2026-10-30
بث مباشر
إعلان
عاجل افتتاحية “اللواء”: «نقطة الثقل» اللبنانية: لا عودة الى الحرب تحت أي اعتبار   •   أسرار الصحف   •   عناوين الصحف   •   مانشيت “الديار”: الغموض يزيد القلق… ولبنان يعيد ترتيب أوراق التفاوض   •   وول ستريت تغلق على انخفاض مع تجدد مخاوف الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي   •   فرنسا: نشر 70 ألف شرطي لمواجهة احتجاجات يوم الهالوين   •   إشكال وإطلاق نار داخل مستشفى.. إليكم التفاصيل   •   إيطاليا.. مقتل 4 أشخاص في تحطم هليكوبتر تابعة لبعثة أوروبية في البوسنة   •  
المتفرقات

رفعت الأسد يعود لـ"حضن الوطن": إنها أخلاق الرئيس بشار!

وك

وكالات

09 تشرين الاول 2021

رفعت الأسد يعود لـ
إعلان
من الغريب وجود صدمة سورية في مواقع التواصل الاجتماعي من عودة رفعت الأسد، شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، إلى سوريا بعدما عاش لعقود في المنافي الأوروبية بين بريطانيا وإسبانيا وفرنسا، لأن الرجل الذي كان عدواً للدولة السورية، على عدة مستويات شعبية ورسمية، كان يمهد لذلك إعلامياً بصور تظهر ولاءه للرئيس السوري بشار الأسد بما في لك ظهوره النادر في سفارة دمشق بباريس للإدلاء بصوته في الانتخابات الرئاسية الماضية.
ومنذ ذلك الوقت، حضر رفعت في الخطاب الإعلامي للنظام السوري، وتحديداً في الصفحات المخابراتية التابعة للنظام، وتحول وصفه من خائن حاول تنفيذ انقلاب عسكري ضد أخيه "ألقائد المؤسس للدولة والمجتمع" من أجل الاستئثار بالسلطة، إلى جزء من العائلة الحاكمة ما يؤهله للحصول على الاحترام. علماً أن أن الرجل المسؤول عن جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان في الثمانينيات ما أكسبه لقب "جزار حماة"، كان يعرف عن نفسه بأنه معارض لنظام بشار الأسد.وانقسمت مواقع التواصل الموالية بين مرحب بقرار العفو الذي يظهر "عظمة وأخلاق الرئيس" وبين مشكك ومتخوف من أن الموضوع يشكل تمهيداً لعودة شخصيات المعارضة السياسية التي ظهرت بعد العام 2011. وانتشرت منشورات بين موالين أفراد، حذرت من أن هذا الأمر مرفوض بالنسبة للطبقة المواالية التي "صمدت" و"وقفت إلى جانب النظام" معتبرة أن "النصر على الإرهاب" لا يجب أن يكون بهذا الشكل البعيد عن المتوقع في المخيلة الشعبية.وليس من المستبعد أن تشهد السنوات القليلة المقبلة انفراجة سياسية بهذا الشأن، أي عودة شخصيات سياسية معارضة إلى البلاد ضمن تسوية روسية تقود إلى مصالحة بينهم وبين النظام. وفيما كانت النشرات الإعلامية الرسمية الخاصة بعودة رفعت اليوم تؤكد مراراً وتكراراً أن لا دور سياسياً له في البلاد، فإن ذلك قد يكون مختلفاً بالنسبة لبقية الشخصيات السياسية المعارضة في المستقبل. مع التأكيد أن ذلك لا يشمل بالطبع اللاجئين من الأفراد العاديين الذين هربوا من الحرب السورية وحافظوا على موقف مبدئي من النظام السوري، عطفاً على جرائمه بحق الشعب السوري، ضمن عشرات الأسباب الأخرى.واللافت أن المشهد في الصفحات الموالية تحول حفلة تصفيق وتمجيد بالرئيس بشار الأسد الذي استطاع "بحنكته" أن يتغلب حتى على القضاء الفرنسي نفسه، مع الحديث عن أخلاقه وسماحة نفسه التي جعلته يعفو عند المقدرة، رغم أن الخطاب الرسمي الذي نشرته صحيفة "الوطن" تحديداً شمل فوقية لا تصدق في التعبير عن كل شي إلا الأخلاق: "الرئيس بشار الأسد ترفع عن كل ما فعله رفعت الأسد وسمح له بالعودة إلى البلاد مثله مثل أي مواطن آخر لكن بضوابط صارمة".وفي صفحات الساحل السوري تحديداً تكرر منشور واحد بكثافة جاء فيه: "ليس غريباً عن قائد الوطن مكارمه ع شعبه بالعفو والتسامح ولو بأصعب الظروف. السماح بعودة السيد رفعت الاسد الى سورية. بقلبك الكبير واخلاقك الحميده تغاضيت عن الكثير من الأعمال المسيئة لسوريا ولقائد سوريا نعم سيدي الرئيس سيد الكرم بعفوك نتعلم منك الكبرياء والرفعة. عاد عمك رفعت الأسد مواطن عادي بعد ٢٠ سنة قضاها ضد سياسة البلاد. صدر بحقه حكم قضائي بالحبس لكن برحمتك وعفوك تغلبت ع القضاء الفرنسي واحكامه. من القلب أدامك الله لنا سيادة الرئيس واطال الله بعمرك بك نتعلم دروس الانسانية والتسامح".ومنذ أيار/مايو الماضي عندما انتخب رفعت، بشار، في باريس، كان لقب "القائد رفعت" يلازمه في منشورات لبعض الموالين. وتكرر الأمر مجدداً اليوم حتى بعد التأكيد الرسمي على أن عودته للبلاد ليست سياسية بل إنسانية وأن "الوطن يسع الجميع" بما في ذلك معارضيه. وكرر آخرون التحية لرفعت بوصفه واحداً من مؤسسي الدولة السورية بشكلها الحالي، وهو لقب كان يحتكره حافظ الأسد طوال عقود.وبالطبع فإن ذلك اللقب جدير بأن يلصق برفعت الذي كان أحد الأركان السابقين لنظام دمشق، وقائد "سرايا الدفاع" وهي قوات خاصة كان لها دور أساسي في الهجوم المدمر على مدينة حماة وسط سوريا، الذي أوقع حوالى 20 ألف قتيل العام 1982 رداً على تمرد مسلح نفذته جماعة الإخوان المسلمين، علماً أنه دعا في تصريحات صحافية سابقة إلى إجراء انتخابات عامة في سوريا وتعديل الدستور لمواجهة التحديات والمخاطر التي تنذر بتحويل سوريا إلى ما سماها ساحة جديدة للغزو والعدوان.وكان القضاء الفرنسي حكم على رفعت في حزيران/يونيو 2020 بالسجن أربع سنوات بعد إدانته بشراء عقارات بتسعين مليون يورو حصل عليها عبر غسيل الأموال والاختلاس من الخزينة السورية لكنه لم يسجن بسبب ظروفه الصحية. فيما تقول عائلته ومحاميه أنها أموال أغدقها عليه الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، حسبما أشارت وسائل إعلام فرنسية.ورفعت الأسد الحاصل على وسام جوقة الشرف في فرنسا العام 1986 عن "خدمات مقدمة" مهدد بدعوى في إسبانيا في قضايا أكبر بكثير تتعلق بنحو 500 عقار. وهو ملاحق في سويسرا بتهمة ارتكاب جرائم حرب في ثمانينيات القرن الماضي.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة