أعلنت غرفة القيادة الموحدة "عزم" عن ترتيبات جديدة "سيتم الإعلان عنها خلال أيام"، مشيرة إلى أن خلايا النظام السوري وتنظيم "داعش" وقسد تمثل التهديد الأكبر داخل المناطق المحررة، لافتةً إلى أنه لا يوجد تواصل مع "هئية تحرير الشام".
وقال قائد عزم أبو أحمد نور خلال لقاء عقدته الغرفة مع عدد من الصحافيين والإعلاميين في ريف حلب الشمالي والشرقي، إن "الغرفة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين فصائل المعارضة السورية العاملة على مختلف المستويات"، مؤكداً أن تشكيل عزم "لا يُعتبر تفكيكاً للجيش الوطني السوري".وأشار إلى أن الفصائل العاملة في الغرفة وقّعت على ميثاق عام، مضمونه العمل بإخلاص على إنجاح مشروع القيادة الموحدة، "الرامي إلى توحيد كل الجهود لتحقيق أهداف الثورة المتمثلة بالمبادئ الخمسة التي أقرتها وثيقة المجلس الإسلامي السوري، وأن تكون الفصائل يداً واحدة في نصرة المظلومين ومحاسبة المفسدين"، وفي حال حدوث أي خلاف بين التشكيلات المكونة للمشروع، "يُرد إلى لجنة التحكيم الخاصة بالقيادة للبتّ فيه، على أن تلتزم عزم بتنفيذ قرارات اللجنة".وقال قائد عزم إن التركيز ينصب داخل الغرفة على الملف الأمني، مضيفاً أن "التهديد الأكبر داخل المناطق المحررة هو خلايا نظام الأسد وتنظيم داعش وقسد، وانتشار المخدرات". وحول الجهود العسكرية، أوضح أن "القيادة الموحدة لديها 260 نقطة رباط في مختلف المناطق، من إدلب مروراً بريف حلب الشمالي حتى ريفي الرقة والحسكة الشماليين"، مشيراً إلى أن "القيادة كلّفت لجنة لزيارة نقاط الرباط ووضع خطة تحصين واحدة، وتجهيز خطوط دفاعية، وشبكة تواصل واحدة بين مختلف الفصائل".وأضاف أنه سيتم الإعلان خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، عن نموذجين أو ثلاثة نماذج للاندماج الكامل داخل غرفة القيادة الموحدة، موضحاً "على سبيل المثال انصهار كل 3 أو 4 فصائل ضمن تشكيل واحد، إلى حين الوصول إلى جسم موحد".وتابع أن القيادة تدعم وجود جهة واحدة للحكم في ريف حلب الشمالي، "لكن بشرط أن تكون غير ظالمة، ولا أن تسلك طريق البعض، حيث يكون الحكم بطريقة شرعية، من دون حدوث اقتتال أو بغي أو تجاوزات، أو صدام مع أي جهة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة".ونفى أبو أحمد نور أن يكون للغرفة أي علاقة باستقالة وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة سليم إدريس، مشيراً إلى أن إدريس، كان قدّم استقالته مرات عديدة، لكن القادة في الجيش الوطني السوري كانوا يتحدثون معه لثنيه عن قراره، وقد نجحوا في ذلك مرات عديدة، لكن في المرة الأخيرة كان مصراً على الاستقالة بسبب وضعه الصحي.كما نفى وجود قطيعة بين الغرفة والحكومة السورية المؤقتة، موضحاً أنهم يعملون تحت مظلة الجيش الوطني السوري. وبحسب عزم، إن أبواب الغرفة مفتوحة لانضمام مختلف تشكيلات الجيش الوطني السوري، بما فيها الجبهة السورية للتحرير.ويبلغ عدد عناصر غرفة القيادة الموحدة لعزم، 38 ألف مقاتل، منهم 3 آلاف مقاتل ينتشرون على 40 نقطة رباط في جبل الزاوية جنوبي إدلب، وريف حلب الغربي. وقال أبو أحمد نور إنه تم تشكيل 6 ألوية عسكرية في إدلب.بدوره، قال عضو في مجلس القيادة في غرفة عزم يامن تلجو، إنه "لا يوجد أي تواصل مع هيئة تحرير الشام لا من قريب ولا من بعيد"، متابعاً: "عندما يحصل حدث يستدعي التواصل أو التنسيق معها، لن نخجل من الإعلان عن ذلك".وانسحبت كل من "فرقة السلطان سليمان شاه"، و"فرقة الحمزة"، و"لواء صقور الشمال"، من "عزم" في آب/أغسطس. وقال بيان الإنسحاب حينها، إن القرار جاء بسبب تجاهل طلب الفصائل المذكورة في "التمثيل العادل داخل الغرفة"، لتعلن بعدها الفصائل الثلاثة الاندماج إلى جانب "فرقة المعتصم" و"الفرقة 20"، تحت اسم "الجبهة السورية للتحرير" بقيادة المعتصم عباس، قائد فرقة المعتصم.وبذلك تصبح فصائل الجيش الوطني السوري موزعة على ثلاثة تشكيلات، هي غرفة القيادة الموحدة (عزم) بقيادة أبي أحمد نور، والجبهة السورية للتحرير بقيادة المعتصم عباس، والجبهة الوطنية للتحرير بقيادة فضل الله الحجي، في حين لا تزال نحو ثلاثة فصائل خارج هذه التشكيلات، بالرغم من تبعيتها للجيش الوطني السوري.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


