التحقت الحاجة آمنة حسن بنات، المعروفة باسم "أم عزيز ديراوي"، بأولادها الأربعة الذين اختطفوا في يوم مجزرة "صبرا وشاتيلا"، قبل أربعين عاماً، ولم تكف عنّ البحث عنهم منذ ذلك الوقت.
و"أم عزيز"، التي يعرفها الفلسطينيون في الداخل ولبنان وبلاد الشتات، تحولت منذ سنوات طويلة الى رمز للنضال، وأيقونة آلام، ومثال للأم التي لا تستلم بحثاً عن أولادها.
ماتت أم عزيز الديراوي في أربعينية #صبرا_شاتيلا التي فقد فيها اولادها الأربعة#فلسطين pic.twitter.com/XBKXc5shiC
— امال خليل (@AmalKhalil83) November 1, 2022
فخلال مجزرة صبرا وشاتيلا في الحرب اللبنانية، اقتحم عسكر لبنانيون منزلها وخطفوا أولادها الأربعة عزيز وإبراهيم ومنصور وأحمد. وفي سيرتها التي تحدثت عنها لوسائل الاعلام والبرامج الوثائقية، تتحدث أم عزيز عن سماعها صوت ابنها عزيز في واحدة من الشاحنات العسكرية التي تضمنت عشرات الشباب المخطوفين، على مرأى من جنود الاحتلال. كان يناديها "يمّا، أنا هون"، لكنّ أحد الخاطفين رفسها، وطرحها أرضاً، ثم وجّه الخاطفون اللكمات إلى عزيز، فسال دمه على وجهه، ومنعوها من الاقتراب.
وبحثت أم عزيز عن أولادها الأربعة بين أكوام الجثث المتناثرة بفعل مجزرة صبرا وشاتيلا، لكنها لم تجدهم، وأطلقت رحلة البحث العبثية منذ 40 عاماً، ولم تفوت فرصة للبحث والاستقصاء.
بحلول شهر رمضان من كل عام، كان السفير الفلسطيني في لبنان يزورها ويطمئن عليها، وفي رمضان الماضي، اتصل بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، لكنه كان الاتصال الأخير، فقد نعى ناشطون في مواقع التواصل صباح اليوم الثلاثاء، أم عزيز، وقالوا إنها توفيت في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في جنوب العاصمة اللبنانية.