في خطوة غير مسبوقة منذ وصول أول لاجئ سوري إلى تركيا، التقى مندوبو أحزاب سياسية سورية معارضة ونشطاء برئيس حزب "الشعب الجمهوري" التركي المعارض كمال كليجدار أوغلو بمقر الأخير في مدينة إسطنبول التركية، الجمعة.
وحسب مصادر "المدن" استمر اللقاء الذي خصص لمناقشة خطاب الكراهية المتنامي ضد الوجود السوري في تركيا، لنحو ساعتين. وأوضحت المصادر أن اللقاء يأتي ضمن تحركات النشطاء السوريين الهادفة إلى تحييد ملف السوريين عن الصراعات السياسية والحسابات الانتخابية التركية.
وقال "الحزب الليبرالي السوري- أحرار" الذي كان مشاركاً في اللقاء، إن المشاركين في اللقاء، شرحوا لأوغلو معاناة الشعب السوري وأسباب اللجوء الى تركيا، حيث جرى التوضيح أن قسماً كبيراً من السوريون يرغبون بالعودة الى وطنهم في ظل انتقال سياسي فعلي في سوريا، وأن أي محاولات للتطبيع مع النظام السوري لن تؤدي إلى عودة اللاجئين.
وتابع الحزب على صفحته الشخصية "فايسبوك"، أن أوغلو أبدى تفهماً لمطالب السوريين، وتحدث عن ضرورة خفض الاحتقان في الشارع التركي تجاه اللاجئين، وضرورة دعم خطوات الانتقال السياسي ومن ثم إعادة الإعمار قبل تأمين عودة طوعية للاجئين السوريين الى بلدهم.
وقال أوغلو إن "مشكلتنا الأساسية ليست مع السوريين، بل في تركز أعداد كبيرة منهم في بعض المناطق، وكان يجب التعامل مع القضية بطريقة مختلفة حتى لا تتصاعد الأمور وتتحول إلى عنصرية".
وقال المنسق العام للقاء من الجانب السوري، الناشط والحقوقي السوري طه غازي إن اللقاء هو خطوة من خطوات تهدف إلى التواصل مع جميع الأحزاب التركية. وأضاف في تسجيل صوتي وصل الى "المدن"، أن "أوغلو نفى تلقيه أي دعوة من رئيس النظام السوري لزيارة سوريا... وأكد كذلك عدم وجود أي توجه لديه لتطبيع العلاقات مع دمشق".
وتابع غازي أن أوغلو شدد على ضرورة "وجود شفافية في التعامل مع الدعم المالي المقدم للاجئين السوريين من الاتحاد الأوروبي"، داعياً إلى تشجيع العودة الطوعية للاجئين السوريين، بعد إيجاد حل سياسي للملف السوري، وتهيئة البيئة المناسبة للعودة الآمنة، قبل إعادة اللاجئين.
وبخصوص إدلب، قال أوغلو إن القضاء على التنظيمات "الإرهابية" هو مطلب دولي، لكن الهجوم على إدلب من جيش النظام قد يخلق موجات كبيرة من اللاجئين نحو تركيا، وبالتالي لا بد من حل قضية إدلب بطريقة أخرى.
ويُتهم حزب "الشعب الجمهوري" بالتحريض على الوجود السوري في تركيا، خدمة لحسابات انتخابية، وتعتقد مصادر سورية أن اللقاءات مع أحزاب المعارضة، من شأنها تخفيف حدة التوتر.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية