على وقع بيانات الاشتباك بين رئاسة الجمهورية والرئيس المكلف، حصل تدخّل فرنسي مساء يوم الخميس مع الرئيسين، لتخفيف حدّة التوتر. هذا التدخل حتّم إعادة إرساء التهدئة والتخفيف من الجو المتوتر، والذي انعكس سلباً على كل المناخات في البلد. وعليه، حصلت توضيحات من قبل مصادر قريبة من رئيس الجمهورية، بأنه لم يكن يقصد ميقاتي في بيانه، خصوصاً عندما استخدم صفات الخبث والدهاء، بل كان يقصد من يحاولون الإحاطة بميقاتي، ووجهت السهام صوب الرئيس نبيه برّي والرئيس سعد الحريري.سبب بيان ميقاتيوثمة سؤال أساسي يطرح، وهو عن السبب الذي وقف خلف إصدار ميقاتي لبيانه الذي انتقد فيه محاولات ضخ الأجواء الإيجابية، ووضعها في سياق محاولة مطلقيها إبعاد شبهة التعطيل عن أنفسهم. هذا الأمر استدعى رداً عنيفاً من رئاسة الجمهورية. وأكد فيه الرئيس ميشال عون أن ما يجري هو محاولة للتهرب من تشكيل الحكومة، وقطع الطريق على مكافحة الفساد، وتطبيق برنامج الإصلاح. بعض المصادر تفيد بأن السبب الذي وقف وراء إصدار بيان ميقاتي هو محاولات ضخ الأجواء الإيجابية لتحميله مسؤولية التعطيل لاحقاً. فيما مصادر أخرى تقول إنه خلال مطالبة ميقاتي بالحصول على وزارة الاقتصاد ليكون شريكاً في التفاوض مع صندوق النقد الدولي، هناك من أجاب من جهة القصر أن لا علاقة لميقاتي ولأي طرف آخر بالتفاوض مع الصندوق، فحسب المادة 53 من الدستور، رئيس الجمهورية هو الذي يفاوض ويعمل على إبرام الاتفاقيات الدولية والمعاهدات. هذا الأمر استفز ميقاتي إلى حدّ بعيد.التحالف المضادإلى جانب عقدة وزارة الاقتصاد، تستمر عقدة أخرى جدية، تتعلق بالوزير المسيحي الملك. وهو الوزير رقم 12، ومحسوب على الطائفة الكاثوليكية. لكن المشكلة تبقى على من سيكون محسوباً سياسياً. لأنه هو الوزير الذي سيمنح الثلث المعطل لرئيس الجمهورية، في حال كان من حصته. كذلك الخلافات أو العقد غير التقنية زهي متعددة، أولها أن رئيس الجمهورية يتعاطى مع ميقاتي كأسير لدى برّي والحريري معاً، وبحال شكل الحكومة، سيكون هناك تحالف يضمه إلى جانب برّي والحريري وسليمان فرنجية ووليد جنبلاط ضده. وهذا أمر لا يمكن لعون التسليم به.
أيضاً عقدة ثانية غير تقنية، ولها علاقة بالمسار السياسي، لا تزال تعيق عملية تشكيل الحكومة. وهي مسألة الثقة. فصحيح أن ميقاتي محكوم بضرورة الحصول على ثقة كتلة المستقبل، لكنه أيضاً يريد الحصول على ثقة التيار الوطني الحرّ. ولذلك يوافق على منح رئيس الجمهورية 8 وزراء. أما بحال لم يكن هناك رغبة في منح التيار لحكومة ميقاتي الثقة، فيمكن لرئيس الجمهورية أن يحصل على 4 وزراء فقط. هذه العقد مستمرة منذ أيام سعد الحريري ولا تزال قائمة إلى اليوم.
أيضاً عقدة ثانية غير تقنية، ولها علاقة بالمسار السياسي، لا تزال تعيق عملية تشكيل الحكومة. وهي مسألة الثقة. فصحيح أن ميقاتي محكوم بضرورة الحصول على ثقة كتلة المستقبل، لكنه أيضاً يريد الحصول على ثقة التيار الوطني الحرّ. ولذلك يوافق على منح رئيس الجمهورية 8 وزراء. أما بحال لم يكن هناك رغبة في منح التيار لحكومة ميقاتي الثقة، فيمكن لرئيس الجمهورية أن يحصل على 4 وزراء فقط. هذه العقد مستمرة منذ أيام سعد الحريري ولا تزال قائمة إلى اليوم.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


