذت إعدامات جماعية بحق آلاف المعارضين في السجون الإيرانية بفتوى من الخميني.