في أول لقاء من نوعه منذ العام 2010، بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس العلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية وملف قطاع غزة، في مقر الرئاسة في رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ في تغريدة، إن "الرئيس عباس التقى مساء الأحد في رام الله بني غانتس"، مضيفاً أنه تم البحث في العلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية من كل جوانبها.
من جهته، قال غانتس في تغريدة، إنه التقى عباس لمناقشة السياسة الأمنية والقضايا المدنية والاقتصادية، مضيفاً أنه أبلغ عباس أن إسرائيل تسعى لاتخاذ إجراءات من شأنها أن تقوي الاقتصاد الفلسطيني.
وذكر مكتب غانتس في بيان، أنهما "بحثا أيضاً التعامل مع الأوضاع الأمنية والاقتصادية في الضفة الغربية وغزة، واتفقا على مواصلة الاتصالات بشأن القضايا التي أثيرت خلال الاجتماع".
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن اللقاء استغرق ساعتين وأربعين دقيقة وتم على قسمين، القسم الأول تضمن المستوى الأمني وشمل بالإضافة إلى غانتس، كلاً من منسق أنشطة حكومة الاحتلال العقيد غسان عليان، إلى جانب رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج وحسين الشيخ. وأشارت إلى أن اللقاء "بحث سبل بلورة الواقع الأمني والمدني والاقتصادي في الضفة الغربية وفي قطاع غزة أيضاً".
وأضافت أن غانتس أبلغ عباس أن إسرائيل تعتزم اتخاذ خطوات لتعزيز اقتصاد السلطة الفلسطينية، وهو أحد المطالب التي كانت السلطة قدمتها خلال اللقاءات التي أجراها الموفد الأميركي عمرو هادي في رام الله قبل حوالى شهر. وكانت السلطة الفلسطينية قد حذرت خلال لقاءاتها مع عمرو من خطر انهيارها في حال تواصل تدهور الاقتصاد الفلسطيني، وتراجع شعبيتها الجماهيرية. وتابعت أنه تم إطلاع رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت بشأن عقد اللقاء.
ويُعتبر اللقاء أول محادثات رسمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ تولي بينيت منصبه في حزيران/يونيو، وهو أيضاً الأول من نوعه بين رئيس السلطة الفلسطينية وبين مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى وبين العام 2010، علماً أنه كانت هناك لقاءات لبعض الوزراء في الحكومة الإسرائيلية مع بعض المسؤولين في السلطة الفلسطينية، لكنها تناولت وبحثت بالأساس القضايا المدنية.
ولعل اللافت في بيان مكتب غانتس والإذاعة الإسرائيلية هو إدراج قطاع غزة في اللقاء بين الطرفين.
ويأتي لقاء عباس-غانتس مع محاولات الإدارة الأميركية تحسين الأوضاع في الضفة الغربية وتحسين مكانة السلطة الفلسطينية وتقويتها. كما وأتى هذا اللقاء بعد ساعات على عودة بينيت من واشنطن، علماً أن غانتس طالب وفور تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة عقد جلسة مع رئيس السلطة الفلسطينية، إلا أن بينيت أبدى حينها تحفظه على اللقاء.
وعقب اللقاء، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي جو بايدن حثّ بينيت على تقديم الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، والقيام بخطوات وتقديم مساعدات إنسانية واقتصادية للفلسطينيين، وذلك خلال اللقاء الذي جمعهما في البيت الأبيض الجمعة.
وذكرت الإذاعة في تقرير، أن بينيت أبدى موافقته على الطلب الأميركي، وقال إن حكومته تقوم بتحويل مئات ملايين الشواقل للسلطة الفلسطينية، مضيفاً أن "السلطة تضع الشروط والعراقيل أمام استمرار الدعم الإسرائيلي وذلك لدوافع واعتبارات سياسية".
وانهارت محادثات السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني عام 2014، ولم يبذل رئيس الحكومة السابق بنيامين نتانياهو الذي حكم بين العامين 2009 و2021، أي جهد يذكر لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطينين سامحاً بتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


