أعلنت منصة "المجتمع المدني" عن إطلاق مشروع "الاستراتيجية السورية" لوضع خريطة حل للأزمة في سوريا، وذلك ضمن فعالية ل"المجلس الأطلسي" في العاصمة الأميركية واشنطن.استراتيجية خاصة بسورياوأُطلق المشروع بالشراكة بين منصة "المجتمع المدني" التي يقودها رجل الأعمال السوري أيمن أصفري، ومؤسسات بحثية ومدنية غربية هي "المجلس الأطلسي" و"معهد الشرق الأوسط" في الولايات المتحدة، و"المعهد الأوروبي للسلام" في العاصمة البلجيكية بروكسل.ويهدف إلى رسم استراتيجية واضحة تكون بمثابة خريطة طريق لحل الأزمة السورية، عبر إشراك صانعي قرار وفاعلين في الملف السوري في الدول المعنية بحل الأزمة في سوريا، ولا سيما الولايات المتحدة وأوروبا.أتى إطلاق المشروع بالتزامن مع الذكرى ال13 للثورة السورية، خلال ندوة في واشنطن شهدت حضور افتراضي من شخصيات معنية بالملف السوري من بينهم مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف ونائبها المسؤول عن الملف السوري إيثان غولدريتش، والمبعوثة الفرنسية الخاصة إلى سوريا بريجيت كورومي ونظيرها الألماني ستيفان شنيك.وقال أصفري خلال الفعالية إن الأزمة السورية "لم تعد في الواجهة"، ولذلك دعا إلى تخصيص استراتيجية خاصة بسوريا للحل وللمحاسبة أيضاً، مضيفاً أن غياب هذه الاستراتيجية خلق "فجوة نعمل من خلال هذا المشروع، مع صانعي القرار والباحثين والمنخرطين في الشأن السوري، لسدها". وأعرب أصفري عن رغبته بوضع استراتيجية للحل تستند على القرار الأممي 2254.العملية السياسية غائبة من جانبها، قالت باربرا ليف إن العملية السياسية في سوريا "غائبة" وإن القصف على شمال غرب سوريا "مستمر"، مشيرةً إلى أنه لايزال هناك 100 ألف مغيب في السجون، فضلاً عن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان من قبل عدد من الأطراف في سوريا.وفيما أكدت "مماطلة النظام في الانخراط في العملية السياسية الهادفة للحل"، شددت على اعتراض واشنطن على إعادة النظام للجامعة العربية، وعلى التطبيع معه ما لم يكن هناك جهود حقيقة للعملية السياسية في سوريا. كما أكدت أن العمل جارٍ"لإخضاع جميع مرتكبي الانتهاكات والنظام السوري للمساءلة من خلال جمع الأدلة".من جهته، أعرب إيثان غولدريتش عن قلقه من محاولات النظام إعادة "تبييض صورته"، مؤكداً عدم رضى بلاده عن عودة الأسد إلى الجامعة العربية. ولفت لوجود تعاون بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، لتنسيق الجهود واستخدام الأدوات الدبلوماسية المناسبة للدفع باتجاه حل سياسي وفق قرارات الأمم المتحدة.وقال إنه "لا يمكن إقرار حلّ من دون محاسبة مرتكبي الانتهاكات ومجرمي الحرب ومساءلتهم" خصوصاً "استخدام النظام للسلاح الكيميائي"، لافتاً إلى وجود مجموعات مسلحة سورية تعمل على إخراج نفسها من التصنيف "الإرهابي" وهي "تحت مراقبة".الأسد غير مستعد للتنازلالمبعوثة الفرنسية بريجيت كورومي رأت أن التطبيع مع الأسد غير مجدِ في التوصل لحل سياسي، معيدةً السبب إلى "عدم القدرة على نسيان الجرائم المرتكبة من قبل النظام، والمستمرة حتى الآن" و "تأثر النظام الدولي في حال الإفلات من المحاسبة"، و"عدم تحقيق مكاسب من التطبيع ما لم يقدم النظام تنازلات حقيقية".
وقالت إن "بشار الأسد يظن أن سوريا ملكية خاصة له، وهو غير مستعد لتقديم أي تنازلات، حتى لو كانت صغيرة، ولا يبالي بشرعية حكومته، وهو يريد الاعتراف الدولي ورفع العقوبات لكي يثبّت حكمه، لكن الوضع على أرض الواقع لم يتغير، ولم نجد خطوات ملموسة في مسألة مكافحة الإرهاب واللاجئين والكبتاغون، ومن المؤكد أن الأسد لن ينخرط في عملية سياسية".واعتبرت أن العمل على مشروع "الاستراتيجية السورية" يأتي في توقيت "ممتاز" معيدةً السبب إلى وجود "اهتمامات ومصالح مشتركة لدى الفاعلين الإقليميين والدوليين في ما يتعلق بسوريا". وأكدت كورومي: "إذا فشلنا في الوصول إلى حلّ، سندفع الثمن عاجلاً أم آجلاً، لذلك يجب أن نتعاون بشكل أفضل للدفاع عن مصالحنا ولدعم المطامح المشروعة للشعب السوري".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


