وثّقت الأمم المتحدة مقتل 350 ألف شخص في سوريا منذ اندلاع الحرب، مشيرةً إلى أن العدد الفعلي أعلى بكثير.
وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، خلال الجلسة الـ48 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: "قمنا بجمع قائمة تضم 350 ألفاً و209 أشخاص قتلوا في الصراع في سوريا بين آذار/مارس عام 2011 وآذار 2021"، موضحةً أن "أرقامنا تشمل فقط أولئك المعروفين بأسمائهم الكاملة وتاريخ الوفاة والذين ماتوا في كل محافظة معينة".ولفتت إلى وجود امرأة بين كل 13 قتيلاً (26 ألفاً و727 امرأة)، ووجود طفل تقريباً بين كل 13 قتيلاً (27 ألفاً و126). وأشارت إلى أنه تم توثيق مقتل 51 ألفاً و731 شخصاً في حلب، و47 ألفاً و483 بمحافظة ريف دمشق، و40 ألفاً و986 في حمص، و33 ألفاً و271 في إدلب، و31 ألفاً و993 في حماة، و31 ألفاً و369 في طرطوس.وقالت إن هذه الأرقام "ليست جميع الجرائم التي وقعت خلال هذه الفترة في سوريا، وتظهر الرقم الأصغر الذي يمكن التحقق منه، وبالتأكيد إنه أقل من العدد الفعلي للجرائم في سوريا".وأضافت أن مكتبها يجهز نموذجاً إحصائياً لتقديم صورة أكثر اكتمالاً يمكن أن تساعد أيضاً في تحديد المسؤولية عن بعض حوادث القتل.
وجاء تقرير الأمم المتحدة بالتزامن مع بيان لدولة قطر تدين فيه "الجرائم والانتهاكات التي تُرتكب بحق الشعب السوري من قبل قوات النظام".
وألقت البيان نائبة المندوب الدائم بمجلس حقوق الإنسان بدورته الـ48، جوهرة عبد العزيز السويدي، خلال الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا). وقالت السويدي: "ندين بشدة عمليات القصف والحصار الذي فرضته القوات السورية على مدينة درعا والتي تسببت بمقتل المدنيين ونزوح الآلاف منهم".كما دانت "مواصلة استهداف المرافق المدنية بشكل متعمد ومتكرر، لا سيما المستشفيات والمدارس، على الرغم من تسجيلها في قوائم الأهداف المحايدة والمحمية"، فضلاً عن "استمرار الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري وتعذيب المعتقلين في السجون السورية".وأشارت إلى أن استمرار الصراع في سوريا منذ أكثر من 10 سنوات "حوّل البلد إلى أكبر كارثة إنسانية، يدفع ثمنها الشعب السوري الشقيق الذي تعرض لأبشع الجرائم والانتهاكات الجسيمة"، مشددةً على "أهمية ضمان الالتزام بأي اتفاق لوقف إطلاق النار يتم التوصل إليه"، مشيرةً إلى أن "التجارب الماضية أثبتت عدم التزام النظام السوري بهذه الاتفاقيات، واعتبارها وسيلة لكسب الوقت لفرض الحلول العسكرية".وحثّت جميع الأطراف على الاستئناف العاجل والجدي لمفاوضات اللجنة الدستورية، "من أجل التوصل إلى حل سياسي يلبي المطالب المشروعة للسوريين استناداً إلى بيان (جنيف1)، وقرار مجلس الأمن رقم 2254".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


