2026-10-30
بث مباشر
إعلان
عاجل الجيش يعلن تمديد مهلة التطوّع لتلامذة ضباط   •   الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيليّ: 8956 شهيداً   •   احتجاجات وهالوين.. فرنسا تستعد لسبت “عالي المخاطر”   •   وزارة الزراعة: فحوص مختبرات مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية تؤكد سلامة عيّنات زيت الزيتون من الجنوب   •   الحاج حسن عن القرار الظني في قضية المتفجرات: الاتهام غير منصف وظالم وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة   •   طوارئ الصحة: الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى اليوم باتت 4389 شهيدا و 12428 جريحا   •   بالصورة: المُشتبه به بقتل الأب سمير ضو   •   بالأسماء: الادعاء على 8 أشخاص في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر   •  
المتفرقات

"مقام الريح" لسمر يزبك.. خيالُنا مُنقذنا من الجحيم

وك

وكالات

05 تشرين الاول 2021

إعلان
صدرت عن منشورات المتوسط - إيطاليا، رواية جديدة للروائيّة السوريّة سمر يزبك، وجاءت بعنوان: "مقام الريح". وجاء في تعريف الروايةٌ بأن الكاتبة تتبّع فيها سيرة الإنسان والمكان وعلاقتهما في ظلّ الحرب وفي قلب الجحيم.في هذه الرواية، وعبرَ لغةٍ، أبعدَ مِن اللحظة الراهنة للعُنف والحرب، وباعتمادها أسلوب تيَّار اللّاوعي، ومِن خلال سردٍ فنِّيٍّ مُركَّبٍ وواسع الدّلالات؛ تروي سمر يزبك علاقةَ الإنسان بالعُنف، وقدرة الخيال على إنقاذنا من جحيم الواقع. إنَّها حكايةُ جُنديٍّ جريحٍ على قمَّة جبل، يُعيد اكتشاف نفسه بين لحظة موته وحياته. فالرواية تبدأ بذاكرةٍ ضبابيَّةٍ لبَطَلِها عليّ، باكتشافِه لنفسه، ولسكَّان قريةٍ جبليَّة ساحليَّة نائية، غادرتهم طمأنينةُ العيش منذ زمن بعيد. ومن خلال سيرة البطل نتعرَّف، عبر مراحل عُمرية مُختلفة، على بلدٍ محكومٍ بعبارةِ «مات الرئيس، عاش الرئيس»، وبين حُكم الأب وحُكم الابن لنْ يعودَ مِن المُهم أنْ تَقَعَ الحُروب، أو تنتهي، أو ربَّما تنتهي أحلامُ أجيالٍ مع صعودِ رائحةِ القتل والانفجارات والجنائز.
من الكتاب:
مجرَّد ورقةٍ صغيرةٍ، تمنعه رموشُه المتشابكة من رؤيتها تحت شمس الظهيرة!
ورقة شجرٍ ليس إلَّا! مُفصَّصةٌ وخضراءُ، تظهر كستارةٍ أمام عَيْنَيْه حين يحرِّك جفنَيْه ببطءٍ وصعوبةٍ. ورقة شجرٍ تمسُّ رموشه الطويلة الملطَّخة بالطين! ورقةٌ تمنعه من رؤيتها بوضوحٍ حبيباتُ ترابٍ ناعمةٌ، تسبح في ماء عَيْنَيْه، تحكُّهُ وتَحرِقُهُ. لو أعاد تحريك جفنَيْه وفَتْحَهُما، لسقطت الورقة في عينه اليسرى. العالَم كلُّه هو تلك الورقة. لا صوت، لا رائحة. لا يشعر بعينه الأخرى. ألا يزال حَيَّاً؟ ربَّما! ألديه جسدٌ؟ وأين جسده، إذنْ؟ شعوره بوجوده لا يتجاوز المساحة الضيِّقة من الضوء الخافت المحجوب بخطوطٍ سوداء، لا يهمُّ إن كانت تلك رموشه أم كوابيسه، فالعَتَمَة سرعان ما تحلُّ ثانيةً في داخله. يتهاوى ببطءٍ في مكانٍ عميقٍ ومجهولٍ. تنعدم جاذبيَّته، ويحسُّ بتأرجحِ رأسه، ربَّما هو مَنْ يتهاوى في قبرٍ؟ أهذه جنازته؟ أهذا رأسه هو؟
عن الكاتبة:سمر يزبك، كاتبة وصحافية سورية، ولدت في مدينة جبلة سنة 1970. عملت في صحف عربية وسورية، وكتبت للتلفزيون أفلاماً تتناول قضايا حقوق المرأة. أصدرت 12 كتاباً بين قصة ورواية وسرد منها «صلصال، لها مرايا، جبل الزنابق، المشّاءة». أسست سنة 2012 «النساء الآن من أجل التنمية»، وهي مؤسسة تعنى بتمكين النساء على المستوى الاقتصادي والثقافي والسياسي، في مناطق الحرب ومخيمات اللجوء. بعد الانتفاضة الشعبية سنة 2011، اشتغلت سمر على توثيق الذاكرة السورية في كتبها «تقاطع نيران، بوابات أرض العدم، تسع عشرة امرأة».
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة