أعلنت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن الإعلان الأولي للنظام السوري بشأن اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية غير مكتمل وغير دقيق بسبب الفجوات والتباينات في الإعلان.
وقالت ناكاميتسو خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول سوريا الخميس، إن "الأمانة وبناء على تقييمها في هذه المرحلة، وبالنظر إلى الثغرات وأوجه عدم الاتساق والتباينات التي لا تزال غير محسومة، خلصت إلى أنه لا يزال يتعذر اعتبار الإعلان الذي قدمته سوريا دقيقاً ومكتملاً وفقاً لما تقتضي به اتفاقية الأسلحة الكيماوية".
ودعت النظام إلى الإعلان عن "جميع عوامل الحرب الكيماوية التي جرى إنتاجها أو تهيئتها في شكل أسلحة في مرفق إنتاج سابق، كانت قد أعلنت عنه سوريا على أنه لم يستخدم قط لإنتاج أسلحة كيماوية أو تهيئتها".
وأكدت أنه تم إخطارها بأن النظام السوري لم يستكمل أياً من الإجراءات المنصوص عليها في القرارات السابقة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، مضيفة "أكرر ندائي إلى الجمهورية العربية السورية لأن تتعاون بشكل كامل مع الأمانة الفنية للمنظمة في هذا الصدد لإغلاق القضايا العالقة".
وأكدت المسؤولة الأممية أن الأمانة الفنية لا تزال تخطط لإجراء جولتي تفتيش في مرفق مركز الدراسات في برزة وجمرايا في عام 2021، مشيرة إلى أن التفتيش في هذا المرفق لا يزال خاضعاً لتطور جائحة كورونا.
وقالت ناكاميتسو إن أي استخدام للأسلحة الكيماوية غير مقبول إطلاقاً ويعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ويجب محاسبة المسؤولين عنه، بغض النظر عن هويتهم.
واشنطن تدعو لمحاسبة النظام
بدورها، قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد إن "الوقت قد حان لكي يفي نظام الأسد بالتزاماته بموجب اتفاقية الأسلحة الكيماوية والقرار 2118"، مشيرةً إلى أنه "لدينا الآن أدلة دامغة على العديد من حالات عدم الامتثال من قبل نظام الأسد"، داعية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لمحاسبة النظام السوري.
ويدعو القرار 2118 النظام إلى التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية (OPCW) الشريكة للأمم المتحدة والسماح بدخول أراضيها.
وذكّرت السفيرة الأميركية بأربع حالات خلصت فيها آلية التحقيق المشتركة بين الأمم المتحدة والمنظمة إلى استخدام النظام للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين، إضافة إلى حالة أخرى استخدم فيها تنظيم "داعش" الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين.
ورحبت السفيرة الأميركية "بعزم المدير العام للمنظمة إرسال فريق تقييم الإعلان إلى سوريا لإجراء الجولة ال25 من المشاورات في دمشق في وقت لاحق من هذا الخريف"، داعية النظام السوري إلى الالتزام الواضح بالتعاون مع المنظمة.
واتهمت السفيرة الأميركية النظام السوري بالمراوغة، مشيرة إلى بلاغه عن تدمير حاويتين سبق أن تم تفتيشهما، على الرغم من تعليمات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بعدم فتح أو نقل أو تغيير الحاويات ومحتوياتها بأي شكل من الأشكال. وقالت: "أفاد نظام الأسد بأن هذه الأسطوانات دمرت خلال الهجوم في 8 حزيران/يونيو 2021 في موقع مختلف. لم يخطر النظام المنظمة بنقل الأسطوانات إلى موقع جديد إلا بعد أن أبلغ عن تدميرها".
واتهمت السفيرة الأميركية روسيا والصين من دون أن تسمي الأخيرة، بالدفاع عن النظام السوري وعرقلة عمل المجلس.
استياء روسي
من جهتها، اعترضت نائبة المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة آنا إستينييفا على التقرير ووصفته بأنه منحاز وسياسي، وقالت إن "هدف المنظمة أصبح إيجاد سيناريو يتوافق مع الاستنتاج بأن النظام السوري مذنب.. بكلمات أخرى يخدم هدفاً سياسياً".
وأضافت أن التقرير "يحرف عن قصد التركيز عندما يصف الضربات الجوية في 8 حزيران على مرفق أسلحة كيماوية معلن عنه في سوريا". وأكدت إستينييفا استياء بلادها من قرار منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في نيسان/أبريل، بتعليق حق النظام السوري بالتصويت في المنظمة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


