عندما أُطلقت تجربة البطاقة الذكية في سوريا مطلع العام 2019، كبديل عن نظام البونات الورقية الذي كان معمولاً به في الثمانينيات من أجل توزيع المواد الغذائية "المدعومة" حينها من حكومة النظام السوري، تندر السوريون بأن البطاقة المخصصة حينها لمواد قليلة كالبنزين والخبز ستتطور مع الزمن لتشمل مشروب المتة واسع الانتشار في البلاد.
لكن تلك النكتة باتت حقيقة أخيراً بعدما أعلن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام عمرو سالم، عبر صفحته الشخصية في "فايسبوك"، أن الوزارة ستضيف مواد أخرى للبطاقة من بينها المتة وزيت دوار الشمس، ما أثار سخرية واسعة في مواقع التواصل.وفي خطوة لإلغاء الدعم، بدأت الحكومة قبل أيام، ببيع السكر والشاي بأسعار حرة غير مدعومة للسوريين وفق مخصصات لكل عائلة عبر "البطاقة الذكية". وحددت وزارة التجارة الداخلية، سعر كيلو السكر بـ2200 ليرة سورية، وبمخصصات 3 كيلوغرامات لكل عائلة شهرياً. والشاي 400 غرام لكل عائلة شهرياً، بسعر 7200 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، والنوع الثاني المتاح من الشاي سعر الكيلو 10800 ليرة، وبمخصصات 600 غرام لكل عائلة، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.المثير للسخرية أن النظام يروج للبطاقة الذكية على أنها حل سحري لحل مشاكل السوريين الاقتصادية والخدمية، وبأنها طريقة فعالة لمحاربة الفساد، رغم أنها في الواقع طريقة يحتكر بها النظام بيع المواد الغذائية الأساسية عبر نظام "المؤسسات الاستهلاكية" مثلما كان الحال في الثمانينيات والتسعينيات تماماً. ومعها يصطف الناس للحصول على حصتهم من تلك المواد، بحيث يضع النظام نفسه في مرتبة صاحب الفضل أمام السوريين، قبل المطالبة بشكره وحمده والصبر معه على تجاوز المؤامرة الكونية.على أن التجربة تكذب نفسها بنفسها وتظهر بوضوح كيف يتحكم النظام والمسؤولون وطبقة رجال الأعمال المرتبطة به بالأسعار وكيف تتم إدارة الاحتكار بطريقة ممنهجة. فعلى سبيل المثال أثارت قضية السكر تحديداً جدلاً واسعاً في الداخل السوري في شباط/فبراير الماضي، إثر فضيحة سرقة مديرة إحدى صالات المؤسسة السورية للتجارة في مدينة حمص، لكمية 6 أطنان من السكر وتخزينها في منزلها، ضمن قضية فساد أثارت استياء واسعاً.وتنتشر عادة شرب المتة في العديد من المناطق السورية وتحديداً في القلمون والساحل والجنوب السوري. ورغم أن الموضوع قد يبدو ثانوياً للحظة إلا أنه يضاف لمشكلة أوسع تتعلق بالأمن الغذائي للسوريين حيث يقدر برنامج الأغذية العالمي أن ما لا يقل عن 12.4 مليون شخص، أي 60% من السكان، يعانون انعدام الأمن الغذائي والجوع، بزيادة قدرها 4.5 ملايين شخص خلال عام واحد فقط.يذكر أن مشروع "البطاقة الذكية" يدار من قبل شركة "تكامل" التي تعود ملكيتُها لمهند الدباغ، ابن خالة أسماء الأسد، بحصة 30%، بينما يملك الحصةَ الكبرى فيها شقيق أسماء، فراس الأخرس.
لكن تلك النكتة باتت حقيقة أخيراً بعدما أعلن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام عمرو سالم، عبر صفحته الشخصية في "فايسبوك"، أن الوزارة ستضيف مواد أخرى للبطاقة من بينها المتة وزيت دوار الشمس، ما أثار سخرية واسعة في مواقع التواصل.وفي خطوة لإلغاء الدعم، بدأت الحكومة قبل أيام، ببيع السكر والشاي بأسعار حرة غير مدعومة للسوريين وفق مخصصات لكل عائلة عبر "البطاقة الذكية". وحددت وزارة التجارة الداخلية، سعر كيلو السكر بـ2200 ليرة سورية، وبمخصصات 3 كيلوغرامات لكل عائلة شهرياً. والشاي 400 غرام لكل عائلة شهرياً، بسعر 7200 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، والنوع الثاني المتاح من الشاي سعر الكيلو 10800 ليرة، وبمخصصات 600 غرام لكل عائلة، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية.المثير للسخرية أن النظام يروج للبطاقة الذكية على أنها حل سحري لحل مشاكل السوريين الاقتصادية والخدمية، وبأنها طريقة فعالة لمحاربة الفساد، رغم أنها في الواقع طريقة يحتكر بها النظام بيع المواد الغذائية الأساسية عبر نظام "المؤسسات الاستهلاكية" مثلما كان الحال في الثمانينيات والتسعينيات تماماً. ومعها يصطف الناس للحصول على حصتهم من تلك المواد، بحيث يضع النظام نفسه في مرتبة صاحب الفضل أمام السوريين، قبل المطالبة بشكره وحمده والصبر معه على تجاوز المؤامرة الكونية.على أن التجربة تكذب نفسها بنفسها وتظهر بوضوح كيف يتحكم النظام والمسؤولون وطبقة رجال الأعمال المرتبطة به بالأسعار وكيف تتم إدارة الاحتكار بطريقة ممنهجة. فعلى سبيل المثال أثارت قضية السكر تحديداً جدلاً واسعاً في الداخل السوري في شباط/فبراير الماضي، إثر فضيحة سرقة مديرة إحدى صالات المؤسسة السورية للتجارة في مدينة حمص، لكمية 6 أطنان من السكر وتخزينها في منزلها، ضمن قضية فساد أثارت استياء واسعاً.وتنتشر عادة شرب المتة في العديد من المناطق السورية وتحديداً في القلمون والساحل والجنوب السوري. ورغم أن الموضوع قد يبدو ثانوياً للحظة إلا أنه يضاف لمشكلة أوسع تتعلق بالأمن الغذائي للسوريين حيث يقدر برنامج الأغذية العالمي أن ما لا يقل عن 12.4 مليون شخص، أي 60% من السكان، يعانون انعدام الأمن الغذائي والجوع، بزيادة قدرها 4.5 ملايين شخص خلال عام واحد فقط.يذكر أن مشروع "البطاقة الذكية" يدار من قبل شركة "تكامل" التي تعود ملكيتُها لمهند الدباغ، ابن خالة أسماء الأسد، بحصة 30%، بينما يملك الحصةَ الكبرى فيها شقيق أسماء، فراس الأخرس.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


