حذّر موقع "تانكر تراكرز" لتعقب الشحنات وتخزين النفط الخام من أن تسرب الفيول من محطة توليد الكهرباء في بانياس على وشك تدمير كامل الساحل الشرقي لقبرص، فيما أعلنت إدارة الثروة السمكية والبحوث البحرية القبرصية أن التسرب النفطي قد يصل إلى الطرف الشمالي الشرقي للجزيرة خلال 24 ساعة فقط.
وقالت الإدارة إن التسرب قد يصل إلى منطقة "أبوستولوس أندرياس كيب" في وقت متأخر من الثلاثاء، كما ذكرت أن المعلومات والصور التي وردت من السفن في المنطقة أظهرت أن التسرب مكون من طبقة رقيقة من النفط وليس خاماً كثيفاً.
كما أوضحت إدارة الثورة السمكية أنه بموجب خطة الطوارئ الوطنية المتعلقة بالتلوث البحري من المنتجات النفطية، تمّ تنشيط فريق الاستجابة بمدينة لارنكا الواقعة على الساحل القبرصي.
وأظهرت صور نشرتها منصة "Orbital EOS" المختصة برصد بيانات الأقمار الصناعية، أن التسرّب النفطي أكبر بكثير مما كان متوقعاً، إذ بلغ حوالي ألف كيلومتر مربع على عمق الشاطئ.
وبعد نحو أسبوع من حادثة التسرب النفطي أعلنت حكومة النظام السوري تشكيل لجنة للتحقيق في الحادثة والوصول إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إلى التسرب. ويشترك في اللجنة كل من شركات التوليد التابعة لوزارة الكهرباء والشركة السورية لنقل النفط وشركة مصفاة بانياس، بحسب تصريحات وزير الكهرباء غسان الزامل لصحيفة "الوطن" التابعة للنظام.
وقدّر الزامل احتياج اللجنة إلى نحو شهر حتى تتمكن من إنهاء تقريرها، وبعدها ستُكلف بالكشف عن بقية الخزانات في المحطة وتقييم الوضع الفني لها، مشيراً إلى أن "تكلفة إنشاء مثل هذا الخزان تصل إلى نحو مليار ليرة، لكن الوزارة ليست بصدد إنشاء خزان جديد وإنما سيتم العمل على إعادة صيانة وتأهيل الخزان الحالي".
وأضاف أن "حادثة تسرب مادة الفيول التي حصلت كان من الممكن أن تكون كارثة وطنية لولا سرعة تدخل طواقم وزارة الكهرباء من الفنيين والعمال".
وتابع: "امتدت عمليات المسح حتى عمق 400 متر في البحر وحُددت المساحات التي طالتها مادة الفيول المتسربة، وتبين تركز المادة بشكل محاذٍ للشاطئ وعلى طول نحو 400 متر من المحطة وباتجاه بداية كورنيش بانياس".
وقدرت الوزارة "كميات الفيول المتسربة ما بين طنين وأربعة أطنان، وزمن التسرب لم يتجاوز نصف ساعة، إذ تمت مباشرة التعامل مع الحالة من خلال إغلاق الفتحات المطرية في الحوض الترابي".
ويحتوي الخزان المتضرر على 15 ألف طن من الفيول، وفق ما قاله رئيس نقابة عمال الكهرباء في اتحاد عمال طرطوس داوود درويش.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


