أبلغ رئيس الجمهورية، ميشال عون، المنسقة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، السفيرة جوانا رونيسكا، خلال استقباله لها، أن لبنان سيبدأ بعد نيل الحكومة الجديدة الثقة، التفاوض مع صندوق النقد الدولي، بهدف إيجاد حلول عملية للأوضاع الاقتصادية الراهنة، وفق خطة النهوض الاقتصادي التي أشار إليها البيان الوزاري، لافتاً إلى أنه وبالتزامن مع هذه المفاوضات، سيتم العمل على معالجة ملف الكهرباء المجمد منذ فترة، وإعادة إعمار وتأهيل مرفأ بيروت، وإزالة آثار الانفجار الكارثي الذي استهدفه العام الماضي.
وأشار الرئيس عون إلى أن الاهتمام سيتركز خصوصاً على النواحي الاجتماعية، ومعالجة حالات الفقر التي تعيشها نسبة مرتفعة من العائلات اللبنانية، فضلاً عن تحقيق التوازن النقدي في البلاد. وأكد الرئيس عون ان الانتخابات النيابية سوف تجري في موعدها المقرر في 8 أيار المقبل، في أجواء من الديموقراطية والشفافية، كي يتمكن الناخب اللبناني في الداخل والخارج، من القيام بواجبه بحرية ومسؤولية، مرحِّباً بأي مساعدة يمكن أن تقدمها الأمم المتحدة في هذا المجال.وجدد رئيس الجمهورية التزام لبنان تطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته والتمسك بحقوقه في مياهه وثرواته الطبيعية، والرغبة باستئناف المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وقال: من هنا أبدينا اعتراضنا لدى مجلس الأمن والأمم المتحدة على ما قامت به إسرائيل مؤخراً من توقيع عقود تقييم تنقيب الغاز والنفط مع إحدى الشركات الأميركية، لأن هذه الخطوة تتناقض مع مسار التفاوض غير المباشر باستضافة الأمم المتحدة والوساطة الأميركية، والذي يتطلب تجميد كل الأعمال المتعلقة بالتنقيب في المناطق المتنازع عليها، بانتظار حسم مسار التفاوض غير المشروط.
ورحب الرئيس عون بشراكة الأمم المتحدة في البرامج الإصلاحية التي ستدرسها الحكومة الجديدة، لافتاً إلى أن عملية التدقيق المالي الجنائي بدأت بعد توقيع العقد. وهي ستشمل في مرحلة أولى الحسابات المالية لمصرف لبنان، على أن تشمل لاحقاً الإدارات والوزارات والمؤسسات والمجالس والصناديق وسائر الهيئات.
وأعلم رئيس الجمهورية السفيرة رونيسكا أنه سيلقي كلمة لبنان أمام الجمعية العام للأمم المتحدة، بعد ظهر يوم الجمعة المقبل بتوقيت بيروت، عبر الأقمار الصناعية، لأن الظروف الداخلية فرضت عليه عدم السفر إلى نيويورك، فضلاً عن ضرورة مواكبة انطلاق عمل الحكومة.وكانت السفيرة رونيسكا هنأت في مستهل اللقاء الرئيس عون على تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدة أن منظمات الأمم المتحدة ستعمل معها، في سبيل تحقيق ما ورد في بيانها الوزاري، لا سيما في ما خص الإصلاحات وإجراء الانتخابات النيابية ضمن المهلة المحددة، إضافة إلى الاستمرار في دعم الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية وتوفير المساعدات اللازمة لها. ولفتت السفيرة رونيسكا إلى أن مجلس الأمن سيلتئم في 9 تشرين الثاني المقبل، للاستماع إلى إحاطة عن الوضع في لبنان، لا سيما بعد تشكيل الحكومة ونيلها الثقة على ضوء برنامج العمل الذي تقدمت به.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


