وافق تطبيق "فايسبوك" الذي تمتلكه شركة "ميتا" العملاقة على نشر سلسلة إعلانات تجرد الفلسطينيين من إنسانيتهم وتدعو لقتلهم، أرسلتها منظمات حقوقية لاختبار معايير مراقبة المحتوى في التطبيق.
والإعلانات، التي نشرت باللغتين العربية والعبرية، تضمنت انتهاكات صارخة لسياسات "فايسبوك" وشركة "ميتا"، وتضمن بعضها محتوى يدعو بشكل مباشر لقتل المدنيين الفلسطينيين، وبعضها يدعو لـ"محرقة بحق الفلسطينيين" والقضاء على "النساء والأطفال وكبار السن في غزة"، حسبما نقلت وسائل إعلام أميركية.وتضمنت الإعلانات والمنشورات التي قدمها "مركز حملة" التابع لـ"المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي" ووافق التطبيق على نشرها، منشورات أخرى يصف بعضها أطفال غزة بأنهم "إرهابيون مستقبليون" كما يتضمن عبارات مسيئة للعرب والفلسطينيين.وجاءت فكرة إرسال تلك الإعلانات لـ"فايسبوك" لاختبار خوارزميات الرقابة الخاصة به، بعد اكتشاف نديم الناشف، مؤسس مركز "حملة"، الشهر الماضي، إعلاناً ظهر عبر صفحته الشخصية في "فايسبوك" يدعو بشكل صريح لاغتيال الناشط الأميركي بول لارودي، أحد مؤسسي "حركة الحرية لغزة".وجاء في الإعلان الذي نشرته في "فايسبوك" مجموعة "إيه دي كان" الإسرائيلية اليمينية: "حان الوقت لاغتيال بول لارودي، الإرهابي المعادي للسامية وحقوق الإنسان من الولايات المتحدة". وحذف "فايسبوك" الإعلان لاحقاً بعدما بلغ عنه الناشف.و"إيه دي كان" هي مجموعة إسرائيلية يمينية أسسها ضباط سابقون في الجيش الإسرائيلي لمحاربة "المنظمات المعادية لإسرائيل" وتلك الممولة من مصادر معادية للسامية. وقال الناشف أن "الموافقة على هذه الإعلانات يعد التطور الأحدث في سلسلة إخفاقات ميتا تجاه الشعب الفلسطيني". وأضاف: "طوال الأزمة، شهدنا نمطاً مستمراً من التحيز والتمييز الواضح من قبل ميتا ضد الفلسطينيين".ويواجه "فايسبوك" والتطبيقات الأخرى التابعة لشركة "ميتا" اتهامات بتقييد المحتوى الداعم لفلسطين، خصوصاً بعد تجدد النزاع في المنطقة في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لكن "ميتا" تنفي ذلك، في وقت دعا فيه مستخدمون لمقاطعة تطبيقات "ميتا" في العالم العربي، اعتراضاً على سياسة الشركة المناهضة للقضية الفلسطينية.