2026-11-03
بث مباشر
إعلان
عاجل بيسكوف: مشاركة أوروبا في مفاوضات أبو ظبي مستحيلة   •   ترامب: واشنطن ستقلّص المساعدة الأمنية السنوية لإسرائيل بقيمة 3,8 مليارات دولار   •   جنبلاط زار قائد الجيش: لضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة   •   المالية توضح حقيقة مطالبتها المصارف بمبلغ 600 مليون دولار عن أرباح غير محققة   •   “حزب الله”: بوصلتنا هي مواجهة العدو الإسرائيلي   •   بزشكيان: تجدد الحرب بين إيران والولايات المتحدة ليس في مصلحة أي طرف   •   بعد تفاقم حالات التسمم… البساط يفعّل الرقابة على اللحوم   •   الكرملين يؤكد عقدَ مفاوضات مع كييف وواشنطن في 10 و11 الحالي في أبو ظبي   •  
المتفرقات

"الألغاز الكبرى في اليهودية" لفاضل الربيعي

وك

وكالات

02 ايلول 2021

إعلان

صدر عن دار رياض الريس في بيروت كتاب "الألغاز الكبرى في اليهودية" لفاضل الربيعي... في هذا الكتاب، وهو الثاني من المجلد الثاني، يثير المؤرخ العراقي فاضل الربيعي من جديد مسألة الألغاز الكبرى في التوراة اليهودية (وليس توراة بني إسرائيل)، أي ما يعرف اليوم بـ(التناخ/ توراة الأنبياء والكتبة)، ليفكك الألغاز التي حيّرت المؤرخين. مثلاً، من هو سبط بن يامن أصغر أسباط بني إسرائيل؟ ولماذا قاموا بذبحه، وتحطيم كل أساس لوجوده كجماعة منظمة؟ من هو شمشون الجبار الذي هدم الهيكل، وأي هيكل، وما علاقة الصراع بين شمشون ودليلة بالصراع الذي جرى في اليمن حول التقويم الشمسي والقمري؟ ومن هو يفتاح الجلعدي الذي رمى ابنته من أعلى الجبل نذراً للآلهة، وهل يمكن تخيل أن اليهود كانوا يمارسون عادة وأد البنات، وأن المسلمين المتأخرين استعانوا بالقصة التوراتية للبرهنة على أن الوأد كان تقليداً دينياً عرفه العرب القدماء؟ من هي دليلة في التوراة، وما علاقتها بالتقويم القمري، ومن هم قضاة بني إسرائيل، ومتى ظهروا؟ الكثير من الألغاز يضعها الربيعي تحت مبضع الجرّاح ليعيد بناء الرواية التاريخية.
هنا مقطع مع مقدمة الكتاب ننشره بالاتفاق مع الناشر.


توضيحات

متى سقطت "مملكة مصريم מִצְרָיִם" التوراتية، بحيث قامت على أنقاضها "مملكة إسرائيل ويهوذا"؟ في الواقع، لا تجيب التوراة عن هذا السؤال، ولا تتحدث عن الواقعة بأيّ صورة من الصور، لكنها من طرف خفي تشير إلى تفكّك مملكتين متحالفتين معها كانتا معاديتين للإسرائيليين وتسميهما باسم "أرض كنعان"، وأنهما كانتا ضمن ممتلكات أراضي "مصريم"، وأن "يشوع بن نون" خليفة موسى، وزّع أراضي هاتين المملكتين على أسباط الشمال والجنوب. إن قصة وجود "مملكة إسرائيلية موحّدة" قامت ذات يوم من التاريخ في أرض فلسطين بعد انهيار "مصر" والممالك المتحالفة معها، ثم انقسمت وتفككت إلى "مملكتين متصارعتين"، قصة استشراقية لاهوتية مُلفقة لا أساس لها في التاريخ ولا في النص العبري. إن تاريخ مصر القديم لا يعرف أيّ شيء عن هذه "الواقعة" التوراتية. بكلام آخر: تقوم كل قصة "وجود مملكة إسرائيلية موحدة في فلسطين" على فرضية تأويلية/ استشراقية ذات طابع لاهوتي خالص، تزعم أن الإسرائيليين استولوا على "أرض كنعان" بما هي جزء من "أرض مصر"، وأنهم أقاموا "مملكة" في فلسطين. هذه أكذوبة لا أساس لها في التاريخ المكتوب. الصحيح أن التوراة تتحدث عن "مملكة مصريم"، لا عن مصر البلد العربي. هذه القصة، كما قلتُ آنفاً، لا أساس لها في النص العبري من التوراة، ولا في التاريخ المصري؛ إذْ لا يعرف تاريخ مصر، البلد العربي، في تاريخه المكتوب واقعة من هذا النوع، ولم يحدث قط أن كانت هناك قبيلة بدوية صغيرة حالفها الحظ، بحيث تمكنت من انتزاع ممالك متحالفة مع مصر وإلى جوارها، ثم انتهى الأمر بسقوط مصر نفسها في قبضة هذه القبيلة.
هذه حكاية خرافية من تلفيق اللاهوتيين المهووسين بقصص التوراة.

وهكذا، فكل الوقائع التي ترويها التوراة كما أوّلها اللاهوتيون، ستؤدي إلى تصوّر أن "مملكة مصر" انهارت في النهاية وسقطت بأيدي الإسرائيليين، ثم نشأت على أنقاضها "مملكة إسرائيل ويهوذا"، وأن هذه المملكة الموحدة والجديدة ظهرت بعد انهيار توابعها من الممالك الصغيرة. كل هذه الحكاية من تلفيق اللاهوتيين الغربيين المؤمنين بقصص التوراة.
إن السجلات التاريخية المصرية، وكذلك المحفوظات البريطانية، لا تعرف هذه القصة، لا تصريحاً ولا تلميحاً. والآن:
هناك سؤالان متوازيان سيبزغان من هذه القصة كما سردتها التوراة - بحسب التأويل اللاهوتي اليهودي/ المسيحي الغربي - الاستشراقي.
الأول:
إن التوراة تتحدث عن ظهور مملكة "إسرائيل ويهوذا" بعد سقوط "أرض كنعان"، بحيث وزّع يشوع أراضيها على الأسباط الشمالية والجنوبية. إن التاريخ المصري لا يعرف مثل هذه الواقعة، فمصر لم تسقط بأيدي قبيلة تُدعى "بني إسرائيل"، كذلك فإن الممالك الصغيرة التابعة لها لم تسقط في قبضتهم؛ بل لا وجود – في الأصل - لممالك صغيرة بجوار مصر كانت متحالفة معها. هذه جغرافية خيالية لا يعرفها التاريخ المصري. فهل حدث خطأ من نوعٍ ما في الترجمة؟ أم أن الأمر يتعلق بتأويل ديني متأخر، قام به كهنة مهووسون بقصص الأرض الموعودة، ثم سرعان ما وظّفه لاهوتيون معاصرون؟
الثاني:
هناك واقعة تاريخية صحيحة تقول - من قلب التاريخ اليمني القديم - إن الكاهن كرب إيل وتر بن ذمر سمع- سمه علي نحو 650 ق.م، وبعد أن فكّك مملكتي "أوسان" ثم "قتبان"، اتجه لتحطيم مملكة الجوف التي كانت في عصره تدعى "مملكة مصريم/ مصرن". المثير للدهشة أن كلمة "مكرب" في لهجات أهل اليمن تعني "شوع/ يشوع" أي المُخّلص. فأين حدثت القصة؟ هل حدثت في مصر أم في اليمن؟
ولذلك لا بد من ملاحظة ما يأتي:
استناداً إلى التاريخ اليمني القديم، وبعد سقوط مملكتي "أوسان" و"قتبان"، وهما مملكتان جنوبيتان صغيرتان (في يافع والضالع – وادي بيحان) وزّع كرب إيل وتر بن ذمر(ذمار) الإسماعيلي (سمع لي- سمع علي) أراضيهما على القبائل الشمالية والجنوبية. هذا التماثل قد يبدو لُغزاً مُحيراً من ألغاز التوراة. وبالنسبة إلى كثير من غير المتخصصين، قد يبدو هذا التطابق مُحيّراً بصورة غير مفهومة ومُخزية، ومن الصعب تقبّله، لكنه بالنسبة إليّ وفي ضوء تحليلي للنصّ العبري، ليس لغزاً، بل هو دليل آخر على تطابق النص مع جغرافية اليمن وتاريخه، وأن لا علاقة لفلسطين بقصص التوراة.


لكن، ثمة ألغازٌ أخرى كبرى في "الشريعة اليهودية" أكثر إثارة من "لغز مصريم" هذا، وقد تبدو لنا نحن المعاصرين وكأن لا سبيل إلى تفكيكها. مثلاً: مَنْ هو "شمشون الجبار" الذي أحرق حقول "الفلشتيم פְּלִשְׁתִּים" ثم هدّم المعبد على رؤوسهم؟ ومَنْ هو سبط يامن الإسرائيلي الذي ذبحه الإسرائيليون ثم ناحوا عليه في مناحة طويلة؟ وأين تقع "دمشق" التي ورد اسمها في التوراة، وهل قصد بها العاصمة التاريخية لسورية المعاصرة، أم أنّ هناك مدينة قديمة أخرى في جغرافية مختلفة عن جغرافية بلاد الشام وتحمل الاسم نفسه؟ ومنْ هو (كالب - غالب) الذي زوّج ابنته لأخيه الأصغر؟ وهل حقاً فعل ذلك؟ أي هل حقاً، أن رجلاً إسرائيلياً من "عائلة مقدسة" في التوراة والإنجيل والقرآن، وكان قائداً للجماعة خلال الحروب، زوّج ابنته لأخيه؟ أم أن سوء الترجمة من العبرية هو الذي أفضى إلى رسم هذه الصورة المُلتبسة عن زواج العم بابنة أخيه؟ هل نحن ضحية خدعة الترجمة من اللغات القديمة، بحيث صدّقنا أن الأخ يمكن أن يزوّج ابنته لأخيه؟
هذه بعضٌ من الأسئلة، وهي كما سيُلاحظ جزء صغير من كمّ هائل، سيجعل النص التوراتي نصّاً متناقضاً ومثيراً للحيرة. برأيي، إن "تفكيك التوراة" بشكل صحيح، لن يكون ممكناً إلا من خلال "تفكيك" سفر القضاة. وما يمكن استخلاصه من كل هذه الصور المتناقضة والمُلتبسة، وبشكل مُبكر في هذا الكتاب، هو الآتي:
هناك الكثير من الألغاز في "اليهودية التي وصلتنا"، وهي ألغاز مُستعصية حتى على اليهود أنفسهم، تماماً كما هو حال المسلمين اليوم مع "ألغاز" القرآن اللغوية والسردية؛ فهي تتضمن سرداً يشبه "الألغاز"، ومفردات لغوية استعصى فهمها على القدماء والمعاصرين، وتماماً كما هو الحال مع الأناجيل، حين يجد المسيحي نفسه ضائعاً أمام التفاسير الكنسيّة التي لم تفلح في "تفكيك الألغاز"، أو معرفة سرّ الطقوس الكهنوتية، فضلاً عن وجود مصاعب في فهم النصوص الإنجيلية، لا بالنسبة إلى عموم المسيحيين المؤمنين الذين يذهبون إلى صلاة الأحد؛ بل حتى للآباء والقساوسة الذي يقفون أمام أتباعهم، وقد انتابتهم الحيرة حيال "مصاعب" النصوص. كل هذا يعني ببساطة أننا قد نجد أنفسنا أمام ما يبدو "ألغازاً" كبرى في اليهودية. هذه الألغاز ستتجلى في سفر بعينه هو "سفر القضاة". بكلام مختصر، هذا هو "سفر الألغاز" في اليهودية كما وصلتنا. وحين نتمكن من تفكيك هذا السفر، سيكون ممكناً "فهم اليهودية" بشكل آخر ومغاير، ودون أي تأويلات ساذجة ومُتسرّعة أو متعصبّة. إن نصّ "سفر القضاة" التوراتي، من هذه الزاوية وحسب، هو الخلاصة المدهشة التي تختصر أو تتضمن كل الألغاز في الديانة اليهودية. لكن من المؤكد مع ذلك كله، أن السؤال الأهمّ الذي يثيرهُ سفر القضاة (شفطيم שׁוֹפְטִים) أمام قرائه سيظل هو الآتي: لماذا يتحدث السفر التوراتي عن "أورشليم الوثنية"؟ هل كانت أورشليم حقاً مدينة "وثنية"؟ متى كان ذلك، ولماذا أصبحت "مدينة/ معبداً" لليهود؟ هل كانت أورشليم في الأصل مدينة وثنية؟ وأن لا علاقة لليهود بها، قبل "تطهيرها" من الدنس، ومتى حدث ذلك؟ أي متى أصبحت أورشليم مدينة وثنية؟ وهل ظلت المدينة الدينيّة اليهودية طوال تاريخها مدينة مقدّسة، أم أنها تحولت مراتٍ كثيرة في التاريخ إلى مدينة وثنية، بحيث اضطرت القبائل الحميرية اليهودية الجنوبية إلى حرقها وتدميرها؟ هل حدث في تاريخ فلسطين (الذي زوّره اللاهوتيون) أن أحرقت القبائل "أورشليم الوثنية"؟ متى؟ ومنْ قام بذلك؟ هل اليهود هم منْ أحرق المدينة، أم الفلسطينيون هم من قام بتدميرها؟




كل هذه الأسئلة وسواها، يثيرها "سفر القضاة".
وهذه بكل يقين أسئلة مُحرجة للرواية الاستشراقية – اللاهوتية السائدة. وأخيراً: منْ هم العمونيون (بنو عمون) الذين ناصبوا الإسرائيليين العداء، بحيث خضع هؤلاء لسنوات طويلة لسلطتهم الجائرة، وأين أقاموا؟ ومنْ هم (بنو يامين/ بنيامين) الذين قاتلهم بنو إسرائيل بضراوة، مع أنهم يعتبرون من الأسباط الإسرائيلية، وأين أقاموا؟ إن الألغاز الكبرى في اليهودية تتمثل في هذا الجانب المظلم من الرواية الدينية أو لنقل غير المرئي منها، ونعني الجانب المليء بالتناقضات والألغاز، وكذلك في وجود شخصيات وأبطال وأماكن وجماعات لا يعرف عنها التاريخ الرسمي أي شيء حقيقي. ولعل جزءاً كبيراً من صعوبة فهم النص التوراتي، حتى بالنسبة إلى القارئ الأوروبي، فضلاً عن وجود عسرٍ وغموضٍ في كل الترجمات (العربية والأوروبية) لا حدود لهما، ناجمين في الأصل عن غموض في رسم الأسماء وفي بروز عُسر شديد في فهم منطوقها، أو- لنقل - مصاعب ناجمة عن عجز تام وحقيقيّ عن فهم الجغرافيا، ثم اختلاط التاريخي بالأسطوري، وأخيراً: في ظهور ما يبدو تناقصاً صارخاً بين الرواية الدينية والتاريخ، وهو تناقض يبدو غير قابل للحل في إطار القراءة الاستشراقية. كل ذلك يدعونا إلى إعادة بناء الرواية من جديد لأجل فهم أعمق.
سأبرهن في هذا الكتاب (وهو الثاني من المجلد الثاني) أن فهم النص التوراتي ممكنٌ بسهولة فقط، لو أننا اعتمدنا طريقة مغايرة في قراءته، أي في إعادة تأويله، وأن إزالة الغموض عنه ممكنة أيضاً، وفقط من خلال تهشيم منظومة القراءة الاستشراقية التي هيمنت عليه. إن التاريخ المنسيّ لأورشليم القديمة هو الذي أدى إلى وضعها ضمن الإطار الجغرافي - التاريخي الخاطئ. ولذلك، إن استرداد تاريخها الحقيقي خارج جغرافية فلسطين، لن يكون ممكناً إلا بوضعها، دون تردد، ضمن التاريخ السبئي- الحميري في اليمن القديم. لقد ضاع جزء عظيم من هذا التاريخ، حين استولى علماء آثار من التيار التوراتي - وهواةٌ ولصوصٌ مثل الرحالة هاليفي[1]- على آلاف القطع الأثرية والنقوش النادرة التي سجلت بالخط المسند والخط العبري كل ما يرويه النص التوراتي حرفياً، فاختفى جراء ذلك، وإلى الأبد، تاريخ كامل يمكن أن يكون مفتاحاً لفكّ ألغاز تواريخ الشرق الأوسط بأسره. إننا لا نعرف بالضبط - اليوم وبعد كل هذا الوقت الطويل – ما إذا قرأ علماء الآثار هذا التاريخ الحقيقي وتستروا عليه - أي أخفوه وحجبوه عنّا، أو أنهم كانوا في حيرة من أمرهم حيال التناقض بين الرواية التوراتية وسجلات السبئيين؟

بكلام آخر، هل تستروا عليه لمصلحة رواية استشراقية مزيفة، أم أنهم (طمسوا) هذا التاريخ لأنهم عجزوا عن (تفكيك ألغازه)؟ إن التطابق المذهل بين التاريخ اليمني القديم الرسمي والنص التوراتي، جوهر نظريتي الجديدة، وهو جوهر الحل الذي أقدّمه لتفكيك التناقض بين الرواية الدينية والتاريخ.
سأنقل – هنا - الجغرافية التوراتية إلى التاريخ اليمني قطعة إثر قطعة.
وإذا كنتُ في مؤلفاتي السابقة قد وضعت جغرافية التوراة ضمن جغرافية اليمن، فإنني أضعها اليوم، جزءاً إثر جزء ونهائياً، ضمن التاريخ اليمني القديم. ولهذا الغرض سأستخدم سفر القضاة שׁוֹפְטִים، كمادة في تفكيك الألغاز الكبرى في اليهودية. يروي (سفر القضاة) فصولاً منسيّة من التاريخ الدينيّ والسياسي والحربي (القتالي) القديم لبني إسرائيل، جرى خلاله صراع ضارٍ بين الشماليين الإسرائيليين - السبئيين، و"أخوتهم" الجنوبيين الحميريين اليهود من أجل إعادة تأسيس المملكة الموحدة التي انهارت، بفعل جملة عوامل وظروف شرحتها في مؤلفاتي الجديدة. وهذه المحاولات تكررت مرة أخرى على أيدي الجنوبيين الحميريين، ولأجل إعادة تأسيس مملكة يهوذا الثانية - وهذه تقابلها في التاريخ اليمني القديم مملكة حمير اليهودية الثانية نحو عام 300-120 ق.م.
وللتوضيح أكثر، تقوم نظرية هذا الكتاب على اعتبار أنّ ما يُعرف في التراث الكتابي اليهودي بـ(مملكة يهوذا) قُصد به "مملكة حمير اليهودية" التي ظهرت وانهارت نهائياً في هذا الوقت من التاريخ. لقد ظهرت مملكة حمير الثانية في سياق محاولة جديدة، لإعادة بعث وتأسيس المملكة اليهودية/ الإسرائيلية القديمة نحو 727 ق.م (650 ق.م في التاريخ الرسمي اليمني مع كرب إيل وتر). لقد خاضت قبائل الجنوب في سبيل ذلك، بالتعاون مع قبائل الشمال المتحالفة دينيّاً معها، حرباً تحريرية شاملة لدحر الوثنيين في أرض اليمن، وقادها الكهنة المحاربون القضاة. في فصل تالٍ سأتحدث مفصلاً عن "تاريخ" عبادة الشمس.
وفي إطار هذا الصراع وفي قلبه، وقع قتال عنيف حول أورشليم.
[1] : جوزيف هاليڤي (1827 - 1917 م) مستشرق فرنسي يهودي. في القرن التاسع عشر دخل اليمن وتجول في أرجائها كيهودي ليحمي نفسه من تحرشات القبائل. سرق هاليفي، وهرّب بواسطة قوافل من الجمال، نحو خمسة آلاف نقش. كتب عن رحلته في اليمن كتابين: «تقرير عن بعثة أثرية في اليمن" سنة 1872 و" رحلة في نجران" سنة 1873.

ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة