2026-11-05
بث مباشر
إعلان
عاجل
الفنية

فيلم جاكي شان في الحجر الأسود.. سرقة سينمائية

وك

وكالات

01 ايلول 2022

فيلم جاكي شان في الحجر الأسود.. سرقة سينمائية
إعلان
"تصوير فيلم صيني ضخم في منطقة دمرها بشار الأسد، هو سرقة سينمائية، يمكن أن تفيد الرجل الذي دمرها في المقام الأول".
بهذه العبارة، خلصت صحيفة "نيويورك تايمز" الى تأكيد رسالة الفيلم الصيني، "هوم أوبريشن" (Home Operation) من إنتاج الممثل الشهير جاكي شان، والذي يُصوّر في حي الحجر الأسود، جنوبي دمشق، على أنه مدينة في اليمن.
ومع أن الفيلم مستوحى من بعثة صينية لإجلاء رعايا صينيين وأجانب من اليمن العام 2015، ترى الصحيفة أن رئيس النظام السوري بشار الأسد "يود بذلك أن يرسم صورة لسوريا ما بعد الصراع، ويأمل أن يصدقها العالم، لكن المشكلة هي أنها ليست صورة حقيقية".
يصور الفيلم في ظلال المباني التي تعرضت للقصف والتي لا تشبه اليمن كثيراً، وهو ما يجعل المشهد مزيفاً رغم أن المباني السكنية كانت حقيقية، لكنها ليست في اليمن. ويبدو حي الحجر الأسود في الصورة وكأنه خراب من صراع قديم، أعيد توظيفه كـ"ديكور" لبطولات نجوم السينما الصينية.
تقول كاتبة المقال ليلى الشامي إن الفيلم "هو أحدث تكرار لحملة النظام لجعل العالم يرى البلد من منظور مختلف". فمحاولات النظام الأخرى لإصلاح صورته "كانت أكثر تشويشاً، حيث اعتمد على مدوني فيديوهات السفر أو البلوغرز والمؤثرين لتصوير سوريا آمنة ومناقشة الحرب، في أحسن الأحوال، بعبارات غامضة". وعلّقت بأن المؤثرين المسموح لهم بدخول البلاد هم أولئك الذين يرددون كالببغاء ما يقوله لهم المرشدون المعينون.
ومع ذلك ربما يكون الفيلم الصيني "دليلاً على أن محاولات الأسد لتحسين صورته في الخارج بدأت تؤتي ثمارها الحقيقية". وألمحت إلى أن الفيلم أنتجته شركة صينية في الإمارات، وأن الصين واحدة من الدول القليلة التي حافظت على علاقات دبلوماسية مع النظام السوري.
ورأت أنه إذا كان الأمل هو أن إعادة المشاركة الثقافية أو الدبلوماسية ستجعل حكومة الأسد تغير سلوكها، فلا دليل حتى الآن على أن هذا هو الحال. وقالت إن الضغط هو الذي يمكن أن يفعل ذلك، لكن في الوقت الحالي سوريا ليست قريبة من قمة لائحة أولويات الغرب.
وبدلاً من ذلك، يبدو أنه سيُسمح للأسد بمواصلة محاولة جعل العالم يعتقد أن الحرب في سوريا قد انتهت وأن نظامه هو حكومتها الشرعية. وإذا نجح، فلن تكون الرسالة الموجهة إلى المستبدين في أماكن أخرى أكثر وضوحا، ألا وهي أن العالم قد لا يغفر لكنه، مع الانتظار فترة طويلة بما فيه الكفاية، سينسى.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة