الدولية
القدس:اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحيين وكنائسهم تضاعفت..بحماية الحكومة المتطرفة
قال رئيس الكنيسة الكاثوليكية في القدس بييرباتيستا بيتسابالا إن المسيحيين في الأراضي المحتلة يتعرضون لهجمات متزايدة من قبل متطرفين يهود، منذ تولت حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة الحكم.
واتهم بيتسابالا، حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية بأنها تسيء إلى حياة المسيحيين في مهد المسيحية، من خلال تشجيع متطرفين يهود يقومون بمضايقة رجال الدين وتخريب ممتلكات الكنيسة بوتيرة متسارعة.
وقال البطريرك اللاتيني الذي عينته الفاتيكان، إن المجتمع المسيحي الذي يقطن المنطقة منذ ألفي عام، يتعرض لهجمات متزايدة بعد أن تولى أكثر تحالف يميني في تاريخ إسرائيل السلطة أواخر 2022.
ويأتي التصعيد ضد المسيحيين في الوقت الذي يبدو فيه أن حركة المستوطنين الإسرائيليين، التي يؤيدها حلفاؤهم في الحكومة، قد انتهزت الفرصة لتوسيع مشروعها في القدس المحتلة.
وقال بيتسابالا إن "تكرار هذه الهجمات والاعتداءات أمر جديد. ويشعر هؤلاء الأشخاص (المستوطنون) أنهم تحت الحماية وأن المناخ الثقافي والسياسي الآن يمكن أن يبرر أو يتسامح مع أي أفعال ضد المسيحيين".
وتزعم إسرائيل أنها ملتزمة بحرية العبادة وتدعي الحكومة الإسرائيلية أنها تمنح أولوية للحرية الدينية وللعلاقات مع الكنائس ذات الصلات القوية بالخارج. إلا أن المسيحيين يؤكدون أنهم يشعرون أن السلطات لا تحمي مواقعهم من أي هجمات استهدافية.
وليست الإساءة إلى الأقلية المسيحية بالأمر الجديد في البلدة القديمة في القدس المحتلة، وتعد بؤرة توترات مستمرة. لكن للمرة الأولى تضم حكومة نتنياهو قادة المستوطنين بين وزرائها الرئيسيين، مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي صدرت ضده إدانات جنائية منذ عام 2007 بالتحريض على العنصرية ضد العرب ودعم جماعة يهودية إرهابية، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وزاد وجود هؤلاء الوزراء في الحكومة من نفوذ المستوطنين الإسرائيليين الذين يسعون إلى ترسيخ السيطرة اليهودية على الضفة الغربية والقدس المحتلتين، ما أثار قلق قادة الكنيسة الذين يرون في مثل هذه الجهود، وآخرها خطط الحكومة لإنشاء "حديقة وطنية" على جبل الزيتون، تهديداً للوجود المسيحي في المدينة المقدسة.
وقال القس في كاتدرائية القديس جورج الأنغليكانية في القدس الأب دون بيندر إن "العناصر اليمينية تسعى لتهويد المدينة القديمة والأراضي الأخرى، ولا نشعر بأن شيئاً يحول بينهم وبين ذلك الآن. الكنائس كانت العقبة الرئيسية أمامهم".
وكان عدد المسيحيين في القدس البالغ اليوم 15 ألفاً، ومعظمهم من الفلسطينيين، 27 ألفاً ذات يوم، قبل أن تدفع المصاعب التي أعقبت احتلال عام 1967 الكثيرين منهم إلى الهجرة.
والآن، يبدو أن عام 2023 سيكون الأسوأ منذ عقد بالنسبة للمسيحيين، حسبما يرى يوسف ضاهر، مدير مركز القدس للعلاقات الكنسية، وهي مجموعة تنسيق بين الطوائف.
وقال المركز إن الاعتداءات الجسدية والمضايقات التي يتعرض لها رجال الدين المسيحين غالباً ما لا يتم الإبلاغ عنها، لكنه وثّق ما لا يقل عن سبع حالات خطيرة من التخريب المتعمد لممتلكات الكنيسة، من كانون الثاني/يناير إلى منتصف آذار/مارس، في زيادة كبيرة عن وقائع معادية للمسيحية تم تسجيلها في عام 2022 بالكامل.
وفي آذار/مارس، اقتحم زوجان إسرائيليان كنيسة جب الزيوت بجوار بستان جثسيماني، حيث يعتقد إن السيدة العذراء دفنت هناك، وانقضا على كاهن بقضيب معدني قبل إلقاء القبض عليهما.
وفي شباط/فبراير، انتزع يهودي أميركي صورة المسيح، التي يبلغ ارتفاعها قرابة ثلاثة أمتار، من قاعدتها وحطمها على الأرض، وظل يطرق على الوجه. وصاح اليهودي الأميركي: "لا أصنام في مدينة القدس المقدسة". كما وجد المسيحيون الأرمن رسومات بغيضة على جدران ديرهم.
وفي كانون ثان/يناير، قام يهود متطرفون بهدم وتخريب 30 قبراً عليها صلبان حجرية في مقبرة مسيحية تاريخية في المدينة. واعتقل المراهقون المتطرفون ووجهت إليهم تهم الإضرار بممتلكات دينية والإساءة إلى دين.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


