المحلية
لقاء فاعليات طرابلس: نرفض تحويل المدينة إلى صندوق بريد وساحة للصراعات السياسية
توافقت فاعليّات طرابلس الروحيّة والاجتماعيّة والسياسيّة والنقابيّة والتربويّة والاقتصاديّة والأمنيّة، عقب اجتماع تشاوري عقدته في قاعة مسجد الوفاء، بدعوة من دار الفتوى في طرابلس والشمال، تدارست خلاله شؤون المدينة والأوضاع الصعبة الّتي تلقي بثقلها على المواطنين، بفعل الأزمات السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة والمعيشيّة والصحيّة، على وثيقة ثوابت طرابلس؛ وجاء فيها: -إنّ طرابلس جزء لا يتجزّأ من هذا الوطن الجريح لبنان، وهي عنوان للتعايش الإسلامي المسيحي، وهي أيضًا العاصمة الثانية، ممّا يفرض على الدولة ومؤسّساتها وأجهزتها التعامل معها على هذا الأساس، من خلال تأمين متطلّبات أهلها والاهتمام بحقوقها المهدورة على مدى العقود المتعاقبة. -التأكيد على أحقيّة التحرّكات السلميّة والمطالب الحياتيّة، الّتي تعبّر عن معاناة أهلنا وأبنائنا وفي هذه المدينة الصابرة، مع التأكيد في الوقت نفسه على رفض أي نوع من الأعمال التخريبيّة الّتي تلحق الضرر بالمواطنين في بيوتهم وممتلكاتهم وشوارعهم ومناطقهم، وكذلك بالمؤسّسات العامّة في المدينة. - التأكيد أنّ كلّ من يحاول استغلال المطالب المحقّة للإخلال بالأمن بأيّ وسيلة، هو متآمر على المدينة وأهلها، فالعبث بأمن المدينة واستقرارها هو خطّ أحمر، وبأمن لبنان عمومًا، يجب أن يجري فضح المتربّصين شرًّا في المدينة والّذين أحرقوا البلديّة والمحكمة الشرعية وعاثوا فسادًا في الممتلكات العامّة والخاصّة... نصرّ على أنّه يجب فضح هؤلاء المتربّصين شرًّا في المدينة تحت عنوان معاناة أهلها، فيعيثون في الأرض فسادًا، لأهداف ومشاريع مشبوهة لا تمثّل طرابلس ولا أهلها. - تأكيد الدور الكبير للقوى الأمنية والجيش اللبناني، بما تمثّل هذه القوى من صمّام أمان للوطن عامّةً ولطرابلس خاصّةً. وإذ يشيد المجتمعون بالحكمة الّتي تحلّى بها الجيش في معالجة الأحداث الّتي حصلت خلال الأيام الماضية، أكّدوا أنّ طرابلس تقف مجتمعةً مع المؤسسة العسكرية، وأفرادها هم جزء لا يتجزّأ من هذا الوطن، يعانون ما يعانيه سائر المواطنين ويسهرون وهم يعانون للحفاظ على الأمن، وعلى المواطنين التعاون معهم لهذا الهدف، ولا يجوز أن يصوّر أحد الجيش والأجهزة الأمنية على أنّها خصم للمواطنين أو لأيّ شريحة أو مكوّن منهم . - التشديد على دور الوزارات المختصّة للقيام بواجباتها تجاه طرابلس، وأيضًا من خلال تسهيل عمل بلديّتها، ودعم العمل البلدي للقيام بدوره الأساسي في هذه المدينة، وكذلك على الوزارات تأمين العدالة في توزيع التيار الكهربائي والوقود لا سيّما في طرابلس، لتأمين حاجات المستشفيات والمؤسّسات الصحيّة والتربويّة والتجاريّة، بالإضافة إلى تأمين الوقود للمولدات، الّتي تعوض عجز الدولة في تأمين الكهرباء. - تفعيل مؤسّسات الرقابة وحماية المستهلك، لمنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار. - إنّ حقيقة الأزمة منشؤها سياسي بامتياز، والحل يبدأ بتشكيل حكومة إنقاذ في أسرع وقت، وكلّ عرقلة في تشكيل الحكومة يعني أنّ الحلّ لم يبدأ بعد، وهنا لا بدّ أن نحمّل المسؤولين السياسيّين تقاعسهم في عدم تأليف حكومة حتّى الآن، رغم أنّ البلاد تمرّ بأصعب مراحلها في كلّ النواحي، ورغم أنّ البلاد مهدّدة بالإنهيار وما سمّوه بالارتطام الكبير، وما عبّر عنه البعض بتهديد مستقبل لبنان برمّته، رغم ذلك نجد إلى هذه اللحظة من يعرقل تأليف حكومة إنقاذ من مختصين مخلصين لوطنهم؛ وما أكثر ما في لبنان من طاقات وهامات كبيرة جديرة أن تتحمّل هذه المسؤولية، ولكن للأسف الحل لم يبدأ بعد. وأمام هذا الواقع الأليم يعنينا في طرابلس، أنّ أهل المدينة يرفضون تحويل مدينتهم إلى صندوق بريد وساحة صراع للحسابات السياسية. وشدد المجتمعون على اعتبار هذا اللقاء، لقاءً تأسيسيًّا وجلساته مفتوحة لمتابعة هموم المدينة وشجونها، والمساهمة في معالجة أيّ طارئ والتعاطي معه بجديّة وعمليّة وسرعة، وستشكَّل لجان لاحقًا بالتداول مع الجميع، ومدينتنا وأبناء مدينتنا يستحقّون أن نعمل لها ولهم، ولحاضرنا ومستقبل أبنائنا بجهد وجد.
ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية