شدد البيان الختامي للقمة المصرية-الفلسطينية-الأردنية، على "أهمية العمل على إحياء عملية السلام واستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفق مرجعيات الشرعية الدولية".وإنعقدت القمة الثلاثية قبيل انعقاد قمة متوقعة قريباً بين السيسي ورئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، تلبية لدعوة السيسي التي نقلها رئيس المخابرات المصرية عباس كامل إلى بينيت منذ شهر. وكان بينيت قد أعلن مراراً أنه غير معني بحل الدولتين، ولا بالتفاوض السياسي مع السلطة الفلسطينية.
وأكد البيان الختامي للقمة التي جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والملك الأردني عبد الله الثاني في القاهرة، رفض الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين، واستمرار بناء المستوطنات وتوسعتها في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم.
وشدد البيان على ضرورة منع تهجير الفلسطينيين من أحياء القدس، خصوصاً الشيخ جراح وسلوان، ووقف جميع الإجراءات أحادية الجانب التي تقوض جهود السلام.
وذكر البيان أن السيسي والملك عبد الله، أكدا على مركزية القضية الفلسطينية القضية العربية الأولى، وعلى مواقف مصر والأردن الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة والمشروعة، وفي مقدمتها حقه في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وأكد القادة الثلاثة أن "هذا السلام العادل والشامل والدائم، يشكل خياراً استراتيجياً وضرورة للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ويجب أن تتكاتف جميع الجهود لتحقيقه"، مشددين على "ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ورفض جميع الممارسات التي تستهدف المساس بهذا الوضع".
وناقش القادة مستجدات الموقف السياسي والميداني في الأراضي الفلسطينية عقب التصعيد الأخير في شهر أيار/مايو، مؤكدين ضرورة وقف الممارسات التي أدت لهذا التصعيد سواء في القدس الشرقية أو في المسجد الأقصى، وضرورة العمل على الحفاظ على التهدئة بصورة شاملة.
ورحبت القمة بالجهود التي تبذلها مصر لتثبيت التهدئة وإعادة الإعمار في غزة، داعية المجتمع الدولي، لبذل جهوده لتخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع، من خلال المشاركة في جهود الإعمار، وحث إسرائيل على التجاوب مع الاحتياجات الأساسية والإنسانية لأهل القطاع، اتساقاً مع مسؤولياتها وفقاً للقانون الدولي.
وأكدت القمة على أهمية الاستمرار في العمل على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وعلى أهمية "تجاوب جميع الأطراف الفلسطينية مع الجهود التي تبذلها مصر والقيادة الفلسطينية، وإعلاء المصلحة العليا للشعب الفلسطيني".
كما أكد القادة الثلاثة أهمية استمرار المجتمع الدولي في دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وضرورة توفير الدعم المالي الذي تحتاجه للحفاظ على قدرتها تقديم الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي.
بدورها، أصدرت الرئاسة المصرية بياناً في أعقاب القمة الثلاثية، قالت فيه إن المباحثات شهدت مناقشة مستجدات الموقف في الأراضي الفلسطينية، وكذلك على المستويين الإقليمي والدولي، حيث عكست مدى التقارب في وجهات النظر بين كل من مصر والأردن وفلسطين حيال مجمل القضايا، كما أكدت على المواقف الثابتة لمصر والأردن من دعم دولة فلسطين والرئيس محمود عباس إزاء أية تحركات أو إجراءات من شأنها المساس بثوابت القضية الفلسطينية، أو إحداث أي تغيير أحادي على الأرض من شأنه المساس بحق الشعب الفلسطيني في الحصول على دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


