أنجزت اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري، مشروع البيان الوزاري. وستعقد جلسة لمجلس الوزراء غداً في بعبدا، لإقراره. وتم اختيار عنوان لمشروع البيان الوزاري "العزم والأمل". وهو من سبع صفحات. وهذه فترة قياسية يمكن لحكومة بهذه السرعة أن تنجز بيانها الوزاري في لبنان. ثلاثة أيام استغرقت اللجنة الوزارية للتوافق على البيان واقراره. وكان واضحاً وجود اختلافات حول جملة نقاط، أبرزها مسألة "إعادة هيكلة القطاع المصرفي". وهي العبارة التي رفضها رئيس الحكومة، مشدداً على اعتماد عبارة "إصلاح القطاع المصرفي".سجالات الكهرباءوحسب ما تشير مصادر متابعة، فإن البيان الوزاري تضمن الإشارة إلى الالتزام بالمواثيق الدولية والدستور. كما الالتزام بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، واستعادة العلاقات اللبنانية مع الدول العربية والدول الصديقة والشقيقة. ويتناول البيان أيضاً استكمال التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، والتفاوض مع صندوق النقد الدولي. ولدى تناول خطة الكهرباء، حصل خلاف بين عدد من الوزراء، حول إصرار بعض الوزراء على ضرورة حصرها في معملي دير عمار والزهراني. فيما حاول ميقاتي تجنب الدخول في هذه السجالات، كي لا تؤثر سلباً على مسار العمل الحكومي، وأصرّ على ضرورة عدم التحديد.عون "يعاني"وأكد وزير الإعلام جورج قرداحي، إثر انتهاء اجتماع لجنة صوغ البيان الوزاري، أن "مسودة البيان الوزاري التي تم الانتهاء من صوغها اليوم، ستناقش غداً في قصر بعبدا. وسيتم إقرارها، على أمل أن تمثل الحكومة الجديدة أمام مجلس النواب بداية الأسبوع المقبل". مشدداً على وجود توافق بين الوزراء، "خلافاً لكل ما قيل سابقاً".
ولفت إلى أن "هناك روحاً إيجابية تخيّم على الاجتماعات، لأن هذه الحكومة، هي حكومة العمل من أجل معالجة مشاكل البلد"، موضحاً أن البيان الوزاري لحظ كل البنود الأساسية.من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية ميشال عون "أننا لسنا خائفين من الانهيار. بل نحن نخوض الآن معركة الخروج من الهاوية التي نحن فيها، ونأمل التوفيق. وسنبذل كل جهدنا لتحقيق هذه الغاية، وليس لنا إلّا هذا الهمّ الكبير الذي يفوق كل حالة طبيعية".
وأمل عون، خلال لقائه وفداً من الاتحاد العمالي العام، "قريباً جداً، وبعد تشكيل الحكومة، أن ننطلق بالمحادثات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من أجل التمويل، حيث هناك إرادة دولية لمساعدتنا"، لافتاً إلى أنه "على كل مواطن أن يساعد الدولة في هذا الظرف الدقيق. وأنا اعاني كل ما يعاني منه عمّال لبنان. فأنا مثلكم في صرختكم المطالبة بحقوقكم من المصارف وبمختلف الحاجات. ولو أنني في هذا القصر، إلا أنني أعاني مثلكم".
وفي سياق متصل، أكد عون: "دائماً أشدد على وجوب احداث تغيير في طبيعة الاقتصاد اللبناني من ريعي إلى إنتاجي، إلى أن وصلنا إلى الأزمة الحالية. وهذا الموقف بالنسبة لي ليس بجديد. بل كنت أول من نادى به من خلال مقابلة تلفزيونية في العالم 1998، وحذرت حينها من أننا سنصل إلى مرحلة صعبة سيدفع ثمنها المودعون. اليوم وصلنا إلى هذا الوضع، والتذكير بما سبق وحذرنا منه لم يعد ينفع. إن التدقيق الجنائي مهمّ، وهو سيحدد الأسباب التي أوصلتنا الى ما نحن عليه اليوم، إضافة الى المسؤوليات".
وشدد على أن "الحاجات المطلوبة غير محدودة وهي كثيرة وفي شتى القطاعات، لذلك من أولويات الخطة التي عرضتُها على المراجع الدولية المعنية بمساعدتنا، تقوم أولا على محاربة الفقر ما يترافق مع استقرار العملة الوطنية، التي من الواجب تثبيت سعر صرفها، بصورة طبيعية. ومن ثم سنبدأ بالمشاريع الكبرى وفي أولويتها الطاقة التي هي حاجة لكل منزل، لا سيما لجهة انشاء محطات انتاج للكهرباء وصولاً إلى بناء دولة حديثة، بالتعاون بين القطاعين العام والخاص".
واعتبر عون ان "برنامج إعادة الاعمار والانماء المتوازن كبير ويخلق فرص عمل، وهو يتضمن مشاريع تسير معاً، من بينها الكهرباء وإعادة اعمار المرفأ الذي هو بوابتنا الى العالم، ويغذي الخزينة والموازنة، وصولا الى القطاع الاستشفائي وغيره، حيث من الواجب معالجة كافة نقاط الضعف بالتتابع لرفع المستوى"، مشددا على "ان الوضع الاقتصادي سيكون اولويتنا الأساسية".
وأضاف: "نحن، بعد تشكيل الحكومة، امام ورشة اقتصادية هي بالنسبة الينا الهمّ الأول، لأننا نريد لأبنائنا ان يبقوا هنا في ارضنا، فنحدّ من الهجرة التي باتت تطاول كافة فئات الشعب اللبناني. ونحن سنعالج الوضع لكي يعود من هاجر".
واستقبل عون ايضاً رئيس جمعية المصارف في لبنان سليم صفير. حيث تم عرض الواقع المصرفي في لبنان ودور المصارف في مرحلة إعادة بناء الاقتصاد اللبناني.
واكد صفير بعد اللقاء "ان الجمعية أبدت ارتياحها لتشكيل الحكومة الجديدة، والمصارف على استعداد للمشاركة في الخطوات التي من شأنها النهوض باقتصاد لبنان من جديد، بعد الازمة التي شهدها لبنان".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


