دمشق - هدى العبود
تبنت شركة «عاج للإنتاج الفني» إعادة إنتاج سباعية «أسعد الوراق»، وهي من أهم الأعمال الدرامية التي انتجها التلفزيون السوري، وقدمت في فترة بواكير الإنتاج الدرامي السوري وحققت حضورا طيبا عند عرضها.
كتب المسلسل بنسخته القديمة الكاتب عبدالعزيز هلال عن قصة للأديب السوري صدقي إسماعيل بعنوان «الله والفقر» من مجموعة قصصية تحمل الاسم ذاته، وأخرجه علاء الدين كوكش في العام 1975، وروى قصة حب جريئة تدور في حواري دمشق القديمة بين أسعد (هاني الروماني) الذي يعامله أهل حارته كمجنون لكن شخصيته تنطوي على هامش من البطولة كمتمرد وثائر على العسكر، وبين صبية شقراء خرساء (منى واصف).
تحفظ الذاكرة للمسلسل القديم تقديمه واحدا من أشهر المشاهد الأكثر رسوخا في الدراما السورية، حين تعلم العاشقة الخرساء بموت حبيبها «أسعد» على يد العسكر فتنطق حزنا وقهرا صارخة بأعلى صوتها: «أسعد..» ليكتمل المشهد مع الأغنية الدمشقية القديمة: «يلبألك شك الألماس آه يا عيني أخذوك يا حبيب قلبي يا ويل ويلي أخذوك.. يا حبيب قلبي يا ويل ويلي..».
قام بكتابة سيناريو المسلسل بحلته الجديدة، والذي أدرج في خطة الشركة المنتجة للموسم الرمضاني 2010، السيناريست الشاب هوازن عكو في 30 حلقة استنادا الى حكاية المسلسل القديم مع بعض الإضافات التي اقتضاها فارق عدد الحلقات.
وتصدت للإخراج رشا شربتجي معتمدة أدوار البطولة الرئيسيين فيه، للفنان تيم حسن دور شخصية «أسعد» بينما تتصدى الفنانة أمل عرفة لدور العاشقة الخرساء في المسلسل، عوضا عن الفنانين هاني الروماني ومنى واصف في النسخة القديمة لعام 1975، وكانت الفنانة منى واصف قد أكدت مشاركتها في النسخة الجديدة من المسلسل، لكن بالطبع بغير الدور الذي ظهرت به، مؤكدة حرصها على المشاركة في هذا العمل الذي حظي بمشاهدة محلية وعربية كبيرة وما زالت المحطات تقوم بعرضه.
وللعلم فقد اجتمع النجمان تيم حسن وأمل عرفة مع اسعد فضة، ايمن رضا، طلحت حمدي، مها المصري، ناهد حلبي، فاتن شاهين، ديمة بياعة، ديمة الجندي، أمانة والي، كندة حنا، رنا شميس، مع عدد من أبطال الدراما السورية على شاشة أبوظبي الأولى ليستعيدا مسلسل «أسعد الوراق» بنسخته الحديثة المنتجة عام 2010، ودبي والفضائيات السورية والخليجية، كما حظي المسلسل بالترجمة للغات الأجنبية.
و«أسعد الوراق» مسلسل اشتهر في منتصف السبعينيات، حيث لعبت بطولته آنذاك الفنانة القديرة منى واصف والفنان الراحل هاني الروماني عن قصة «الله والفقر» لصدقي إسماعيل، ونال المسلسل نصيبا واسعا من الشهرة والمتابعة الجماهيرية بفضل قصته الإنسانية المؤثرة.