بدت الأنظار والاهتمامات الداخلية موزعة أمس بين ترقب ما يمكن ان يتركه الكلام المدوي للبابا فرنسيس ومتابعات الفاتيكان الدولية والمحلية للواقع اللبناني بعد يوم الصلاة من اجل لبنان من جهة، ومأساة اخضاع اللبنانيين للمافيات المتواطئة مع السلطة في أزمة المحروقات المتمادية على رغم رفع الأسعار بما يلائم مشيئة المافيات من جهة أخرى.
طغت ترددات يوم لبنان في الفاتيكان ومواقف البابا على الاهتمام المحلي. وأفيد في هذا المجال ان المتابعة الداخلية لمقررات اللقاءات التي عقدت بين رؤساء الطوائف المسيحية العشر والبابا والمسؤولين الفاتيكانيين سيتولاها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، فيما سيواصل الكرسي الرسولي اتصالاته على الساحة الدولية لحث عواصم القرار على ايجاد حل لمأزق لبنان.
واعتبر البطريرك الراعي “أن مجرّد دعوة البابا فرنسيس لإجتماع حول لبنان في الفاتيكان حرّك الرأي العام الدولي”، وأوضح “أن الفاتيكان يريد الاستماع الى كل الاصوات للجوجلة وهو يعمل بطريقته الديبلوماسية “. وجدّد التأكيد “أن الموضوع لم يقف هنا بل يجب ان يكمل وأن تكون هناك لقاءات أخرى”. وقال البطريرك “رأيت البابا فرنسيس مصمماً ووضع القضية اللبنانية نصب عينيه “. واعلن الراعي انه “سيعمل جديّاً بعد لقاء الفاتيكان على موضوع جمع المسؤولين من أجل تشكيل الحكومة”. ورداً على سؤال قال “لا أعرف إن كان وجود حزب الله يوقف الدعم الدولي للبنان فالمجتمع الدولي يقول إنه غير راضٍ عن المسؤولين وأدائهم والجميع يُخالف الدستور ومن ضمنهم رئيس الجمهورية بدءاً من طريقة تأليف الحكومة وصولاً إلى طريقة العمل ككلّ”. وتوجّه الى المسؤولين بالقول: “ما اقوله ان الدستور طريق حافظوا عليه”. وعن المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية قال “طبعاً لا اطالب باستقالته فالمسؤولية ليست محصورة به بل تتعلق بكل المجموعة السياسية”.
لكن رئيس الجمهورية ميشال عون بدا كأنه يحاول احتواء او تجاهل موقف البابا فرنسيس في توجيهه الانتقاد واللوم الى المسؤولين اللبنانين، فاعتبر “ان اللبنانيين بكل طوائفهم والذين يكنون للكرسي الرسولي بالغ الاحترام، سيلاقون الحبر الأعظم في دعوته إلى إنقاذ وطنهم الذي يشكل على قول البابا بالأمس، كنزاً يتوجب الحفاظ عليها”. واكد ان “اللبنانيين ينتظرون زيارة قداسة البابا فرنسيس إلى بلادهم لكي يُعلن معهم قيامة لبنان من كبواته وليؤكدوا أنهم استحقوا وطنهم وقد عملوا معاً على استنهاضه وصون وحدتهم الوطنية التي تبقى درع حمايته الأسمى والتي بها يبقى وطن الحضور والرسالة”.
التعليقات
لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية