هزّ انفجار قوي الجزء الشمالي من العاصمة الأفغانية كابول بعد ظهر الأحد، فيما أكد مسؤولون أميركيون وحركة "طالبان" أن الولايات المتحدة استهدفت انتحاريين داخل سيارة، كانوا متوجهين إلى مطار كابول الدولي.
وأعلن قائد الشرطة الأفغانية رشيد أن صاروخاً ضرب حياً شمال غرب مطار كابول، وسط عمليات الإجلاء الأميركية، ما أسفر عن مقتل طفل.
فيديو متداول لوقوع انفجار ضخم في الطريق المؤدي لمطار #كابل قبل قليل#أفغانستان#الحدث pic.twitter.com/CESbPjNwKy
— ا لـ حـ ـد ث (@AlHadath) August 29, 2021
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن مصدر في وزارة الصحة في أفغانستان أن "انفجاراً قوياً هزّ الجزء الشمالي من كابول، بالقرب من موقع الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة عدد كبير من الضحايا الخميس". وأضاف المصدر أن "صاروخاً أطلق من اتجاه غير معروف أصاب منطقة سكنية بالقرب من مطار حامد كرزاي الدولي، وسط توقعات بسقوط ضحايا".
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين تأكيدهما أن الولايات المتحدة هي التي نفذت الضربة، وقال المسؤولان إن الهجوم استهدف مشتبهين بأنهم عناصر لجماعة "ولاية خراسان" الفرع الأفغاني لتنظيم "داعش".
بدوره، قال متحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في تصريح للصحافيين، إن غارة جوية عسكرية أميركية استهدفت انتحارياً في سيارة، أراد استهداف مطار كابول، فيما نقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مسؤول أميركي قوله: "استهدفنا بضربة جوية سيارة انتحاريين كانت في طريقها إلى مطار كابول، ونعتقد أن التهديد زال".
ويأتي هذا الانفجار بعد يوم على تحذير بايدن من هجوم جديد على مطار كابول. وقال بايدن في بيان إثر لقائه مستشاريه العسكريين والأمنيين السبت، إن القادة العسكريين أبلغوه أنه "من المرجح جداً شن هجوم خلال الساعات ال24 أو ال36 المقبلة".
وأشار بايدن إلى أن الوضع في أفغانستان لايزال خطيراً للغاية، وأن الهجوم على مقاتلي ولاية خراسان في أفغانستان السبت "ليس الأخير"، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية مقتل "هدفين مهمين" في ولاية خراسان وإصابة ثالث في الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة بواسطة طائرة مسيّرة في أفغانستان. وجاءت هذه الضربة رداً على التفجير الانتحاري الذي استهدف مطار كابول، وذهب ضحيته أكثر من مئة قتيل بينهم 13 جندياً أميركياً.
وبعد ساعات من تحذير بايدن، أصدرت السفارة الأميركية في أفغانستان تحذيراً جديداً من "تهديد محدد وحقيقي" قرب مطار كابول الدولي، داعية جميع رعاياها إلى مغادرة المنطقة على الفور.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن الأحد، إن "هذا هو أخطر وقت في مهمة بالغة الخطورة بالفعل" في أفغانستان، مؤكداً "بذل قصارى جهدنا للحفاظ على سلامة الناس. لكن الخطر كبير للغاية".
وأضاف في مقابلة مع شبكة "أيه بي سي" الأميركية، أن "الولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لإخراج الأميركيين الموجودين هناك بأمان من أفغانستان".
ولم يخفِ بلينكن مخاوفه من حدوث خسائر في الأرواح، موضحا أنه سيتم تقييم الموقف لاحقاً لمعرفة ما إذا كان يمكن فعل أي شيء بشكل أفضل. وأشار إلى أن قادة من طالبان وافقوا على السماح بالسفر لأي أميركي يرغب بالرحيل من كابل، كما أنه يتوقع من طالبان السماح بسفر الناس بعد31 أب/أوغسطس.
وفي وقت سابق الأحد، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أن الولايات المتحدة قادرة على التصدي للإرهاب في أفغانستان، وأن "الإرهابيين هناك لا يملكون القدرات للتخطيط لهجمات خارجية".
وأضاف سوليفان في مقابلة مع شبكة "سي بي أس"، أن تقييم أجهزة الاستخبارات حتى الآن هو أن "الجماعات الإرهابية في أفغانستان لا تمتلك قدرات تآمر خارجية متقدمة، لكنها بالطبع تستطيع تطويرها. وهذا شيء يجب أن نركز عليه".
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


