2026-10-30
بث مباشر
إعلان
عاجل الجيش يعلن تمديد مهلة التطوّع لتلامذة ضباط   •   الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيليّ: 8956 شهيداً   •   احتجاجات وهالوين.. فرنسا تستعد لسبت “عالي المخاطر”   •   وزارة الزراعة: فحوص مختبرات مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية تؤكد سلامة عيّنات زيت الزيتون من الجنوب   •   الحاج حسن عن القرار الظني في قضية المتفجرات: الاتهام غير منصف وظالم وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة   •   طوارئ الصحة: الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى اليوم باتت 4389 شهيدا و 12428 جريحا   •   بالصورة: المُشتبه به بقتل الأب سمير ضو   •   بالأسماء: الادعاء على 8 أشخاص في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر   •  
المتفرقات

الانتخابات انطلقت بالساحة المسيحية: معركة جعجع وباسيل أولاً

وك

وكالات

05 تشرين الاول 2021

الانتخابات انطلقت بالساحة المسيحية: معركة جعجع وباسيل أولاً
إعلان

في جولة سريعة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، يدرك زائرها أن الحملات الانتخابية قد بدأت. مرشحون يجولون على قرى أقضيتهم ودوائرهم الانتخابية، تارة عبر المشاركة في نشاطات رياضية، وتارة أخرى للقيام بزيارات دينية وثقافية وتربوية واجتماعية. ولعل أكثر الساحات سخونة هي المسيحية منها، حيث المنافسة على أشدها بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.القوات ومجموعات الثورةمنذ أشهر، كان الجو المسيحي مختلفاً عما هو عليه اليوم. كانت بعض الإحصاءات غير المعلنة التي تصل إلى المعنيين بالشأن الانتخابي، تشير إلى تقدم القوات اللبنانية في المزاج العام، مقابل تراجع التيار الوطني الحر. اليوم اختلف الوضع مع صدور أكثر من مؤشر على تراجعٍ تواجهه القوات اللبنانية مقابل تقدم حظوظ مجموعات الثورة وقدرتها على إحداث خرق، ولو بشكل محدود في حال اتّحدت في لوائح واحدة.
فشلت القوات اللبنانية بتجديد صورتها على أنها من قوى الثورة. وبالتالي، تدور اليوم بينها وبين مجموعات الثورة حرب ضروس، لأن الفريقين يتنافسان على قواعد مشتركة، سبق أن خسرها التيار الوطني الحر محافظاً على قاعدته الصلبة الملتزمة. ويقرأ البعض في ذهاب مستشارة رئيس حزب القوات اللبنانية السابقة، شانتال سركيس، للعمل على توحيد صفوف الثورة في لوائح واحدة في سياق مصلحة مشتركة للثورة مع القوات اللبنانية، على اعتبار توافقهما في الخصومة مع التيار الوطني الحر على الساحة المسيحية، ومع حزب الله على الساحة اللبنانية. فالقوات تسعى لتقدم صفوف المعارضة المسيحية وتبنّي مواقف بكركي حول الحياد والسلاح والسيادة. ومن هذا المنطلق بدا لافتاً انتداب وفد قواتي رفيع، تمثل بالوزير السابق ملحم رياشي، والنائب زياد حواط ومسؤول الإعلام في القوات شارل جبور، لحضور اللقاء الذي دعا إليه رئيس حزب الوطنيين الأحرار كميل دوري شمعون في السوديكو منذ أيام. هذا اللقاء الذي ضم "سيدة الجبل" و"حراس الأرز" وشخصيات مسيحية أخرى معارضة لسياسة حزب الله وتمدّد النفوذ الإيراني في لبنان. حضرت القوات بثقلها في اللقاء الحاصل بمباركة الصرح البطريركي، لتتقدم المعارضة المسيحية لمشروع حزب الله على اعتباره عنواناً أساسياً ستبنى عليه الحملات الانتخابية مسيحياً.الكتائب وخسائر "التيّار"في المقابل، غابت الكتائب اللبنانية عن اللقاء رغم الدعوة التي وجّهت إليها، محاولة بذلك البقاء في أحضان الثورة. التيار الوطني الحر من جهته يدرك حجم خسائره. ولكنه يعوّل على قانون الانتخاب، وعلى تحالفات مقبلة تجعله يحافظ على وجوده، وعلى نوابه الملتزمين على الأقلّ. تحد كبير ينتظر التيار، ومعركة طاحنة مع القوات، بدأ الطرفان فيها باستحضار مصطلحات تاريخهما في المعارك العسكرية. وبالنسبة لهما، من سيتقدم الساحة المسيحية ومن سيحظى بـ"أكثرية" النواب المسيحيين، سيفرض قراره على استحقاق رئاسة الجمهورية المقبل، في خريف 2022، حتى لو أن سمير جعجع وجبران باسيل يدركان انعدام حظوظهما الشخصية بالوصول إلى بعبدا، أقله في السنوات القليلة المقبلة. ولا تبدو العيون الداخلية شاخصة إلى الساحة المسيحية وحسب، بل أن عيوناً أوروبية وأميركية مهتمة بما يجري فيها.قوة الصوت الاغترابيومع تحضيرات مجموعات الثورة لخوض المعركة من أجل تغيير الأكثرية المسيحية وسحبها من حزب الله، تغيب الأرقام الدقيقة المنبثقة من استطلاعات رأي يمكن أن تحدد الرابح والخاسر حتى الساعة، حسب القيّمين على شركات الإحصاء. مع ذلك، تبدو الساحة خلية نحل لكثرة العمل الإحصائي فيها، من دون القدرة على الحسم حتى الساعة، سوى بالتأكيد على أن المعركة الانتخابية المقبلة على الساحة المسيحية ستكون أم المعارك.
في مقابل جولات المعارك هذه، تبدو القوى المسيحية الأساسية منها على الأقل، أي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية الحاضران في اللجنة النيابية غير الرسمية التي تناقش قانون الانتخاب، متفقة فيما بينها على التمسك بحق الاقتراع للاغتراب اللبناني. أما حزب الله، حليف التيار، فسبق أن أعلن صراحة رغبته بتعليق المواد المتعلقة باقتراع المغتربين، أكان ذلك في البند المتعلق بتخصيص ستة مقاعد لنواب الاغتراب، أو في البند المتعلق باقتراع المغتربين لـ128 نائباً في الدوائر اللبنانية.
في المقابل، تتمسك القوى المسيحية بالمحافظة على البند المتعلق باقتراع المغتربين لـ128 نائباً على الأقلّ، مدركة أن تخصيص 6 مقاعد لنواب الاغتراب بات صعباً لأكثر من سبب. أولاً لضيق الوقت، وثانياً لأن إقرار البند في الأساس حمل معه إشكاليات دستورية، تتعلق بالمس بمبدأ المساواة بين الناخبين من جهة والمرشحين من جهة ثانية.
عند سؤال النائبان المشاركان في اللجنة، جورج عدوان وآلان عون عن ماذا سيحصل للبند المتعلق باقتراع المغتربين، يقولان إنه سيتم الإبقاء عليه حتماً رغم معارضة حزب الله، أو على الأقل يحضّر المسيحيون لمواجهة سياسية في حال الإصرار على إلغاء هذا البند. وإذا عدنا الى أرقام المسيحيين نجد أنهم تحوّلوا إلى أقلية في لبنان وأكثرية في الاغتراب. فكيف ستوافق إذاً القوى المسيحية على إلغاء اقتراعهم وهم بأكثريتهم، رغم ثورة 17 تشرين ورغم الأزمة، يمثلون إلى حدّ كبير الأحزاب المسيحية الأساسية في البلاد؟
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة