2026-11-07
بث مباشر
إعلان
عاجل
ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 74,640 والإصابات إلى 175,947 منذ بدء العدوان• قطر: جهود الوساطة بين أميركا وإيران مستمرة لمنع التصعيد• جريمة مروّعة في صيدا.. رجل يقتل زوجته وينتحر• مشاهد مقزّزة من سوق اللحوم في صبرا.. “أمن الدولة” تنشر الصور• العدوان مستمر.. نسف في بني حيان وتمشيط في الخيام• مطلوب بتهمة إثارة النعرات الطائفية.. الجيش يداهم منزل ناشط في عكار• قوى الأمن اللبنانية توضح حقيقة مقتل شخص في سد البوشرية• البطريرك الراعي: الحوار والحلول الدبلوماسية يبقيان السبيل الأفضل لمعالجة الأزمات•
التحقيقات

حزن ورماد تحت شجرة أثأب في لاهاينا المحترقة: «الآن… لم يبقَ شيء»

Da

Damo Finianos

13 آب 2023

حزن ورماد تحت شجرة أثأب في لاهاينا المحترقة: «الآن… لم يبقَ شيء»
إعلان




294271

294273

294274


<►>





من العدم، حلّت الكارثة، وها هو أنتوني غارسيا يرتاد يومياً ساحة اعتادت أن تكون مليئة بالسياح، لكنها باتت مغطاة بالحطام المتفحّم وبقايا حيوانات محترقة، وذلك بعد اندلاع حريق غابات أجّجته الأعاصير في مدينته.


بأسى، يقول لوكالة الصحافة الفرنسية، بعدما فقد كل شيء في الحريق الذي التهم ميناء لاهاينا في جزيرة ماوي في هاواي: «لا أصدق حدوث ذلك». وهو جاء إلى لاهاينا من كاليفورنيا لتمضية عطلة في عام 1993 لكنه لم يغادرها مذاك؛ وأسّس حياته في البلدة الهادئة التي كانت في السابق موطناً لعائلة هاواي الملكية.


تطلّ شقته على شارع سياحي مزدحم، حيث تكتظّ الحانات والمطاعم ومحلات بيع الحلي بالزوار. لكن كل ذلك لم يعد موجوداً… فقد أتت عليه النيران التي أودت بحياة 89 شخصاً على الأقل ودمّرت مئات المنازل.


أمضى الرجل (80 عاماً) الليالي القليلة الماضية غير قادر على استيعاب حجم الدمار والسكون الذي خيّم على مكان كان نابضاً بالحياة. والآن يمضي وقته في المنطقة الواقعة أسفل شجرة أثأب تاريخية ضخمة، تُعدّ المركز الروحي للمدينة، وحتى هذا الأسبوع، رمزاً لصمودها.


يقول: «هذه الشجرة؟ موجودة هنا منذ أكثر من قرن. وهناك؟ أول محكمة في لاهاينا. وما بعدها؟ بايونير الذي افتتح في عام 1901، أول فندق في هاواي!».


أُبلغ أولاً عن حرائق الغابات في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، لكنها بدت بعيدة بما فيه الكفاية عن المدينة.


وفي وقت لاحق من اليوم، اندلعت النيران في المدينة وهبّت عليها رياح عاتية أدّت إلى انتشار ألسنة اللهب في الشوارع. ولم يكن الكثير من السكان على علم بالحريق حتى رأوا النيران تلتهم منازل وسيارات ومبانيَ عامة. يروي: «ألسنة اللهب في الشوارع أحرقت كل شيء! إنه أمر مؤلم».


تحت أغصان شجرة الأثأب السوداء، جمع غارسيا أكواماً من الأنقاض والحيوانات النافقة في محاولة غير مجدية، على ما يبدو، لإزالة مشاهد الدمار. ففي مخيلته، لا يزال بإمكانه رؤية الأمواج الفيروزية تتكسّر على الممشى الخشبي فيما يلتقط الزوار صور «سيلفي» ويتناولون المثلجات.


يتابع: «في الصباح، كان هذا المكان مليئاً بالعصافير المغرِّدة». أما الآن، فتتنقل طيور حمام عابرة عبر الرماد، وتنقر بحثاً عن فتات بلا جدوى على الأرض المحترقة.


يتوقف بعض السكان الذين عادوا إلى المدينة، ووجدوا منازلهم رماداً لإلقاء التحية عليه. فبالنسبة إلى كثر، لا سبب للبقاء بعد الآن… لم يبقَ شيء.


يقول غارسيا وهو ينظر إلى البحر: «أنا حزين، لكنني باقٍ هنا. لا أريد الذهاب إلى أي مكان آخر، أريد المساعدة في إعادة البناء»، مضيفاً: «منحني هذا المكان الكثير من الفرح، وجعلني رجلاً سعيداً. لذا، سأبدأ من جديد».


ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة