2026-11-02
بث مباشر
إعلان
عاجل الوزير السابق مصطفى بيرم من المطرية: المشروع الأميركي الإسرائيلي يواجه مأزقاً استراتيجياً والمقاومة تواصل تراكم نقاط القوة   •   بحرية الحرس الثوري: انفجار ناقلتي نفط بعد الاصطدام بألغام في مضيق هرمز   •   أوكرانيا تجلي مدنيين من أجزاء في منطقة خيرسون قبل انتهاء هدنة في أوليشكي   •   لاتفيا: انتهاك وجيز لمجالنا الجوي قرب الحدود مع روسيا وروسيا البيضاء   •   شحنة كوكايين ضخمة في مطار بيروت.. الجمارك تحبط أكبر عملية تهريب في تاريخه   •   الجيش ينفّذ تدابير لحفظ الأمن   •   أكبر شحنة كوكايين في تاريخ مطار بيروت... 40 عبوة تكشف شبكة تهريب منظّمة   •   مقدمات نشرات الاخبار   •  
المحلية

الحريري أعطى عون ″العصفور وخيطه″!… غسان ريفي

15 تموز 2021

الحريري أعطى عون ″العصفور وخيطه″!… غسان ريفي
إعلان

قدم الرئيس المكلف سعد الحريري والدول المعنية بالملف الحكومي ″العصفور وخيطه″ الى رئيس الجمهورية ميشال عون لكي يوافق على توقيع مراسيم الحكومة التي تسلم تشكيلتها (24 وزيرا) من الحريري العائد من مصر، تمهيدا لدرسها وإعطاء رأي فيها خلال 24 ساعة وفقا لتمنيات الرئيس المكلف الذي من المفترض أن يبني على الشيء مقتضاه.


لم يعد يوجد أي مبرر مقنع لأن يرفض الرئيس ميشال عون ومن ورائه صهره جبران باسيل التشكيلة الحكومية التي قدمها الحريري، فهو إعتمد صيغة 24 وزيرا لاعطاء حقيبة لكل وزير بحسب رغبة فريق العهد، وقدم صيغة متوازنة أبقى فيها التوزيع الطائفي للوزارات السيادية على حاله مستعيدا وزارة الداخلية مرشِحا لها رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد خالد حمود الذي لا يختلف أحد من التيارات السياسية وكذلك رئيس الجمهورية على دوره ومناقبيته وكفاءته، كما إختار شخصيات مقربة جدا من التيار الوطني الحر، وقدّم الاختصاص على ما عداه..


وترافقت محاولة الحريري إرضاء فريق العهد من دون تنازل، مع سلسلة عوامل من شأنها أن تشكل رافعة لتشكيل الحكومة، لجهة:


أولا: الضغط الذي جاء فيه الموفد الفرنسي باتريك دوريل حاملا معه العقوبات بحق كل يثبت تعطيله تشكيل الحكومة، وإعلان مفوض الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل عن التوافق على فرض هذه العقوبات.


ثانيا: الدعم الفرنسي ـ الروسي غير المسبوق لتشكيل الحكومة.


ثالثا: إعلان فرنسا عن تنظيم مؤتمر دولي يعقد مطلع الشهر المقبل لدعم لبنان، فإما أن يكون هناك حكومة تتلقف نتائجه أو يدار عبر وصاية دولية تحت المسميات الانسانية والاجتماعية والصحية.


رابعا: إعادة لبنان الى الحضن العربي من بوابة القاهرة، حيث أعلنت الرئاسة المصرية بعد لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي الرئيس سعد الحريري عن تنظيم مؤتمر إقتصادي عربي لدعم لبنان.


خامسا: نجاح المساعي الأميركية والفرنسية في تحييد السعودية تحت قاعدة: “لا عرقلة ولا تسهيل أو دعم”.


سادسا: الزيارات المتلاحقة أمس الى قصر بعبدا، بدءا بالموفد الفرنسي باتريك دوريل، مرورا بالسفير البابوي في لبنان المونسنيور جوزف سبيتري الذي نقل الى الرئيس عون تمنيات البابا فرنسيس بتشكيل حكومة، وصولا الى موفد صندوق النقد الدولي الذي أعلن عن إعطاء لبنان مبلغ 860 مليون دولار.


كل ذلك، من شأنه أن يشكل عامل ضغط كبير على الرئيس عون وعلى صهره باسيل للقبول بالتشكيلة التي قدمها الحريري وتوقيع مراسيمها، وبالتالي فإن رفضها سيظهر بوضوح من هو المعطل الأساسي لتشكيل الحكومة، فهل يسلف عون وباسيل الفرنسيين والروس والمصريين، فيصح كلام المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل بأن عرقلة تسعة أشهر تُحل بساعة وتُبصر الحكومة النور؟.


تشير المعطيات الى بوادر إيجابية تم رصدها بعد تقديم الحريري لتشكيلته الحكومة، أولا البيان الذي صدر عن رئاسة الجمهورية وأكد أن التشكلية ستكون موضع بحث، وذلك خلافا للمرات السابقة التي كان يعبر البيان الرئاسي عن رفض الرئيس عون للتشكيلة وعن فشل الاجتماع، وثانيا حرص عون على إلقاء التحية على الاعلاميين ليقول لهم “إن شاء الله خير” ويضيف ممازحا “الحريري بيؤمر”.


وفي الوقت الذي لم يجد فيه فريق العهد أي ثغرة في كل ما حصل أمس سوى أن الحريري أعطى رئيس الجمهورية مهلة 24 ساعة ليرد جوابا عليه بشأن التشكيلة وهذا أمر إستفزازي وغير مقبول، سارع البعض الى بث أجواء تشاؤمية بأن لا حكومة في الأفق وأن الحريري سيعتذر.. فهل يعمل عون وباسيل على تعويم العهد بأن تبصر الحكومة النور اليوم، أم تصدق التوقعات التشاؤمية ويذهبان بعيدا في المواجهة فيعزلان لبنان دوليا وعربيا ويقودان اللبنانيين الى جهنم وعندها ليت ساعة مندم.  





ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة