<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
			<rss version="2.0"
				xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
				xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
				xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
				xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
				xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
				xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
				xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/">

			<channel>
				<title>وكالة الأخبار الدولية </title>
				<atom:link href="//www.innlb.com/news/rss/9" rel="self" type="application/rss+xml" />
				<link>https://www.innlb.com</link>
				<description>#وكالة_الأخبار_الدولية 
#وكالة_مستقلة 
تنقل #الواقع #اللبناني #العربي و #الدولي بسرعة ومصداقية وموضوعية إلى أقصى الحدود 
لا تنتمي لأي #جهة_سياسية بل تنتمي إلى #الوطن و مصلحة الوطن .</description>
				<lastBuildDate>Sun, 26 Jul 2026 23:13:28 +0300</lastBuildDate>
				<language>ar-sy</language>
				<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
				<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
				<docs>https://www.innlb.com</docs>
		
				<item>
						<title><![CDATA[بين التفجيرات والسباحة… بحر صور عصيّ على الاستسلام]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1207060</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1207060</comments>
						<pubDate>Wed, 22 Jul 2026 19:57:19 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1207060</guid>
						<description><![CDATA[
كتبت نور فياض:
بين هدير الأمواج وأصوات التفجيرات، يواصل بحر صور كتابة حكاية مدينة ترفض الاستسلام. فبعدما بدا أن الموسم البحري مهدّد، وأن الشاطئ قد يبقى هذا العام يتÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p><img/></p><br/>
<p><strong><span>كتبت نور فياض:</span></strong></p><br/>
<p><span>بين هدير الأمواج وأصوات التفجيرات، يواصل بحر صور كتابة حكاية مدينة ترفض الاستسلام. فبعدما بدا أن الموسم البحري مهدّد، وأن الشاطئ قد يبقى هذا العام يتيماً من روّاده، عاد الزوار ليؤكدوا أن الحياة في المدينة أقوى من الخوف، وأن بحر صور لا يزال وجهة لا يمكن التخلي عنها.</span></p><br/>
<p><span>​فمن لا يزر بحر صور، كأنه لم يختبر البحر اللبناني بكل تفاصيله. فهذا الشاطئ ليس مجرد مقصد صيفي، بل جزء من ذاكرة الصوريين والجنوبيين، ووجهة ارتبطت بذكريات آلاف اللبنانيين. كما أنه يستقطب سنوياً أعداداً من السياح والأجانب الذين يجدون فيه واحداً من أجمل شواطئ لبنان وأكثرها تميزاً.</span></p><br/>
<p><span>​صور، لؤلؤة الجنوب، لطالما تميّزت ببحرها الذي انتظر اللبنانيون أن تنتهي الحرب قبل انطلاق موسمه، أملاً في استعادة صيف طبيعي بعد أشهر من القلق والترقب. لكن حتى في ذروة المواجهات خلال السنوات الماضية، لم يتخلَّ الزوار عن هذا الشاطئ. فعلى وقع القصف الذي كان يطال محيط المدينة، اختصر أبناء الجنوب المشهد بعبارة: “سباحة وغارة وتفجيرات”.</span></p><br/>
<p><span>​قد تكون أعداد الزوار أقل من الصيف الماضي، لكن بحر صور لم يعرف الفراغ. فكل من يقصده يحمل رسالة واحدة: أن الحرب، مهما طالت، لن تحرم الجنوبيين من بحرهم، ولن تنتزع من صور صفتها كواحدة من أبرز الوجهات الصيفية في لبنان.</span></p><br/>
<p><span>​تقييم أصحاب المؤسسات: حركة خجولة أملًا بالهدوء</span></p><br/>
<p><span>​يقول صاحب “خيمة الفرح” سعيد فرحات، عبر موقع “لبنان الكبير”، إن الموسم السياحي في صور لم يستعد زخمه المعتاد، مشيراً إلى أن الحركة لا تزال دون مستوى العام الماضي، رغم تحسن الأوضاع نسبياً.</span></p><br/>
<p><span>​ويضيف: ​”لا يمكن مقارنة أعداد الزوار هذا العام بما كانت عليه في الصيف الماضي؛ فالواقع الأمني لا يزال يلقي بظلاله على المدينة، إذ إن التفجيرات والاستهدافات، وحتى الغارات التي تُنفّذ في الجهة المقابلة للبحر، تجعل كثيرين يترددون في المجيء. المواطن يجلس على الشاطئ للاستمتاع بالبحر، لكنه في الوقت نفسه يسمع أصوات الانفجارات، وكأنه يشاهد فيلم أكشن”.</span></p><br/>
<p><span>​ويلفت إلى أن “هذا الواقع انعكس بشكل واضح على حضور المغتربين، الذين يشكلون عادة جزءاً أساسياً من رواد الشاطئ خلال فصل الصيف، إذ إن عددهم هذا العام قليل؛ فكثير منهم فضّل عدم القدوم إلى لبنان بسبب المخاوف الأمنية، فيما ينتظر آخرون مزيداً من الاستقرار قبل حجز رحلاتهم. وهذا الأمر أثّر بشكل مباشر في الحركة الاقتصادية، سواء في الخيم السياحية أو المطاعم والمقاهي المحيطة بالشاطئ”.</span></p><br/>
<p><span>​ويؤكد فرحات أن الفارق بين هذا الموسم والموسم الماضي كبير، موضحاً: “في مثل هذا الوقت من السنة الماضية، كان البحر مكتظاً بالناس منذ ساعات الصباح وحتى المساء، وكانت الخيم ممتلئة يومياً. أما اليوم، فتتركز الحركة بشكل أساسي يوم الأحد، بينما تكاد أيام الأسبوع تخلو من الزوار، فلا ترى سوى عدد محدود من العائلات”.</span></p><br/>
<p><span>​ويشير إلى أن “التراجع لا يقتصر على الخيم والاستراحات السياحية، بل يشمل أيضاً الشاطئ الرملي المجاني، الذي يقصده عادة آلاف الأشخاص خلال الصيف”، لافتاً إلى أن: “حتى الشاطئ المجاني، الذي لا يحتاج إلى أي رسوم للدخول، لم يعد يشهد الزخم الذي اعتدناه، إذ يقتصر الاكتظاظ على عطلة نهاية الأسبوع، بينما تبقى الحركة خجولة في بقية الأيام”.</span></p><br/>
<p><span>​ويأمل فرحات “أن تشهد المرحلة المقبلة استقراراً أمنياً كاملاً، بما يسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها”، متمنياً “أن تستقر الأوضاع نهائياً، لأن صور تستحق أن تعود مدينة نابضة بالحياة كما كانت دائماً، وأن يستعيد بحرها مكانته كوجهة يقصدها اللبنانيون والمغتربون والسياح، لما يشكله من متنفس لأهالي الجنوب ولكل من يقصد المدينة”.</span></p><br/>
<p><span>​مؤشرات إيجابية وأمل بالشهر المقبل</span></p><br/>
<p><span>​من جهته، يقول الناشط وابن مدينة صور هشام نجدي إن “الموسم الصيفي، في المبدأ، جيد رغم كل ما يحصل في قضاء صور”، مشيراً إلى أن “الناس لا تزال تتوافد إلى المدينة وتخرج، والأجواء إيجابية بشكل عام”.</span></p><br/>
<p><span>​ويضيف نجدي: “قمنا منذ فترة بحملة لتنظيف المدينة بالتعاون مع البلدية، ونحن كصفحة رسمية لمدينة صور (Tyre Page)، عملنا على حشد الناس للمشاركة فيها، وذلك رغم أن اليوم السابق للحملة شهد ضربات على المنصوري، وهي أيضاً ضمن قضاء صور”.</span></p><br/>
<p><span>​ويؤكد أن “الحركة تكون أكثر كثافة خلال أيام الجمعة والسبت والأحد”، معتبراً أن هذا الأمر ليس مستجداً، إذ اعتاد الناس على أن يكون شاطئ صور مكتظاً خلال عطلة نهاية الأسبوع، “والحمد لله، شاطئ صور يكون ممتلئاً بالزوار”.</span></p><br/>
<p><span>​ويرى نجدي أن “الموسم الصيفي لا يزال أمامه نحو شهر، وبالتالي من المبكر إجراء تقييم نهائي له”، موضحاً أن الحركة السياحية والاقتصادية تبدو إيجابية حتى الآن، إذ إن المقاهي والمطاعم والفنادق تواصل العمل بشكل طبيعي.</span></p><br/>
<p><span>​ويشير إلى أن “الموسم الحالي لا يزال أقل من الموسم الماضي، لكنه يؤكد أن الوقت لا يزال متاحاً لتحسن الحركة خلال الشهر المقبل، مع إمكانية ارتفاع أعداد الزوار والحجوزات، وعودة مزيد من السياح والمغتربين إلى المدينة”.</span></p><br/>
<p><span>​ووفقاً لنجدي، فإن “التقييم النهائي للموسم الصيفي يُجرى عادة بعد انتهائه، إلا أن المؤشرات الأولية حتى الآن جيدة جداً”.</span></p><br/>
<p><span>​صور… تمسّك بالحياة رغم الظروف</span></p><br/>
<p><span>​على الرغم من الاعتداءات المتواصلة والتفجيرات التي يصل صداها إلى ما هو أبعد من مدينة صور، يبقى بحرها عصيّاً على الاستسلام، محافظاً على قدرته في جذب المواطنين والسياح، واستقطاب أبناء المدينة والنازحين إليها، في مشهد يعكس تمسّك الناس بالحياة رغم الظروف الصعبة.</span></p><br/>
<p><span>​فشاطئ صور، الذي لطالما شكّل مقصداً خلال فصل الصيف، لا يزال يشهد حركة مقبولة، فيما تتطلع المدينة إلى أن تحمل الأسابيع المقبلة مزيداً من الزوار، ولا سيما السياح والمغتربين، في حال استمر الهدوء على مستوى الجنوب وتحسنت الأوضاع الأمنية. فالحركة السياحية تبقى مرتبطة بشكل مباشر بالاستقرار، وكلما شعر الناس بالأمان، ازدادت قدرتهم على التنقل والخروج وقضاء أوقاتهم على الشاطئ وفي المقاهي والمطاعم.</span></p><br/>
<p><span>​ورغم كل الظروف، يبقى بحر صور حاضراً في المشهد الصيفي، مستقطباً رواده ومؤكداً أن الحياة في المدينة لا تتوقف.</span></p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1207060</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//492-514c199a5c.jpeg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//492-514c199a5c.jpeg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[حيّ السيدة في زغرتا: ترميم القديم يحافظ على الالفة]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1206342</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1206342</comments>
						<pubDate>Sun, 19 Jul 2026 11:15:28 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Odette Hamdar]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1206342</guid>
						<description><![CDATA[


	
			

			

			

			

			

			

			

			

			
	
	
		
			
	



كتبت اوديت همدر
متنقّلًا بين أحياء زغرتا القديمة وشوارعها العتيقة، يشعر الزغرتاوي وكأن حجارة البيوت تحتضنه من كل الجهات، وتحكي Ù]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<br/>
<br/>
	<br/>
			<img/><br/>
<br/>
			<img/><br/>
<br/>
			<img/><br/>
<br/>
			<img/><br/>
<br/>
			<img/><br/>
<br/>
			<img/><br/>
<br/>
			<img/><br/>
<br/>
			<img/><br/>
<br/>
			<img/><br/>
	<br/>
	<br/>
		<&#9658;><br/>
			<br/>
	<br/>
<br/>
<br/>
<br/>
<p>كتبت اوديت همدر<br/><br/>
متنقّلًا بين أحياء زغرتا القديمة وشوارعها العتيقة، يشعر الزغرتاوي وكأن حجارة البيوت تحتضنه من كل الجهات، وتحكي له قصصًا من زمن لا يزال حيًّا في الذاكرة. وبين حيّ وآخر، تستيقظ ذكريات الطفولة والجيرة، ووجوه الأصدقاء والأقارب الذين صنعوا ملامح تلك الأيام.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p><img/></p><br/>
<p>في أقدم أحياء زغرتا، لا تزال البيوت تحتفظ بهويتها رغم ما أضفاه الترميم، الذي جاء بمبادرات محلية، من رونق وتجديد. لكن يبقى السؤال: كيف يرى أبناء زغرتا اليوم هذه الأحياء وكيف تبدّلت تفاصيل الحياة فيها، من العلاقات الاجتماعية وأسلوب العيش إلى شكل الأبنية وطابعها وهل لا تزال تنبض بروح الماضي؟<br/><br/>
لم تكن زغرتا في بداياتها سوى مساحة صغيرة تنبض بالحياة حول كنيسة السيدة، ومنها تشكّلت الأحياء القديمة التي راحت تكبر وتتوسّع مع تكاثر السكان. ويشير الباحث روي عريجي إلى أنه مع منتصف القرن التاسع عشر، أصبح شارع الساحة الممتد من السراي حتى كنيسة السيدة السوق الرئيسي للبلدة، فتحولت زغرتا إلى &#8220;بندر&#8221; تجاري يقصده الناس. وكانت المحال التجارية والمستودعات تجمع بين العمل والسكن، فخُصّص جزء منها للبيت، فيما اتخذ الجزء المطل على الشارع طابعًا تجاريًا.</p><br/>
<p><img/></p><br/>
<p>ومع الوقت، ولا سيما خلال فترة الانتداب الفرنسي، قُسّمت زغرتا إلى خمسة أحياء رئيسية: حيّ الصليب الجنوبي، حيّ الصليب الشمالي، حيّ السيدة الغربي، حيّ السيدة الشرقي، وحيّ المعاصر.<br/><br/>
ويضيف عربجي أن زغرتا التي عرفها الأجداد ليست هي نفسها اليوم، فقد تغيّرت ملامحها مع الزمن وتبدلت الحركة التجارية، فيما غادرت كثير من العائلات منازلها إلى طرابلس بعد الاحداث العائلية، وفرغت بعض الحارات من أهلها. وبعد حرب السنتين، شهدت زغرتا مرحلة جديدة من التوسع، لتأتي سنوات 1979 و1980 مع افتتاح الشارع الجديد الذي رسم ملامح أسواق وحارات جديدة.</p><br/>
<p><img/></p><br/>
<p>ويعتبر أنّ أكثر ما يحنّ إليه أبناء زغرتا اليوم هو تلك التفاصيل الصغيرة التي صنعت روح المكان. ففي الماضي، كانت البيوت متلاصقة إلى حدّ تبدو وكأنها بيت واحد، إذ كان الجار يكرّم جاره بعدم إقامة حائط جديد يفصل بينهما. وكانت الساحة أشبه بسطح كبير يجمع الجميع، فيما كانت الحياة اليومية تقوم على المشاركة والتكافل. ففي زمن الصوم مثلا لم تكن كل العائلات تحضّر الطبق نفسه، بل كانت مائدة الحارة الواحدة تضم مختلف المأكولات التي يتشاركها الجميع. وكانت النساء يجتمعن لغسل الثياب، ويتشاركن العجن والخَبز الذي كان يفوح عبقه من البيوت والأفران القديمة. ومع ضيق المساحات، بدأ كثيرون بترك هذه البيوت الصغيرة والانتقال إلى منازل أكثر اتساعا. كما شهدت الأحياء القديمة تغيرًا مع استئجار عدد من النازحين السوريين منازل فيها، قبل أن تعود الحركة إليها تدريجيا مع ترميم عدد من البيوت ومغادرة بعض المستأجرين.</p><br/>
<p><img/></p><br/>
<p>ورغم كل ما تبدّل، لا تزال هذه الحارات تحافظ على سحرها، فهي تستقطب طلاب الجامعات والباحثين لما تختزنه من جمال معماري وتاريخ غني. إلا أنها تواجه تحديات عدة، أبرزها إفراغ المنازل من سكانها الأصليين، وصعوبة إقامة مشاريع سكنية حديثة فيها بسبب تلاصق البيوت وتعدد الورثة في المنزل الواحد.<br/><br/>
ويشير الى ان الرهان اليوم على إعادة إحياء هذه الأحياء القديمة، ليس بتغيير هويتها، بل بالحفاظ عليها وتنشيط حركتها التجارية والسياحية، لتبقى شاهدة على ذاكرة زغرتا وروحها التي لم تغب رغم كل التحولات.</p><br/>
<p>كل من يأتي ليزور أحياء زغرتا القديمة يشعر وكأنه يملك الكثير، وكل من يعود إليها يأتي مشتاقًا، مفعمًا بالحنين&#8221;. بهذه الكلمات يعبّر سركيس عبود، الذي لاي زال يعيش في هذا الحي مع زوجته ووالدته، فيما يحرص أشقاؤه على زيارته يوميا، إذ لا يكتمل يومهم من دون المرور به.<br/><br/>
يصف سركيس هذه الأحياء بكلمات نابعة من القلب، وكأنه يتمنى أن يعود إليها كل مغترب وكل من ترك الحارة، إلى هذا المكان الذي لا يزال يشكّل مصدرا للأمان والانتماء بالنسبة إليه.</p><br/>
<p>ويقول &#8220;إنّ الترميم جمّل الأحياء. كانت البيوت في الماضي مؤلفة من طابق واحد، أما اليوم فنرى بيوتًا من طابقين أو أكثر، لكن الرمز لايزال موجودًا دائمًا. زغرتا القديمة بدأت من هذه الأحياء منذ أيام يوسف بك كرم، وعاشت فيها كل العائلات الزغرتاوية. كان الجار للجار، وكانت الألفة والمحبة تجمع الجميع، ولم يكن ينقصنا أي شيء. كانت المدارس موجودة، وأولها مدرسة مار يوسف الرسمية، إضافة إلى كنيسة السيدة، والدكاكين والأفران والسوق، ولم نحتج يوما إلى شيء&#8221;.</p><br/>
<p>ويضيف &#8220;حصلت بعض الأحداث العائلية، لكن الأمور بدأت تعود نوعًا ما إلى ما كانت عليه في السابق، ونرى اليوم حركة جميلة في هذه الأحياء، إذ يأتي الكثيرون لتصوير أعراسهم فيها. كما ينشط الحي في شكل مميز في ١٥ آب، حيث يحتفل الزغرتاويون بعيد السيدة، ويأتي الجميع، كبارا وصغارا مغتربين وزائرين إلى الحيّ&#8221;. ويختم قائلًا &#8220;مهما توسّعت زغرتا، يبقى الإنسان يحب العودة إلى جذوره، إلى حيث ترعرع، إلى المكان الذي يقوده إليه حنينه&#8221;.</p><br/>
<p>السيدة إيزابيل أنطون مكاري ترى أنّ حيّ السيدة من أجمل أحياء زغرتا، ولا سيما بعد أعمال التجديد والترميم التي أعادت إليه رونقه. وتتمنى على كل من غادر هذه الأحياء أن يعود إليها ويسكن فيها من جديد، لما تحمله من دفء وألفة وروابط اجتماعية مميزة.وتقول &#8220;تزوجت منذ 35 عاما وجئت إلى هذا الحيّ وتعلقت به ومنذ ذلك الحين وأنا أشعر أنه بيتي الحقيقي&#8221;. وتضيف أن ابناءها فكروا في إحدى المراحل بالانتقال إلى مكان آخر، فبحثوا طويلا عن منزل آخر ولكنهم لم يجدوا مكانًا أجمل من حيّهم، فتراجعوا عن فكرة الانتقال. وتؤكد &#8220;لا يوجد أنظف ولا أرتب ولا أجمل من حيّنا&#8221;.<br/><br/>
وتشير إلى أن الكثير من الزوار يقصدون هذه الأحياء للاستمتاع بجمالها والتقاط الصور فيها، معتبرة أنها من أجمل أحياء زغرتا وأكثرها تميزًا.</p><br/>
<p>كان قبل كل شي أحلى، اليوم كل شيء تغيّر، البيوت تغيّرت والناس تغيّروا&#8221;، هكذا تعبّر هند الدويهي بحسرة وحنين وشعور جميل مرتبط بالماضي اذ تقول انّ حيّ السيدة هو كل شيء بالنسبة اليها، وتستذكر أيامًا كانت فيها الحنية والألفة والبركة حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، فيما بات الناس اليوم أكثر تباعدًا عن بعضهم البعض.<br/><br/>
وترى أن أعمال الترميم، من دون شك، أضفت جمالًا ورونقًا مميزيّن على الأحياء القديمة، إلا أن الحيّ كما كان في الماضي، بحجارته وروحه وكيانه، يبقى الأجمل بالنسبة إليها، إذ يختزن الكثير من الذكريات الجميلة التي لا تزال متعلقة بها.وتضيف &#8220;بقينا في هذا الحي 29 سنة وانتقلنا إلى حيّ قريب، ولكن هذه الحارة هي قلبي وروحي&#8221;. وتؤكد أن علاقات الجيرة لا تزال موجودة حتى اليوم، لكنها أقلّ بكثير مما كانت عليه سابقا.</p><br/>
<p>وتختم بالقول &#8220;هيديك الأيام حلوة كتير وما بترجع، وبتبقى سيدة زغرتا هي الأساس، هي أمّنا كلنا وكل اتكالنا عليها&#8221;.</p><br/>
<p>أما الشقيقتان أورور وبهيجة كعوي تؤكدان أنّ علاقات المحبة والألفة لا تزال تطغى على أجواء حيّ السيدة، حيث يجتمع الجيران يوميا.<br/><br/>
وتقول أورور &#8220;نجلس هنا كل يوم خلف الكنيسة، تسندنا أحجارها وكأنها تحمينا&#8221;، مشيرة إلى أن الحي أصبح أكثر جمالًا بعد أعمال الترميم التي أعادت إليه رونقه، أما شقيقتها فتقاطعها لتقول &#8220;الحيً القديم أجمل، وكانت الجيرة أجمل أيضا&#8221;.</p><br/>
<p>وتؤكد الشقيقتان أن كنيسة سيدة زغرتا تبقى قلب الحيّ النابض، فهي مقصد أبناء المنطقة وزوارها على حدّ سواء، وتقولان &#8220;الجميع يقصد السيدة ويزورها، وهي كنيسة أثرية عريقة ننتظر عيدها كل عام حيث تمتلئ الحارة بالمؤمنين الوافدين من مختلف المناطق، إضافة إلى الذين يسيرون على الأقدام من إهدن إلى السيدة وفاء لنذرهم&#8221;. وتختمان قائلتين &#8220;نحن لا نخاف سوءًا، لأن السيدة معنا&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>الصور بالابيض والاسود من كتاب &#8220;زغرتا تاريخ من تاريخ &#8221; للباحث روي عريجي</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1206342</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//289-135c200b4f.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//289-135c200b4f.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[دخان حرائق الغابات يغطّي مدنا أميركية قبيل نهائي كأس العالم]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1206117</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1206117</comments>
						<pubDate>Fri, 17 Jul 2026 21:59:57 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1206117</guid>
						<description><![CDATA[
أدت سحب كثيفة من دخان حرائق الغابات، زحفت جنوبا من كندا، إلى إطلاق تحذيرات جديدة بشأن تدهور جودة الهواء في الولايات المتحدة الجمعة، ما أثار مخاوف بشأن المباراة النÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p><img/></p><br/>
<p>أدت سحب كثيفة من دخان حرائق الغابات، زحفت جنوبا من كندا، إلى إطلاق تحذيرات جديدة بشأن تدهور جودة الهواء في الولايات المتحدة الجمعة، ما أثار مخاوف بشأن المباراة النهائية لكأس العالم المقررة الأحد بالقرب من نيويورك.</p><br/>
<p>وباتت مؤشرات جودة الهواء في مدينتي ديترويت وشيكاغو ضمن نطاق &#8220;الخطر&#8221;، وأفاد موقع التتبع &#8220;آي كيو إير&#8221; بأنهما المدينتان الأكثر تلوثا في العالم.</p><br/>
<p>أدى تحرك الرياح جنوبا إلى تضرر العاصمة واشنطن بشدة أيضا، حيث سجلت ثاني أعلى مستوى على المؤشر ضمن فئة &#8220;غير صحي للغاية&#8221;، وهي المرحلة التي تحث فيها السلطات السكان على تجنب الأنشطة الخارجية غير الضرورية.</p><br/>
<p>في نيويورك وولاية نيوجيرسي المجاورة، حيث ستقام المباراة النهائية الأحد في ملعب مكشوف، صارت الظروف الجوية &#8220;غير صحية&#8221;، بعد أن أدى الضباب الدخاني الخميس إلى جعل أفق مانهاتن بالكاد مرئيا.</p><br/>
<p>وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم لكرة القدم، في إيجاز صحافي إن منظمي البطولة &#8220;يراقبون الوضع من كثب&#8221;.</p><br/>
<br/>
<br/>
<br/>
<br/>
<br/>
<br/>
<br/>
<br/>
<br/>
<p>وحذّر الخبراء في الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية من أن الدخان قد يزداد كثافة خلال الليل وحتى صباح السبت.</p><br/>
<p>وصرّح الخبير في الهيئة بيتر مولينكس لوكالة فرانس برس قائلا &#8220;ما سنبدأ في رؤيته هو عودة الرياح الشمالية الغربية فوق منطقة البحيرات العظمى، حيث ستحمل هذه الرياح جزءا من ذلك الدخان وتدفعه نحو منطقة الشمال الشرقي&#8221;.</p><br/>
<p>لكنه أوضح أن التوقعات لا تشير إلى أن جودة الهواء في شمال شرق الولايات المتحدة الأحد ستكون سيئة بالقدر الذي شهدته المنطقة خلال الأسبوع.</p><br/>
<p>وأضاف أنه خلال المباراة بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين &#8220;من غير المتوقع أن نرى كثافة الدخان الشديد الذي نراه حاليا&#8221;، حتى وإن استمرت الأجواء الضبابية.</p><br/>
<p>وتابع &#8220;لا أعتقد أن لهذا الأمر القدر نفسه من التأثير الذي قد يحدثه لعب مباراة في الوقت الراهن&#8221;.</p><br/>
<p>وأشار مارك بارينغتون، الخبير في خدمة &#8220;كوبرنيكوس&#8221; لمراقبة الغلاف الجوي، إلى إن هطول الأمطار خلال نهاية الأسبوع قد يساعد أيضا في تخفيف حدة الدخان.</p><br/>
<p>وقال لوكالة فرانس برس &#8220;علينا فقط أن نرى ما إذا كانت تلك الحرائق ستستمر بالنطاق نفسه&#8221;.</p><br/>
<p>في المدن الواقعة بالغرب الأوسط والشمال الشرقي، وضع الناس الكمامات في الهواء الطلق لتنقية الهواء الملوث والخطير، وكانت المكتبات ومحطات القطار توزعها مجانا في نيويورك.</p><br/>
<p>والتأثير أشد في منطقة الغرب الأوسط العلوي، الأقرب إلى مواقع الحرائق، إذ سجلت أجزاء من ولايات ميشيغن ومينيسوتا وويسكونسن جودة هواء ضمن نطاق &#8220;الخطر&#8221;.</p><br/>
<p>ومدّدت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرها بشأن جودة الهواء في شيكاغو حتى الجمعة، مشيرة إلى أن &#8220;دخان حرائق الغابات قد يعود مساء الغد ويستمر حتى يوم الأحد&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<h2>دور التغيّر المناخي</h2><br/>
<p>شدّد خبراء على الصلة بين نوبات دخان حرائق الغابات المتكررة والتغير المناخي.</p><br/>
<p>وقال بول ماثيوسون، مدير البرامج العلمية في منظمة كلين ويسكونسن، وهي إحدى الولايات التي شهدت ارتفاعا حادا في عدد الأيام الملبدة بالدخان في السنوات الأخيرة، إن &#8220;تزايد انتشار الدخان في الأجواء يبرز أهمية التحول السريع نحو الطاقة النظيفة، بدلا من إنشاء مزيد من البنى التحتية للوقود الأحفوري الملوِّث التي تزيد من تفاقم التغيّر المناخي&#8221;.</p><br/>
<p>وشدد مارك بارينغتون في تصريح لوكالة فرانس برس على أن التغيّر المناخي يهيئ الظروف لموسم حرائق أطول، مصحوبا بارتفاع درجات حرارة الهواء السطحي وانخفاض رطوبة التربة.</p><br/>
<p>وأوضح قائلا &#8220;عندما يحدث اشتعال، نشهد عمليات احتراق واسعة النطاق ومستمرة، بحيث يمكن لهذه الحرائق أن تظل مشتعلة لأسابيع متواصلة طوال فصل الصيف&#8221;.</p><br/>
<p>تصاعدت حدة الحرائق الجمعة في كندا، حيث خرج أكثر من 200 حريق عن السيطرة، ولا سيما في مقاطعة أونتاريو، وفق ما أفادت السلطات.</p><br/>
<p>ولا تزال الأضرار بعيدة عن مستويات عام 2023 الذي شهد أسوأ موسم لحرائق الغابات في تاريخ كندا، حين احترقت مساحة تقارب 18 مليون هكتار.</p><br/>
<p>غير أن حدة الحرائق ازدادت بسرعة خلال الأسبوع الماضي، إذ احترقت مساحة تقارب 2,8 مليون هكتار منذ مطلع العام، وفق أحدث الأرقام الحكومية، علما أن هذا الرقم كان يناهز 1,6 مليون هكتار حتى الجمعة الماضي.</p><br/>
<p>لم تسفر الحرائق في أونتاريو عن أي ضحايا، وجرى إجلاء العديد من سكان المناطق النائية.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1206117</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//241-233765a712.jpeg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//241-233765a712.jpeg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[الحرب والهجرة تغيّران شكل المجتمع | سكان العام 2045: اللبنانيون أقل من 50 %]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1204748</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1204748</comments>
						<pubDate>Sat, 11 Jul 2026 11:16:21 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1204748</guid>
						<description><![CDATA[


في لبنان، تتجاوز تكلفة الحرب على المجتمع الخسائر المادية التي تسبّبها الغارات والقصف المعادي، فالحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو 3 سنوات تعيد تشكيل المجتمع من اÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>في لبنان، تتجاوز تكلفة الحرب على المجتمع الخسائر المادية التي تسبّبها الغارات والقصف المعادي، فالحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو 3 سنوات تعيد تشكيل المجتمع من الداخل، عبر ضرب التوازن الديمغرافي فيه، وتفكيك بنيته الاجتماعية، وفرض تحوّلات قسرية على خيارات الأفراد والجماعات، ما يؤدّي إلى ترك آثار عميقة على التركيبة السكانية في المدييْن القريب والبعيد.</p><br/>
<p>وحتى اليوم، لم تصل الحرب إلى مشهدها الأخير، لذا التكلفة البشرية مُرشّحة للزيادة، إذ إن عدّاد الشهداء والجرحى والمفقودين لم يتوقف عن الارتفاع. فمع كلّ عملية تفتيش في القرى الأمامية جنوباً تعثر فرق الإسعاف على ضحايا جُدد تحت الأنقاض، فضلاً عن عدم توقف العدوان الإسرائيلي، ما يزيد من أعداد الضحايا. وهنا، تشير التقديرات إلى أن عدد الشهداء المُعلَن منذ بداية العدوان عام 2023 وحتى 2026 تجاوز 12 ألف شهيد، من دون احتساب من قد يُعثر عليهم لاحقاً.</p><br/>
<p>بحسب الباحث في الديموغرافيا شوقي عطية، فإن المقاربة السكانية لهذه الخسائر تحتاج إلى قراءة دقيقة بعيداً عن الانطباعات السريعة. «على الرغم من ضخامة عدد الشهداء، لا يمكن مقاربة المسألة ببساطة بالحديث عن نقص في عدد الرجال»، يقول عطية، ومن بعدها بناء توجه يقود إلى الاستنتاج بوجود أزمة زواج، أو ارتفاع كبير في عدد الأرامل. ويوضح عطية أن البيئة الأكثر تضرراً هي بيئة اجتماعية محدّدة، أي الطائفة الشيعية، والتي تشير الترجيحات إلى أنّ عدد أفرادها يصل إلى نحو مليون و300 ألف نسمة.</p><br/>
<p>تتركّز الفئة العمرية لغالبية الـ12 ألف شهيد ضمن الفئة الشابة، ولا سيما بين الذكور. لكنّ التأثير الديمغرافي المباشر لا يُختزل بعدد الشهداء فقط. فلبنان يسجّل سنوياً في المعدّل نحو 27 ألف حالة وفاة طبيعية. وعندما يُضاف إلى هذا الرقم ما يقارب 4 آلاف شهيد سنوياً كمعدّل وسطي بين عامي 2024 و2026، يصبح البلد أمام ارتفاع إضافي نسبته 20% في معدّل الوفيات السنوي. هذه النسبة، وإن بدت محدودة على مستوى إجمالي السكان، إلا أنها مرتفعة جداً عند احتسابها داخل بيئة اجتماعية محدّدة، أو ضمن فئات عمرية بعينها، خصوصاً فئة الشباب الذكور في سنّ الزواج والعمل والإنجاب.</p><br/>
<p>تأثيرات الحرب ظهرت واضحة في أرقام مديرية الأحوال الشخصية في وزارة الداخلية، إذ تراجع عدد الزيجات المُسجّلة من 8541 عقد زواج عام 2023 إلى 6894 عقداً عام 2024. أمّا في عام 2025، فتعافت الأرقام نسبياً، وارتفع عدد الزيجات إلى 7823 زواجاً مُسجّلاً، في ما يشبه حركة تعويض اجتماعية محدودة بعد مرحلة من التأجيل القسري.</p><br/>
<p>من جهته يعلّق المتخصّص في الشؤون الاجتماعية والسياسية طلال عتريسي على أرقام الزواج، ويقول إنّ «هذا المسار طبيعي في المجتمعات التي تمر بالحروب، إذ إن الزواج يرتبط أساساً بعوامل الاستقرار والطمأنينة وبناء المستقبل، بينما الحرب تعني العكس تماماً». لذلك يؤكّد عتريسي تراجع معدّلات الزواج في الحروب بصورة تلقائية، خصوصاً مع النزوح والدمار وارتفاع أعداد الشهداء. إلا أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة تحوّلاً دائماً، إذ «تميل المجتمعات إلى استعادة أنماطها التقليدية بعد انتهاء الحرب وعودة الحدّ الأدنى من الاستقرار». غير أن التحدّي لا يتوقف عند الزواج، بل يمتد إلى مسألة الإنجاب والتوازن السكاني.</p><br/>
<p>في هذا السياق، تُظهِر بيانات الولادات والوفيات في لبنان استمرار النمو الطبيعي للسكان، وإن بوتيرة متراجعة. بحسب أرقام مديرية الأحوال الشخصية في وزارة الداخلية، ارتفع عدد السكان إلى نحو 38 ألف شخص عام 2024، بعد أن كانت الزيادة 40 ألف شخص عام 2023. أمّا في عام 2025 فاستمرّ النمو السكاني، إنّما بشكل أقل، إذ بلغ الفارق بين الولادات والوفيات 37 ألف شخص.<br/><br/>
وتشير هذه الأرقام إلى أنّ الولادات لا تزال أعلى من الوفيات بفارق مريح نسبياً، لكنّ المشكلة الأساسية تكمن في عامل آخر أكثر تأثيراً، وهو الهجرة.</p><br/>
<p>بحسب التقديرات، يصل متوسط خسارة لبنان سنوياً إلى نحو 75 ألف شخص بسبب الهجرة أو الاستعداد الجدّي لها، وغالبيتهم من فئة الشباب. وهذا يعني أن النزيف السكاني الحقيقي لا يحصل فقط بسبب الحرب أو الوفيات الطبيعية، بل أيضاً بسبب خروج الفئة الأكثر إنتاجاً وإنجاباً من البلاد.</p><br/>
<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>هنا، يحذّر عطية من أن لبنان يتجه نحو مرحلة ديمغرافية حساسة إذا استمرت المؤشرات الحالية على حالها. فبحسب تقديراته، قد يبدأ لبنان قبل عام 2049 بالدخول في مرحلة انكماش سكاني فعلي، حيث يبدأ عدد اللبنانيين بالتراجع بدل النمو، وهذه الترجيحات مُرشّحة لتكون أسوأ بكثير بسبب تداعيات الحرب. والأخطر، أنه إذا استمر النزوح السوري بالمعدّلات الحالية بالتوازي مع الهجرة اللبنانية المرتفعة، فقد تصبح نسبة اللبنانيين قبل عام 2035 أقل من 50% من المقيمين على الأراضي اللبنانية.</p><br/>
<p>في هذا السياق، يبرز سؤال جوهري: كيف يمكن تعويض الخسائر البشرية؟<br/><br/>
يرى عطية أن التعويض ممكن، لكن ليس عبر مقاربات انفعالية أو حلول غير واقعية. فطرح تعدّد الزوجات، على سبيل المثال، لا يبدو خياراً عملياً في لبنان اليوم، لا اجتماعياً ولا اقتصادياً. فالعائلة التي كانت تنجب 10 أولاد في العقود السابقة كانت تعيش في بيئة اقتصادية مختلفة تماماً، بينما باتت كلفة تربية الأطفال وتعليمهم اليوم مرتفعة جداً.</p><br/>
<p>ولفهم هذه المسألة، يستحضر عطية التجربة الفلسطينية. ففي الانتفاضة الفلسطينية الأولى بين عامي 1988 و1993، برزت ظاهرة ديمغرافية لافتة وصفها بـ«المقاومة بالرحم»، حيث ارتفعت معدّلات الإنجاب بشكل كبير بالتزامن مع تصاعد المواجهات. وفي غزة تحديداً، بلغ معدّل الإنجاب مستويات مرتفعة جداً، إذ وصل متوسط إنجاب المرأة الواحدة إلى نحو 9 أطفال، في محاولة لتعويض أعداد الشهداء والحفاظ على الاستمرارية السكانية.</p><br/>
<p>لكنّ هذه الظاهرة، رغم رمزيتها، خلّفت لاحقاً أعباء اجتماعية واقتصادية قاسية على الأسر الفلسطينية، مع صعوبة تأمين التعليم والرعاية ومتطلّبات الحياة للأعداد الكبيرة من الأطفال. ولهذا، لم تتكرر التجربة نفسها بالزخم ذاته خلال انتفاضة عام 2000.<br/><br/>
انطلاقاً من هذه المقارنة، يرى عطية أن لبنان لا يحتاج إلى حلول استثنائية بقدر حاجته إلى سياسات متوازنة. فرفع معدّل الإنجاب إلى حدود ثلاثة أطفال لكل أسرة، بالتوازي مع دعم الزواج والحدّ من الهجرة، قد يكون كافياً لتعويض الخسائر البشرية في السنوات العشر المقبلة. ويتقاطع هذا الطرح مع رؤية عتريسي، الذي يرى أن أيّ تعويض فعلي للخسائر يحتاج إلى استراتيجية وطنية متكاملة تشمل دعم الزواج، وتقديم حوافز اجتماعية واقتصادية للإنجاب، إضافة إلى برامج تثبّت الشباب في لبنان وتمنع هجرتهم.</p><br/>
<p>7246</p><br/>
<p>هو عدد الوفيات الإضافية التي سجّلها لبنان عام 2025 بالمقارنة مع عام 2024</p><br/>
<p>1496</p><br/>
<p>ولادة خسرها لبنان بين عامي 2024 و2025 بسبب تراجع الإقبال على الزواج</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1204748</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//345-f6f5f79dda.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//345-f6f5f79dda.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[بناه عمال يجهلون مكانه.. قصة ملجأ نووي سري شُيد في دولة واكتشف في أخرى!]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1202657</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1202657</comments>
						<pubDate>Wed, 01 Jul 2026 10:25:51 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1202657</guid>
						<description><![CDATA[


كان ملجأ جوزيب تيتو النووي، الذي حمل التسمية الرمزية &#8220;قيادة الحرب الذرية&#8221;، واحداً من أكثر المنشآت العسكرية سريةً وتكلفة في وقته.
شُيد الملجأ النووي في أعماق ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>كان ملجأ جوزيب تيتو النووي، الذي حمل التسمية الرمزية &#8220;قيادة الحرب الذرية&#8221;، واحداً من أكثر المنشآت العسكرية سريةً وتكلفة في وقته.</p><br/>
<p>شُيد الملجأ النووي في أعماق جبال البوسنة والهرسك خلال ذروة الحرب الباردة، ليكون حصنا منيعا يحمي الزعيم اليوغوسلافي وكبار قادة البلاد من ويلات هجوم نووي محتمل.</p><br/>
<p>ذلك الزعيم، المارشال جوزيب بروز تيتو، الذي كان أول رئيس ليوغوسلافيا وآخر رئيس لها، عاش طيلة سنوات حكمه في قلق دائم من اندلاع حرب عالمية ثالثة، وكان يعتقد أن الأسلحة النووية قد تحسم مصير الكوكب في غضون ساعات، لذلك أصر على بناء هذا الملجأ تحسباً لضربة أميركية أو سوفييتية، في خضم التوتر الذي كان يلف العالم.</p><br/>
<p>اختير موقع الملجأ بعناية فائقة بالقرب من بلدة كونيتش، داخل جبل يطل على الضفة الشرقية لنهر نيريتفا، ومُنح تصميما على هيئة حدوة حصان تتشابك ممراتها كالمتاهة، وتضم مكاتب مجهزة وقاعات للاجتماعات ومهاجع واسعة، إضافة إلى جناح خاص بتيتو نفسه.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>هذا الصرح الذي يمتد على عمق 280 مترا داخل الصخر، ويبلغ طوله الإجمالي 202 متر، كان بمثابة مدينة تحت الأرض، لا تقتصر على غرف النوم وقاعات العمل، بل تضم شبكة من مصادر المياه الجوفية، ومولدات طاقة احتياطية، وأنظمة متطورة لتنقية الهواء، فضلا عن تجهيزات اتصالات مشفرة كانت تسمح لثلاثمئة وخمسين شخصا بالعيش في مأمن تام لمدة ستة أشهر كاملة، وهو ما يكفي لانتظار انحسار الإشعاعات أو تغير الظروف السياسية.</p><br/>
<p>اللافت أن بناء هذا الملجأ الخارق لم يكن بالمهمة السريعة، إذ بدأت أعمال الحفر الأولى في مارس 1953، لكن المشروع لم يرَ النور نهائيا إلا في سبتمبر 1979، أي بعد ستة وعشرين عاما من العمل المتواصل، ولم يتسن لتيتو أن يرى منشأته مكتملة، إذ وافاه الأجل في العام التالي 1980، قبل أن تطأ قدماه مرافقه الجاهزة.</p><br/>
<p>بلغت تكاليف بناء الملجأ النووي أرقاما فلكية تراوحت بين 4.5 و4.6 مليارات دولار أميركي، وهو مبلغ هائل لدولة نامية في تلك الحقبة، والأكثر إثارة للصدمة أن بعض المصادر تشير إلى أن هذا الملجأ قضى على أرواح كثيرة خلال التشييد، إذ لم تخلُ أي نوبة عمل من حوادث مميتة، ما جعله أشبه بمقبرة جماعية للعمال المجهولين الذين ساهموا في إنجازه.</p><br/>
<p>من الناحية الهندسية، صُمم الملجأ ليتحمل انفجارا نوويا بقوة عشرين كيلو طنا، أي ما يزيد كثيرا عن قنبلة هيروشيما التي دمرت المدينة اليابانية بأكملها. أبواب الملجأ كانت معدنية سميكة تجاوزت سماكتها المتر الواحد، بحيث لا يمكن لأي قذيفة أو موجة انفجار أن تنفذ إلى داخله. لكن الأكثر إثارة من ذلك كله هو السرية المطلقة التي أحاطت به، فلم يعلم بوجوده عند الانتهاء سوى ستة عشر شخصا فقط، ثلاثة منهم جنرالات وثلاثة عشر جنديا تولوا حراسته، وأقسموا جميعا على كتمان السر تحت طائلة العقاب، أما العمال الذين شاركوا في البناء فقد كانوا يُنقلون إلى الموقع معصوبي الأعين، ولا يُسمح لهم بخلع العصابات إلا بعد دخولهم إلى المجمع، كي تبقى معالم المكان وموقعه غامضة حتى عن أيديهم التي شيدته.</p><br/>
<p>مع انهيار يوغوسلافيا وتفجر الحروب العرقية الدموية في البلقان، هُجر الملجأ وفقد حراسه، فتعرّض للإهمال فترة من الزمن، حتى حل عام 1994 حين سيطرت عليه قوات حلف شمال الأطلسي، ثم جاء عام 2011 ليكون محطة فارقة، حين أتاحت حكومة البوسنة والهرسك هذا الصرح للفنانين المحليين، فتحول إلى معرض فني استثنائي، وظلت معداته وأثاثه الأصلي سليمة كما لو أن الزمن تجمد داخله.</p><br/>
<p>اللافت أن الملجأ نجا ليس فقط من الجحيم النووي الذي صُنع ليواجهه، بل نجا أيضا من محاولة تدميره في الساعات الأخيرة، حين كاد ينفجر على يد عسكريين من وحدة يوغوسلافية، لكن اثنين منهم تمكنا من قطع أسلاك التفجير ومنع الهدم في اللحظة الأخيرة.</p><br/>
<p>هكذا، أصبح ملجأ تيتو النووي بعد كل هذه المحطات متحفا فريدا للفنون المعاصرة، وكبسولة زمنية حية تنبض بذاكرة الحرب الباردة والحقبة الاشتراكية في يوغوسلافيا، وهو من جانب آخر، يقف شاهدا على انتصار الحياة على الموت.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1202657</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//378-df7b6ed714.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//378-df7b6ed714.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[أسواق الضاحية الجنوبية: الاستهلاك يقتصر على الضروريات]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1202467</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1202467</comments>
						<pubDate>Tue, 30 Jun 2026 12:45:51 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1202467</guid>
						<description><![CDATA[


كتبت أسماء إسماعيل في &#8220;الأخبار&#8221;:
لم تعد أسواق الضاحية الجنوبية لبيروت إلى ما كانت عليه قبل حربَي 2024 و2026، فالغارات والتهديدات المستمرة بعودة الحرب تترك ندوباÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p><strong>كتبت أسماء إسماعيل في &#8220;الأخبار&#8221;:</strong></p><br/>
<p>لم تعد أسواق الضاحية الجنوبية لبيروت إلى ما كانت عليه قبل حربَي 2024 و2026، فالغارات والتهديدات المستمرة بعودة الحرب تترك ندوباً عميقةً على أبنيتها وشوارعها، وفي نفوس سكانها. الهدنة اليوم أعادت الناس إلى شوارع الضاحية وأسواقها، ولكنّها لم تُعِد الثقة والطمأنينة لإعادة إطلاق دورتها الاقتصادية الطبيعية.</p><br/>
<p>في أسواق الضاحية، الترقّب سيّد الموقف، أصحاب المحالّ يؤجّلون أعمال التوسعة وإعادة تكوين المخزون، والسكان يتريثون في العودة النهائية إلى منازلهم، لذا الحركة الاستهلاكية في حدّها، وتقتصر على الضروريات اليومية، فحسابات الخوف لدى سكان الضاحية من أي تطور أمني التي قد تقلب المشهد مجدّداً حاضرة دائماً.</p><br/>
<p>يُجمِع عدد من تجار الضاحية الذين التقت بهم «الأخبار» على توصيف واحد للحركة التجارية الحالية، «إنها حركة عاشورائية»، إذ يقول أحد تجار الخردوات إن «مبيعاته تقتصر على مضخات صغيرة لجرّ المياه، وبعض الأدوات الصحية البسيطة». وتتزامن حركة البيع مع أوقات المجالس العاشورائية التي تستقطب السكان في الفترة الممتدّة من بعد الظهر وحتى أول المساء.</p><br/>
<p>هذا التوصيف يجد ما يدعمه في قطاعات عديدة. ففي محالّ الأدوات المنزلية والبلاستيكيات، على سبيل المثال، تبدو الحركة أفضل نسبياً من غيرها، إذ يقدّر أحد الباعة حجم النشاط بنسبة بـ 70% من مستواه السابق، مدفوعاً بالإقبال على «الصواني ومستلزمات المطابخ المستخدمة في الإحياءات العاشورائية».</p><br/>
<p>وفي نقاط بيع المواد الغذائية، تبدو المؤشرات أكثر حذراً. في منطقة بئر العبد، تؤكّد عاملة في إحدى التعاونيات أنّ «المبيعات تتركز على السكاكر والمياه والألبان والأجبان، فيما لا تزال المواد التي ترتبط بالاستهلاك المنزلي المستقر، مثل الأرز والزيت، تشهد طلباً محدوداً». والسبب، بحسب قولها مرتبط بـ«العودة الجزئية للسكان إلى الضاحية». وفي إشارة إلى عدم عودة كلّ أهل الضاحية إلى مناطقهم، يقول أحد اللحامين إنّ «7 ملاحم في المنطقة باتت تتقاسم ذبيحة واحدة يومياً بسبب ضعف الطلب»، معتبراً أن الحركة التجارية في الضاحية اليوم تعتمد حصراً على الأنشطة المرتبطة بعاشوراء. في «ملحمة الآغا» لا يختلف المشهد كثيراً.</p><br/>
<p>فالعمال يؤكدون أن الحركة تراجعت إلى نحو نصف مستواها السابق، موضحين أن الزبائن الذين كانوا يقصدون الضاحية من خارجها باتوا يتجنّبون المجيء بسبب المخاوف الأمنية. يقولون: «لم يعد هناك رِجل غريبة»، مع الإشارة إلى انخفاض عدد اللحامين في الملحمة من 4 إلى 2. أمّا في محالّ الحلويات والباتيسري، فيبدو التراجع في حجم الاستهلاك أكبر، إذ انخفضت مبيعات «عيد الأب» من نحو 100 قالب حلوى السنة الماضية إلى 8 قوالب فقط هذه السنة، فيما يقتصر المبيع اليومي على المياه وبعض العصائر. وفي قطاع المطاعم، تبدو دورة العمل أكثر بطئاً، ففي بئر العبد، يروي عامل في «سناك الروشة» بأنّ «وزن سيخ الشاورما تراجع من 50 كيلوغراماً قبل الحرب إلى 10 كيلوغرامات اليوم».</p><br/>
<p>هذا على مستوى القطاعات المرتبطة بالمواد الغذائية، أمّا بالنسبة للكماليات، فأساليب العمل تتأقلم مع متطلبات الحرب. على سبيل المثال في أحد صالونات التجميل النسائية في محلّة الجاموس استُبدلت الواجهة الزجاجية بستار قماشي، فيما تعتمد صاحبة المحل على الحجوزات الهاتفية والزيارات المنزلية خارج الضاحية. وتؤكد أن الحركة لم تستعد أكثر من 40% من مستواها السابق، وتتركّز بشكل رئيسي على خدمات الحواجب والأظفار وبعض أعمال الصبغة، مشيرةً إلى أن الحركة تتراجع بشكل واضح بعد الساعة الخامسة عصراً.</p><br/>
<p>أمّا في محالّ الذهب، فحركة البيع أكبر من الشراء على ما يؤكد أحد تجار الذهب. فالحركة التجارية تقتصر على الزبائن المعروفين، يقول، معتبراً أن السوق يشهد حركة بيع أكثر من حركة شراء، بعدما لجأ بعض المواطنين إلى تسييل جزء من موجوداتهم لتغطية نفقات الترميم أو دفع الإيجارات.</p><br/>
<p>المستودعات إلى خارج الضاحية<br/><br/>
أكثر ما يختصر واقع الترقّب والحذر في الضاحية هو انتقال المستودعات الخاصة بالمحالّ التجارية الموجودة فيها إلى خارجها. فأصحاب المحال لم يعيدوا بضائعهم إلى المنطقة أصلاً. وغالبيتهم لا تزال تعتمد في حركتها التجارية على ما نجا من بضائع في الحرب الأخيرة، أو على كميات محدودة تُجلب تباعاً من مستودعات خارج الضاحية لتلبية الطلب المحدود.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1202467</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//453-faf0223d25.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//453-faf0223d25.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[50% من نازحي مراكز الإيواء عادوا: أكثر من 50 ألفاً لا يزالون في بيروت وجبل لبنان]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1201341</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1201341</comments>
						<pubDate>Thu, 25 Jun 2026 10:54:38 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1201341</guid>
						<description><![CDATA[


&nbsp;
بعد التوصل إلى مذكرة التفاهم الأميركية &#8211; الإيرانية، تراجع عدد النازحين في مراكز الإيواء تدريجياً إلى النصف، مع تسجيل «وحدة إدارة الكوارث» في السراي الحكومÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>بعد التوصل إلى مذكرة التفاهم الأميركية &#8211; الإيرانية، تراجع عدد النازحين في مراكز الإيواء تدريجياً إلى النصف، مع تسجيل «وحدة إدارة الكوارث» في السراي الحكومي 73,580 نازحاً في هذه المراكز، حتى ظهر أمس. وكان العدد الأعلى لهؤلاء قد بلغ 141,440 نازحاً.</p><br/>
<p>مراقبة تغيّر الأعداد منذ إعلان وقف إطلاق النار فجر الإثنين 15 حزيران وحتى ظهر أمس، تظهر أن نِسَب المُغادرة ارتفعت بشكل ملحوظ بعد مرور أسبوع. والسبب تخوف النازحين من انهياره، بناءً على تجربتهم مع الإعلانات المُتكرّرة لوقف إطلاق النار في لبنان منذ 8 نيسان الفائت. ففي كل مرّة، كان النازحون يواجهون تصعيداً إسرائيلياً دموياً، بعد وقت قليل من الإعلان وعودتهم إلى بيوتهم، ليُجبَروا على النزوح مجدداً.</p><br/>
<p>وخلص تقرير داخلي أعدّه «الصليب الأحمر اللبناني» و«وحدة إدارة الكوارث» في 18 حزيران، واطلعت عليه «الأخبار»، إلى «ارتفاع عدم اليقين، بين النازحين، وبدلاً من العودة الجماعية والفورية إلى المناطق الأصلية، اتبعت غالبية العائلات النازحة نهجاً حذراً يقوم على الانتظار والمراقبة لتقييم استمرارية وقف إطلاق النار والظروف الأمنية في مناطقها»، مشيرةً إلى «مساهمة التصريحات العامة والتوجيهات التي تشجع النازحين على عدم العودة المتسرعة إلى مناطقهم قبل التأكد من استقرار الوضع، في استمرار حال التريث».</p><br/>
<p>وفي هذا السياق، أبلغت غرف «وحدة إدارة الكوارث» في المناطق، عن تلقيها استفسارات من النازحين حول أوضاع بلداتهم، مع التركيز على إمكانية العودة الآمنة والمستدامة، في إشارة إلى أن الناس تريد العودة، شرط أن تكون نهائية، كي لا تتكبد عناء النزوح من جديد.<br/><br/>
يتوزع النازحون الذين لم يعودوا، على المحافظات، على الشكل الآتي (بالآلاف من الأكثر إلى الأقل اكتظاظاً): 28.3 في بيروت، 23.7 في جبل لبنان، 14 في الجنوب، 3.3 في البقاع، 2.3 في الشمال، 804 نازحين في النبطية و307 نازحين في عكار.</p><br/>
<p>وينظر للأيام المقبلة على أنها حاسمة في تحديد ما إذا كان وقف إطلاق النار سيؤدي إلى عودتهم جميعاً أو بقائهم في مراكز الإيواء، علماً أن العائلات النازحة من المناطق الحدودية، لن تعود إليها، وإنما ستلجأ إلى أماكن أخرى ضمن الجنوب. أما النازحون من البلدات المحاذية لتلك المحتلة، فينسقم هؤلاء حالياً بين جزء يقوم بزيارات استطلاعية لمعاينة الأوضاع، وجزء أقل قرر الاستقرار.</p><br/>
<p>العدد الأكبر في بيروت وجبل لبنان<br/><br/>
لقياس نسب مغادرة النازحين للمناطق التي استضافتهم، سنعتمد العدد الأقصى الذي استقبلته مراكز الإيواء في كل محافظة والعدد المسجل حالياً. وعليه، يظهر أن العاصمة بيروت ومحافظة جبل لبنان، لا تزالان تستقبلان العدد الأكبر من النازحين. ففي بيروت انخفض العدد بنسبة 42.5% من 49,211 إلى 28,300 نازح. وفي جبل لبنان، انخفض العدد بنسبة 50% من 47,248 إلى 23,700 نازح. وبالتالي، فإن أكثر من 50 ألف نازح من أصل 73,580 نازحاً يتواجدون في هاتين المحافظتين.</p><br/>
<p>إقفال 110 مراكز إيواء من أصل 690 وبعلبك &#8211; الهرمل المحافظة الوحيدة التي غادرها جميع النازحين إليها</p><br/>
<p>في المقابل، سجلت عكار أعلى نسبة مغادرة، إذ انخفضت الأعداد فيها بنسبة 67.8% من 1,346 إلى 307 نازحين. وفي الشمال، انخفضت الأعداد بنسبة 52.6% من 5,899 إلى 2,300 نازح، وفي البقاع بنسبة 51.3% من 8,609 إلى 3,300 نازح.<br/><br/>
على صعيد الجنوب، لا تزال مراكز المحافظة تضم 14 ألف نازح (عدد كبير منهم من القرى الحدودية المحتلة) من أصل 25,472، في تراجع نسبته 45.1%. أما محافظة النبطية، فعدد قليل من غادر مراكز النزوح فيها، إذ تراجع العدد بنسبة 13% من 924 إلى 804 نازحين.<br/><br/>
وتعدُّ بعلبك &#8211; الهرمل المحافظة الوحيدة التي غادرها جميع النازحين إليها، وعددهم 2,731 نازحاً.</p><br/>
<p>إقفال 110 مراكز<br/><br/>
بلغ العدد الأقصى لمراكز الإيواء 690، قبل تراجعه حتى أمس إلى 580 مركزاً. ووفقاً للتقرير المشار إليه أعلاه، كانت جبل لبنان المحافظة التي أقفل فيها العدد الأعلى من المراكز، مع إقفال 30 مركزاً من أصل 258، ومن ثم بيروت (23 من 150)، فبعلبك &#8211; الهرمل (20 من 20)، الشمال (12 من 63)، البقاع (10 من 65) وعكار (9 من 22).</p><br/>
<p>في المقابل، سُجلت زيادة 10 مراكز في الجنوب، ومركز واحد في النبطية، ما يدل على أن العائدين إلى تلك المناطق، وحالت الظروف دون تمكنهم من الاستقرار في منازلهم، انتقلوا من مراكز إيواء بعيدة إلى أخرى أقرب إلى بلداتهم. وفي هذا السياق، عُلِمَ أن وزارة التربية أبلغت أمس المعنيين في بلدة برعشيت فتح الثانوية الرسمية في بلدتهم لإيواء العائلات التي فقدت منازلها.</p><br/>
<p>30% ينزحون ويعودون<br/><br/>
يعدُّ العدد الحالي (حتى ظهر أمس) للنازحين في مراكز الإيواء الأدنى منذ بدء الحرب. ومع كل كلام كان يصدر عن وقف إطلاق للنار منذ 8 نيسان الفائت، ثم يتبعه تصعيد إسرائيلي، كانت أعداد النازحين تتبدل داخل هذه المراكز. تتبع حركات النزوح والعودة يُستخلص منها أن قرابة 30% فقط من نازحي مراكز الإيواء كانوا يغادرون ويعودون، في مقابل أكثر من 60% فضلوا البقاء فيها طيلة الشهرين الماضيين.</p><br/>
<p>141,440 هو عدد النازحن المسجلين داخل مراكز الإيواء قبل 18 نيسان الفائت. ومع إعلان وقف إطلاق النار في المرة الأولى، هبط العدد إلى 91,453، أي غادر 35.4% منهم. ونتيجة عدم استقرار الأوضاع، ارتفع العدد مجدداً إلى 121,035 في غضون خمسة أيام، أي عاد أكثر من النصف. وبين 23 و26 نيسان الفائت، أي بعد تجدد الحديث عن وقف إطلاق للنار، غادر حوالى 20 ألفاً (15.7%)، إلّا أن التصعيد المستمر، تُرجم ارتفاعاً بالأعداد إلى 134,946 نازحاً، بزيادة (32.3%). ومنذ وقف إطلاق النار الأخير في 14 حزيران وحتى أمس، تراجعت الأرقام إلى قرابة 73 ألفاً، ما نسبته 50%.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1201341</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//824-bc4ebb3016.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//824-bc4ebb3016.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[السلطات الأميركية تعارض بيع قطع أثرية ومقتنيات ضحايا كارثة “تايتانيك”]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1200858</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1200858</comments>
						<pubDate>Tue, 23 Jun 2026 11:22:21 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1200858</guid>
						<description><![CDATA[


تخطط الشركة المالكة لحقوق استخراج القطع الأثرية من السفينة الأسطورية &#8220;تايتانيك&#8221; في قاع المحيط الأطلسي منذ نيسان 1912، لبيع هذه القطع في المزاد ولكن هناك معارض]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>تخطط الشركة المالكة لحقوق استخراج القطع الأثرية من السفينة الأسطورية &#8220;تايتانيك&#8221; في قاع المحيط الأطلسي منذ نيسان 1912، لبيع هذه القطع في المزاد ولكن هناك معارضة من السلطات المسؤولة.</p><br/>
<p>ذكرت وكالة &#8220;أسوشيتد برس&#8221; أن هناك خطة لبيع أكثر من 100 قطعة أثرية تم انتشالها من حطام &#8220;تيتانيك&#8221; – بما في ذلك أغراض شخصية، وأوراق نقدية، وأدوات مطبخ، وتحف داخلية – واجهت معارضة من قبل السلطات الأميركية.</p><br/>
<p>ولفت بيان الوكالة إلى أن الشركة المالكة لتلك الحقوق RMS Titanic Inc، تخطط لهذا الأمر وفقا لما نقلته الوكالة عن وثائق قضائية تم نشرها.</p><br/>
<p>وجاء في المنشور أن &#8220;الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي تمثل مصالح الولايات المتحدة وتشرف على موقع الغرق. وتؤكد الوكالة أن مثل هذا البيع من شأنه أن ينتهك الالتزامات القانونية لشركة RMS Titanic تجاه هذا الموقع&#8221;.</p><br/>
<p>وأوضح التقرير أن الشركة حاولت لعقود تنظيم بيع القطع الأثرية بهدف تمويل الأبحاث المستقبلية والتغلب على الصعوبات المالية، إلا أن هذه المحاولات واجهت معارضة شديدة من المحاكم الأمريكية، وكذلك من منظمات حماية التراث الثقافي وأقارب الضحايا.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1200858</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//583-ebcb79d6dc.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//583-ebcb79d6dc.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[حرش إهدن : “لوحة ربانية” وفخر الاهدنيين وهويّتهم]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1200461</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1200461</comments>
						<pubDate>Sun, 21 Jun 2026 12:32:19 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Odette Hamdar]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1200461</guid>
						<description><![CDATA[

&#8220;لوحة ربانية رسمها الخالق في لحظة إبداع&#8221;، قد تبدو هذه جملة شاعرية للقارئ. لكنها في الحقيقة وصف عفويّ من سايد فرشخ الاهدني الذي عشق إهدن وحرشها، والذي أصبح يشكÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p><br/>
<p><img/></p><br/>
<p>&#8220;لوحة ربانية رسمها الخالق في لحظة إبداع&#8221;، قد تبدو هذه جملة شاعرية للقارئ. لكنها في الحقيقة وصف عفويّ من سايد فرشخ الاهدني الذي عشق إهدن وحرشها، والذي أصبح يشكّل &#8220;مساحة راحة&#8221; يلجأ إليها كل من يبحث عن الهدوء والسكينة. مساحة تمنحه فرصة لالتقاط أنفاسه وسط حرش ساحر شكّل متنفسًا طبيعيًا للناس ومقصدًا للترفيه.</p><br/>
<p>كل من يُسأل عن حرش إهدن يتحدث وهو يستحضر مشاهد ومناظر نادرة تمرّ في مخيلته دون أن ينتبه إلى تفاصيل كثيرة مهمّة، ومن هذا المنطلق أجرى موقع &#8220;كافيين دوت برس&#8221; حديثا مع مديرة محمية حرش إهدن المهندسة ساندرا الكوسا سابا التي تشير إلى أنّ المحمية تشكل ملاذًا طبيعيًا ومتنفسًا بيئيًا للزوار، توّفر مساحة هادئة بعيدًا عن ضغوط الحياة والتلوث، وتمنحهم فرصة للاسترخاء والتأمل وممارسة الأنشطة في الهواء الطلق، مما ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية والجسدية، خصوصا مع تزايد الحاجة إلى المساحات الطبيعية.</p><br/>
<p>  وتلفت إلى ازدياد أعداد الزوار في السنوات الأخيرة، ولا سيما المهتمين بالسياحة البيئية والمشي ومراقبة الطيور، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية المحميات، ويعزز مكانة إهدن كوجهة للسياحة البيئية في لبنان، إضافة إلى دعم الاقتصاد المحليّ عبر الأنشطة والخدمات السياحية المرتبطة بالطبيعة.</p><br/>
<p><br/>
<p>وتوضح أن المحمية تضمّ مجموعة مميّزة من الأشجار الحرجية، أبرزها أرز لبنان، الشوح القيليقي، اللزاب، القيقب، والسنديان، إضافة إلى أنواع محلية عديدة. وتلعب هذه الأشجار دورًا مهمًا في امتصاص ثاني أكسيد الكربون وإنتاج الأوكسجين، وتنقية الهواء، وحماية التربة من الانجراف، وتنظيم المناخ المحلي، كذلك تشكل موائل طبيعية للعديد من الطيور والكائنات الحية.</p><br/>
<p>وتختم &#8220;انّ محمية حرش إهدن تُعدّ من أغنى المناطق الطبيعية في لبنان والشرق الأوسط بالتنوع البيولوجي، إذ تضم مئات الأنواع من النباتات والحيوانات ضمن نظم بيئية جبلية ومتوسطية متنوعة، ما يجعلها مختبرًا طبيعيًا مهمًا للأبحاث العلمية، ووجهة للتعليم البيئي والسياحة المستدامة، وموقعًا أساسيًا للحفاظ على التراث الطبيعي اللبناني&#8221;.</p><br/>
<p>بين الأشجار والهواء النقي والمشاهد الخلابة، يختبر الزائر في حرش إهدن معنى الراحة الحقيقي، ويشعر بأنّ عبارة &#8220;هون السما قريبة&#8221; ليست مجرد كلمات، انما واقع يلامسه في كل زاوية من المكان، ، ليصبح الحرش جزءًا من الذاكرة، ومصدر فخر واعتزاز لأهالي إهدن الذين يستحضرونه دائما بكل محبة وانتماء.</p><br/>
<p>جوزيف سعادة الملقب بمختار حرش إهدن نظرًا الى تعمقه الكبير بتفاصيل المحميّة ونتيجة حضوره الدائم في المكان، حيث يوثق الحياة البرية والنباتية من خلال صور نادرة يلتقطها للحظات استثنائية مع الطيور والحيوانات والنباتات، يقول &#8221; تعلّقت بحرش إهدن منذ طفولتي، حين كنت أزورها في رحلات مشي وممارسة الصيد. ومع إعلانها محمية عام 1992، بدأت أصطحب الكاميرا لتوثيق طبيعتها، فازداد ارتباطي بها مع كل زيارة صيفًا وشتاءً، حتى أصبحت أتأمل تفاصيلها الدقيقة من زهور ونباتات وحشرات وحيوانات بريّة. وبعدما أصبحت ملمًّا بتفاصيل كثيرة، بدأ يتواصل معي عدد من الدكاترة والباحثين لإعداد دراسات حولها&#8221;. ويضيف أنّ &#8220;ارتباطه بالمكان بلغ حدًّا عميقًا جعله غير قادر على الابتعاد عنه، إذ يشعر بفراغ داخلي كلما غاب عنه، لافتا إلى أنه وثّق اكتشافات مميزة مثل &#8220;النحلة البيضاء&#8221; وزهرة نادرة لا تنبت إلا في حرش إهدن، وقد انتشرت صورها عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وهي صور التقطها بنفسه داخل المحمية.</p><br/>
<p><br/>
<p>ويضيف أن علاقته بالمحمية تجاوزت التوثيق إلى ألفة خاصة، حيث أصبحت بعض الحيوانات تتجاوزه دون خوف، من الذئاب والثعالب إلى الأرانب والخنازير. ومع الوقت، أصبح أيضًا دليلًا يساعد الزوار على استعادة اتجاهاتهم داخل مسارات الحرش، مستفيدًا من خبرته الطويلة ومعرفته الدقيقة بالمكان.</p><br/>
<p> في بعض الأحيان تُكمل العاطفة الحقائق العلمية المثبتة، وهذا ما يعزز الشعور بالراحة والثقة. وفي هذا الاطار يقول سايد فرشخ &#8220;ثمة حقيقة علمية تستحق التوقف عندها، وهي أن الأشجار ذات الأوراق الإبرية تأخذ من الفضاء الخارجي الأيونات، منها الإيجابي (+) ومنها السلبي (-) ، فتحتفظ بالأيون السلبي، وعندما يمر شخص بجانبها تبعث إليه الأيونات الإيجابية التي لها دور في إزالة التوتر وتعزيز الشعور بالراحة والارتياح.&#8221;</p><br/>
<p> ويتابع &#8221; حرش إهدن هو راحة للنفس والجسد، بغض النظر عن أن ممارسة المشي في حدّ ذاتها تحسّن الصحة في شكل كبير، أحب المشي والرياضة، وهذا أمر مقدس بالنسبة اليّ. كذلك فأنني شغوف بالتصوير الفوتوغرافي، وأستخدم كاميرات احترافية لتوثيق جمال الطبيعة وسحر تفاصيلها في المحمية&#8221;.</p><br/>
<p>ويشير الى أنّه يزور المحمية مرتين في الشهر على الأقل، أي بمعدل 24 زيارة سنويًا على مدار الفصول الأربعة، ويقول &#8220;لقد أصبح حرش إهدن ملجأً لي وبيتًا ثانيًا؛ ففيه أشعر وكأنّ الأحجار تتكلم، وكأنّ الأشجار تنبض بالحياة والروح&#8221;.</p><br/>
<p>بالنسبة اليه &#8220;يحمل حرش إهدن في طيّاته ذكريات جميلة جدًا، ولذلك أشجع كل شخص مقرّب مني على زيارته في مختلف الفصول، إذ لكل فصل رونقه الخاص، أصلّي كثيرًا في حرش إهدن، وأسبّح الله وأشكره على هذه النعمة العظيمة، وأعتبره جنّة من جنّات عدن، ولوحة ربانية رسمها الخالق في لحظة إبداع&#8221;.</p><br/>
<br/>
<p> حبّ إهدن وحرشها لا يحتاج إلى كلمات فهو واضح في عينيها، حاضر في نبرة صوتها، ومتجذر في كل تفصيل من تفاصيلها. ومن هذا الحب العميق تقول ألكسيس فرنجيه إن محميّة حرش إهدن هي المكان الذي تلجأ إليه كلما شعرت بالتعب، حيث تترك همومها عند المدخل وتمضي بين الأشجار باحثة عن السكينة والراحة، وتضيف &#8220;اشعر دائما انني أريد ان أبقى اكثر وأمشي لوقت اكبر&#8221;.وتتابع &#8220;عند ذكر إهدن وحرشها أشعر بالراحة تلقائيًا. وعندما أكون في حاجة إلى بعض الهدوء واستعادة الطاقة، أتوجه من زغرتا إلى إهدن لممارسة المشي واستنشاق الهواء النقي. بالنسبة الينا  محمية حرش إهدن هي جزء من هويتنا وذاكرتنا وانتمائنا. فهذه الطبيعة الخلابة تشكل جزءًا من شخصيتنا وتراثنا، وتكتسب المحمية أهمية استثنائية لاحتضانها أنواعًا نادرة من النباتات والحيوانات التي لا تتوافر في كثير من الأماكن الأخرى، ما يجعلها ثروة طبيعية فريدة وقطعة عزيزة منّا. وقد أصبحت اليوم مقصدًا للعديد من الزوار من مختلف المناطق اللبنانية ومن خارج لبنان، الذين يقصدونها للاستمتاع بجمال طبيعتها والتعرف إلى غناها البيئي.</p><br/>
<p> إن محمية حرش إهدن ليست مجرد مكان طبيعي، بل هي ذاكرة جماعية لكل زغرتاويّ واهدنيّ، اذ يقول بول عبدالله ان كل شخص يحمل فيها قصة خاصة. وهي قيمة بيئيّة نفتخر بوجودها، وتستحق أن نحافظ عليها ونصونها للأجيال المقبلة. ويشير الى ان كل شخص يزور المحمية يدرك مدى اهميتها وتأثيرها في معالجة التوتر وضغط الحياة اليومي. ويتابع &#8220;أزور الحرش في كل فصل، بمعدل يتراوح بين مرتين وثلاث مرات، وكلما سنحت الفرصة، خاصة مع مجموعات ترغب في ممارسة المشي والاستمتاع بالطبيعة، وفي كل مرة أدخل فيها إلى المحمية أشعر بالفرح، وعندما أخرج أقول دائمًا &#8220;كم كانت هذه المشية جميلة وهذا المشوار رائعًا.&#8221;</p><br/>
<p>ويختم &#8220;إن الحرش هو جزء من ذاكرة كل من عاش في إهدن؛ فطفولتنا ارتبطت به منذ أيام المدرسة وحتى اليوم. وما زلت أذكر رحلاتنا العائلية الدائمة الى هناك والتي حملت معها الكثير من الذكريات الجميلة&#8221;.</p><br/>
<p> من جهتها تقول لينا تادروس إن محمية حرش إهدن الطبيعية هي مكانها المفضل للهروب من التوتر وضغط العمل وتعب الحياة اليومية، ففي كل مرة تزورها تعود وكأنها إنسانة جديدة أكثر راحة وطمأنينة.</p><br/>
<p>تحب لينا المشي داخل المحمية والجلوس مع الأصدقاء في جلسة هادئة والاستمتاع بالمناظر الخلابة، وتلتقط صور للطبيعة والأشجار والحيوانات. وتقول إنها في كل زيارة تشعر وكأنها المرة الأولى، إذ يملؤها إحساس بأنّ كل شيء جديد، وتضيف &#8220;أول ما بدخل للمحمية بشعر انّي أخدت نفس وبقول خيّ ارتحت.&#8221;</p><br/>
<p>وتؤكد أنّ &#8220;لكل فصل جماله الخاص في المحمية، لذلك تزورها في مختلف الفصول&#8221;. ومنذ الصغر تربّت لينا على حب الطبيعة والمشي، وهي ذكريات جميلة لا يشعر بها إلا من عاشها&#8221;، وتقول إن أجمل أيامها كانت في الحرش، وأن التجربة تكتمل مع أصدقاء يشبهونها في حب المكان، لذلك تدعو أحيانًا أشخاص جدد لمرافقتها، ومع أول زيارة تتكرر الزيارات والأنشطة.</p><br/>
<p>وتختم&#8221; محمية حرش إهدن هي جزء من هوية المنطقة وتاريخها، ومصدر فخر واعتزاز لنا&#8221;.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1200461</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//490-4875209240.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//490-4875209240.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[تقرير أممي: 1.1 مليار طفل حول العالم يواجهون 3 أخطار مناخية متزامنة]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1199523</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1199523</comments>
						<pubDate>Tue, 16 Jun 2026 18:46:02 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1199523</guid>
						<description><![CDATA[


يتعرض ما يقرب من نصف أطفال العالم، أي نحو 1.1 مليار طفل، لثلاثة أخطار مناخية متداخلة على الأقل، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، نُشر اليوم]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>يتعرض ما يقرب من نصف أطفال العالم، أي نحو 1.1 مليار طفل، لثلاثة أخطار مناخية متداخلة على الأقل، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، نُشر اليوم (الثلاثاء).</p><br/>
<p>وقالت وكالة الأمم المتحدة المعنية بالطفولة، في تقريرها «مخاطر المناخ على الأطفال 2026»، إن أكثر التهديدات المناخية شيوعاً هي الجفاف والحرارة الشديدة التي تتجاوز 35 درجة مئوية وموجات الحر. وأضافت أن جميع الأطفال تقريباً حول العالم يتعرضون لخطر مناخي واحد على الأقل.</p><br/>
<p>وأوضحت «يونيسف» أن الأطفال أكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي من البالغين، لأن أجسامهم أكثر حساسية، إذ ترتفع حرارة أجسامهم بشكل أسرع، ويتعرقون بكفاءة أقل، ويتنفسون بوتيرة أسرع، كما يحتاجون إلى كميات أكبر من الغذاء والمياه مقارنة بوزن أجسامهم. وأضافت أن فرص نجاتهم خلال الظواهر الجوية المتطرفة تكون أقل أيضاً.</p><br/>
<p>ويقيم التقرير مدى تعرض الأطفال لثمانية أخطار مناخية، تشمل: الجفاف، والحرارة الشديدة، وحرائق الغابات، وموجات الحر، والفيضانات الساحلية والنهرية، والعواصف الرملية والترابية، والأعاصير المدارية.</p><br/>
<p>وقالت المديرة التنفيذية لـ«يونيسف»، كريستين راسل، إن أطلس مخاطر المناخ المرفق بالتقرير يوضح أماكن وقوع هذه المخاطر ومدى شدتها، ويمكن أن يساعد الحكومات وصناع القرار الآخرين على تحسين التخطيط والاستثمار بصورة أكثر فاعلية في أنظمة الخدمات الأساسية.</p><br/>
<p>ووفقاً لـ«يونيسف»، فإن المخاطر المناخية غالباً ما تتداخل وتفاقم بعضها بعضاً. ويعيش نحو 300 مليون طفل في مناطق تتعرض في الوقت نفسه للجفاف والحرارة الشديدة وموجات الحر، في حين يواجه أكثر من 115 مليون طفل الجفاف والحرارة الشديدة والعواصف المدارية معاً.</p><br/>
<p>وتُعدّ منطقة الساحل في أفريقيا من أكثر المناطق تضرراً، حيث يتعرض أكثر من 4 ملايين طفل لموجات الحر والحرارة الشديدة والعواصف الرملية والترابية في آن واحد. وفي آسيا، تتأثر بشكل خاص كل من بنغلاديش وميانمار وباكستان.</p><br/>
<p>وقال رئيس «يونيسف» في ألمانيا، كريستيان شنايدر: «الأطفال والشباب هم الأقل مسؤولية عن التغير المناخي، ومع ذلك فهم الأكثر تضرراً منه بشكل غير متناسب»، داعياً الحكومة الألمانية إلى اتخاذ إجراءات مناخية أقوى وتقديم المزيد من الدعم إلى الدول الأكثر هشاشة.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1199523</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//731-2691146d1f.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//731-2691146d1f.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض مجدداً في جنوب لبنان: أدلة تتراكم والمساءلة الدولية معلّقة]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1199486</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1199486</comments>
						<pubDate>Tue, 16 Jun 2026 14:32:35 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1199486</guid>
						<description><![CDATA[


على رغم الشكاوى الأربع التي قدّمها لبنان إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشأن استخدام إسرائيل للفوسفور الأبيض منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، لا تزال هذه المادة ا]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>على رغم الشكاوى الأربع التي قدّمها لبنان إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشأن استخدام إسرائيل للفوسفور الأبيض منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، لا تزال هذه المادة الحارقة تُستخدم في جنوب لبنان، وسط غياب أي مساءلة فعلية أو إجراءات رادعة.</p><br/>
<p>آخر ما أعاد هذا الملف إلى الواجهة تحقيق نشرته صحيفة &#8220;نيويورك تايمز&#8221;، وثّق استخدام اسرائيل للفوسفور الأبيض فوق مناطق مأهولة بالسكان، استناداً إلى تحليل مقاطع فيديو وصور جرى التحقق منها من خبراء ومتخصصين.</p><br/>
<p>وأظهر التحقيق آثار الدخان لذخائر الفوسفور الأبيض فوق مدينة النبطية في 30 أيار/مايو الماضي، بالتزامن مع سيطرة القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف، كما وثّق استخدامها في محيط مدينة صور وبلدات قليا والخيام ويحمر منذ تجدد المواجهات في آذار/مارس الماضي.</p><br/>
<p>ويأتي هذا التوثيق الجديد ليعزز سلسلة الأدلة التي تتحدث عن استمرار استخدام الفوسفور الأبيض في مناطق مدنية، رغم التحذيرات الحقوقية والبيئية المتكررة.</p><br/>
<p>وكان لبنان قد أثار هذا الملف مراراً أمام الأمم المتحدة، مشيراً في إحدى رسائله الرسمية الموجهة في تموز/يوليو 2024 إلى اندلاع أكثر من 600 حريق في جنوب البلاد نتيجة استخدام الفوسفور الأبيض. إلا أن الشكاوى اللبنانية لم تفضِ حتى الآن إلى وقف استخدام هذه الذخائر أو فتح مسار واضح للمساءلة.</p><br/>
<p>وتنضم قليا والخيام ويحمر وصور إلى لائحة طويلة من البلدات الجنوبية التي تعرضت سابقاً لقصف بالفوسفور الأبيض، بينها الظهيرة والعديسة وكفركلا وغيرها. ولا تقتصر تداعيات هذه الهجمات على لحظة القصف فحسب، بل تمتد إلى آثار بيئية وزراعية طويلة الأمد، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من المناطق المستهدفة يقع ضمن المناطق المعزولة التي لم يتمكن سكانها من العودة إليها، ما أدى إلى خسارة مواسم زراعية متتالية وتعطيل استثمار الأراضي.</p><br/>
<p>نار مشتعلة لأيام<br/><br/>
وكانت منظمة العفو الدولية قد وثّقت سابقاً آثار استخدام الفوسفور الأبيض في بلدة الظهيرة، حيث أجبر القصف السكان على النزوح، فيما استمرت النار مشتعلة في بعض المنازل والسيارات لأيام بعد الهجمات.</p><br/>
<p>ففي 17 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تعرّضت الظهيرة لقصفٍ بالفوسفور الأبيض، وصفه رئيس بلديتها ناجي السويد لـ&#8221;النهار&#8221; بأنه وصل الى نحو 200 قذيفة، تسببت بانعدام الرؤية ونزوح واسع للسكان، إضافة إلى إصابات استدعت علاجاً طبياً.</p><br/>
<p>&#8220;شعرتُ فجأة بالاختناق وحرقة شديدة في عينيّ&#8221;، يروي المسعف وحيد أبو ساري، مستعيداً لحظة دخوله البلدة خلال ذلك القصف الكثيف، حين تحولت مهمة الإنقاذ إلى مواجهة مباشرة مع مادة تحرق الهواء قبل أن تحرق الأرض.</p><br/>
<p>في ذلك اليوم، لم يكن أبو ساري وحده في مواجهة آثار الفوسفور الأبيض. فقد نُقل خمسة مسعفين إلى مستشفى النجدة في صور وهم يعانون ضيقاً حاداً في التنفس وحروقاً في العينين نتيجة استنشاق الدخان. واضطر إلى المكوث يومين في المستشفى موصولاً بالأوكسجين، فيما أكدت مصادر طبية في الجنوب لـ&#8221;النهار&#8221; تسجيل نحو 150 حالة مماثلة خلال الحرب نفسها، طاولت مدنيين ومزارعين ورعاة كانوا في الأودية أو على أطراف البلدات المستهدفة.</p><br/>
<p>ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية مماثلة في قضاء صور خلال حرب 2026 حتى الآن، فإن المخاوف لم تتراجع، خصوصاً مع استمرار توثيق استخدام هذه المادة في عدد من المناطق الجنوبية.</p><br/>
<p>92 قذيفة فوسفورية في آذار ونيسان 2026<br/><br/>
ولا تُعدّ الظهيرة حالة استثنائية. فقد أظهرت بيانات المجلس الوطني للبحوث العلمية أن استخدام الفوسفور الأبيض امتد إلى عدد من البلدات الحدودية الجنوبية.</p><br/>
<p>ووفق توثيق المجلس، أطلق الجيش الإسرائيلي 284 قذيفة فوسفورية بين 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 و27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وهو تاريخ دخول اتفاق وقف النار حيّز التنفيذ.</p><br/>
<p>كذلك تشير بيانات المجلس إلى استمرار استخدام هذا النوع من الذخائر خلال عام 2026، إذ وُثّق إطلاق 92 قذيفة فوسفورية بين 2 آذار/مارس و16 نيسان/أبريل، ما يعزز المخاوف من استمرار التداعيات الصحية والبيئية لهذه الهجمات على السكان والأراضي الزراعية في المناطق المستهدفة.</p><br/>
<p>في المقابل، وثّق تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأضرار البيئية الناجمة عن حرب 2023، مشيراً إلى احتراق أو تضرر نحو 47 ألف شجرة زيتون نتيجة القصف بالفوسفور الأبيض، في أكبر الخسائر التي طاولت الغطاء الزراعي في المناطق الحدودية.</p><br/>
<p>الأثر الذي لا يُرى<br/><br/>
لكن هل يمكن هذه الأدلة الجديدة، ومعها تحقيق &#8220;نيويورك تايمز&#8221;، أن تعزز المسار القانوني اللبناني نحو المساءلة الدولية؟</p><br/>
<p>يلفت المحامي فارس أبي خليل من مكتب &#8220;جوستيسيا&#8221; إلى أن لبنان تقدّم بسلسلة شكاوى رسمية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، كانت أولاها أمام مجلس الأمن الدولي في 31 تشرين الأول من العام نفسه، متهماً إسرائيل باستخدام الفوسفور الأبيض والتسبب عمداً بحرائق واسعة أتت على مساحات من الأحراج والغابات اللبنانية.</p><br/>
<p>وفي 3 تموز 2024 تقدم لبنان بشكوى أخرى إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، سجّلت تحت الرقمين (A/78/956) (S/2024/525)، تتعلق باستخدام القوات الإسرائيلية الفوسفور الأبيض داخل الأراضي اللبنانية وما نتج منه من أضرار بيئية وزراعية وإنسانية.</p><br/>
<p>كذلك قدّمت وزارة الخارجية اللبنانية شكوى إلى مجلس الأمن بشأن استهداف الأراضي الزراعية والمزارعين والرعاة في الجنوب اللبناني، مستندة إلى إحصاءاتٍ رسمية تشير إلى مئات الحرائق وآلاف الدونمات المتضررة نتيجة استخدام الفوسفور الأبيض.</p><br/>
<p>وقد ارتكزت هذه الشكاوى إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما منها أحكام البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقات جنيف لعام 1977 التي تلزم أطراف النزاعات حماية البيئة الطبيعية وتحظر استخدام وسائل قتالية تتسبب بأضرارٍ واسعة النطاق وطويلة الأمد وشديدة التأثير.</p><br/>
<p>كما استند لبنان إلى البروتوكول الثالث لاتفاق الأسلحة التقليدية الذي يقيّد استخدام الأسلحة الحارقة ضد المدنيين وفي المناطق المأهولة، فضلاً عن التقارير الصادرة عن منظمات دولية وثّقت استخدام هذه المادة في جنوب لبنان.</p><br/>
<p>ويرى أبي خليل أنه &#8220;رغم أن فرص الوصول إلى عقوبات أو ملاحقات جنائية دولية تبقى محدودةً في ظل التوازنات السياسية الدولية، فإن أهمية هذه الشكاوى تكمن في تثبيت الوقائع قانونياً، وحفظ الأدلة، وتأسيس المسؤولية الدولية، وإبقاء الحق اللبناني في المطالبة بالتعويضات والمساءلة قائماً مستقبلاً&#8221;.</p><br/>
<p>ويستشهد بعدد من السوابق الدولية التي أثير فيها الجدل القانوني حول استخدام الفوسفور الأبيض، من بينها معركة الفلوجة في العراق عام 2004، وتقرير بعثة غولدستون بشأن غزة عام 2009، إضافة إلى تقارير أممية وحقوقية تناولت استخدام هذه المادة في مناطق مأهولة بالسكان في غزة وجنوب لبنان.</p><br/>
<p>وبحسب تقديره، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً خلال السنوات المقبلة يتمثل في استمرار توثيق الانتهاكات وإدراجها في تقارير الأمم المتحدة وصدور مواقف إدانة وتوصيات دولية، فيما يبقى تشكيل لجنة تحقيق دولية أو آلية تقصي حقائق احتمالاً قائماً لكنه يتطلب توافقات سياسية وديبلوماسية أوسع.</p><br/>
<p>أما الوصول إلى ملاحقات جنائية دولية أو فرض عقوبات ملزمة، فيبقى الخيار الأقل احتمالاً في ظل موازين القوى الحالية داخل المؤسسات الدولية.</p><br/>
<p>لماذا تُصرّ إسرائيل على إطلاق الفوسفور الأبيض على جنوب لبنان بشكل ممنهج؟</p><br/>
<p>الفوسفور الأبيض في المواقع الأثرية<br/><br/>
القصف الإسرائيلي المتواصل على جنوب لبنان والنبطية رفع منسوب الخوف من تأثير هذا القصف وبينه الفوسفور الأبيض، على المواقع الأثرية. لم يتحدث أحد قبلاً عن هذا الضرر الخفي، من هنا توضح النائبة والباحثة نجاة صليبا عون أن &#8220;الفوسفور الأبيض يتفاعل في الهواء ويتحوّل إلى مركبات حمضية، أبرزها حمض الفوسفوريك، وهو ما يشكّل خطراً مباشراً على الأبنية والمواقع الأثرية، ولا سيما منها تلك المشيّدة من الحجر الكلسي&#8221;.</p><br/>
<p>وتضيف أن &#8220;المواد الحمضية الناتجة من هذا التفاعل تؤدي إلى تآكل الحجر أو نخره ، إذ تتفاعل مع المكوّنات الكلسية الموجودة فيه&#8221;. من هنا، تشدد على أهمية توثيق هذه الانتهاكات ورصد آثارها، تمهيداً لرفعها إلى الجهات الدولية المعنية، وفي مقدمها اليونيسكو والأمم المتحدة.</p><br/>
<p>لكن الخطر الأكثر تعقيداً، كما توضّح، يكمن في التربة والمياه، حيث قد تبقى آثار المادة كامنة لأوقات طويلة. من هنا، يصبح قياس حجم الضرر مسألة مرتبطة بعوامل عدة، أبرزها كثافة الاستخدام وطبيعة التربة ومدى انتشار المادة في البيئة المحيطة. كما أن بعض التأثيرات لا يظهر بصورة فورية، بل يحتاج إلى متابعة علمية ودراسات طويلة الأمد لرصد انعكاساتها الفعلية على النظام البيئي والزراعي.</p><br/>
<p>أما القلق الأكبر، فيرتبط بإمكان انتقال الملوثات الناتجة من الفوسفور الأبيض إلى الموارد المائية. ورغم أن وصولها إلى المياه الجوفية يبقى أكثر تعقيداً ويتطلب مرورها بمراحل تفاعل وانتقال متعددة، فإن المياه السطحية تبدو أكثر عرضة للتأثر المباشر.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>استصلاح الأراضي</p><br/>
<p>منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تعرضت مناطق واسعة من الجنوب اللبناني لقصف متكرر بالفوسفور الأبيض. ويشير الصحافي المتخصص في القضايا البيئية مصطفى رعد إلى أن بلدات حدودية عدة، بينها الخيام وكفركلا والعديسة، شهدت استخداماً كثيفاً لهذه الذخائر، ما خلّف أضراراً مباشرة في الأراضي الزراعية والغطاء النباتي.</p><br/>
<p>وتتمحور المخاوف البيئية، بحسب رعد، حول تأثير هذه المادة على التربة من جهة، وعلى الموارد الطبيعية من جهة أخرى. فالقصف المتكرر وما يرافقه من درجات حرارة مرتفعة جداً قد يؤدي إلى تغييرات في خصائص الطبقة السطحية للتربة، ما ينعكس على قدرتها الإنتاجية ويجعل بعض الأراضي بحاجة إلى عمليات تأهيل واستصلاح قبل إعادة استخدامها زراعياً.</p><br/>
<p>في المقابل، يثير احتمال بقاء جزء من مخلفات الفوسفور الأبيض في البيئة تساؤلات حول الآثار الطويلة الأمد على التربة والمياه، وهي مسألة تحتاج إلى دراسات وتحاليل ميدانية متخصصة لتحديد حجمها بدقة.</p><br/>
<p>ويتقاطع ذلك مع ما هو ثابت علمياً بشأن الفوسفور الأبيض، إذ يشتعل فور ملامسته الأوكسجين مولداً حرارة شديدة قد تتجاوز 800 درجة مئوية، الأمر الذي يؤدي إلى احتراق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية في المناطق المستهدفة. وقد انعكس ذلك على عدد من الزراعات الأساسية في الجنوب، ولا سيما منها التبغ والزيتون والحمضيات والموز، التي تعرضت مساحات واسعة منها للحرق أو الضرر خلال الحرب.</p><br/>
<p>أكثر من 134 عينة<br/><br/>
في موازاة توثيق الأضرار الميدانية، أعدّت وزارة الزراعة خلال الحربين (2023-2024 و2026) سلسلة تقارير لرصد الخسائر الزراعية والبيئية. وفي هذا السياق، جرى جمع أكثر من 134 عينة من التربة في المناطق المتضررة، وأظهرت نتائج عدد منها وجود آثار للفوسفور الأبيض، ما عزز المخاوف بشأن التداعيات البيئية الطويلة الأمد لهذه المادة.</p><br/>
<p>وفي قراءة هذه النتائج، يبرز اتجاهان بين المتابعين والخبراء، الأول يحذّر من أضرار كبيرة قد تطاول التربة والغطاء النباتي والموارد المائية السطحية، مع احتمال امتداد آثارها إلى المدى البعيد في بعض المناطق التي تعرضت لقصف كثيف ومتكرر. أما الاتجاه الآخر، فيرى أن حجم التأثير الفعلي لا يمكن تحديده بدقة من دون استكمال الدراسات المخبرية والمسوحات البيئية الطويلة الأمد التي تقيس مستويات التلوث ومدى استمراره في البيئة.</p><br/>
<p>ويُعدّ الفوسفور الأبيض من المواد الكيميائية الحارقة التي تُستخدم لأغراض عسكرية متعددة، أبرزها التمويه وإنتاج ستائر الدخان أو إحداث الحرائق. وعند انفجار القذيفة، تتناثر كتل الفوسفور المشتعلة على مساحة واسعة فور ملامستها الأوكسجين، مولّدةً حرارة مرتفعة وأدخنة كثيفة، الأمر الذي يفسّر حجم الأضرار التي يمكن أن تلحق بالأراضي الزراعية والغطاء النباتي والمناطق المأهولة في نطاق الاستهداف.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ذاكرة الأرض البطيئة</p><br/>
<p>ويستند الصحافي رعد إلى أرشيفٍ إعلامي قديم لتأطير المشهد الحالي ضمن سياق أوسع، مشيراً إلى مقال منشور في صحيفة &#8220;واشنطن بوست&#8221; بتاريخ 20 آب/أغسطس 1982، وثّق استخدام الفوسفور الأبيض خلال القصف الإسرائيلي للعاصمة بيروت آنذاك، وما رافقه من إصابات واسعة شملت حروقاً بالغة وحالات اختناق ووفيات نتيجة التعرّض المباشر أو غير المباشر للانبعاثات الناتجة منه.</p><br/>
<p>هذا التوثيق التاريخي، بحسب رعد، يعزز الإشارة إلى أن استخدام هذه المادة ليس جديداً، رغم التبريرات العسكرية التي تُقدَّم عادةً، والتي تربط استخدامها بأغراض التمويه أو إضاءة ساحة العمليات. إلا أن الوقائع الميدانية، وفق ما يراه، تشير إلى استمرار تأثيرها على المناطق المدنية، بما في ذلك ما بعد فترات وقف إطلاق النار، بحيث يبقى بعض القرى الحدودية عرضة للقصف المتقطع، ما يعوق عودة السكان إليها.</p><br/>
<p>وفي استعادة لتجربة سابقة، يلفت إلى حرب تموز/يوليو 2006، حين احتاج بعض الأراضي الزراعية في بلدة كوكبا إلى قرابة ثماني إلى تسع سنوات لاستعادة إنتاجيتها الزراعية، خصوصاً في بساتين الزيتون التي تأثرت بالقصف، قبل أن تبدأ بالعودة تدريجاً إلى دورة الإنتاج الطبيعي.</p><br/>
<p>ويذهب إلى توصيفٍ أكثر حدّة لآثار الفوسفور الأبيض، معتبراً إياه شكلاً من &#8220;الإبادة البيئية&#8221; التي تستهدف مقومات العيش الزراعي في المناطق المتضررة. ويشير إلى أن المحاصيل الأساسية في الجنوب، ولا سيما منها الحمضيات والموز، تشكّل جزءاً مهماً من سلة الغذاء في السوق اللبنانية، إلى جانب مساهمتها في التصدير إلى الخارج.</p><br/>
<p>وفي هذا السياق، يكشف تقرير صادر عن وزارة الزراعة بتاريخ 5 أيار/مايو 2026 عن اتساع رقعة الأضرار الزراعية في المناطق المتأثرة، إذ قُدّرت المساحات المتضررة بأكثر من 56 ألف هكتار، تركزت غالبيتها في جنوب لبنان، مع تسجيل أكثر من 18,559 هكتاراً تضررت بشكل مباشر نتيجة القصف والحرائق اللاحقة.</p><br/>
<p>ويُظهر التقرير أن أشجار الزيتون كانت بين الأكثر تضرراً، في وقت يشكّل فيه الجنوب قرابة 40% من إنتاج زيت الزيتون في لبنان. وتشير المعطيات الواردة إلى تسجيل مستويات تلوث أو تأثيرات بيئية مرتبطة بالقصف الفوسفوري تجاوزت المعدلات الطبيعية بأضعاف كبيرة، وصلت في بعض المناطق إلى نحو 1000 مرة أعلى من المستويات المعتادة، وإلى ما بين 100 و140 مرة في مناطق أخرى، ما يعكس حجم الضغط البيئي الذي تعرضت له الأراضي الزراعية خلال الحرب.</p><br/>
<p>ولكن ماذا بعد التوثيق؟</p><br/>
<p>هذا هو السؤال الذي يفرض نفسه بعد رصد حجم الأضرار وتوثيقها.</p><br/>
<p>ويرى رعد أن المدخل الأول لمعالجة تداعيات القصف الفوسفوري يبدأ من الاعتراف بحجم الخسائر وتعويض المتضررين، لافتاً إلى تسجيل نحو 23 ألف مزارع على المنصة التي أنشأتها وزارة الزراعة لهذا الغرض.</p><br/>
<p>كما يشير إلى أن الوزارة قدّمت بعض المساعدات للمزارعين النازحين أو لأولئك الذين تضررت أراضيهم إلى حدّ يجعل العودة إليها أو استصلاحها أمراً بالغ الصعوبة في ظل الظروف الأمنية القائمة.</p><br/>
<p>غير أن المعالجة، بحسبه، لا يمكن أن تتوقف عند حدود التعويضات المباشرة، بل تستدعي إعلان حالة طوارئ بيئية في المناطق الأكثر تضرراً، بما يضع القطاع الزراعي في صلب أولويات التعافي.</p><br/>
<p>ويشمل ذلك وضع خطة مستدامة لإعادة تأهيل الأراضي المتضررة، إلى جانب تنفيذ فحوص دورية للتربة في المناطق التي شهدت قصفاً فوسفورياً كثيفاً، بهدف تحديد مستوى التلوث بدقة ورصد احتمالات تسربه إلى المياه الجوفية على المديين المتوسط والبعيد.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1199486</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//496-eeb9842101.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//496-eeb9842101.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[تعطّل الإنتاج وأضرار مباشرة ومواسم ضائعة: 530 مليون دولار خسائر الزراعة]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1199241</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1199241</comments>
						<pubDate>Mon, 15 Jun 2026 10:05:47 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1199241</guid>
						<description><![CDATA[
بلغت قيمة خسائر الإنتاج في القطاع الزراعي بسبب العدوان الصهيوني 530.5 مليون دولار، نتجت بشكل عام من تعطيل الإنتاج الزراعي على أكثر من 56 ألف هكتار، ما أدّى إلى خسارة مو]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p><img/></p><br/>
<p>بلغت قيمة خسائر الإنتاج في القطاع الزراعي بسبب العدوان الصهيوني 530.5 مليون دولار، نتجت بشكل عام من تعطيل الإنتاج الزراعي على أكثر من 56 ألف هكتار، ما أدّى إلى خسارة مواسم كاملة ومداخيل آلاف المزارعين، سواء نتيجة تعذّر الوصول إلى الأراضي أو تعطّل عمليات الزراعة والري والصيانة والقطاف والحصاد. هذا ما خلص إليه تقرير تقييم الأضرار والخسائر الزراعية الذي أعدّه المجلس الوطني للبحوث العلمية ووزارة الزراعة اللبنانية، بالتعاون مع منظّمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>إذاً، لم تأتِ هذه الخسائر من تدمير البساتين والمنشآت الزراعية، بل من تعطّل الدورة الإنتاجية نفسها. فالمساحات التي تحتاج إلى إعادة تأهيل مباشر قُدّرت بنحو 1380 هكتاراً، في حين بلغت المساحات المتأثّرة بخسائر الإنتاج 56,320 هكتاراً.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ويعكس هذا الفارق الكبير بين الأضرار المباشرة وخسائر الإنتاج طبيعة التأثير الذي أصاب القطاع الزراعي، إذ لم تقتصر التداعيات على ما تضرّر مادياً، بل شملت المواسم الزراعية التي فُقدت والدخل الذي تعطّل في مناطق واسعة من البلاد. ولا ينحصر الضرر في اتساع رقعة الأراضي المتضرّرة، بل يشمل ارتفاع مستوى شدّتها، إذ تُظهِر البيانات أنّ 7002 حالة ضرر مُسجّلة تجاوزت فيها نسبة الضرر 75%، فيما سُجّلت 4848 حالة رَاوحت فيها نسبة الضرر بين 50% و75%، و3352 حالة راوحت بين 25% و50%، مقابل 1356 حالة بلغت فيها نسبة الضرر أقل من 25%.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>كما تكشف البيانات أنّ الغارات الجوية شكّلت السبب الرئيسي للأضرار الزراعية المُسجّلة، مع 8333 حالة ضرر مرتبطة بها، تلتها 4095 حالة لم يُحدّد سببها بصورة دقيقة، ثم 3264 حالة ناتجة من الحرائق والذخائر الحارقة، و2432 حالة مرتبطة باستخدام الفوسفور الأبيض، إضافة إلى 2364 حالة نتجت من عمليات التجريف. كذلك سُجّلت 889 حالة مرتبطة بالذخائر المضيئة، و787 حالة مرتبطة بالقنابل العنقودية، و732 حالة مُصنّفة ضمن فئة «Fission»، فضلاً عن 538 حالة ضرر ناتجة من انفجارات الذخائر والمتفجّرات. وتشير هذه المعطيات إلى أن الأضرار الزراعية نتجت من طيف واسع من الأسلحة والعمليات العسكرية، ولم تقتصر على الغارات الجوية وحدَها.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>يظهر أن زراعة الزيتون كانت الخاسر الأكبر بلا منازع لجهة قيمة الأضرار المباشرة وخسائر الإنتاج. فبحسب التقييم، بلغت خسائر الإنتاج في الموسم الحالي للمحاصيل المُعمّرة وحدها نحو 473.5 مليون دولار، أي ما يقارب 89% من إجمالي خسائر الإنتاج الزراعي. وتصدّر الزيتون قائمة المحاصيل الأكثر تأثّراً، إذ قُدّرت خسائر إنتاجه بنحو 307.1 ملايين دولار، مع تأثّر نحو 24,936 هكتاراً وخسارة إنتاجية بلغت 30,707 أطنان. كما سجّلت الحمضيات خسائر إنتاج بلغت 124.1 مليون دولار، مع تأثّر أكثر من 9 آلاف هكتار وخسارة قاربت 89,349 طناً من الإنتاج، فيما بلغت خسائر إنتاج الموز 31.5 مليون دولار، والأشجار المثمرة الأخرى 10.2 ملايين دولار.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>أمّا على مستوى الأضرار المباشرة التي لحقت بالزراعات المُعمّرة، فقد بلغت قيمتها نحو 40.2 مليون دولار، توزّعت بصورة رئيسية على الزيتون الذي استحوذ على 21.5 مليون دولار من هذه الأضرار، تلاه قطاع الحمضيات بنحو 11.6 مليون دولار، ثم الأشجار المثمرة الأخرى بنحو 4.4 ملايين دولار، فيما بلغت أضرار الموز نحو 2.6 مليون دولار.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>خسائر الإنتاج تجاوزت الأضرار المباشرة بأكثر من 12 ضعفاً فيما تصدّر الزيتون قائمة المحاصيل الأكثر تضرّراً</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وامتدّت الخسائر إلى المحاصيل الحقلية التي قُدّرت خسائر إنتاجها بنحو 55.6 مليون دولار. وقد تأثّرت مساحة إجمالية بلغت 16,720 هكتاراً، فيما قُدّرت الخسارة الإنتاجية بنحو 121,335 طناً. وتصدّرت الخُضر الثمرية قائمة الخسائر بقيمة بلغت 45.8 مليون دولار، أي ما يعادل أكثر من 82% من إجمالي خسائر المحاصيل الحقلية، مع تأثّر 4,183 هكتاراً وخسارة إنتاجية قاربت 91,638 طناً.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>أمّا الحبوب، فقد سجّلت أكبر مساحة متضرّرة بين المحاصيل الحقلية بلغت 9,451 هكتاراً، فيما قُدّرت خسائرها بنحو 3.1 ملايين دولار مع فقدان نحو 13,544 طناً من الإنتاج. كما بلغت الخسائر الموسمية للبقوليات نحو 2.4 مليون دولار على مساحة متضررة بلغت 1,859 هكتاراً، والخُضر الورقية نحو 3 ملايين دولار، والبطاطا نحو 873 ألف دولار، والأعلاف نحو 353 ألف دولار.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ولم تسلم البيوت البلاستيكية من الأضرار، إذ سجّل هذا القطاع أضراراً مباشرة بلغت نحو 946 ألف دولار، مقابل خسائر إنتاج وصلت إلى نحو 1.45 مليون دولار. وقُدّرت المساحات التي تحتاج إلى إعادة تأهيل بنحو 9.01 هكتارات، فيما بلغت المساحات المتأثّرة بخسائر الإنتاج نحو 332 هكتاراً، مع خسارة إنتاجية قُدّرت بنحو 6,534 طناً.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>على صعيد الأقضية، سجّل قضاء مرجعيون أعلى قيمة للأضرار المباشرة في البيوت البلاستيكية بنحو 358 ألف دولار، يليه قضاء بنت جبيل بنحو 272 ألف دولار، ثم صور بنحو 202 ألف دولار. أمّا على مستوى خسائر الإنتاج، فقد تركّزت بصورة أساسية في صيدا التي استحوذت وحدها على 71.5% من إجمالي خسائر القطاع بقيمة تجاوزت مليون دولار، تلتها صور ثم النبطية.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ولا تقتصر تداعيات الحرب على الإنتاج النباتي. فقد أظهرت نتائج المسح الأولي الواردة في التقييم خسائر واسعة في القطاعات الزراعية غير النباتية. وفي قطاع الثروة الحيوانية، سجّلت البيانات خسائر في الماشية، باستثناء الدواجن، طاولت 81,920 رأساً من أصل 128,239 رأساً شملتها عمليات الرصد، أي ما يعادل 63.9% من العدد المُبلّغ عنه. كما بلغت خسائر قطاع الدواجن 727,193 طيراً من أصل 1,108,295 طيراً، بنسبة وصلت إلى 65.6%.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>أمّا قطاع تربية النحل، فقد تضرّرت فيه 20,552 خلية من أصل 31,457 خلية، بنسبة بلغت 65.3%، وهو ما ينعكس مباشرة على إنتاج العسل وعلى خدمات التلقيح الزراعي المرتبطة بالنحل. كما أورد التقييم خسائر إنتاجية في قطاع الصيد البحري ضمن نتائج المسح الأولي.</p><br/>
<p>المفارقة أن خسائر الإنتاج أكبر من الأضرار المباشرة بنحو 12 ضعفاً بسبب تعذّر الوصول إلى الأراضي وتعطّل العمليات الزراعية في مراحل الزراعة والري والصيانة والحصاد. كما تبيّن أن الزراعات المُعمّرة، وفي مقدّمها الزيتون والحمضيات والعنب والموز، ستتحمّل العبء الأكبر على المدى المتوسط، نظراً إلى حاجتها إلى إعادة تأهيل وصيانة وإعادة بناء قدرتها الإنتاجية.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وفي المقابل، ترتبط خسائر المحاصيل الحقلية بتوقيت المواسم الزراعية، ما يعني أن استمرار أي عوائق أمام العمل الزراعي قد يؤدّي إلى خسارة مواسم إضافية في المستقبل. كذلك، يؤكّد التقرير أن البيوت البلاستيكية تحتاج إلى تدخّل سريع لإعادة تشغيلها، نظراً إلى أن أي تأخير في إصلاحها يفاقم خسائر الإنتاج. وبناءً على ذلك، يوصي التقييم بأن تجمع خطط التعافي بين إعادة تأهيل الأصول الزراعية المتضرّرة وتقديم الدعم للمزارعين وتأمين مستلزمات الإنتاج والري والحماية الزراعية والحصاد، مع توجيه المساعدات وفق حجم الضرر والخسائر في كل منطقة وقطاع، بدلاً من اعتماد مقاربة موحّدة لجميع المناطق الزراعية.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>حاجات الزراعة للتعافي</p><br/>
<p>يوصي تقييم الأضرار والخسائر الزراعية الذي أعدّه المجلس الوطني للبحوث العلمية ووزارة الزراعة اللبنانية، بالتعاون مع منظّمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، باعتماد مقاربة للتعافي تجمع بين إعادة تأهيل الأصول الزراعية واستعادة الإنتاج. لذا، يقترح توفير برامج لإعادة زراعة وتأهيل البساتين المتضرّرة، وتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي من بذور وأسمدة وأنظمة ري ووسائل حماية زراعية، إلى جانب إصلاح البيوت البلاستيكية وإعادة تشغيلها. كما يدعو إلى توجيه المساعدات وفق حجم الضرر والخسائر في كل منطقة، وإلى دعم المزارعين الذين فقدوا إنتاجهم خلال الموسم الحالي، بما يساهم في استعادة النشاط الزراعي والحدّ من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناتجة من الحرب.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1199241</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//194-5eff1184ce.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//194-5eff1184ce.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[زَوْطَر الشرقيّة… كما لم يرَها أهلُها!]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1197895</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1197895</comments>
						<pubDate>Mon, 08 Jun 2026 14:56:57 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1197895</guid>
						<description><![CDATA[


منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 2 آذار الماضي، تعرَّضت زوطر الشرقيّة (قضاء النبطية) وحدَها لأكثر من 90 غارة جوية على مساحة جغرافية لا تتجاوز 5 كيلومترات مربّعة. وخلاÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>منذ بداية العدوان الإسرائيلي في 2 آذار الماضي، تعرَّضت زوطر الشرقيّة (قضاء النبطية) وحدَها لأكثر من 90 غارة جوية على مساحة جغرافية لا تتجاوز 5 كيلومترات مربّعة. وخلال الأيام الماضية، تكرَّر إسم زوطر الشرقيَّة في بيانات المقاومة التي استهدفت بمحلّقاتها الإنقضاضيَّة آليات وجنود الاحتلال. مجموعة «الأحداث الأمنية الصعبة» المتلاحقة في زوطر ويُحمر ومحيط قلعة الشقيف، ليست منفصلة البتَّة عن سياق تاريخي شكَّلت فيه البلدة وخط القرى المحيطة بها هاجساً أمنياً للعدو، نظراً إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، كما كانت دائماً نقطة ارتكاز أساسية للمقاومة. في ما يأتي، شهادات لأهالٍ من زوطر اختبروا، للمرة الأولى، شعور مشاهدة صورة بلدتهم «مِن فَوْق»، وتغيّر معالمها، عبر تحديثات صُوَر الأقمار الاصطناعية أو من خلال فيديوهات «الإعلام الحربي»</p><br/>
<p>لم يتخيّل أهالي زوطر الشرقية الذين استضافوا خلال السنوات الثلاث الماضية نازحين من أبناء القرى الحدودية أن تصبح بلدتهم على صورة تلك القرى لناحية مشهدية الدمار الواسع. أخيراً، بادر ناشطون من أبناء البلدة إلى دعوة مَن يستطيع سبيلاً من الأهالي للمساهمة في تأمين الكلفة المالية المطلوبة للحصول على صور الأقمار الاصطناعية للقرية، وأنشأوا مجموعة خاصة لنشرها بشكل شبه يومي.</p><br/>
<p>هكذا تحوّلت علاقة هؤلاء مع بيوتهم إلى علاقة بصرية، إذ باتت القرية «تُرى أكثر مما تُعاش»، على ما يقول مصطفى عمّار، أحد أبناء زوطر. في كثير من الأحيان تظهر دبابات وآليات إسرائيلية قريبة من البيوت أو على التلال المحيطة. «هنا يصبح المشهد ثقيلاً وملتبساً: الناس يريدون بقاء بيوتهم، لكنهم لا يريدون أن يروها مُحاطة بالخوف أو واقعة تحت مراقبة دائمة»، لافتاً إلى «أنّ البيت الذي يُفترض أن يكون مساحة أمان، يصبح جزءاً من مشهد الحرب نفسه».</p><br/>
<p>برأيه، يطرح هذا التناقض الشعوري أسئلة من قبيل: ماذا يعني أن يبقى البيت قائماً إذا كانت الحياة داخله مستحيلة؟ وهل يتحوّل التعلّق بالمكان أحياناً إلى خوف من صورته الجديدة؟. وعليه، فإن الحرب لا تكتفي هنا بإعادة رسم الجغرافيا، بل تغيّر أيضاً نظرة الناس إلى بيوتهم. صارت قرى الجنوب تُراقَب من الأعلى وتُستعاد بالصورة، فيما يعيش أهلها بين رغبتين متناقضتين: أن يبقى كل شيء كما هو، وأن ينتهي في الوقت نفسه هذا المشهد الذي «يجعل البيت قريباً جداً وبعيداً جداً معاً»، يقول عمّار.</p><br/>
<p>«أبابيل» فوق «حارة الخزّان»<br/><br/>
لم يتصوّر علي جابر يوماً أن يأتي يوم يرى فيه دبابات وآليات إسرائيلية متمركزة تحت شرفة بيته في «حارة الخزّان» في زوطر الشرقية. يقف الشاب الثلاثيني أمام مشهد قلب معادلة حياته، إذ تحوّل منزله إلى «درع حماية لمحتلّ وحشي وجبان من استهدافات المقاومة». في المرّة الأولى التي شاهد فيها بيته عبر صور الأقمار الاصطناعية، تمنّى جابر لو أنّه رآه مُدمّراً بغارة، لا أن يراه على هذه الحال.</p><br/>
<p>لكن الفيديو الذي بثّه الإعلام الحربي للمقاومة من داخل زوطر قبل أيام أعاد إليه شيئاً من الروح. كان علي ينتظر مثل هذه المشاهد ليُعِيد اكتشاف الأمكنة التي ألِفَها وحفظ تفاصيلها ويدقّق فيها مرَّة بعد أخرى. في «الرحلة» الأولى لـ«أبابيل»، كان يظهر حجم الدمار والتخريب الذي خلَّفه الاحتلال.</p><br/>
<p>أُتيح له أن يرى قريته من الأعلى كما لم يرَها من قبل. البداية من قرب «مقهى أبو حيدر» عند مدخل زوطر من جهة ميفدون، مروراً بالطريق العام باتجاه منطقة «البركة» في وسط البلدة، وصولاً إلى تخوم زوطر الغربية، ثم الانعطاف يساراً نحو «حارة الخزّان» في الجهة الشرقية من البلدة، حيث يتموضع جيش العدو بشكل رئيسي.</p><br/>
<p>كان قلب علي يخفق كلما اقتربت المحلّقة من تلك النقطة بالذات قرب شجرَتَي السنديان المعمِّرتَيْن، حيث ارتطمت بالآلية الجاثمة أمام بيته. لاحقاً تتالت فيديوهات «أبابيل» من زوطر الشرقية وكان من بينها فيديو المحلقات الأربع التي دارت أحداثه في الحارة ذاتها قرب بيته ومنازل أهله وأقربائه. منذ نحو سبع سنوات، وضع الشاب الجنوبي الحجرَ الأساسَ لمنزلٍ كان يحلم أن يفاخر به أمام عائلته ورفاقه.</p><br/>
<p>يقول: «كنت أبحث عن أخطاء الجميع في هندسة وتصميم البيوت، وأعمل على إيجاد حلول لتخطّيها». في «مشروع حياتي الأهم»، رسم خريطة البيت بنفسه بأدقّ تفاصيلها بعد استشارات مع ذوي الاختصاص، بل صمّم حجراً خاصاً به بمساعدة صديق يملك معملاً لتصنيع الأحجار، وكان شريكاً في كل مراحل البناء، من صبّ الأساسات إلى نقل الحجارة، موثّقاً ذلك خطوة خطوة، «كطفل صغير يبني لعبته بيديه».</p><br/>
<p>الحرب الأولى (2024)، الظروف الاقتصادية الصعبة، لم تُثنه عن مواصلة الحلم. وإلى ما قبل «الجولة الأخيرة» من الحرب، كان علي يقصد بيته بشكل شبه يومي، ينظّفه ويكنسه ويعيد ترتيب تفاصيله «كأنني أعيش فيه، رغم أنه ما زال «على العضم». كنت أجول في أرجائه متخيّلاً أين سأضع الصوبيا، وكيف سأقسّم المساحات بين مكتب وغرفة، وأين سأضع عفشي وطفشي».</p><br/>
<p>اختار علي جابر أن يكون منزله بين شجرتَي سنديان معمّرتين زرعهما جدّه قبل أكثر من ستين عاماً، ليكسب البيت طابعاً قروياً «مرتبطاً بالأرض كالسنديان الذي لا يُنقل من مكانه، وإن نُقل يموت». في الأيام الأخيرة، كان في داخله شعوران متناقضان: حزن وغضب أمام مشهد دبابات الاحتلال في قريته وأمام بيته، وفي المقابل إحساس عميق بالانتماء إلى الأرض. يقول: «أنتمي إلى الجنوب، إلى خرير مياه النهر وحفيف أوراق الدلب على ضفّتيه، إلى صوت الطباسين صباحاً في أوديته، وإلى نقّار الخشب الذي عاد إلى حرج النهر».</p><br/>
<p>«لا شيءَ يعود كما كان»<br/><br/>
منزل محمد سليمان، الواقع عند كتف النهر مقابل «وادي راج»، ليس استثناءً من بين بيوت زوطر. «كان بيتاً دافئاً ومتواضعاً مثلنا وتعبنا فيه». تباعاً كان محمد يراقب الصور الجوية لزوطر. في المرّة الأولى «كان بعدو البيت مبيّن بالصورة، فرِحنا. في المرة الثانية أيضاً. وفي الثالثة كان لا يزال في مكانه». وكان يقول ممازحاً إن الإسرائيلي «لن يدمّر بيتي لأن آرائي السياسية لا تتوافق مع فكرة حروب الإسناد». لاحقاً، عندما بدأ العدو يقترب من مجرى النهر مقابل زوطر، صار تدمير البيت احتمالاً جدّياً لأنه «كاشِف».</p><br/>
<p>في المرة الرابعة، كان وقع الصورة مختلفاً وقاسياً عليه وعلى زوجته، حين شاهدا البيت «مطحوناً» بفعل الغارة. مع البيت ذهبت كل التفاصيل، «من أتفه شغلة لأكبر شغلة»: فناجين زوجته ومكتبتها، الجدار الذي كان يقيس عليه طول ابنته إميلي مذْ كانت صغيرة، أغراضها وألعابها، و«فيلو»، الفيل البنفسجي الكبير، «الحراتيق» الصغيرة التي كان يحتفظ بها، بزّة «الصليب الأحمر»، وصندوق يضمّ مقتنيات من بدايات تعارفه بزوجته وأشياء أخرى.</p><br/>
<p>بقدر ما كانت خسارة البيت موجعة، فإن خسارة ضيعة بكاملها كانت أشدّ وقعاً. في إحدى الصور التي «سُحبت» للقرية لاحقاً، ظهر مشهد بالغ القسوة: ثلاث دبابات وناقلة جند إسرائيلية قرب منزله ومنزل أهله «اللي طار نصّه من عصف بيتي». يختم بأن «لا شيء يعود كما كان. لا البيت ولا تفاصيله، ولا حتى زوطر التي ستتغيّر كلياً».</p><br/>
<p>مشهد غير مسبوق&#8230; لكن سنحرِّرها<br/><br/>
لا ينظر كامل زين الدين إلى الصور الواردة لبلدته من خارج دائرة اهتماماته في مجالَي البيئة والتاريخ، فضلاً عن كونه ابن المكان الذي وُلد وعاش فيه لسنوات طويلة. فزوطر التي تعرّضت في مراحل مختلفة للاعتداءات الإسرائيلية والقصف المدفعي شبه الدائم أيام ما كان يُعرف بـ«الشريط الحدودي»، تشهد اليوم، كما معظم القرى الجنوبية، الفصل التدميري الأقسى في تاريخها، والذي أدّى، وفق تحليل أولي لصور الأقمار الاصطناعية، إلى تدمير قرابة 230 مبنى سكنياً.</p><br/>
<p>برأي زين الدين (74 عاماً)، فإن «مشهد الاحتلال بآلته العسكرية الجاثمة فوق أرضنا يفجّر فينا الألم والغضب، وهو المشهد الأول الذي تراه عيناي ولو عن بُعد». الرجل الذي تربطه بزوطر «علاقة عشق لا تنتهي، كما بأهلها وسهلها ووردها وطيرها ونهرها الذي هو بالنسبة إلينا علّة وجود البلدة»، يخشى من آثار القصف الإسرائيلي بالأسلحة المُحرّمة دولياً على البيئة والتنوع البيولوجي في قريته على المدى الطويل.</p><br/>
<p>من جانبه، لا يتقبّل علي إسماعيل صورة الدبابات الإسرائيلية التي مرّت من أمام بيته القريب من «المجمّع الثقافي» في وسط البلدة، حيث دارت مواجهات هناك أيضاً. «قاهرني كتير هالموضوع، حسّيت الدبابات كأنها مارقة على جسدي، وتمنّيت للحظة لو إني عبوة ناسفة بطريقها». يألم إسماعيل، وهو ابن عائلة لها سيرة معروفة في المقاومة والنضال، لمشهد قريته وهو مقيم الآن خارجها، لكنه يستدرك: «ليست نهاية المطاف على أيّ حال، ونحن لسنا انهزاميين. دخل العدو القرية لكن غير مسموح له أن يبقى، وهذا ما تؤكّده مشاهد عمليات المقاومة».</p><br/>
<p>علي، الذي حين كان طفلاً خبّأ السلاح للمقاومين، وشارك لاحقاً في تحرّكات واعتصامات عديدة لأجل قضية الجنوب وفلسطين، كان أبرزها وقفة تحرير أرنون عام 1999، يعرف جيداً أن طبيعة الحروب وتكتيكاتها تغيّرت اليوم. لكنه مع ذلك يثق بالمقاومين «الذين سيفعلون كل ما بوسعهم لإذلال الاحتلال مجدّداً».</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1197895</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//856-e8bd454ac1.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//856-e8bd454ac1.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[الفيروسات الناشئة… بين الحقيقة العلمية والهلع الاجتماعي]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1197423</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1197423</comments>
						<pubDate>Sat, 06 Jun 2026 01:07:05 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1197423</guid>
						<description><![CDATA[


في كل مرة يظهر فيها خبر عن فيروس جديد، أو فاشيةٍ مرضية، في منطقة ما من العالم، يتكرر المشهد ذاته: عناوين مثيرة، ومقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، وتحليلا]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>في كل مرة يظهر فيها خبر عن فيروس جديد، أو فاشيةٍ مرضية، في منطقة ما من العالم، يتكرر المشهد ذاته: عناوين مثيرة، ومقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، وتحليلات متسرعة تتحدث أحياناً عن «الجائحة القادمة» قبل أن تكتمل الصورة العلمية للحدث.</p><br/>
<p>«الوباء المعلوماتي»</p><br/>
<p>وخلال الأشهر الأخيرة عاد هذا المشهد إلى الواجهة مع تصاعد الحديث عن فيروس هانتا في الأميركتين، واستمرار متابعة تفشيات إيبولا في أفريقيا، إلى جانب التحذيرات المتكررة من فيروس نيباه في جنوب وجنوب شرقي آسيا، وهو أحد الفيروسات التي لا تزال تحظى بمتابعة علمية مكثفة عالمياً.</p><br/>
<p>وقد أسهمت جائحة كوفيد-19 في رفع مستوى الحساسية المجتمعية تجاه أي خبر يتعلق بفيروس جديد، حتى أصبح مجرد ظهور اسم غير مألوف كفيلاً بإثارة موجة من التساؤلات، والمخاوف. إلا أن المشكلة لا تكمن في الاهتمام بهذه الأخبار، بل في الطريقة التي تُتداول بها المعلومات؛ إذ تختلط الحقائق العلمية بالإشاعات، والتفسيرات غير المتخصصة، ويجد الجمهور نفسه أمام سيل من المعلومات المتناقضة التي يصعب التحقق من دقتها.</p><br/>
<p>وتصف منظمة الصحة العالمية هذه الظاهرة بمصطلح «الوباء المعلوماتي» (Infodemic)، أي الانتشار السريع للمعلومات الصحيحة والخاطئة في الوقت نفسه، ما يجعل الوصول إلى المعرفة الموثوقة أكثر صعوبة. وخلال متابعتنا اليومية للأخبار الصحية العالمية، نلاحظ أن كثيراً من النقاشات حول الفيروسات الناشئة لا تتركز على الحقائق العلمية بقدر ما تتركز على الانطباعات، والمخاوف، والتوقعات.</p><br/>
<p>ومن هنا تبرز الحاجة إلى قراءة متزنة للأحداث الصحية الجارية، وتستند إلى الأدلة العلمية، بعيداً عن التهويل الذي يصنع الذعر، وعن التهوين الذي قد يؤدي إلى تجاهل المخاطر الحقيقية.</p><br/>
<p>فيروسات ناشئة</p><br/>
<p>• من أين تأتي الفيروسات الناشئة؟ عندما يتحدث العلماء اليوم عن الفيروسات التي تثير القلق العالمي، فإنهم يشيرون غالباً إلى ما يُعرف بالأمراض أو العدوى ذات المنشأ الحيواني (Zoonotic Diseases)، والتي تعتبر نقطة البداية لمعظم الفيروسات الناشئة، وهي الأمراض التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان بصورة مباشرة، أو غير مباشرة. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن نسبة كبيرة من الأمراض المعدية الناشئة خلال العقود الأخيرة كانت مرتبطة بانتقال مسببات الأمراض من الحيوانات إلى البشر عبر ما يُعرف بظاهرة «العبور بين الأنواع» (Spillover).</p><br/>
<p>وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 60 في المائة من الأمراض المعدية الناشئة المعروفة تتحدر من أصول حيوانية، بينما يرتربط بالحيوانات ما يقارب 75 في المائة من مسببات الأمراض الجديدة المكتشفة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك فيروس إيبولا الذي تُعد الخفافيش آكلة الفاكهة المستودع الطبيعي المرجح له، وفيروس نيباه المرتبط بخفافيش الفاكهة، وفيروس هانتا الذي تحمله بعض أنواع القوارض، إضافة إلى فيروسات أخرى مثل سارس، وكوفيد-19 اللذين يُعتقد أن أصلهما يعود إلى الخفافيش، مع وجود عوائل وسيطة محتملة، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) المرتبطة بالإبل.</p><br/>
<p>وقد أدى هذا الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة إلى بروز مفهوم «الصحة الواحدة» (One Health)، وهو نهج عالمي يؤكد أن حماية صحة الإنسان لا يمكن فصلها عن حماية الحيوانات، والبيئة، والنظم البيئية التي يعيش فيها الجميع.</p><br/>
<p>• لماذا يشهد العالم ظهوراً متكرراً لفيروسات جديدة؟ يرى كثير من الناس أن العالم أصبح يواجه فيروسات جديدة بوتيرة متسارعة، والحقيقة أن هذا الانطباع يعود إلى عاملين رئيسين؛ الأول يتمثل في زيادة فرص ظهور الأمراض الناشئة نتيجة التغيرات البيئية، والبشرية. والثاني يتمثل في التحسن الكبير في قدرة العلماء على اكتشافها، ورصدها.</p><br/>
<p>إن التوسع العمراني، وإزالة الغابات، والتغير المناخي، والتجارة بالحيوانات البرية، وزيادة الاحتكاك بين الإنسان والحياة الفطرية، كلها عوامل تزيد من فرص انتقال مسببات الأمراض من الحيوانات إلى البشر. كما أن السفر الدولي السريع، والتواصل العالمي الكثيف جعلا انتقال الأمراض عبر الحدود أكثر سهولة مما كان عليه في الماضي.</p><br/>
<p>«هانتا» و«إيبولا» و«نيباه»</p><br/>
<p>لماذا تثير هذه الفيروسات القلق؟ رغم أن هذه الفيروسات تُذكر كثيراً في وسائل الإعلام، فإن لكل واحد منها خصائص مختلفة من حيث مصدر العدوى، وطريقة الانتقال، ومستوى الخطورة.</p><br/>
<p>• فيروس هانتا: ينتقل عادة من القوارض إلى الإنسان عبر استنشاق جزيئات ملوثة بمخلفات القوارض المصابة. ورغم أن المرض قد يكون شديد الخطورة في بعض الحالات، فإن انتقاله بين البشر يُعد نادراً في معظم الأنواع، لكنه ليس مستحيلاً.</p><br/>
<p>• فيروس إيبولا: عاد خلال الأسابيع الأخيرة إلى واجهة المتابعة الصحية العالمية بعد إعلان منظمة الصحة العالمية في مايو (أيار) 2026 أن التفشي الناجم عن فيروس إيبولا من نوع بونديبوغيو (Bundibugyo) في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل طارئة صحية عامة ذات أهمية دولية. ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة، لأن هذا النوع لا تتوافر له حتى الآن لقاحات، أو علاجات معتمدة على نطاق واسع، بخلاف بعض رالأنواع الأخرى من إيبولا. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن العالم أمام جائحة جديدة، إذ لا يزال الفيروس ينتقل أساساً عبر الملامسة المباشرة لدم أو سوائل جسم المصاب، وتبقى قدرته على الانتشار أقل بكثير من الفيروسات التنفسية واسعة الانتشار. ولذلك فإن احتواء الفاشيات يظل ممكناً عند تطبيق إجراءات العزل، وتتبع المخالطين، ومكافحة العدوى بصورة فعالة.</p><br/>
<p>• فيروس نيباه يحظى في المقابل باهتمام خاص لدى الهيئات الصحية الدولية بسبب ارتفاع معدل الوفيات في بعض الفاشيات، وعدم توفر لقاح معتمد للاستخدام الواسع حتى الآن رغم وجود عدة لقاحات وعلاجات تجريبية قيد التطوير، والدراسة. وترتبط العدوى غالباً بخفافيش الفاكهة، كما سُجلت حالات انتقال محدودة بين البشر في بعض الفاشيات.</p><br/>
<p>وتخضع هذه الفيروسات لمراقبة علمية مستمرة، بسبب قدرتها على إحداث فاشيات خطيرة في ظروف معينة.</p><br/>
<p>هل كل تفشٍّ مرضي يعني أننا أمام جائحة جديدة؟ من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً الربط التلقائي بين ظهور فاشية جديدة واحتمال حدوث جائحة عالمية. غير أن علم الأوبئة يميز بوضوح بين عدة مستويات من الأحداث الصحية، كالتالي:</p><br/>
<p>&#8211; الفاشية (Outbreak): عندما تبدأ الصورة بحالة فردية، ثم تظهر مجموعة من الحالات المرتبطة ضمن منطقة محددة.</p><br/>
<p>&#8211; الوباء (Epidemic): عندما يتسع نطاق الانتشار ليشمل مناطق أو دولاً متعددة.</p><br/>
<p>&#8211; الجائحة (Pandemic): وهي انتشار عالمي واسع النطاق لمرض جديد عبر قارات ودول متعددة، مع استمرار انتقاله بين البشر على نطاق واسع.</p><br/>
<p>وليس كل فيروس قادراً على تحقيق هذا الانتشار العالمي. فالعوامل التي تحدد ذلك تشمل سهولة انتقال العدوى بين البشر، وطبيعة طرق الانتقال، وفترة العدوى، وقدرة السلطات الصحية على الاكتشاف المبكر، والاحتواء. ولهذا فإن كثيراً من الفاشيات تُحتوى محلياً، ولا تتحول إلى جوائح عالمية.</p><br/>
<p>وقد أثبتت التجارب السابقة أن ارتفاع معدل الوفيات لا يعني بالضرورة ارتفاع القدرة على الانتشار. فإيبولا، على سبيل المثال، أكثر فتكاً من كوفيد-19، لكنه أقل قدرة بكثير على الانتقال بين البشر، وهو ما يفسر عدم تحوله إلى جائحة عالمية رغم تكرار فاشياته.</p><br/>
<p>وسائل الإعلام الاجتماعي والإشاعاتمعلومات ملتبسة. إذا كانت الفيروسات تنتشر عبر طرق بيولوجية معروفة، فإن الإشاعات تنتشر عبر الشبكات الرقمية بسرعة قد تفوق انتشار الأمراض نفسها. وقد برز هذا الأمر بوضوح خلال جائحة كوفيد-19، عندما انتشرت معلومات غير دقيقة ونظريات مؤامرة وعلاجات غير مثبتة علمياً على نطاق واسع.</p><br/>
<p>وتكمن المشكلة في أن منصات التواصل الاجتماعي أتاحت لأي شخص نشر المعلومات الصحية، وتفسيرها أمام جمهور واسع، بغض النظر عن خلفيته العلمية. وهنا تتجلى ظاهرة «الإنفوديميك» (Infodemic) أو «الوباء المعلوماتي»، وهو المصطلح الذي تستخدمه منظمة الصحة العالمية لوصف الانتشار المتزامن للمعلومات الصحيحة والخاطئة على حد سواء، ما يجعل الوصول إلى المعرفة الموثوقة أكثر صعوبة. ومع ظهور أخبار عن فيروسات مثل هانتا أو إيبولا أو نيباه، تتكرر عناوين تتحدث عن «الفيروس القاتل القادم»، أو «الجائحة الجديدة»، بينما تكون المعلومات العلمية المتاحة في تلك المرحلة محدودة، أو أولية.</p><br/>
<p>ومن الأسئلة المهمة التي ينبغي طرحها عند قراءة أي خبر صحي: ما هو مصدر المعلومة؟ وهل توجد دراسة، أو تقرير رسمي يدعمها؟ وهل يتحدث الخبر عن حالة فردية أم عن نمط وبائي مؤكد؟ إن الإجابة عن هذه الأسئلة تساعد على التمييز بين المعرفة العلمية الموثوقة والمعلومات غير الدقيقة.</p><br/>
<p>• كيف يمكن الوقاية من الفيروسات الناشئة؟ توصي منظمة الصحة العالمية، ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية بالإجراءات الأساسية التالية:</p><br/>
<p>&#8211; المحافظة على النظافة الشخصية، وتلقي اللقاحات الموصى بها ضد الأمراض التي تتوافر لها لقاحات فعالة.</p><br/>
<p>&#8211; تجنب التعامل المباشر مع الحيوانات البرية، أو مخلفاتها دون وسائل وقاية مناسبة.</p><br/>
<p>&#8211; متابعة المصادر الرسمية، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، أو اتخاذ قرارات مبنية عليها.</p><br/>
<p>• كيف نستعد للمستقبل؟ لقد أظهرت التجارب الحديثة أن مواجهة الأمراض الناشئة لا تعتمد فقط على المستشفيات، والأدوية، واللقاحات، بل تشمل أيضاً أنظمة الترصد الوبائي، والتعاون العلمي الدولي، وتعزيز جاهزية الأنظمة الصحية.</p><br/>
<p>كما يبرز دور الإعلام الصحي المسؤول في نقل المعلومات بدقة بعيداً عن الإثارة، والتهويل، بما يسهم في بناء الثقة بالمؤسسات الصحية، وتعزيز الوعي المجتمعي خلال الأزمات.</p><br/>
<p>وفي عالم تنتشر فيه الأخبار بـ«سرعة الضوء»، تبقى الحقيقة العلمية الموثقة هي خط الدفاع الأول، ليس فقط ضد الأمراض، بل أيضاً ضد الخوف، وسوء الفهم، والتضليل.</p><br/>
<p>ويبقى العلم عملية متجددة تتطور باستمرار مع ظهور معطيات وأدلة جديدة، ولذلك تظل المتابعة العلمية المستمرة، والثقة بالمصادر الموثوقة، والابتعاد عن الإشاعات هي السبيل الأمثل لفهم المخاطر الصحية، والتعامل معها بوعي، واتزان.</p><br/>
<p>ويعكس هذا المقال ما توصل إليه العلم من معارف وحقائق حتى تاريخ كتابته، استناداً إلى الأدلة المتاحة، والتقارير الصادرة عن الجهات العلمية والصحية المعتمدة. أما المستقبل فيبقى مفتوحاً على معطيات جديدة، فالفيروسات كائنات متغيرة، والعلوم الطبية تتطور باستمرار، وما نعدّه اليوم حقيقة راسخة قد يُستكمل أو يُراجع غداً في ضوء أدلة علمية أحدث.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1197423</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//348-4ac47accb2.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//348-4ac47accb2.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[روسيا.. سوتشي تحتفل بيوم المدينة بوجبات عملاقة وتسجل رقما قياسيا في الطهي]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1196358</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1196358</comments>
						<pubDate>Mon, 01 Jun 2026 11:29:35 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1196358</guid>
						<description><![CDATA[
احتفلت مدينة سوتشي الواقعة جنوب روسيا في 31 ايار بيوم المدينة، حيث تم بهذه المناسبة تسجيل رقم قياسي وطني في مجال الطهي.
قام ثمانية طهاة يمثلون سلسلة من المطاعم بإعداØ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p><img/></p><br/>
<p>احتفلت مدينة سوتشي الواقعة جنوب روسيا في 31 ايار بيوم المدينة، حيث تم بهذه المناسبة تسجيل رقم قياسي وطني في مجال الطهي.</p><br/>
<p>قام ثمانية طهاة يمثلون سلسلة من المطاعم بإعداد وجبة ضخمة من بلح البحر بلغ وزنها 225 كيلوغراما، إضافة إلى 150 كيلوغراما من الصلصة، وذلك ضمن احتفالات يوم المدينة في سوتشي.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>كما شملت الفعاليات إعداد فطيرة ضخمة من الخاتشابوري (الطبق الجورجي التقليدي من العجين والجبن) تحت اسم &#8220;نارتا&#8221;، بقطر 1.8 متر، تم خبزها في مصنع سوتشي للمخبوزات.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>واستغرق تحضير وجبة بلح البحر ساعة ونصف، بينما بلغ الوزن الإجمالي للطبق النهائي 276 كيلوغراما. وجاءت الصلصة المرافقة معتمدة على النبيذ الأبيض والثوم والأعشاب البروفنسالية، وبلغ وزنها 150 كيلوغراما، إضافة إلى مكونات أخرى مثل الزبدة (10 كيلوغرامات)، الشبت الطازج (3 كيلوغرامات)، الليمون (5 كيلوغرامات)، والتوابل.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وشهد الحدث حضور عدد كبير من الضيوف لتذوق الطبق البحري الشهير، إلا أن المكان لم يتسع للجميع بسبب الإقبال الكبير.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وقال نائب عمدة سوتشي سيرغي سومكو إن مرافق الضيافة والخدمات الاستهلاكية شاركت بفاعلية في برنامج الاحتفالات، وقدمت عروضا خاصة للمواطنين والسياح.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وأضاف: &#8220;كانت أكبر وجبة بلح بحر في روسيا، وقد أُتيحت لسكان سوتشي وضيوف المنتجع فرصة تذوقها مجانا في يوم المدينة، وكانت إحدى أبرز فعاليات البرنامج الاحتفالي وأهم حدث طهوي على ساحل البحر الأسود هذا الموسم، ومن المهم أن هذا الإنجاز سيتم توثيقه رسميا في نظام تسجيل الأرقام القياسية &#8220;إنترريكورد&#8221;&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وفيما يتعلق بالخاتشابوري، فقد استُخدم في تحضيره 15 كيلوغراما من العجين والكمية نفسها من الجبن، واستغرق إدخاله إلى الفرن جهود سبعة أشخاص، وتم خبزه لمدة نصف ساعة تقريبا.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>واستُهل يوم المدينة بمراسم رفع العلم، حيث أوكل هذا الشرف إلى طلاب الكليات العسكرية العاملين على متن الفرقاطة التدريبية &#8220;خيرسونيس&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وقال عمدة سوتشي أندريه بروشونين: &#8220;نحتفل بهذا العيد بالتزامن مع افتتاح الموسم الصيفي، والذي يصادف الذكرى الـ101 لحصول سوتشي على وضع المنتجع ذي الأهمية الوطنية&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1196358</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//114-73ccb38778.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//114-73ccb38778.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1196227</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1196227</comments>
						<pubDate>Sun, 31 May 2026 15:28:44 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1196227</guid>
						<description><![CDATA[


لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.
من قوائم التذوُّق الحائزة الØ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br>
<img><br>
<br>
<p>لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.</p><br>
<p>من قوائم التذوُّق الحائزة الجوائز، إلى خبز العجين المخمر أو الـ«ساوردو» الفاخر، ترفع هذه المشروعات الجانبية الشهية، التي يديرها طهاة وفرق عمل قائمة خلف أرقى مطاعم وفنادق العالم، مستوى ومعايير الجودة العالمية للمخبوزات إلى آفاق جديدة. سواء كنت تبحث عن نسخة مبتكرة من بسكويت «جامي دودجرز» المحشو بالمربى، أو معجنات «شبانداو» الدنماركية الكلاسيكية، فإنَّ هذه المخابز ومحال الحلويات تُقدِّم تجارب استثنائية، وبأسعار أقل كثيراً من وجبات المطاعم الفاخرة.</p><br>
<p>مخبز «كلاريدجز» في لندن</p><br>
<p>يواصل فندق «كلاريدجز»، المُصنَّف ضمن أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، ترسيخ مكانته بوصفه رمزاً للفخامة البريطانية، وذلك من خلال إطلاق مخبز «كلاريدجز بيكري» لأنَّه لا يتوقف عن الابتكار.</p><br>
<p>ويقود المشروع الخباز العالمي ريتشارد هارت، الذي أعاد تقديم الحلويات البريطانية التقليدية بروح معاصرة راقية، فظهرت أصناف شهيرة مثل «جامي دودجرز» ومخبوزات «آيسد فينغر»، و«وولنت ويب» بحلّة جديدة أكثر فخامة. أما القسم المالح، فيضم ابتكارات جديدة مثل «يوركشير بودنغ»، إلى جانب خبز الـ«ساوردو» الذي أصبح علامةً مميزةً للمخبز.</p><br>
<p>«بوتشون بيكري» في يوونتفيل</p><br>
<p>على مقربة من المطعم الأسطوري «ذا فرينش لاندري» في وادي نابا، يواصل مخبز «بوتشون بيكري» على مدار عقدين تقديم تشكيلة مذهلة من الخبز والحلويات المستوحاة من المطبخ الفرنسي. ويُعدُّ «ذا فرنش لاندري» واحداً من 11 مطعماً فقط دخلت ضمن فئة «الأفضل بين الأفضل» بعد تصدرها قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم» لما تقدِّمه من خبز ومعجنات مستوحاة من الثقافة الفرنسية. ويصطّف الزوار في صفوف انتظار لتذوُّق المخبوزات ذات الطابع المميز التي يُقدِّمها توماس كيلر، ومنها حلوى الـ«ماكرون» المتقنة وكرواسون اللوز، فضلاً عن نسخ مبتكرة من النكهات الأميركية الكلاسيكية.</p><br>
<p>«بريكوليدج بيكري» في طوكيو</p><br>
<p>تتقن طوكيو فنَّ المخابز الفرنسية بمهارة تضاهي أي مدينة فرنسية أخرى، لا سيما في مخبز «بريكوليدج بيكري» الذي يشرف عليه شينوبو ناماي، الطاهي ومالك مطعم «ليفيرفيسانس» المُصنَّف ضمن القائمة الموسَّعة لـ«أفضل 50 مطعماً في آسيا لعام 2026». وسواء اخترت فرع حي روبونغي العصري أو شيبويا الحيوي، فإنَّ الخبز هو نجم التجربة، سواء قُدِّم بصورته البسيطة أو على هيئة «تارتين» (شطيرة مفتوحة الوجه) بالفراولة مع الجبن الكريمي والشوكولاته البيضاء والفستق. وعلى خلاف كثير من المخابز، يظل «بريكوليدج» مفتوحاً حتى ساعات متأخرة من المساء، مما يجعله مثالياً للمسافرين الذين يعانون اضطراب التوقيت.</p><br>
<p>«سانت جون بيكري» في لندن</p><br>
<p>كل شيء هنا يدور في فلك الدونات المحشوة، فقد انطلق هذا المخبز من رحم مطعم «سانت جون» الشهير للطاهي فيرغوس هندرسون. ورغم أنَّ هدف تأسيسه في مطلع الألفية كان تلبية الطلب المتزايد على خبز الـ«ساوردو»، فإنَّ الدونات المحشوة هي التي جعلت الزبائن يعودون إليه مراراً اليوم. ولا يزال فرع برموندسي الأصلي، الذي افتُتح عام 2010، يبيع منتجاته في سوق شارع مالتبي ستريت خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتوافر قطع الدونات المحشوة بالكريمة والمربى والشوكولاته طوال الأسبوع في «بورو ماركت» الشهير.</p><br>
<p>«كونغ هانز بيكري» في كوبنهاغن</p><br>
<p>يُعدُّ مطعم «كونغ هانز كيلدر»، الواقع داخل قبو تاريخي مقبب في قلب العاصمة الدنماركية، واحداً من أكثر مطاعم كوبنهاغن شهرة، وقد حافظ على مكانته لنحو نصف قرن. مع ذلك لم يفتتح مخبزه الخاص إلا حديثاً. ويجمع فرع حي أوستربرو بين الدقة الفرنسية الراقية والهوس الدنماركي المتجذر الراسخ بالقهوة والكعك. ويمكن للزوار الاستمتاع بحلوى «باريس بريست» الخفيفة أو كعكة المانجو والباشون فروت، أو معجنات «سبندور» المحلية المغطاة بالسكر، قبل شراء خبز الجاودار الدنماركي لأخذه معهم.</p><br>
<p>«إيه بي بيكري» في سيدني</p><br>
<p>يعتمد فريق مخبز «إيه بي بيكري» في اختيار المكونات على النهج الدقيق ذاته الذي يتبعه مطعم «إستر» في تشيبينديل، إذ يشترون الحبوب مباشرة من المزارعين، ويقومون بطحنها داخل مقرهم في ماريكفيل. وقد حظي الخبز بإقبال كبير من سكان سيدني حتى توسَّع المشروع ليضم 8 فروع موزعة في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز، ولكل منها قائمة مختلفة. مع ذلك أينما ذهبت، ستجد ابتكارات شهية مثل كرواسون اللبن الرائب، وفطيرة لحم البريسكت المدخن، وخبز الفوكاشيا بزهرة نبات القرع الصيفي، ونبات «سولت بوش» والخثارة الحامضة.</p><br>
<p>«تابيسري» في باريس</p><br>
<p>في مدينة تزخر بمحال الحلويات الأنيقة، يبرز «تابيسري» في الحي الـ11 العصري بفضل ارتباطه بمطعم «سيبتيم» المُصنَّف في المرتبة الـ39 ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025». ويحمل الاسم معنى «نسيج»، في إشارة إلى فلسفة المطعم القائمة على المواسم والنكهات العالمية، والبساطة المدروسة المقترنة بفرعه الأكبر. وتشمل الحلويات تارت ليمون «ماير» المنعشن وكعكات الكريمة المعطرة بالأعشاب الربيعية، وكعك الـ«سكونز» الاسكوتلندي التقليدي بنكهة جبن الفيتا والزعتر.</p><br>
<p>«باناديريا روزيتا» في مكسيكو سيتي</p><br>
<p>احتلَّ مطعم «روزيتا» المرتبة الـ45 ضمن قائمة «أفضل مطاعم العالم لعام 2025»، بفضل ابتكاراته في التاكو والأطباق التي تمزج بين تقاليد البحر الأبيض المتوسط، مثل الريزوتو والمعكرونة، والنكهة المكسيكية. وقد نقلت الطاهية إلينا رييغاداس الفلسفة نفسها إلى مخبزها الذي افتتحته عام 2012، مقدمةً إبداعات مثل لفائف الجوافة الهشة، والمعجنات الغنية بحلوى «دولتشي دي ليتشي».</p><br>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1196227</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//291-66a18ddd5b.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//291-66a18ddd5b.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[القنّاص ثلاثي الأبعاد: من رماة ٢٠٠٦ إلى جيل الطائرات المسيّرة ٢٠٢٦]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1189703</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1189703</comments>
						<pubDate>Wed, 29 Apr 2026 01:06:20 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1189703</guid>
						<description><![CDATA[في العقيدة العسكرية الحديثة، لم يعد مشغّل طائرات الـFPV مجرد مقاتل يحمل جهاز تحكّم، بل يُنظر إليه كـ«قنّاص ثلاثي الأبعاد».هو غالباً شاب متعلّم، يمتلك إدراكاً مكانياÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<div>في العقيدة العسكرية الحديثة، لم يعد مشغّل طائرات الـFPV مجرد مقاتل يحمل جهاز تحكّم، بل يُنظر إليه كـ«قنّاص ثلاثي الأبعاد».</div><div>هو غالباً شاب متعلّم، يمتلك إدراكاً مكانياً عالياً وقدرة دقيقة على التنسيق بين العين والحركة، إلى جانب هدوء أعصاب وتركيز شديدين. يتطلّب هذا الدور مهارة في المناورة بين العوائق بسرعة كبيرة، واتخاذ قرارات حاسمة خلال لحظات، ما يجعله أقرب إلى تخصص يجمع بين التفكير التقني والانضباط العسكري.</div><div>من 2006 إلى 2026: تطوّر في الأدوات والمهارات</div><div>خلال حرب تموز 2006، برز استخدام الصواريخ الموجّهة المضادة للدروع، حيث أظهرت مجموعات صغيرة من المقاتلين قدرة على التعامل مع أهداف مدرّعة بدقة عالية.</div><div>أما اليوم، ومع تطوّر التكنولوجيا، ظهرت أنماط جديدة من القتال تعتمد على الطائرات المسيّرة الصغيرة، التي يديرها أفراد ذوو خلفيات تقنية وهندسية. هذه الوسائل تعكس انتقالاً من الاعتماد على الأسلحة التقليدية إلى أدوات أكثر مرونة ودقة، مع استمرار الاعتماد على المهارة البشرية في التشغيل واتخاذ القرار.</div><div>بهذا المعنى، يمكن النظر إلى المرحلة الحالية كامتداد لتجارب سابقة، لكن بأدوات وتقنيات مختلفة تعكس طبيعة الحروب الحديثة.</div>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1189703</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//69d28a5669046d1bb98e19af.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//69d28a5669046d1bb98e19af.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[في زغرتا صرخة وجع… من يعيد للمزارع حقه بأن يحصد ما زرع؟]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1187805</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1187805</comments>
						<pubDate>Tue, 21 Apr 2026 09:58:40 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1187805</guid>
						<description><![CDATA[


كتبت حسناء سعادة:
في قضاء زغرتا، لم تعد المواسم الزراعية الموعد الذي ينتظره المزارعون بفرح، بل باتت مواسم مثقلة بالقلق على محاصيل تذهب لغير اصحابها.
بين تعب السنة Ù]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p><strong>كتبت حسناء سعادة:</strong><br/><br/>
في قضاء زغرتا، لم تعد المواسم الزراعية الموعد الذي ينتظره المزارعون بفرح، بل باتت مواسم مثقلة بالقلق على محاصيل تذهب لغير اصحابها.</p><br/>
<p>بين تعب السنة كلّها، من حراثة وتشحيل وتسميد، وبين لحظة القطاف التي يفترض أن تُكلل هذا الجهد، تتسلل يد الاعتداء لتقطف ما لم تزرع، وتسرق ما لم تتعب لأجله.</p><br/>
<p>في قرى وبلدات قضاء زغرتا، ترتفع صرخات المزارعين تباعاً عن كلفة متزايدة وجهد مضن لتأتي الخسارة في لحظة.</p><br/>
<p>لا يقتصر الأمر على سرقة المحاصيل فحسب، بل يتعداه إلى الرعي الجائر الذي يلتهم المواسم قبل أوانها، ويترك الأرض جريحة وأصحابها أمام خسائر يصعب تعويضها.</p><br/>
<p>بعضهم يتحدث ايصاً عن أشجار معمرة لم تسلم من القطع، في مشهد يختصر حجم التعدي والاستهتار.</p><br/>
<p>أمام هذا الواقع، لم يعد الصمت خياراً. فقد عقد عدد من ملاكي بساتين الزيتون اجتماعاً تشاورياً، وضعوا خلاله النقاط على الحروف، وأصدروا بياناً عبّروا فيه عن استيائهم الشديد من الاعتداءات المتكررة التي تطال أرزاقهم، وتهدّد استمرارية هذا القطاع الحيوي.</p><br/>
<p>المجتمعون شددوا على ضرورة تطبيق القوانين بصرامة لمنع الرعي الجائر والتعدي على الأملاك الخاصة، ومحاسبة المخالفين من دون تهاون.</p><br/>
<p>كما توافقوا على العمل لتعيين نواطير لحماية الأراضي الزراعية، بالتنسيق مع البلديات والجهات المختصة، في محاولة للحد من هذه الظاهرة التي تتفاقم موسماً بعد آخر.</p><br/>
<p>ولم يغفلوا دور القوى الأمنية، فدعوا إلى تكثيف الدوريات في المناطق الزراعية، خصوصاً خلال موسم القطاف، مؤكدين أن حماية الإنتاج الزراعي ليست مطلباً فئوياً، بل ركيزة أساسية من ركائز الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي. كما حملوا الجهات الرسمية مسؤولياتها في صون حقوق المزارعين وحماية ممتلكاتهم.</p><br/>
<p>التحرك لن يتوقف عند هذا الحد، فقد قرر المجتمعون زيارة نواب وفعاليات المنطقة، لوضعهم في صورة المعاناة اليومية التي يعيشها المزارعون، في ظل تعديات لم تعد تميز بين شجرة مثمرة وأخرى معمّرة وبين بساتين الليمون والزيتون والخضروات.</p><br/>
<p>بين الأرض وأصحابها حكاية عمر، لا تختصرها مواسم ولا تعوّضها خسائر، وفي زغرتا اليوم، تبدو هذه الحكاية مهددة، حيث عمد عدد من المزارعين الى بيع اراضيهم او تأجيرها بأبخس الاسعار لان الحكاية باتت كحكاية ابريق الزيت وتتكرر سنوياً وستستمر ما لم يتحول الوجع المتراكم إلى فعل حازم يعيد للأرض حرمتها، وللمزارع حقه في أن يحصد ما زرع.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1187805</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//139-d6fc84d1f9.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//139-d6fc84d1f9.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[«مافيا الإشتراكات» تستثمر في النزوح]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1184886</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1184886</comments>
						<pubDate>Wed, 08 Apr 2026 10:02:09 +0300</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1184886</guid>
						<description><![CDATA[
كأنّ معاناة النزوح والحرب لا تكفي، لتأتي «مافيا المولّدات» في مناطق النزوح، أو «المناطق الآمنة»، وتتعامل مع أزمات ارتفاع أسعار النفط العالمية والنزوح وانخفاض تغذÙ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p><img/></p><br/>
<p>كأنّ معاناة النزوح والحرب لا تكفي، لتأتي «مافيا المولّدات» في مناطق النزوح، أو «المناطق الآمنة»، وتتعامل مع أزمات ارتفاع أسعار النفط العالمية والنزوح وانخفاض تغذية «كهرباء الدولة» على أنّها فرص لمضاعفة الأرباح. ففي هذه المناطق بلغ البدل الشهري لـ«أمبيرات الاشتراك» أرقاماً خيالية، حيث ارتفعت بنسب تراوِح بين 70% و100%. مثلاً، في منطقة عاليه، سيدفع جزء من المشتركين 250 دولاراً بدل اشتراك كهربائي بقدرة 5 أمبيرات عن شهر نيسان.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>إذاً، صدرت فواتير مولّدات الكهرباء في الأحياء، أو «الاشتراكات»، في لبنان على توقيت مضيق هرمز مطلع شهر نيسان، لا وفق البيانات المملّة التي تصدرها وزارة الطاقة والمياه شهرياً، فارتبط مصير «الأمبيرات» بمصير الحرب على إيران! وتكلفة التغذية بالتيار الكهرباء أصبحت تساوي، في أحسن الأحوال، 53% من قيمة الحد الأدنى الرسمي للأجور الذي تبلغ قيمته 312 دولاراً، إذ لم تنخفض أيّ فاتورة اشتراك عن شهر آذار الماضي عن 160 دولاراً شهرياً في مناطق النزوح، حيث يضطر الناس إلى الاستعانة بالمولّدات، نظراً إلى عدم توافر تغذية كهربائية منتظمة من التيار الرسمي، أو «كهرباء الدولة».</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>في منطقة بشامون مثلاً، ارتفع بدل الاشتراك الشهري من 120 دولاراً إلى 165 دولاراً، ما نسبته 37.5% في شهر واحد. وعلى الرغم من تدفيع الناس ثمن الأزمة، زادت ساعات قطع الكهرباء من 4 ساعات يومياً إلى 8 ساعات، موزّعة على أوقات مختلفة، ما يعني التخفيف من ساعات التشغيل يومياً بنسبة 50%.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وفي خلدة، المكتظّة بالنازحين حالياً، ارتفع بدل الاشتراك بنسبة بلغت 60% في شهر واحد، من 160 دولاراً للاشتراك بقدرة 5 أمبيرات، إلى 250 دولاراً، أي زيادة قدرها 90 دولاراً. لـ«مافيا المولّدات» طرقها الخاصة في زيادة أرباحها. ففي بشامون، لا تنطبق قواعد الرياضيات على احتساب بدل الاشتراكات، إذ يعمد عدد من أصحاب المولّدات إلى التعامل مع أزمة النزوح على أنّها أزمة مؤقّتة، لذا يجب تحصيل ما أمكن منهم من أموال. فيصل بدل الاشتراك بقدرة 2.5 أمبير إلى 120 دولاراً، لا 82 دولاراً لأنّه يساوي نصف قيمة الاشتراك بقدرة 5 أمبيرات.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>لم تنخفض أيّ فاتورة اشتراك عن شهر آذار الماضي عن 160 دولاراً شهرياً في مناطق النزوح</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>أمّا في القرى الجبلية الأبعد مثل بعلشميه وبحمدون، فلم تحتمل «مافيا المولّدات» عدم تجاوب صاحب أحد الاشتراكات معها، ففرضت عليه تعديل تسعيرته ليتماشى مع الزيادات التي تفرض على الناس، إذ يروي لـ«الأخبار» أنّه رفض في البداية تعديل التعرفة على الرغم من انخفاض هامش الربح لديه، إلا أنّ تجمع أصحاب المولّدات في المنطقة قال له صراحة: «لا يمكننا رفع أسعارنا وأنت تتركها على حالها». وبعد التفاوض، عُدّلت التسعيرة، ووُضعت صيغة وسطية.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وفي منطقة الشويفات، وصل سعر الكيلوواط ساعة إلى دولار واحد على فاتورة نيسان، بعد أن كانت قيمته تساوي 60 سنتاً في آذار الماضي، ما يعني زيادة نسبتها 40%، ومعها ارتفع أيضاً البدل الثابت على العدّاد من 10 دولارات إلى 15 دولاراً. وللزيادة على بدلات الاشتراك في هذه المنطقة المحاذية للضاحية حساسية خاصة، لأنّ عدداً غير قليل من المقيمين فيها لم ينزحوا بسبب عدم قدرتهم على تحمّل التكاليف المالية المرافقة للانتقال إلى مناطق أخرى، إلا أنّ الغلاء لحق بهم وأصاب حقّهم في الحصول على الكهرباء.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ولكن، وعلى الرغم من هذه الزيادات على فواتير الاشتراكات، إلا أنّ أوضاع المولّدات في مناطق النزوح لن تتأثّر من ناحية انخفاض أعداد المشتركين، فالتيار الرسمي، أو «كهرباء الدولة»، يغيب من 18 إلى 20 ساعة يومياً، وحتى ساعات التغذية أصبحت عشوائية، فضلاً عن تزايد التبليغ عن أعطال طارئة، تعيدها فرق الصيانة سببها إلى «الضغط الكبير على الشبكات غير المؤهّلة». وهذا الأمر يجعل من خطوط الاشتراك بالمولّدات أمراً ضرورياً وليس من الكماليات.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>على الأرض، وبسبب تردّي الوضعين الاقتصادي والأمني، يشير محمد حمود، صاحب أحد محالّ الحلويات في عرمون إلى أنّ «العائلات التي تبلّغت بارتفاع سعر الكيلوواط ساعة من 40 سنتاً إلى دولار واحد هذا الشهر، تقوم بتقنين مصروفها من الكهرباء، لتبقى قيمة الفاتورة على حالها». ففي الأحياء الفقيرة، حيث يعتمد السكان على اشتراكات صغيرة تنتمي غالباً إلى فئة «5 أمبير»، يمكن لـ20 دولاراً إضافية شهرياً أن تؤثّر على مصروف عائلة.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>على سبيل المثال، يقول علي النازح من الضاحية والمقيم في عرمون، ويعمل في أحد فروع سوبر ماركت كبيرة في العاصمة إنّ فاتورة الاشتراك تشكّل 14% من قيمة أجره الشهري، إذ يدفع ما يقارب 70 دولاراً شهرياً، ويتقاضى 500 دولار. وهذا بعد التقنين الإلزامي، يشير علي، الذي يقوم بإيقاف تشغيل البراد ليلاً، ولا يستخدم أدوات كهربائية ذات مصروف كهربائي عالٍ، مثل المدفأة أو سخّان المياه. بالنسبة إليه، أصبح تصوير العدّاد الكهربائي وحفظ أرقامه عادةً يومية لاحتساب قيمة فاتورة الاشتراك على رأس كلّ شهر، إذ يُلزِم أفراد أسرته بسقف استهلاك لا يزيد عن 5 كيلوواط ساعة يومياً. أمّا اليوم، فهذا السقف سينخفض حتى 2.5 كيلوواط ساعة، بغية المحافظة على نفس قيمة الفاتورة، وإلّا لا كهرباء!</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1184886</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//391-6326346b22.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//391-6326346b22.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[شظايا الحرب الايرانية الاميركية الاسرائيلية تضغط على جميع المؤشرات الاقتصادية]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1176700</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1176700</comments>
						<pubDate>Thu, 05 Mar 2026 10:47:04 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1176700</guid>
						<description><![CDATA[
المنطقة على فوهة بركان وكالعادة شظاياه تصيب لبنان لا بل له النصيب الأكبر منها ، ولا تقتصر تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأميركية على الوضع الأمني بل تمتد لت]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p><img/></p><br/>
<p>المنطقة على فوهة بركان وكالعادة شظاياه تصيب لبنان لا بل له النصيب الأكبر منها ، ولا تقتصر تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأميركية على الوضع الأمني بل تمتد لتشمل الاقتصاد المنهك أصلًا ولا يتحمل أي نكسة جديدة .</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>فبلد كلبنان يرزح تحت وطأة أزمات اقتصادية متواصلة منذ سنوات، لا يمكن إلا أن يتأثر مباشرة بحرب تقع على حدوده. وقد أتت هذه الحرب لتضيف فصلًا أخر من الضغوط على كل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية في لبنان، خصوصا أن مرحلة تعافي الاقتصاد اللبناني مرتبطة بشكل كبير بالسياسة الداخلية والاستقرار الإقليمي، وعند حدوث خلل في أي من هذه الركيزتين، سيدخل لبنان مجددًا في دائرة التأزم.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>في هذا الإطار يقول الكاتب في الاقتصاد السياسي الدكتور بيار الخوري في حديث للديار:</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>«في ظل التصعيد بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، ومع استئناف المواجهة على الجبهة اللبنانية، يواجه الاقتصاد اللبناني صدمة مركبة تتقاطع فيها المخاطر الأمنية مع الاختلالات البنيوية القائمة منذ عام 2019، لافتًا أن حجم الاقتصاد بعد سنوات الانكماش يقدّر بنحو ثلاثين إلى اثنين وثلاثين مليار دولار، ما يجعل أي خسائر إضافية ذات أثر نسبي مرتفع قياسًا إلى الناتج».</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>*خسائر مباشرة تتجلى بكلفة النزوح وتعطل مرافق الدولة</p><br/>
<p>وبالنسبة للخسائر المباشرة المحتملة أشار الخوري «إلى أنها تشمل أضرار البنية التحتية وشبكات الكهرباء والاتصالات والمنشآت الإنتاجية والتجارية، إضافة إلى كلفة النزوح وتعطّل المرافق العامة، ويمكن أن تتراوح في حال امتداد العمليات لأسابيع بين مليار وثلاثة مليارات دولار، مع قابلية الارتفاع إلى مستويات أعلى إذا اتسع النطاق الجغرافي أو طال أمد النزاع&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>أما الخسائر غير المباشرة وفقًا للخوري فهي تتجسد في «توقف جزئي للأنشطة التجارية، تراجع الاستثمارات، انخفاض التدفقات السياحية وتحويلات المغتربين، وارتفاع كلفة التأمين والشحن، ما قد يفضي إلى انكماش إضافي يتراوح بين خمسة وعشرة في المئة خلال عام واحد وفق مدة التصعيد وحدته».</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وردًا على سؤال حول القطاعات الأكثر تضررًا من جراء هذه الحرب قال الخوري: «القطاعات الأكثر تعرضًا للضغط هي التجارة الخارجية بحكم اعتماد لبنان على الاستيراد لتأمين السلع الأساسية، والسياحة التي تشكل مصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة، والصناعة التي تعتمد على مدخلات مستوردة وطاقة مرتفعة الكلفة، إضافة إلى قطاع الخدمات الذي يعمل في بيئة نقدية غير مستقرة، متخوفًا من أن أي اضطراب في المرافئ أو المعابر أو ارتفاع في كلفة النقل البحري ينعكس سريعًا على الأسعار المحلية وتوافر السلع&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ولفت الخوري إلى «أن قطاع الطاقة يتأثر مباشرة عبر ارتفاع أسعار النفط العالمية أو تعثر سلاسل الإمداد، ما يزيد العجز التجاري ويضغط على ميزان المدفوعات».</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>*تخوف من تقلبات حادة في سعر الصرف</p><br/>
<p>أما بالنسبة لسعر الصرف فيوضح الخوري « سعر صرف الليرة اللبنانية يتحدد عمليًا في سوق موازية تتأثر بالعرض النقدي والتدفقات بالدولار رغم تثبيت الهامش السعري من قبل مصرف لبنان»، لافتًا أنه «مع تصاعد المخاطر يرتفع الطلب على العملة الصعبة بوصفها أداة تحوط، وتتراجع التدفقات السياحية والاستثمارية، وتزداد فاتورة الاستيراد، ما يولد خطر تقلبات حادة واحتمال تراجع إضافي في قيمة العملة خلال فترة قصيرة. وأشار الى أن محدودية الاحتياطيات الأجنبية المتاحة تقلص قدرة السلطات النقدية على التدخل المستدام، ويؤدي توسع الاقتصاد النقدي إلى إضعاف فعالية السياسة المالية والنقدية».</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ووفقًا للخوري «الاقتصاد اللبناني يدخل هذه المرحلة بمستويات دين عام مرتفعة قياسًا إلى الناتج وبعجز مالي مزمن ونظام مصرفي غير معاد هيكلته، ما يحد من القدرة على امتصاص صدمة خارجية جديدة متوقعًا أن استمرار النزاع يرفع مخاطر زيادة الدولرة غير المنظمة وتراجع الثقة المؤسسية وتفاقم البطالة والهجرة&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ورداً على سؤال حول احتمال ارتفاع نسبة التضخم قال الخوري: التضخم يتأثر عبر قناتين رئيسيتين هما تضخم مستورد نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا، وتضخم ناتج من تدهور سعر الصرف، مع احتمالية عودة معدلات تضخم مرتفعة تؤثر في القدرة الشرائية للأسر وتزيد الضغوط الاجتماعية.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>أما بالنسبة لتداعيات الحرب على اقتصاد المنطقة فيقول الخوري: يمتد الأثر عبر قنوات الطاقة والتجارة وحركة الترانزيت، وتتعرض الدول المجاورة لاضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع علاوات المخاطر، كما تتأثر الأسواق العالمية في حال اتساع رقعة المواجهة متخوفا من أن أي تطور يمس الملاحة في مضيق هرمز ينعكس مباشرة على أسعار النفط العالمية نظرًا إلى مرور نسبة كبيرة من تجارة النفط عبره، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا وزيادة الضغوط التضخمية، «ويترجم في لبنان بارتفاع فاتورة الاستيراد الطاقوي وتراجع القدرة على تمويل الواردات الأساسية».</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ماذا لو طالت الحرب؟</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>يرى الخوري «أن استمرار النزاع لفترة محدودة يفضي إلى خسائر آنية قابلة للاحتواء نسبيًا مع تراجع موسمي في النشاط الاقتصادي، بينما يؤدي امتداده لأشهر إلى انكماش أعمق وتقلبات نقدية أشد وارتفاع ملحوظ في معدلات التضخم، أما اتساعه إقليميًا فيحمل مخاطر صدمة طاقة عالمية وانعكاسات مباشرة على ميزان المدفوعات والاستقرار النقدي&#8221;.المسار الفعلي يتحدد بمدة التصعيد، نطاقه الجغرافي، واستجابة السياسات الاقتصادية المحلية والدعم الخارجي المتاح».</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1176700</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//888-b2dfa71905.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//888-b2dfa71905.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1174558</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1174558</comments>
						<pubDate>Tue, 24 Feb 2026 18:19:02 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1174558</guid>
						<description><![CDATA[


تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية، في ظل عاصفة ك]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية، في ظل عاصفة كبرى مصحوبة بتساقط كثيف للثلوج، بينما فرضت نيويورك قيوداً على التنقل.</p><br/>
<p>وضربت العاصفة التي أُطلق عليها اسم «نورإيستر»، المنطقة ليلاً، متسببة في إلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية، وحرمان مئات الآلاف من المنازل والشركات من التيار الكهربائي. كما أصدر رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قراراً بحظر حركة السير إلا للضرورات القصوى حتى ظهر يوم الاثنين، مع إغلاق المدارس.</p><br/>
<p>ورغم قسوة هذه العاصفة، فإنها تظل حدثاً عابراً مقارنة بمناطق أخرى على كوكب الأرض؛ حيث لا يُعدّ البرد ظاهرة موسمية مؤقتة؛ بل يعدّ واقعاً دائماً يشكّل نمط الحياة والبنية التحتية والاقتصاد. فمن هضبة أنتاركتيكا التي تصقلها الرياح العاتية، إلى التندرا الجرداء في شمال كندا، وصولاً إلى سهوب منغوليا الشاسعة، تعيش بعض البلدان تحت وطأة البرد القارس بوصفه خلفية ثابتة للحياة اليومية. في هذه الأماكن، تبقى متوسطات درجات الحرارة السنوية دون الصفر بكثير، وتُشيَّد البنية التحتية لتحمّل شهور طويلة من الصقيع، بينما تتكيّف أنماط الحياة مع الثلوج والجليد وإيقاع شتاء طويل لا يلين.</p><br/>
<p>وعلى الرغم من غياب معيار ثابت وواضح لترتيب الدول الأكثر برودة، بسبب تغيّر المتوسطات المناخية من سنة إلى أخرى، فإن القائمة التقريبية لأبرد 10 مناطق في العالم تشمل:</p><br/>
<p><strong>1- القارة القطبية الجنوبية (متوسط ​​درجة الحرارة السنوية: -56.7 درجة مئوية)</strong><br/><br/>
تُعدّ القارة القطبية الجنوبية، أو أنتاركتيكا، أبرد قارة على وجه الأرض. ورغم أنها ليست دولة بالمعنى الفعلي، فإنها تضم محطات بحثية دائمة، وتمثل أقسى البيئات المناخية التي يعيش فيها البشر.</p><br/>
<p>تشكل هضبتها الداخلية صحراء متجمدة؛ حيث سُجلت أدنى درجة حرارة على الإطلاق عند ناقص 89 درجة مئوية في محطة فوستوك. وحتى خلال فصل الصيف، نادراً ما تتجاوز درجات الحرارة في المناطق الداخلية ناقص 20 درجة مئوية. أما المناطق الساحلية، فرغم كونها أكثر اعتدالاً نسبياً، فإن ظروفها المناخية تبقى شديدة القسوة.</p><br/>
<p><strong>2- روسيا (متوسط -5.1 درجة مئوية)</strong><br/><br/>
تُعدّ روسيا أبرد دولة في العالم. ويهيمن إقليم سيبيريا على مناخها؛ حيث تمتد الغابات شبه القطبية والتربة الصقيعية الدائمة عبر 11 منطقة زمنية.</p><br/>
<p>وتضم جمهورية ساخا مدينة أويمياكون التي تُعدّ أبرد مستوطنة مأهولة على وجه الأرض، إذ وصلت درجات الحرارة الدنيا فيها إلى ناقص 71.2 درجة مئوية.</p><br/>
<p>ويقع نحو ثلثي الأراضي الروسية ضمن المناطق شبه القطبية أو القطبية. وتتجمد أنهار كبرى مثل لينا وينيسي أشهراً طويلة، ويتكوّن الجليد في بحيرة بايكال بسماكات تصل إلى أمتار عدة. وحتى موسكو تشهد غطاءً ثلجياً يمتد من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أبريل (نيسان)، بينما يُعدّ ساحل البحر الأسود المنطقة الوحيدة ذات المناخ المعتدل نسبياً.</p><br/>
<p><strong>3- كندا (متوسط – 5.3 درجة مئوية)</strong><br/><br/>
يقع نحو 40 في المائة من مساحة كندا داخل الدائرة القطبية الشمالية، وهي الحد الجنوبي للمنطقة القطبية. وتخضع المناطق الشمالية لتربة صقيعية دائمة وجليد بحري يستمر طوال العام، ما يجعل الشتاء السمة الغالبة على مناخ البلاد.</p><br/>
<p>في مدن البراري الداخلية، يبلغ متوسط درجات الحرارة في يناير (كانون الثاني) ناقص 15 درجة مئوية، وقد تنخفض مع تأثير الرياح إلى ما دون ناقص 40 درجة مئوية. ويغطي الثلج المناطق غير الساحلية لفترة تتراوح بين 4 و6 أشهر سنوياً، بينما لا يذوب بالكامل في المناطق القطبية. أما المدن الجنوبية مثل تورونتو وفانكوفر فتتمتع بمناخ أكثر اعتدالاً، ولكنها لا تخلو من شتاءات قاسية.</p><br/>
<p><strong>4- منغوليا (متوسط -0.7 درجة مئوية)</strong><br/><br/>
تقع منغوليا على هضبة مرتفعة بين سيبيريا وصحراء غوبي، بمتوسط ارتفاع يبلغ 1580 متراً فوق سطح البحر. ويتميّز مناخها القاري بتقلبات حادة؛ حيث يتبع الصيف الحار شتاء قارس تنخفض فيه درجات الحرارة إلى ما دون ناقص 30 درجة مئوية.</p><br/>
<p>ويبلغ المتوسط السنوي لدرجة الحرارة في العاصمة أولان باتور ناقص 1.3 درجة مئوية، ما يجعلها أبرد عاصمة في العالم. وتتسبب عواصف الشتاء في نفوق الملايين من رؤوس الماشية، مهددة سبل عيش الرعاة الرحَّل، وقد بلغت شدتها حداً دفع الحكومة إلى وضع سياسات وطنية وبرامج إغاثة خاصة للتخفيف من آثارها.</p><br/>
<p><strong>5- النرويج (متوسط 1.5 درجة مئوية)</strong><br/><br/>
تمتد النرويج من بحر الشمال إلى المحيط المتجمد الشمالي، وتصل شمالاً إلى خط عرض 81 درجة شمالاً عند سفالبارد. ويسهم تيار الخليج في تلطيف مناخ المناطق الساحلية، غير أن الوديان الداخلية وشمال فينمارك قد تشهد درجات حرارة تهبط إلى ما دون ناقص 40 درجة مئوية.</p><br/>
<p>تغطي الأنهار الجليدية مساحات واسعة من البلاد، بينما تشكل التربة الصقيعية أساس معظم تضاريس المناطق القطبية. وتشهد أوسلو شتاءً ثلجياً، في حين تعاني ترومسو، الواقعة داخل الدائرة القطبية الشمالية، من شهور طويلة دون ضوء الشمس.</p><br/>
<p><strong>6- قيرغيزستان (متوسط 1.6 درجة مئوية)</strong><br/><br/>
تُعدّ قيرغيزستان من أكثر دول العالم جبلية؛ إذ يزيد ارتفاع أكثر من 80 في المائة من أراضيها على 1800 متر، ويتجاوز متوسط الارتفاع 2750 متراً. ويُفسر هذا الارتفاع طبيعة مناخها البارد.</p><br/>
<p>وتسيطر سلسلتا جبال تيان شان وبامير على تضاريس البلاد؛ حيث تغذي أكثر من 6500 كتلة جليدية أنهار آسيا الوسطى. ويكون الشتاء قاسياً؛ إذ تنخفض درجات الحرارة في الأحواض الجبلية إلى ناقص 20 درجة مئوية.</p><br/>
<p><strong>7- فنلندا (متوسط 1.7 درجة مئوية)</strong><br/><br/>
تقع فنلندا بين خطي عرض 60 و70 درجة شمالاً، ويستمر الشتاء فيها ما بين مائة ومائتي يوم سنوياً. وتقع منطقة لابلاند داخل الدائرة القطبية الشمالية؛ حيث قد تنخفض درجات الحرارة في يناير إلى ما دون ناقص 45 درجة مئوية.</p><br/>
<p>تغيب الشمس لأسابيع خلال الشتاء، ثم تعود لتشرق طوال 24 ساعة في الصيف. ويكون مناخ هلسنكي الساحلي أكثر اعتدالاً بفضل بحر البلطيق، غير أن الثلوج تظل سمة أساسية للموسم. وتتجمد الغابات وأكثر من 180 ألف بحيرة أشهراً، ما يتيح مساحات واسعة لممارسة التزلج وركوب الزلاجات الثلجية.</p><br/>
<p><strong>8- آيسلندا (متوسط 1.8 درجة مئوية)</strong><br/><br/>
تقع آيسلندا مباشرة جنوب الدائرة القطبية الشمالية، ويتشكل مناخها بتأثير تيار الخليج والرياح القطبية. ويتميّز الشتاء بطوله وظلامه، رغم أن المناطق الساحلية -مثل ريكيافيك- تسجل متوسط درجات حرارة يقترب من الصفر المئوي.</p><br/>
<p>أما المرتفعات الداخلية فتبقى متجمدة على مدار العام، على غرار التندرا. وتغطي الأنهار الجليدية نحو 11 في المائة من مساحة البلاد. وتعتمد معظم المنازل على الطاقة الحرارية الأرضية والنشاط البركاني لتوليد الكهرباء والتدفئة، ما يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويجعل آيسلندا من أنظف الدول وأكثرها أماناً في مجال الطاقة.</p><br/>
<p><strong>9- طاجيكستان (متوسط 2 درجة مئوية)</strong><br/><br/>
يتأثر مناخ طاجيكستان بالارتفاع أكثر من تأثره بخط العرض؛ إذ يقع أكثر من 90 في المائة من أراضيها ضمن جبال بامير وآلاي، بمتوسط ارتفاع يتجاوز 3 آلاف متر.</p><br/>
<p>وترتفع قمم مثل قمة إسماعيل سوموني إلى 7495 متراً. وتشهد القرى الواقعة على ارتفاع 4 آلاف متر شتاءً تنخفض فيه درجات الحرارة إلى ما دون ناقص 40 درجة مئوية، وحتى ليالي منتصف الصيف قد تكون باردة إلى حد التجمد. ويغطي نهر فيدتشينكو الجليدي الذي يبلغ طوله 76 كيلومتراً، مساحات واسعة من جبال بامير، ويُعدّ الأطول خارج المناطق القطبية.</p><br/>
<p><strong>10- السويد (متوسط 2.1 درجة مئوية)</strong><br/><br/>
يقع نحو 15 في المائة من مساحة السويد فوق الدائرة القطبية الشمالية. وتنخفض درجات الحرارة شتاءً في الشمال إلى ناقص 30 درجة مئوية.</p><br/>
<p>أما العاصمة استوكهولم فتتمتع بمناخ أكثر اعتدالاً، غير أن البحيرات المتجمدة والشتاء الثلجي يظلان من السمات المعتادة. وتشهد مدينة كيرونا، أقصى مدن السويد شمالاً، فصول شتاء طويلة مظلمة، ودرجات حرارة شديدة الانخفاض.</p><br/>
<p>كما تُعدّ ألاسكا، الولاية الواقعة في أقصى شمال الولايات المتحدة، من أبرد المناطق المأهولة في العالم؛ خصوصاً في مدنها الداخلية مثل فيربانكس؛ حيث تنخفض درجات الحرارة شتاءً إلى مستويات قاسية للغاية.</p><br/>
<p>وكذلك تُعدّ غرينلاند من أبرد بقاع الأرض؛ إذ تغطي الصفائح الجليدية معظم مساحتها، ويغلب على مناخها الطابع القطبي طوال العام، مع شتاءات طويلة وشديدة البرودة.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1174558</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//391-6edd8158af.png" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//391-6edd8158af.png" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[عيد الحب… هل يتجاوز الاوضاع المعيشية الصعبة ؟؟؟,,,]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1172053</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1172053</comments>
						<pubDate>Sat, 14 Feb 2026 07:33:21 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1172053</guid>
						<description><![CDATA[
بالرغم من كل الظروف التي يمر بها لبنان، يبقى لعيد الحب نكهة خاصة لدى اللبنانيين. فالحب لا يعرف أوضاعًا اقتصادية صعبة أوعدم استقرار أمني، ربما تتغير طرق التعبير عنه،]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p><img/></p><br/>
<p>بالرغم من كل الظروف التي يمر بها لبنان، يبقى لعيد الحب نكهة خاصة لدى اللبنانيين. فالحب لا يعرف أوضاعًا اقتصادية صعبة أوعدم استقرار أمني، ربما تتغير طرق التعبير عنه، لكن يبقى الحب كما هولا يتغير مهما تغيرت الظروف.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>الغريب أن الحركة في هذه المناسبة تتغير من قطاع إلى آخر، وهذا ما تم استنتاجه بعد جولة لـ &#8220;الديار&#8221; على المطاعم ومحال الذهب والورد، فالمطاعم &#8220;مفولة&#8221;، بينما في سوق الذهب الحركة معدومة، وفي محال الورد الحركة جيدة جدًا والاسعار تحلق .</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>*الصورة النمطية للعيد تنكسر</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>&#8220;قارورة الغاز&#8221; بسعر باقة الورد</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ربما بعدما كثرت حاجات اللبنانيين إثر الأزمة، فما كان بديهيّا وسهل المنال، بات حلما واستثناء، وهذا ما كسر الصورة النمطية لعيد الحبّ في لبنان، فلم يعد هذا العيد يعني للجميع: ورودا وشوكولا و&#8221;دبدوب&#8221;، بل بات يعني للبعض: &#8220;أكل وغاز وبنزين&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وبالرغم من كل هذا، أجواء العيد لم تغب عن مدينة بيروت، فالمحال وضعت الزينة الخاصة بعيد الحب، وإن كانت الحركة خجولة، والمطاعم تستعد للأعياد وتقيم الحفلات.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>*رزق : حركة المبيع في سوق الذهب معدومة</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>رئيس نقابة تجار الذهب والمجوهرات في لبنان نعيم رزق قال لـ &#8220;الديار&#8221;: &#8220;بعدما تجاوز سعر أونصة الذهب الأسبوع الماضي 5500 دولار، أصبح سعر الغرام عيار 18 بين 135 و140 دولارًا، فإذا أراد الزبون شراء 5 غرامات فسيدفع حوالى 800 دولار، مع العلم أن الوضع الاقتصادي صعب جدًا&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وإذ لفت رزق أن &#8220;المبيعات تقتصر على شراء الأونصة والليرة أوسبيكة صغيرة&#8221;، استغرب غياب أي مظاهر لعيد الحب في سوق الذهب، &#8220;فالمبيعات خفيفة جدا جدا لا تتجاوز نسبة ١٠% من السنة الماضية وما قبلها، وهي أسوأ سنة على الإطلاق&#8221;، مشيرًا أنه &#8220;في السابق كانت تبدأ الحركة في عيد الحب قبل أسبوع اوعشرة أيام من العيد، وكان هناك إقبال كبير من الزبائن&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ويقول باستهزاء ممزوج بحسرة&#8221;بطلوا يحبوا&#8221;، نتيجة التضخم والأوضاع الاقتصادية والأمنية، فبعدما كان الزبون في السابق يشتري &#8220;علامة&#8221; لخطيبته 100 غرام كان ثمنه 3000 دولار، أصبح سعره اليوم بين 10000 و15000 دولار، ولذلك أصبحت &#8220;العلامة&#8221; للعروس لا تتجاوز اليوم بين 20 و30 غرامًا&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وتمنى رزق أن &#8220;يتحسن الوضع ونحن على أبواب رمضان وعيد الفطر&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>*نون: حركة المطاعم ناشطة</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>عضونقابة المطاعم والمقاهي والملاهي مايا نون قالت لـ &#8220;الديار&#8221;: المطاعم مفولة في عيد الحب، والحركة أفضل من السنة الماضية، والأسعار منطقية تناسب الجميع&#8221;، لافتة إلى أن &#8220;الحركة نشطت هذا الأسبوع من لبنانيين ومغتربين، وأيضا حركة سياح أفضل من السنة الماضية بكثير&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وإذ لفتت الى &#8220;أن هناك الكثير من الحفلات تضم مطربين من الصف الأول&#8221;، قالت &#8220;ننتظر موسمًا جيدًا في عيد الحب ورمضان وعيد الفطر&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>*طقوش: سعر باقة الورد العادية</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>بين مليون وثلاثة ملايين ليرة</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>صاحب محلات &#8220;طقوش&#8221; للورد الحاج عبد الرحمن طقوش قال لـ &#8220;الديار&#8221;: الإقبال في عيد الحب جيد جدا، خاصة يوم العيد واليوم الذي يسبقه&#8221;، لافتا الى &#8220;أن الحركة تتحسن سنة بعد سنة منذ الأزمة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، لأن الوردة تبقى أجمل تعبير عن الحب وسعرها أرخص من أي هدية أخرى، ويتراوح سعر الباقة بين 10 و30 دولارًا، وتصل إلى 100 و200 دولار للميسورين&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وإذ لفت إلى عدم وجود مغتربين وسياح، بل الحركة تقتصر على اللبنانيين حاليا، أشار إلى أن &#8220;أكثر المبيعات هي الورد الأحمر والتوليب الأحمر&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>جمعية تجار صور:الفرحة في قرى الجنوب غائبة</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>نائب رئيس جمعية تجار صور حسن ضاهر قال لـ &#8220;الديار&#8221;: كل شيء تغير في الجنوب بعد الحرب، وإن كان الحب لم يتغير بل ازداد تمسك الناس ببعضها، لكن الفرحة والبهجة لم تعد ترتسم على وجوه الناس، الذين لا يستطيعون التعبير عن الفرح، لأنه كل يوم هناك شهيد واستهداف وقصف وتهديد&#8221;، لافتًا إلى المجزرة التي حصلت في يانوح والتي وقع ضحيتها عنصر في القوى الأمن الداخلي وابنه، والتي عصرت قلوب كل الجنوبيين&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>* الجنوبيون يشترون الورود لاضرحة الاحباء</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وإذ أشار ضاهر إلى أن &#8220;كل هذه الظروف تؤثر في الاحتفالات والأعياد&#8221;، لفت إلى &#8220;أن كل المحال زينت محالها بالأحمر، لكن الحركة خجولة جدا، بينما الحركة في محال الذهب معدومة، أما الورد فالحركة ناشطة، ومعظم الجنوبيين يشترون الورد لوضعها على أضرحة أمواتهم&#8221;.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>بالنسبة للمطاعم، أشار ضاهر أنها &#8220;تستعد، لكن حتى الآن الحركة خجولة جدا، على أمل أن تنشط يوم العيد&#8221;، لافتا إلى عدم إقامة الحفلات نتيجة الوضع.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وكشف عن &#8220;عدم وجود مغتربين وسياح في عيد الحب وعلى أبواب شهر رمضان&#8221;، وأكد أن &#8220;الأسعار في الجنوب دائمًا مدروسة، والتجار يغتنمون المناسبات والأعياد، ويضعون حسومات من أجل جذب الزبائن&#8221;.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1172053</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//410-96927968b8.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//410-96927968b8.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[«تطمينات» مقابل أسعار مرشّحة للاشتعال: سلّة الصيام تحت المجهر]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1170796</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1170796</comments>
						<pubDate>Mon, 09 Feb 2026 09:21:32 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1170796</guid>
						<description><![CDATA[


«هلّق عم نجيب كل الحشايش بمية، بكرا برمضان بتصير ضمّة البقدونس لحالها بمية». تختصر هذه العبارة التي وردت على لسان سائق تاكسي، ببساطتها القاسية، التجربة المتكرّرة ]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>«هلّق عم نجيب كل الحشايش بمية، بكرا برمضان بتصير ضمّة البقدونس لحالها بمية». تختصر هذه العبارة التي وردت على لسان سائق تاكسي، ببساطتها القاسية، التجربة المتكرّرة للمستهلك مع الأسعار في شهر رمضان.</p><br/>
<p>فمع اقتراب شهر الصيام، تعود المخاوف نفسها إلى الواجهة: غلاء المواد الغذائية مقابل وعود بالرقابة. أما الخطّة التي يحضّر لها للرقابة على الأسواق من جهة وزارة الاقتصاد، فهي، وفقاً للتجارب السابقة، لا تبعث الطمأنينة، إذ تبدو أقرب إلى إعلان نوايا منها إلى ضمانة فعلية، خصوصاً أنّ رمضان دائماً ما شكل موسماً لتوسيع هوامش الربح. فما بات واضحاً، أن التجّار يمهّدون الطريق لرفع الأسعار، ولا سيّما الدجاج واللحوم، تحت ذرائع جاهزة تتقدّمها «أمراض الدواجن والأبقار».فهل سيكون رمضان هذه السنة محطة لكبح الأسعار، أم إعادة إنتاج للسيناريو المعتاد حيث تُترك الأسواق لمنطق الفوضى والهوامش المفتوحة مع الاكتفاء بإجراءات شكلية؟</p><br/>
<p>السباق بين الرقابة وزيادة الأسعار لم يعد تنافسياً. فالتجّار يربحون دائماً. وهم يقدّمون أعمالهم على شكل نوايا حسنة تبدأ بإظهار الانصياع التام لوزارة الاقتصاد وحملاتها عليهم. وهذا ما يحصل اليوم تحديداً، إذ علمت «الأخبار» أنّ وزارة الاقتصاد تُحضر لحملة بالتعاون مع نقابة أصحاب السوبرماركت ونقابة مستوردي المواد الغذائية، بهدف الحفاظ على «استقرار» أسعار السلّة الغذائية، ولا سيّما في ظل تزامن شهر رمضان مع بداية الصوم الكبير لدى الطوائف المسيحية، ما يرفع حساسية ملف الأسعار ويوسّع شريحة المتأثرين بأي زيادة محتملة، وعلى امتداد مختلف المناطق.</p><br/>
<p>بالفعل، بدأ الأمر. يقول الرئيس التنفيذي لشركة «المخازن» وضّاح شحادة إنّ التحضيرات الاستهلاكية بدأت مع تسجيل إقبال على تكوين السلّة الغذائية الخاصة برمضان، ولا سيّما السلع الأساسية كالأرز والسكر والزيت والحليب. ويؤكّد أنّ وزارة الاقتصاد تتابع تطور الأسعار عبر تنسيق مباشر مع المتاجر الكبرى والحصول على لوائح الأسعار، إضافة إلى التواصل مع المستوردين والتجار للحد من أي زيادات غير مبررة. ويبدي شحادة تفاؤلاً، معتبراً أنّ «هالسنة غير» لناحية الأسعار، ولا سيّما في ما يتعلّق بالدجاج واللحوم التي شهدت في مواسم سابقة ارتفاعات «هستيرية». ويعزو ذلك إلى توافر كميات كبيرة من اللحوم المستوردة، إضافة إلى تغيّر أنماط الاستهلاك بفعل تراجع القدرة الشرائية.</p><br/>
<p>أيضاً يؤكّد مالك سوبرماركت «العامليّة» يوسف حمود أنّ وزارة الاقتصاد تكثّف التنسيق في هذه المرحلة، مشيراً إلى العمل على خفض يشمل نحو 100 سلعة غذائية بنسب تُراوح بين 5% و10%. إلّا أنّ حمود يذكّر بتجربة العام الماضي، حين شهدت الأسواق قبل أيام قليلة من حلول رمضان قفزة مفاجئة في الأسعار وصلت في بعض الحالات إلى الضعف، ما يفرض، في رأيه، تشديد الرقابة الاستباقية لا الاكتفاء بالعروض المرحلية.</p><br/>
<p>أما في ما يتعلّق بسوق الدجاج، يلفت حمود إلى تصاعد خطاب «استباقي» لدى بعض التجّار يربط أي زيادة محتملة بانتشار أمراض تصيب الدواجن، في حين يؤكّد أنّ الخضار المعروضة في الأسواق هي بالكامل من الإنتاج المحلي. غير أنّ الواقع اللبناني أثبت مراراً أنّ الإنتاج المحلي لم يكن يوماً عائقاً أمام ارتفاع الأسعار، حين يغيب الضبط وتُترك الأسواق لمعادلات غير شفافة.</p><br/>
<p>في السياق نفسه، يلفت رئيس نقابة تجّار ومعلمي الخضار والفاكهة في النبطية جهاد دقدوق إلى أنّ الجنوب يكاد يكون خارج دورة الإنتاج الزراعي حالياً نتيجة الأوضاع الأمنية والحرب، ما يعني غياب الزراعات الموسمية، باستثناء الحمضيات. ويؤكد أنّ معظم الخضار الموجودة في السوبرماركت تتدفّق عبر أسواق طرابلس وعكّار.</p><br/>
<p>وبحسب تقديره، من المتوقّع أن تشهد الأسعار ارتفاعاً يُراوح بين 20% و30% خلال اليومين اللذين يسبقان حلول رمضان وفي أيامه الأولى. إلا أنّه يرجح انخفاض الأسعار لاحقاً في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب الطلب الكثيف الذي كان يميّز مواسم رمضان السابقة. ويرى أنّ الحلّ الأجدى في حال تسجيل ارتفاعات غير مبرّرة يبقى في فتح باب الاستيراد للأصناف المطلوبة، منعاً للاحتكار وضبطاً لأي غلاء غير منطقي.</p><br/>
<p>ويشير رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي إلى أنّ حملة وزارة الاقتصاد مرحّب بها بالكامل، لافتاً إلى أنّ العروض الرمضانية تنظّم أساساً من قبل التجّار كل عام، ولا سيّما على السلع الاستهلاكية الأساسية. ويشير إلى أنّ غالبية الأصناف التي يزداد استهلاكها خلال شهر رمضان هي أصناف طازجة لا ترتبط بعمليات الاستيراد، ما ينفي مقولة تحقيق أرباح استثنائية عبر تخزين البضائع أو تأخيرها عمداً. ويقرّ بحصول حالات احتكار محدودة أحياناً، إلّا أنّه يشدّد على أنّ العامل الحاسم في تحديد الأسعار يبقى ديناميكية العرض والطلب، معتبراً أنّه في الأصل لا مبرر لرفع الأسعار كون رمضان يعتبر من أكثر الأوقات مبيعاً.</p><br/>
<p>بورصة صحن الفتوش<br/><br/>
بحسب جداول وزارة الزراعة لمتوسط الأسعار خلال الأسبوع الرابع من كانون الثاني 2026، سجّلت أسعار التجزئة للمكوّنات الأساسية للفتوش، الصنف الأكثر حضوراً على مائدة رمضان، المستويات الآتية (جودة وسط): بندورة محلية نحو 110 آلاف ليرة لبنانية للكيلوغرام، خيار 155 ألف ليرة، وفليفلة خضراء حلوة 171 ألف ليرة. أمّا الخضار الورقية والأعشاب، والمسعّرة بالباقة، فجاءت الأسعار بحدود 25 ألف ليرة للبقدونس، 30 ألفاً للنعنع، 29 ألفاً للفجل، 57 ألفاً للخس، و62 ألفاً للبصل الأخضر. وعلى مستوى اللحوم والدواجن بالتجزئة، بلغ سعر الفروج المذبوح 287 ألف ليرة للكيلوغرام، فيما وصل لحم البقر الطازج إلى نحو مليون و150 ألف ليرة. فهل ستتبدّل هذه الأرقام مع بدء شهر رمضان في مشهد أقرب إلى إدارة «بورصة صحن الفتوش»؟</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1170796</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//935-4c4281020b.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//935-4c4281020b.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[«بيت الفن زفتا»: حين يخرج الفن من المركز ويستعيد الجنوب صوته]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1167856</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1167856</comments>
						<pubDate>Wed, 28 Jan 2026 13:01:00 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1167856</guid>
						<description><![CDATA[   
كتب موقع المرده
في بلدة زفتا الجنوبية، حيث يطغى عادةً وقع الأخبار السياسية والأمنية على أي مساحة أخرى، افتُتحت مبادرة ثقافية تحمل دلالة تتجاوز حدثها الآني. «بيت ا]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p><img/> <img/> <img/> <img/></p><br/>
<p><strong>كتب موقع المرده</strong></p><br/>
<p>في بلدة زفتا الجنوبية، حيث يطغى عادةً وقع الأخبار السياسية والأمنية على أي مساحة أخرى، افتُتحت مبادرة ثقافية تحمل دلالة تتجاوز حدثها الآني. «بيت الفن زفتا» ليس مجرّد صالة عرض جديدة، بل محاولة واعية لإعادة رسم العلاقة بين الفن والمكان، وبين الجنوب والفضاء الثقافي اللبناني الأوسع، في لحظة تبدو فيها الثقافة فعلاً مقاوماً بحدّ ذاته.<br/><br/>
من الهامش إلى الضوء<br/><br/>
لطالما عانى الفنانون في جنوب لبنان من التهميش، لا بسبب نقص في المواهب، بل بفعل مركزية ثقافية تتركّز في العاصمة ومحيطها. هنا، يأتي «بيت الفن زفتا» ليقلب المعادلة: مساحة فنية تنطلق من الجنوب، وتقدّم 22 فناناً من أبنائه في معرض افتتاحي جماعي، كإعلان واضح بأن الإبداع لا يحتاج إلى الانتقال نحو المركز كي يُرى.<br/><br/>
التحقيق في خلفية المشروع يكشف أنه لم يُبنَ على منطق الحدث العابر، بل على رؤية تسعى إلى خلق بنية ثقافية مستدامة، تُنصف الفنانين الصاعدين وغير المُسلَّط عليهم الضوء، وتمنحهم عرضاً مهنياً ودعماً قيّماً، في بيئة تحترم العمل الفني ولا تختزله بالعرض فقط.<br/><br/>
ما يميّز «بيت الفن زفتا» هو تعريفه لنفسه كـ«بيت» لا كـ«غاليري» فقط. فالمكان لا يكتفي بالمعارض، بل يفتح الباب أمام إقامات فنية تتيح للفنانين البحث والإنتاج والتفاعل مع البيئة المحلية، إضافة إلى مشاريع عامة ومجتمعية تهدف إلى إخراج الفن من القاعة وإدخاله في نسيج الحياة اليومية.<br/><br/>
هذا التوجّه يعكس فهماً حديثاً لدور الثقافة، بوصفها أداة تفاعل اجتماعي وتنمية، لا نشاطاً نخبوياً معزولاً. الفن هنا يُستعاد كحكاية مشتركة، وكوسيلة لربط الناس بمكانهم وببعضهم البعض.<br/><br/>
منظومة متكاملة لا مبادرة معزولة.<br/><br/>
التحقيق في بنية المشروع يكشف أن «بيت الفن زفتا» يشكّل ركناً أساسياً ضمن منظومة أوسع تضم «دار زفتا» و«جمعية دار زفتا للتراث والتنمية». هذه المنظومة تجمع بين التراث، والضيافة، والثقافة، والتنمية المجتمعية، في نموذج نادر في السياق اللبناني، حيث غالباً ما تعمل المبادرات بشكل منفصل وموسمي.<br/><br/>
دار زفتا، كدار ضيافة تراثية، توفّر جسراً مع السياحة الثقافية وخلق فرص العمل، فيما تضطلع الجمعية بدور إنمائي اجتماعي واقتصادي، ويأتي «بيت الفن» ليكمّل الحلقة عبر الإنتاج الثقافي والبرمجة الفنية. النتيجة: مشروع متجذّر في المكان، لا يكتفي باستضافة الفن بل يدمجه في مسار تنموي طويل الأمد.<br/><br/>
في بلد يعاني من اختلال صارخ في العدالة الثقافية، يقدّم «بيت الفن زفتا» نموذجاً بديلاً: نقل الاستثمار الثقافي إلى المناطق، وتوسيع دائرة الرؤية والدعم خارج المركز. لذلك، لا يوجّه المشروع رسالته إلى الفنانين فقط، بل أيضاً إلى الرعاة، والجامعين، وصالات العرض، داعياً إلى شراكات تقوم على الاكتشاف والاستدامة، لا على الاستهلاك السريع للأعمال.<br/><br/>
الدعم هنا لا يعني رعاية حدث، بل المساهمة في بناء بنية ثقافية قادرة على خلق أثر اجتماعي واقتصادي، وربط الفن بسُبل العيش والتعليم والتنمية المحلية.<br/><br/>
المعرض الجماعي الذي يضم 22 فناناً من جنوب لبنان يشكّل بياناً افتتاحياً واضحاً: هذا البيت للفن المتنوّع، للأجيال المختلفة، وللأساليب المتعدّدة. وهو أيضاً رسالة تقدير لشبكة الدعم التي واكبت المشروع، من قيّمين ورعاة وصالات عرض، في تأكيد على أن العمل الثقافي التشاركي هو السبيل الوحيد للاستمرار.<br/><br/>
«بيت الفن زفتا» ليس حدثاً ثقافياً عابراً، بل تجربة تُختبر اليوم في الجنوب اللبناني، حيث يُعاد طرح سؤال أساسي: من يملك الحق في الإنتاج الثقافي والظهور؟ في الإجابة، يبدو أن زفتا اختارت أن تقول إن الفن ليس امتيازاً جغرافياً، بل حقٌّ جماعي، وإن الثقافة حين تُزرع في أرضها، قادرة على النمو رغم كل الأزمات.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1167856</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//902-7d4923f340.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//902-7d4923f340.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[الثلج ينعش السياحة الشتوية الواعدة في إهدن]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1165955</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1165955</comments>
						<pubDate>Wed, 21 Jan 2026 11:53:26 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Damo Finianos]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1165955</guid>
						<description><![CDATA[


هي ليست فقط &#8220;عروس مصايف شمال لبنان&#8221;، بل عروس كلّ المواسم والفصول. إنّها إهدن، الملكة المكلّلة بالأبيض شتاءً، والحائمة فوق الغيوم صيفًا. وبين الفصلين، تمرّ نس]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<img/><br/>
<br/>
<p>هي ليست فقط &#8220;عروس مصايف شمال لبنان&#8221;، بل عروس كلّ المواسم والفصول. إنّها إهدن، الملكة المكلّلة بالأبيض شتاءً، والحائمة فوق الغيوم صيفًا. وبين الفصلين، تمرّ نسمات محمّلة بالحنين والنوستالجيا، لتصبح الحضن الدافئ والملاذ الآمن لأهلها ومحبيها.</p><br/>
<p>صعودًا نحوها، تبقى الطريق سالكة لكل زائر ومغامر. إهدن العشق الذي لا ينتهي كما يصفها أهلها، بلدة الهدوء والسحر والجمال، التي ورغم قساوة بردها شتاءً، لا تتوقّف عن استقطاب الزوّار، من محميتها إلى مطاعمها وفنادقها الدافئة، المتحدّية كل الظروف لتبقى على موعد دائم مع محبيها.</p><br/>
<p>&#8220;الثلج جمال، لكنه مسؤولية. استمتع، لكن لا تخاطر، تحرّك، لكن لا تؤذِ الطبيعة، محمية اهدن ليست ساحة سباق، بل مساحة حياة&#8221; تقول مديرة محمية حرش إهدن المهندسة ساندرا الكوسا سابا، وتشير الى ان المحمية تفتح أبوابها امام الزوار خلال فصل الشتاء يوميًا من الساعة العاشرة صباحًا حتى الثانية بعد الظهر، موضحةً أن هذا الوقت يُعد الأنسب للقيام بالنشاطات المختلفة مثل المشي بالأحذية الثلجية (Snowshoeing) وغيرها، نظرًا لانخفاض درجات الحرارة في ساعات الصباح الباكر وبعد الظهر.<br/><br/>
وتضيف &#8220;في فصل الشتاء تختفي معالم الدروب التي يسلكها الزوار، لذلك يقوم فريق العمل في المحمية بتحديد المسارات الآمنة وتعليمها، ووضع أشرطة حمراء لتبقى ظاهرة أمام الزوار، تفاديًا لضياع الطريق أو التعرّض لأي حادث. كما نحرص على إعطاء الإرشادات اللازمة بشأن نوعية اللباس المناسب، والتأكّد من حالة الطرقات، وغيرها من التفاصيل عند الحجز، لممارسة هذه الرياضة واستئجار أحذية الثلج (الراكيت).</p><br/>
<p>إن هذه النشاطات تتطلّب مسؤولية مشتركة بين إدارة المحمية والزائرين، كما يوجد تعاون دائم مع الدفاع المدني، والصليب الأحمر، والأجهزة الأمنية، والبلدية، والوزارات المعنية، إضافة إلى مركز جرف الثلوج لتأمين الطرق المؤدية إلى مداخل المحمية. فالمسؤولية تقع على عاتق جهات عدة ونعمل معًا، حتى مع المحافظ والقائمقام، لضمان سلامة فريق العمل والعاملين والزوار، والحفاظ على البيئة، وقمع المخالفات&#8221;.</p><br/>
<p>وتشير إلى أن النشاطات المسموح بها شتاءً داخل المحمية تقتصر على المشي البيئي المنظّم على الثلج (Snowshoeing)، رحلات المشي الإرشادية ضمن مسارات محددة وآمنة، أنشطة توعوية بيئية مرتبطة بالطبيعة الشتوية للمجموعات والطلاب، المشي الطويل والتجوال في الطبيعة الثلجية، إضافة إلى التصوير الفوتوغرافي للطبيعة.</p><br/>
<p>وتلفت إلى أنّ هذه النشاطات تستقطب الزوّار والسياح، ما ينعكس تنشيطًا للحركة الاقتصادية في البلدة، من خلال المطاعم والمتاجر، وبالتعاون مع فنادق تقدّم عروضًا لزيارة المحمية خلال موسم الشتاء. كما تسهم في توفير فرص عمل للمرشدين السياحيين وأصحاب خدمات الترفيه والضيافة، وتؤمّن وظائف موقتة في مجالات النقل وتأجير المعدات وغيرها، في موسم يُعدّ منخفضًا اقتصاديًا في بعض المناطق، فضلًا عن دورها في تعزيز الوعي البيئي والثقافي.</p><br/>
<p>وتشير إلى وجود عمل دؤوب وجهد مستمر لدعم السياحة الشتوية في إهدن، عبر تنظيم واقتراح أنشطة عدّة، أبرزها المشي بالأحذية الثلجية في الجرود والمناطق المفتوحة، وركوب الدراجات العريضة على الثلج (Fat Bike) ضمن مسارات محدّدة، وجولات منظّمة بسيارات الدفع الرباعي (4×4) برفقة دليل مختص، إضافة إلى التزلّج الريفي (Cross-country skiing) حيث تسمح طبيعة التضاريس، وذلك في إطار تشجيع وتطوير السياحة الشتوية وتعزيز مكانة إهدن كوجهة سياحية في مختلف المواسم.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>لطالما شكّل فصل الصيف عامل جذب أساسي للسياح وأسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في لبنان عموما، إلا أن ذلك لا يكفي. فلبنان، بما يتمتّع به من جمال طبيعي خلاب، يزخر أيضًا بمقومات سياحية مميّزة في فصل الشتاء، ما يستدعي إيلاء السياحة الشتوية الاهتمام الذي تستحقه. وتُعدّ إهدن من المناطق التي تمتلك مميزات لتكون وجهة بارزة للسياحة الشتوية وتنشيط الحركة السياحية فيها.</p><br/>
<p>يقول صاحب Hotel Ehden، جوزيف نضيرة، إن تساقط الثلوج يجعل الموسم الشتوي مقبولًا نوعًا ما، نتيجة توافد الزوار والسياح إلى هذه المنطقة الجميلة، ولا سيّما في ظل الرياضات التي تُنظم يوميًا في محمية حرش إهدن، إضافة إلى النشاطات الشتوية الأخرى.<br/><br/>
ويضيف أن الفندق يقدّم خلال فصل الشتاء جميع الخدمات المتوافرة في الصيف، باستثناء المسبح، مع العمل الدائم على تأمين راحة الزوار، من خلال إزالة الثلوج المتراكمة لتسهيل الدخول والحجز، وتوفير كل ما يلزم داخل الفندق من وسائل تدفئة وغيرها من وسائل الراحة.</p><br/>
<p>ويشير إلى أن الفترة التي تغطي فيها الثلوج المنطقة تُعدّ فترة نشطة سياحيًا، لكنها قصيرة نسبيًا، تبعًا لسرعة ذوبان الثلج، معربًا عن أمله في أن تتطوّر السياحة الشتوية في إهدن بشكل أكبر في المستقبل.</p><br/>
<p>أما صاحب مطعم ريف إهدن، رزق فرنجيه، فيقول إن موسم الأعياد، وما تشهده اهدن من بعده من تساقط كثيف للثلوج، يساهم في زيادة الحركة الاقتصادية وتنشيطها، نتيجة مجيء الزوار والسياح إلى المنطقة. ويؤكد أن المطعم يفتح أبوابه صيفًا وشتاءً، مواكبًا الزوار من مختلف المناطق اللبنانية ومن خارج لبنان، ويقول &#8220;نحرص دائمًا على تسهيل وصول الزوار، ولدينا آلة خاصة لجرف الثلوج عند تراكمها. فمطعم ريف إهدن، المعروف بلقمته الطيبة، وجوّه الدافئ شتاءً واللطيف المنعش صيفًا، جاهز دائمًا لاستقبال الجميع&#8221;.</p><br/>
<p>ويشير إلى أن النشاطات التي تُنظَّم في إهدن تساهم في تحريك العجلة الاقتصادية وتعزيز السياحة الشتوية، التي تحتاج الى جهد كبير، إلا أنها تشهد تطورًا ملحوظًا في الفترة الاخيرة.</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1165955</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//112-9bfa889f5c.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//112-9bfa889f5c.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[سخانات المياه على الغاز في لبنان.. حلّ اقتصادي أم خطر صامت؟!..]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1165698</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1165698</comments>
						<pubDate>Tue, 20 Jan 2026 10:14:30 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1165698</guid>
						<description><![CDATA[
&nbsp;
مع تفاقم أزمة الكهرباء في لبنان، عاد الاعتماد على سخانات المياه التي تعمل على الغاز إلى الواجهة، باعتبارها حلًا سريعاً وأقل كلفة لتأمين المياه الساخنة، الا ان]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p><img></p><br>
<p>&nbsp;</p><br>
<p>مع تفاقم أزمة الكهرباء في لبنان، عاد الاعتماد على سخانات المياه التي تعمل على الغاز إلى الواجهة، باعتبارها حلًا سريعاً وأقل كلفة لتأمين المياه الساخنة، الا ان هذا الخيار، الذي يبدو عملياً في ظاهره، تحوّل إلى مصدر قلق حقيقي، بعد تسجيل عشرات حالات الاختناق والوفيات الناتجة عن سوء الاستخدام أو غياب شروط السلامة.</p><br>
<p>&nbsp;</p><br>
<p>من المؤكد ان تكلفة تشغيل سخان الغاز تبقى أقل من السخان الكهربائي، في ظل ارتفاع أسعار اشتراكات المولدات وساعات التقنين القاسية لكهرباء الدولة كما انها تؤمن ماءً ساخناً فور الاستخدام، لكن هذه الايجابيات تبقى مشروطة بالاستخدام السليم، فالخطورة الأساسية تكمن في انبعاث غاز أول أكسيد الكربون الناتج عن الاحتراق غير الكامل، وهو غاز عديم اللون والرائحة، ما يجعله قاتلاً صامتاً يؤدي استنشاقه إلى صداع ودوار وغثيان، وقد يسبب فقدان الوعي والوفاة خلال دقائق في الأماكن المغلقة.</p><br>
<p>&nbsp;</p><br>
<p>&nbsp;</p><br>
<p>يشدّد روجيه شديد وهو احد الخبراء في هذا المجال في حديث الى “سفير الشمال” على ان معظم حالات الاختناق في لبنان سجلت بسبب تركيب السخان داخل الحمام أو بسبب انسداد مدخنة العادم، ما يؤدي إلى تسرّب الغاز إلى داخل المنزل، لافتاً الى ان تسرّب الغاز ينتج ايضاً بفعل وصلات غير محكمة الاغلاق أو أنابيب مهترئة او بفعل سوء التركيب أو الإهمال وغياب الصيانة الدورية التي تسمح باكتشاف الأعطال قبل تحوّلها إلى كارثة، داعياً الى عدم تركيب السخان داخل المرحاض أو غرفة النوم مع تأمين تهوئة دائمة.</p><br>
<p>&nbsp;</p><br>
<p>ويلفت الى ان سخان المياه على الغاز ليس خطراً بحد ذاته، لكنه يتحوّل إلى قنبلة موقوتة عند سوء الاستخدام، كما أن الخطر يتفاقم أكثر بسبب غياب التقنين المختصين في عمليات التركيب، إذ غالبا ما تُركّب هذه الأجهزة بطريقة عشوائية لا تحترم المعايير التقنية المطلوبة لضمان التهوئة الكافية وتثبيت أنابيب تصريف الغازات بشكل سليم، وهو ما يجعل أبسط خلل في التشغيل سبباً مباشراً في وقوع حوادث مأساوية.</p><br>
<p>&nbsp;</p><br>
<p>من ناحية اخرى تؤكد المعلومات الطبية أن غاز أحادي أكسيد الكربون عديم اللون والرائحة، وينتج عن عملية الأكسدة الجزئية للمركبات العضوية مثل الفحم، خصوصا في حالات نقص الأوكسجين أو عند الاحتراق بدرجات حرارة مرتفعة جدا، وان خطورة هذا الغاز تكمن في قدرته على الارتباط السريع بالهيموغلوبين في الدم، مانعاً بذلك انتقال الأوكسجين إلى الخلايا والأنسجة الحيوية، وهو ما يؤدي إلى الدوار وفقدان الوعي ثم الوفاة في حال التعرض له داخل أماكن مغلقة تفتقر إلى التهوئة.</p><br>
<p>&nbsp;</p><br>
<p>تجدر الاشارة الى أن غاز أحادي أكسيد الكربون يعد من أكثر الغازات سمّية وهو لا يتسرب مع الماء حسب بعض الاعتقادات الخاطئة بل بفعل اخطاء في التركيب او انعدام التهوئة، وان الخطر الحقيقي الذي قد يؤدي إلى خسائر في الأرواح جراء استعمال سخانات الماء الغازية لا يكمن في الجهاز ذاته، بل في طريقة تركيبه داخل المنازل، لأنه غالباً ما يتم تثبيت السخان داخل أماكن مغلقة.</p><br>
<p>&nbsp;</p><br>
<p>بين الحاجة الاقتصادية وسلامة الأرواح، تبقى الوقاية والوعي وعدم الاهمال الاساس الاول لابعاد خطر تحول سخان الغاز الى قنبلة موقوتة.</p><br>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1165698</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//727-14afffb5e4.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//727-14afffb5e4.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[مشروع لزراعة 8 آلاف دونم من البساتين المُدمَّرة: توزيع 10 آلاف شجرة زيتون على القرى الحدودية]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1160991</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1160991</comments>
						<pubDate>Sat, 20 Dec 2025 09:45:07 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1160991</guid>
						<description><![CDATA[
رغم الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، لكسر إرادة الجنوبيين ومنعهم من العودة إلى قراهم، انطلقت أمس مرحلة جديدة من مشروع «معاً لزيتون لبنان»، إذ وُزِّعت 10 آلاف شجرة Ø]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p><img/></p><br/>
<p>رغم الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، لكسر إرادة الجنوبيين ومنعهم من العودة إلى قراهم، انطلقت أمس مرحلة جديدة من مشروع «معاً لزيتون لبنان»، إذ وُزِّعت 10 آلاف شجرة زيتون على 26 قرية متضررة في الخط الأمامي، في الأقضية الثلاثة: صور (كالناقورة وعلما الشعب والبستان) ومرجعيون (كمحيبيب وميس الجبل ومركبا والعديسة)، وبنت جبيل (كرامية ورميش). وستقوم البلدية في كل قرية من هذه القرى، عبر الاتفاق مع اتحاد البلديات، بتوزيع الشتول على المزارعين الأشد تضرراً.</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وأثناء مواكبتها توزيع الشتول وزراعتها أمس، تشير رزان زعيتر، رئيسة منظمة «العربية لحماية الطبيعة» ومؤسسة «الشبكة العربية للسيادة على الغذاء» &#8211; الداعمتين للمشروع، إلى «الحماس الموجود عند المزارعين، فنحن نستلهم منهم الإرادة والإصرار على الصمود». وتقول: «إننا هنا لنساهم في تثبيت المزارعين في أرضهم وتعويض ولو جزء صغير من الأضرار الكبيرة التي لحقت بهم، ولنقول لهم أنتم لستم وحدكم». وتضيف: «السيادة الغذائية في كل أقطار الوطن العربي، هي طريقنا إلى السيادة على قرارنا السياسي والسيادي، والزراعة شكل أصيل من أشكال المقاومة». لذا، أُطلقت الحملة لزراعة «كل زيتونة اقتُلعت»، واستعادة «كل زيتونة سُرقت».</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>26 قرية استهدفتها المرحلة الجديدة من المشروع في صور ومرجعيون وبنت جبيل</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>يُذكر أن حملة «ترميم قطاع الزيتون في الجنوب اللبناني» سبق أن نفّذت مشاريع متعدّدة، إذ وزّعت في نيسان الماضي 2000 شجرة زيتون على المزارعين المتضررين في بلدات قانا وعيترون وبليدا. وقبلها، أمّنت زراعة 200 شجرة زيتون في محافظة النبطية. و«لن تقف الحملة عند هذا الحد، لأن ما تمّ إتلافه من الأراضي الزراعية وما تمّ تدميره من روافد الاقتصاد الزراعي إضافة إلى الأشجار والتربة وشبكات المياه، كبير جداً». وستبقى مستمرة حتى «إعادة زراعة نحو 8000 دونم من بساتين الزيتون التي دمّرها العدوان الإسرائيلي».</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>وعن تركيز الحملة على زراعة الزيتون الصوراني، توضح زعيتر أن «هذا الزيتون هو ابن بيئته، مقاوم للجفاف والأمراض، ويعيش لفترة أطول. عدا أهميته الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، والروحية، والرمزية، فالزيتون يدعم هوية الجنوب». وبذلك، يُسهم المشروع «في حماية التراث الزراعي اللبناني وصون الهوية الثقافية المرتبطة بشجرة الزيتون بوصفها رمزاً تاريخياً ووطنياً».</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>ورداً على من يسأل: «هل هذا الوقت المناسب لإعادة الزراعة؟ وكيف نزرع في أراضٍ لا تزال تتعرّض للاعتداءات ويُمنع الوصول إلى بعض النقاط فيها؟»، تردُّ زعيتر بأن «هذا الوقت هو المناسب، لأن من وسائل الاستعمار الاستيطاني عسكرة الغذاء والبيئة وإخلاء المنطقة من الأشجار لتسريع تهجير سكان المناطق المُستهدفة. لذا، من المهم جداً تثبيت الناس وتعويض ما فقدوا من شجر».</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1160991</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//439-32cf9e9361.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//439-32cf9e9361.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[الحمى القلاعية تفتك بالمواشي… ولا لقاحات]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1159789</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1159789</comments>
						<pubDate>Fri, 12 Dec 2025 09:41:09 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1159789</guid>
						<description><![CDATA[


تتفشى الحمى القلاعية بين المواشي في لبنان ما يتسبب في نفوق أعداد مرتفعة من الأبقار والأغنام والماعز. لذا، دقّ رعاة الماشية والأطباء البيطريون أخيراً ناقوس الخطر]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br>
<img><br>
<br>
<p>تتفشى الحمى القلاعية بين المواشي في لبنان ما يتسبب في نفوق أعداد مرتفعة من الأبقار والأغنام والماعز. لذا، دقّ رعاة الماشية والأطباء البيطريون أخيراً ناقوس الخطر، مطالبين بإعلان حالة الطوارئ فوراً، لا سيما أن اللقاحات اللازمة لحماية ما تبقى غير متوافرة، ووصولها من الخارج سيستغرق شهراً إضافياً.</p><br>
<p>ووفقاً لمدير الثروة الحيوانية في وزارة الزراعة، إلياس إبراهيم، يصعب التوصل إلى أرقام دقيقة، إذ «يتم فحص عينات من المزارع، وسرعان ما ينتشر الوباء بين القطيع بعد أيام». بالتالي، «يُمكن اعتبار المزرعة كلّها موبوءة بمجرد تسجيل حالات فيها».</p><br>
<p>الإصابات تركزت بدايةً في البقاع، ثم ظهرت بؤر انتشار في الشويفات ومناطق أخرى وُضعت تحت الرقابة. ويشرح إبراهيم أن الحمى القلاعية وباء حيواني موجود في لبنان وجواره منذ سنوات، لكن الوضع كان تحت السيطرة قبل ظهور متحوّرات جديدة وصلت من القارة الأفريقية.</p><br>
<p>ويُضيف: «المزارعون كانوا يلقّحون المواشي باستمرار، وحاولنا منذ عامين استباق الأمور من خلال التقصي الوبائي، فتمّت إضافة عترة جديدة إلى اللقاحات القادمة إلى لبنان، وهي واحدة من العترتين اللتين وصلتا أخيراً إلى المنطقة، واستطعنا تحصين القطيع وزيادة مناعته ضدّ الفيروس». لكن، «ظهرت أخيراً عوارض جديدة قاسية على المواشي، وبعدما أرسلنا عينات للمختبرات التابعة للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO) تأكدنا من وجود متحور جديد».</p><br>
<p>الرعاة يشعرون أنهم مكبلون وغير قادرين على إنقاذ المواشي من الوباء الذي يتفشى سريعاً نظراً إلى «عدم توافر اللقاحات»، وفقاً لنقيب الأطباء البيطريين، إيهاب شعبان. إذ «طلبنا 550 ألف لقاح مستعجل، لكن بسبب انتشار الوباء في أكثر من مكان، منها دول الخليج وتركيا، والضغط على المُصنّعين، تمّ تأجيل استيرادها لنحو شهر». وعن قدرة المواشي على التحمل شهراً إضافياً، يُجيب شعبان: «قطعاً لا، وأكدنا للمعنيين أن الوضع لا يحتمل التأجيل لأن عدد الإصابات كبير، وأرسلت إلى السفير الروسي كتاباً طلبت فيه تسريع إرسال 70 ألف لقاح روسي لتخفيف سرعة الانتشار».</p><br>
<p>تهديد للأمن الغذائي<br><br>
تعود سرعة انتشار الوباء إلى أنه ينتقل عبر الهواء. وبالتالي، هو ينتقل بشكل أسرع مع اشتداد سرعة الرياح، لـ«يصيب الحيوانات ذات الحوافر المزدوجة، وليس الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب والأحصنة والحمير». وقد ينتقل الفيروس من خلال الإنسان عن طريق حمله على الملابس أو الجلد أو عبر وسائل النقل.</p><br>
<p>لكن، بحسب إبراهيم، «من دون أن يحمل أي خطر على صحة الإنسان، لأن هذا الوباء حيواني بحت ولا يصيب الإنسان إطلاقاً، حتى في حال تناوله اللحوم أو الحليب من حيوانات مصابة بالفيروس». ويوضح شعبان أن «الحيوانات المصابة تُعطى مضادات حيوية ومصلاً وفيتامينات، لكن الحيوانات الصغيرة لا تتجاوب في معظم الأحيان مع العلاج لضعف مناعتها فتموت، والفرصة الأكبر للتعافي تكون للحيوانات الكبيرة التي تتمتع بمناعة أقوى».</p><br>
<p>يحتاج لبنان إلى 550 ألف لقاح مستعجل ضدّ<br><br>
الحمى القلاعية</p><br>
<p>إضافةً إلى نفوق آلاف المواشي، وخسارة مصدر رزق العشرات من أصحاب المزارع، يهدد الوباء الأمن الغذائي، إذا ما استمر في انتشاره التصاعدي السريع. أولاً، بسبب «أعراض الحمى الشديدة التي تصاب بها الماشية، وتليها ظهور بثور داخل الفم والتهاب الضرع، فتمتنع عن تناول الطعام وتصاب بالخمول، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحليب، كما تظهر التهابات على الحوافر فيصعب وقوفها على رجليها».</p><br>
<p>التحدي الثاني يرتبط بتأمين حاجة لبنان من اللحوم مع إصابة المواشي الموجودة والشروط التي قد تُفرض على استيرادها. لكن إبراهيم يؤكد أنه «حتى لو تراجع الاستيراد، لن نعاني من نقص في اللحوم، لأن لدينا عدداً كافياً من المواشي، وتوجد لحوم مبردة ومثلجة، وبالتالي لا خوف من ارتفاع أسعار اللحوم».</p><br>
<p>إجراءات وقائية<br><br>
بانتظار وصول اللقاحات، يحاول المزارعون والرعاة والأطباء البيطريون حماية ما تبقى من قطعانهم بالإجراءات الوقائية الممكنة: «حجر المواشي المصابة ومنع اختلاطها، الحد من انتقال الحيوانات من منطقة إلى أخرى، تعقيم سيارات نقل المواشي وسيارات نقل الأعلاف، تعقيم ملابس وأحذية المربين وارتداء الأطباء البيطريين ملابس خاصة واستبدالها خلال جولاتهم على المزارع لفحص العينات، لتفادي نقل الفيروس من مزرعة إلى أخرى».</p><br>
<p>بدورها، طلبت نقابة الأطباء البيطريين وقف استيراد المواشي لشهر كامل ومراقبة الحدود لمنع التهريب، والتدقيق في المراكز، لاحتواء الوباء. لكن وزارة الزراعة لم تستجب لطلبها، لأنه «لا داعي لتتوقف عملية الاستيراد والتصدير، مع فحص الحيوانات المستوردة وإلزام المستوردين بتحصينها»، وفق إبراهيم.</p><br>
<p>&nbsp;</p><br>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1159789</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//379-1ffdc90ee7.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//379-1ffdc90ee7.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[«فيلوسوفيا» تنهض من ركام الضاحية: «بائع الكتب» يتحدّى العدوان مرّتين]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1159638</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1159638</comments>
						<pubDate>Thu, 11 Dec 2025 11:45:31 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1159638</guid>
						<description><![CDATA[


	
			

			
	
	
		
			
	



&nbsp;
بعد عدوانين وترميمين، تعود «فيلوسوفيا» في منطقة حارة حريك بصمود بائعها عباس فقيه، رافعاً الكتاب في وجه الركام. من مقهى كتب إلى مكتبة تقاوم الحرو]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<br/>
<br/>
<br/>
	<br/>
			<img/><br/>
<br/>
			<img/><br/>
	<br/>
	<br/>
		<&#9658;><br/>
			<br/>
	<br/>
<br/>
<br/>
<br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
<p>بعد عدوانين وترميمين، تعود «فيلوسوفيا» في منطقة حارة حريك بصمود بائعها عباس فقيه، رافعاً الكتاب في وجه الركام. من مقهى كتب إلى مكتبة تقاوم الحروب والأزمات، تثبت الحكاية أنّ شغف القراءة أقوى من القصف، رغم خسائر متكرّرة. مكتبة تعريف الثقافة كفعل مقاومة يومي في قلب الضاحية</p><br/>
<p>في العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، تعرضت مكتبة «فيلوسوفيا» الشهيرة في منطقة حارة حريك (ضاحية بيروت الجنوبية) لأضرار كبيرة. لكن سرعان ما أعادها «شغف بائع الكتب» لدى صاحبها عباس فقيه إلى واجهة الحدث الثقافي في الضاحية الجنوبية مجدّداً. وجاء الاعتداء الأخير الذي استهدف القائد هيثم الطبطبائي كمحطة جديدة للمكتبة مع الإرهاب الإسرائيلي وآثاره المدمرة، فماذا يقول صاحبها هذه المرّة عن شغف الكتاب والقراءة على خط النار؟</p><br/>
<p>2018: ولادة المشروع<br/><br/>
لم يكن عباس فقيه بعيداً من عالم المكتبات قبل عام 2018، إذ كان يدير مؤسسة «الرضا» التي تؤمّن الكتب «بالجملة والمفرّق» لمكتبات الضاحية وقرّائها. لكنّ هذا العام شهد ولادة مشروعه الذي حلم به طويلاً.</p><br/>
<p>مقهى كتب في إسطنبول التي يقصدها في رحلاته الدائمة إلى معارض الكتب، أعطى حلمه شكلاً واضحاً ومحدّداً، وتزايد الطلب على الكتب الفلسفية التي يحضّرها لزبائنه من معارض مصر والعراق والخليج أوجد له الاسم. لم يبقَ سوى الافتتاح.</p><br/>
<p>«حبّ الحكمة» في الضاحية<br/><br/>
يشرح فقيه في حديثٍ معنا أنّ «فيلوسوفيا» هي الأصل الذي اشتُقَّت منه الكلمة العربية «الفلسفة» وهي كلمة لاتينية معناها «حبّ الحكمة»، ولم يجد أنسب منها كي تزيّن مشروعه الجديد يومها، وهو الذي يدين بتزايد حماسته لهذا المشروع لقرّاء هذا النوع من الكتب تحديداً. وكان من الطبيعي أن يختار فقيه الذي يعيش في الضاحية الجنوبية مكاناً قريباً من مكان سكنه ليستقرّ فيه مشروعه الجديد، فضلاً عن إيمانه بأنّ ممارسة كل شكل من أشكال الحياة في الضاحية هو تعبير عن الصمود والاستعداد للتضحية.</p><br/>
<p>صمود رغم الأزمات المتلاحقة<br/><br/>
لم تكد «المكتبة &#8211; المقهى» تنطلق وتجد لنفسها مكاناً في قلوب القرّاء والزبائن، حتى جاءت الأزمات تباعاً، من الأزمة الاقتصادية بتداعياتها المدمرة، إلى انتشار جائحة «كورونا» والتزام الناس منازلهم وتأثر الحركة التجارية بشكل عام، إلى الحرب الأخيرة المستمرة منذ أكثر من عامين بأشكال مختلفة. ومن الطبيعي في أزمنة الأزمات أن تتبدّل الأولويات وينحسر اهتمام الناس بالكتاب لمصلحة حاجات أخرى أكثر إلحاحاً يصير أمامها بمنزلة «ترف» أو «رفاهية». كل ذلك دفع فقيه إلى محاولة التأقلم وبيع الكتب بما يقارب سعر الكلفة أحياناً كي يضمن لمشروعه الاستمرار.</p><br/>
<p>خلال الحرب، ظلّ الفريق ينشر يومياً عبر حسابات المكتبة على وسائل التواصل الاجتماعي</p><br/>
<p>وجاء إقفال المقهى تزامناً مع انتشار كورونا والاكتفاء ببيع الكتب «أونلاين» ليتقاطع مع رغبة لدى فقيه في الإقفال الموقت للمقهى تمهيداً لإعادة ترتيب المشروع بشكل لا تطغى فيه المقهى على المكتبة كما حصل عند نجاح المشروع وتزايد إقبال الناس عليه، فما كان يريده هو «مكتبة ومقهى ملحق بها» لا «مقهى ومكتبة ملحقة به».</p><br/>
<p>تواصل مع الجمهور<br/><br/>
رغم الخطر الكبير والقصف الوحشي الذي تعرّضت له ضاحية بيروت الجنوبية، لم ينقطع فقيه عن مكتبته طوال 66 يوماً، فحافظ على حضوره فيها لمدّة ساعتين يومياً وبمعدّل خمسة أيام في الأسبوع، تحت عنوان تأمين الكتب المطلوبة «أونلاين»، ولكن أيضاً للاطمئنان على المكتبة وطمأنة الناس عليها.</p><br/>
<p>يلفت في حديثه معنا إلى أنّ المكتبة لم تنقطع عن جمهورها في تلك المدة، إذ كانت إحدى الموظفات تتولى النشر يومياً عبر حسابات المكتبة على وسائل التواصل الاجتماعي محافظةً على التماس مع القراء عبر أسئلة يومية عن الكتب التي يقرؤونها حاليّاً وما ينوون فعله بعد انتهاء الحرب وما شابه.</p><br/>
<p>وفي اليوم الأخير من الحرب، كان نصيب المكتبة أن تعرّض المبنى الملاصق لها للقصف وسقط ركامه فوقها، فتتضرّر بنسبة 45 في المئة. ومع سريان وقف إطلاق النار، تجنّد فريق المكتبة سريعاً لإعادة الوضع إلى ما كان عليه، وأعاد تركيب الأبواب الجرّارة والواجهات الزجاجية بيديه. وبمرور أسبوع واحد، كانت المكتبة جاهزة لاستقبال الزبائن مجدّداً.</p><br/>
<p>لكل كتاب حكاية<br/><br/>
يصف فقيه زبائن المكتبة بالأصدقاء، مؤكداً على أنّ علاقة جميلة يمكن أن تنشأ على حواف الكتاب، ومتحدثاً عن اتصالات متبادلة للاطمئنان بين الطرفين لم تنقطع طوال الحرب وبعدها. ويميّز في حديثه معنا بين «شغف بائع الكتب» وبين تعلّق أي شخص آخر بمهنته، مؤكداً على أنّ لكل كتاب حكاية وذكرى جميلة ترتبط مرّةً بشخص عرّفكَ إلى الكتاب، ومرّةً بشخص عرّفكَ الكتاب إليه.</p><br/>
<p>العودة الثانية&#8230; ومفاجآت على الطريق<br/><br/>
في 23 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وبينما كان فقيه ينتظر مهندس الديكور للاتفاق على أعمال توسعة وتغيير للديكور تمهيداً لافتتاح المقهى في الطابق العلوي مجدّداً، وقعت الغارة التي نتج منها استشهاد القائد هيثم الطبطبائي ورفاقه، وتضرّرت المكتبة من جراء الغارة بنسبة 20 في المئة تقريباً هذه المرّة وفقاً لما يخبرنا فقيه. ومباشرةً بدأت أعمال التنظيف والترميم، فـ «العزم الذي نراه في أهالي الشهداء والجرحى لا ينعكس لدينا إلا إصراراً وعزماً مماثلين» كما يؤكد لنا، واعداً «أصدقاء المكتبة» بالاستمرار وبمفاجآت جميلة على الطريق، ومؤكداً على أنّ «فيلوسوفيا»، ومعها كل الضاحية، ستعود أجمل مما كانت كما قال يوماً «عزيز الروح».</p><br/>
<p>&nbsp;</p><br/>
]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1159638</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//908-be4317f72c.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//908-be4317f72c.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
				<item>
						<title><![CDATA[بعد ألفي عام.. عالم فلك ناسا يقترح تفسيراً علمياً لحركة “نجم بيت لحم”]]></title>
						<link>https://www.innlb.com/news/article/1159315</link>
						<comments>https://www.innlb.com/news/article/1159315</comments>
						<pubDate>Tue, 09 Dec 2025 11:37:01 +0200</pubDate>
						<dc:creator><![CDATA[Saada Nehme]]></dc:creator>
						<category><![CDATA[الرئيسية]]></category>
						<category><![CDATA[التحقيقات]]></category>
						<guid isPermaLink="false">https://www.innlb.com/news/article/1159315</guid>
						<description><![CDATA[ادعى عالم فلك في وكالة ناسا وجود أدلة علمية قد تفسر حركة “نجم بيت لحم”، الذي قاد المجوس الثلاثة إلى موقع ولادة يسوع، بحسب ما ورد في “إنجيل متى”.وأشار العالم مارك ما]]></description>
						<content:encoded><![CDATA[<p>ادعى عالم فلك في وكالة ناسا وجود أدلة علمية قد تفسر حركة “نجم بيت لحم”، الذي قاد المجوس الثلاثة إلى موقع ولادة يسوع، بحسب ما ورد في “إنجيل متى”.</p><p>وأشار العالم مارك ماتني في دراسة نشرتها مجلة British Astronomical Association إلى سجلات صينية قديمة تعود لعام 5 قبل الميلاد، تذكر ظهور مذنب ساطع استمر مرئيا لأكثر من 70 يوما.</p><p>وبتحليل هذه البيانات الفلكية، اقترح ماتني أن هذا الجرم السماوي قد يكون “نجم الميلاد” المذكور في الإنجيل، والذي ظهر في المسار الزمني المقدر لميلاد يسوع بين عامي 6 و5 قبل الميلاد.</p><p>ففي الإنجيل، يرشد النجم المجوس إلى موقع ولادة يسوع، حيث يظهر أولا “في الشرق”، ثم “يتقدمهم” في رحلتهم القصيرة من القدس إلى بيت لحم، قبل أن “يقف فوق” مكان ولادته.</p><p>ويعتقد ماتني أن المذنب كان موجودا بالفعل على شكل جرم سماوي اقترب من الأرض قبل نحو 2000 عام، موضحا أن إحدى نماذج إعادة بناء المسار أظهرت أنه كان مرئيا في صباح يوم من حزيران عام 5 قبل الميلاد، بحيث يمكن للمسافرين المتجهين جنوبا نحو بيت لحم أن يروه وكأنه يتقدمهم ثم يثبت في موقع معين.</p><p>وأضاف أن مذنبا بهذا القرب من الأرض يمكن أن يكون مرئيا حتى في وضح النهار وبسطوع استثنائي، مما يجعله مرشحا فلكيا منطقيا لتفسير الحادثة الموصوفة في الإنجيل.</p><p>وتشهد هذه القضية أكثر من 400 محاولة علمية للتفسير، شملت فرضيات متنوعة مثل المستعر الأعظم والظواهر الفلكية الأخرى، بينما يرى آخرون أن الحادثة تقع ضمن إطار المعجزة أو الأسطورة.</p><br>
<p>&nbsp;</p><br>]]></content:encoded>
						<wfw:commentRss>https://www.innlb.com/news/article/1159315</wfw:commentRss>
						<slash:comments>0</slash:comments>
						<enclosure url="https://www.innlb.comuploads//412-8c3eab7c6f.jpg" length="3335" type="image/jpg" />
						<media:content url="https://www.innlb.comuploads//412-8c3eab7c6f.jpg" width="340" height="300" medium="image" type="image/jpg" />
				</item>
					</channel>
					</rss>