يتخوف سوريون من إلغاء الدعم الحكومي للمواد الرئيسية، وفي مقدمتها الخبز، وذلك بعد كشف مصادر عن قيام حكومة النظام السوري بدراسة رفع الدعم عن الخبز والمواد التموينية والمحروقات، واستبدال الدعم ببدل نقدي تستفيد منه شريحة معينة تحددها المعايير التي ستحددها حكومة النظام في وقت لاحق.
وعلى ما يبدو، فإن الخطة في حال اعتمادها، ستزيد من متاعب الشريحة المجتمعية الواسعة التي تعاني أساساَ من صعوبة في سبيل تأمين الحاجات الضرورية، بسبب الغلاء وتأثيره على القدرة الشرائية.
وحسب رئيس تحرير جريدة "تشرين" الحكومية زياد غصن فإن قرار رفع الدعم قادم، مشيراً إلى أن "التفكير الحكومي يتركز اليوم فقط على طريقة أو آلية إيصال البدل النقدي".
وأضاف أن "إحدى الأفكار المطروحة، تتمثل في تمكين كل أسرة مستحقة للدعم من استجرار سلع من المؤسسة السورية للتجارة، بقيمة توازي قيمة البدل النقدي المخصص لها، ومن خلال البطاقة الذكية".
ويرى مراقبون أن الهدف من الحديث عن خطة بديلة من جانب النظام لرفع الدعم، هو التخفيف من حدة الانتقادات الشعبية التي ستطاول قرار رفع الدعم المرتقب مطلع العام 2022.
ويقول الباحث الاقتصادي أدهم قضيماتي إن العجز الكبير في ميزانية النظام السوري، يدفعه إلى تخفيف بعض "الأعباء" التي يشكلها الدعم الحكومي للخبز والمواد التموينية والمحروقات، على الخزينة.
ويضيف ل"المدن"، أن الإعلان عن رفع الدعم سيضع النظام في موقف صعب للغاية، نتيجة زيادة الفقر والجوع، ولذلك من غير المستبعد أن يلجأ إلى اعتماد الترويج لآلية بديلة، الغرض منها تجنب احتقان الشارع.
ويقول قضيماتي إن الحديث عن معايير يعني حكماً تخفيف حجم الإنفاق الحكومي على الدعم، بحيث يخطط النظام لاستهداف شريحة صغيرة محددة (المعايير لا زالت غير واضحة)، ويكون بذلك قد قلص الدعم الحكومي، وأشغل الشارع بتفاصيل المعايير الجديدة، عن تداعيات رفع الدعم، وآثاره الكارثية التي ستتمثل بزيادة مستويات الفقر.
وحتى مع وجود الدعم، تعاني غالبية السوريين من صعوبة تأمين مادة الخبز، التي لا تكفي المخصصات المدعومة والمحددة، لاحتياج العائلة، بحيث يضطر قسم واسع لشراء الخبز بأسعار السوق السوداء، التي تتجاوز بأضعاف السعر الرسمي (100 ليرة سورية للربطة الواحدة)، حيث يدعي النظام أن تكلفة الربطة تتجاوز ال1000 ليرة سورية.
في المقابل، ترجح مصادر "المدن" أن يُبقي النظام الدعم الحكومي على مادة الخبز فقط، لأن رفع سعره يعني حرمان غالبية السوريين من الخبز، المادة الوحيدة التي لا زال سعرها في متناول اليد.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية