الدولية
"هيومين رايتس ووتش"و"أوكسفام"تطالبان إدارة بايدن بوقف تزويد اسرائيل بالأسلحة
طالبت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"أوكسفام" إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بالامتثال لقوانين الولايات المتحدة ووقف فوري لعمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل.
وقالت المنظمتان في بيان الأربعاء، إنهما تقدمتا بمذكرة مشتركة إلى الحكومة الأميركية بشأن انتهاكات إسرائيل للقانون الإنساني الدولي في غزة، تتضمن استخدام الأسلحة الأميركية، ومنع المساعدات الإنسانية التي تمولها الولايات المتحدة.
وأشارت المنظمتان إلى أن مذكرتهما التي تم التقدم بها للحكومة الأميركية "تلخص مجموعة واسعة من الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي، والحرمان من الخدمات الحيوية لبقاء السكان المدنيين، والحرمان التعسفي والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية منذ الهجمات التي قادتها حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي".
وأبرزت المنظمتان عدداً من تلك الحالات قالت إنه تم فيها استخدام أسلحة أميركية في العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، بينها استخدام الفسفور الأبيض، وتنفيذ غارات عشوائية أو غير متناسبة على العديد من المستشفيات الكبرى أو بالقرب منها بين 7 تشرين الأول/أكتوبر و7 تشرين الثاني/نوفمبر، فضلاً عن غارة على سيارة إسعاف تحمل علامة، مما أدى إلى مقتل 15 شخصاً وإصابة 60 آخرين.
وقالت مديرة مكتب "هيومن رايتس ووتش" في واشنطن سارة ياغر: "هناك أسباب وجيهة وراء حظر القانون الأميركي دعم الأسلحة للحكومات التي تمنع المساعدات المنقذة للحياة أو تنتهك القانون الدولي بأسلحة أميركية". وأضافت "نظراً للأعمال العدائية المستمرة في غزة، فإن تأكيدات الحكومة الإسرائيلية لإدارة بايدن بأنها تفي بالمتطلبات القانونية الأميركية ليست ذات مصداقية".
وحثّ المدير المساعد للسلام والأمن في منظمة "أوكسفام" سكوت بول إدارة بايدن على إنهاء مبيعات الأسلحة الفتاكة لإسرائيل، ووقف إطلاق النار في غزة.
وقال بول: "لقد ذكرنا بوضوح لإدارة بايدن لماذا لا يمكن الاعتماد على أي تأكيدات من إسرائيل بأنها لم تؤجل أو تقيد أو تعرقل المساعدات إلى غزة. وعلى الرغم من ذلك، واصلت الولايات المتحدة تزويد إسرائيل بالأسلحة الفتاكة".
والثلاثاء، اعتبر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أن القيود الإسرائيلية المستمرة على دخول المساعدات إلى غزة، إلى جانب الطريقة التي تواصل بها العمليات العدائية، "قد يصل إلى حد استخدام التجويع كوسيلة للحرب، وهو ما يعد جريمة حرب".
واعتبر تورك أن "إسرائيل، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، لديها التزام بضمان توفير الغذاء والرعاية الطبية للسكان بما يتناسب مع احتياجاتهم وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات، كما يجب عليها ضمان أن يتمكن السكان من الحصول على هذه المساعدات بطريقة آمنة وكريمة".
وحذّرت وكالات متخصصة في غزة الاثنين، من أن نصف سكان قطاع غزة يعانون جوعاً كارثياً، بينما يُتوقع أن تضرب المجاعة شمال القطاع "في أي وقت" بحلول أيار/مايو، في غياب أي تدخل عاجل للحؤول دون ذلك.
ويواجه أكثر من 1.1 مليون فلسطيني من سكان غزة "انعداماً كارثياً للأمن الغذائي" يقترب من المجاعة وهو "هو أمر غير مسبوق"، وفق تقرير "التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي" الذي نُشر الاثنين.
وحذّر الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ينس لايركه من أنه إذا لم يتغير شيء "سيموت أكثر من 200 شخص من الجوع كل يوم" في غزة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


