تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت بعدم حصول إيران على السلاح النووي، مشدداً على أنه في "حال عدم نجاح الدبلوماسية سيتعين اتخاذ إجراءات أخرى ضدها".
وقال بايدن في ختام الاجتماع الأول له مع بينيت في البيت الأبيض، إنهما ناقشا خططاً للتأكد من عدم تطوير إيران للسلاح النووي، مضيفاً "نحن نضع الدبلوماسية أولاً وننظر إلى أين يقودنا ذلك.. لكن إذا فشلت الدبلوماسية فنحن مستعدون للانتقال إلى خيارات أخرى".
من جهته، قال بينيت إنه "علينا وقف عمليات الطرد المركزي الإيرانية"، مضيفاً أنه "يتفق مع بايدن على وجود خيارات أخرى بالنسبة لإيران إذا لم تنجح الدبلوماسية". وتابع: "إسرائيل ستقف دائماً مع الولايات المتحدة من دون تردد".
وذكر بينيت أنه عرض على بايدن "خطوات عديدة لمواجهة إيران"، وقال: "إيران تواصل تصدير الإرهاب وطورنا استراتيجية لإيقافها ومنعها من أن تصبح دولة نووية"، مضيفاً "لن نطلب منكم إرسال قوات لحمايتنا، هذه مسؤوليتنا وسنتحمل مسؤولية مصيرنا، لكننا نشكركم على الأدوات التي تمنحوننا إياها".
ورغم تعهد بايدن بحماية إسرائيل ركز بينيت على الخيار العسكري واستخدام القوة ضد طهران، قائلاً "فعل الخير لوحده لا يكفي. الأهم هي القوة".
وأثارت تصريحات بايدن انزعاج إيران. ووصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شخماني التصريحات المشتركة لبايدن وبينيت "بالتهديد الغير القانوني". وأضاف في تغريدة، "تصريحات بايدن و بينيت تهديدات غير قانونية ونشدد على حق إيران في الرد على أي إجراء ضدها".
حرب باردةوبعيد اجتماع البيت الأبيض، كشف مصدر دبلوماسي من الوفد المرافق لبينيت لصحيفة "إسرائيل اليوم"، النقاب عن تفاصيل الخطة الإسرائيلية المقدمة للإدارة الأميركية لمواجهة إيران ومنعها من الوصول إلى السلاح النووي.
ووفقاً للمصدر، فإن الخطة التي قدمها بينيت للرئيس الأميركي تشبه الحرب الباردة، ومعناها أن "الولايات المتحدة سيدة المنطقة، ودولة ديمقراطية قوية ونابضة بالحياة اقتصادياً، وإيران دولة فاسدة ذات نظام متعفن، مع فجوة كبيرة بين النظام ومواطنيه".
وأشار المصدر إلى أن "الوفد الإسرائيلي أكد معارضته للعودة إلى الاتفاق النووي"، مضيفاً أنه "بعد مرور 6 سنوات على توقيع الاتفاق النووي لم يتغير سلوك إيران، والإدارة الأميركية تستنفد قنواتها الدبلوماسية، خصوصاً أن هناك خيارات أخرى لمواجهة التوسع الإيراني".
وقال إنه "لا يمكن القول إن الأجواء لدى واشنطن متفائلة بالتوصل إلى اتفاق نووي". وتابع: "الأمر يعتمد على إيران، في حين أن إسرائيل على أي حال ليست طرفاً في الاتفاق".
وأفاد المصدر أن إسرائيل قدمت طلباً لواشنطن لاتخاذ تدابير إضافية وفقاً للخطة الشاملة التي صاغها بينيت بشأن إيران. وأشار المصدر إلى أن "لدينا طلبات ملموسة في مجال تعاظم النفوذ والتوغل الإيراني".
وأبدى الوفد المرافق لرئيس الحكومة الإسرائيلية رضاه عن تصريح بايدن، بأن إيران لن تكون قادرة على امتلاك أسلحة نووية، وأنه سيتم استكشاف وتوظيف سبل أخرى في حالة فشل المحادثات حول الاتفاق النووي.
ألف جرحبدوره، كشف موقع "واللاه" النقاب عن طابع الخطة التي قدمها بينت للرئيس الأميركي. ونقل المعلق السياسي في الموقع باراك رفيد عن مسؤول إسرائيلي قوله إن خطة بينت يمكن وصفها ب"الموت بألف جرح"، مشيرا إلى أنها تهدف إلى مواجهة طهران بواسطة قائمة طويلة من الأنشطة الصغيرة عبر عدد كبير من الوسائل وضمن الكثير من المستويات، بحيث تكون بديلاً عن "شن حملة عسكرية واسعة ودراماتيكية".
وأضاف المسؤول "يتوجب علينا أن نكون فعالين وأن نضايقهم (الإيرانيين) طوال الوقت، حتى لو استغرق ذلك وقتا طويلا"، مشيرا إلى أن بينت أعلن رفضه عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي. لكنه أوضح أن الأميركيين ينطلقون من افتراض مفاده أنه ما زال من الممكن العودة إلى الاتفاق النووي.
وأضاف المسؤول أن بينت حاول أمام بايدن تقديم إسرائيل على أنها باتت البديل عن الولايات المتحدة في المنطقة في أعقاب الانسحاب الأميركي من أفغانستان؛ زاعما أن إسرائيل باتت تقوم بالدور الذي قامت به الولايات المتحدة أثناء الحرب الباردة في مواجهة الاتحاد السوفييتي، معتبرا أن إيران تمثل حاليا الاتحاد السوفييتي.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن بينت حثّ بايدن على عدم سحب القوات الأميركية من العراق وسوريا، على اعتبار أن الانسحاب الأميركي سيخدم الإستراتيجية الإيرانية القائمة على التوسع والتمدد في المنطقة؛ مشيرا إلى أن الوفد الإسرائيلي خرج متفائلا من إمكانية إبقاء بايدن على قواته في المنطقة.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية


