2026-10-31
بث مباشر
إعلان
عاجل مجتبى خامنئي يأمر برد فوري دون قيود جغرافية على أي نوع من التهديدات   •   غارات وقصف جنوباً.. هذه آخر المستجدات   •   توقيف شخص بحوزته مسدس حربي   •   وزارة الطاقة للمطار: لتسديد ثمن الطاقة المستهلكة!   •   إدكار طرابلسي يحذر: الحرب ليست حتمية لكنها تبقى احتمالاً قائماً   •   أوسع تشكيلات جمركية منذ 13 عاماً.. 44 موظفاً تشملهم المناقلات الجديدة   •   "تأثير اللوفر" يهدد متاحف أوروبا.. سرقات فنية بملايين اليوروهات تكشف ثغرات أمنية خطيرة   •   توغل إسرائيلي وتحركات عسكرية جنوباً.. إليكم المستجدات!   •  
التحقيقات

وقعت كـ”الصاعقة فوق رؤوسنا”.. 35 % من الممرّضين بلا عمل أو بنصف راتب!

Sa

Saada Nehme

27 تموز 2020

وقعت كـ”الصاعقة فوق رؤوسنا”.. 35 % من الممرّضين بلا عمل أو بنصف راتب!
إعلان
في وقت كانت المستشفيات تطالب الدولة بـ«حقوقها»، كانت في المقابل تنتهك حقوق الواقفين في خط الدفاع الأول في مواجهة أزمة «كورونا». فمنذ أشهر، تعكف إدارات المستشفيات على سحب البساط من تحت الممرّضات والممرضين الذين يختبرون اليوم أسوأ الأزمات، مع موجات الصرف التي تطاولهم. ففي كل يوم، ثمة مجموعة من هؤلاء يُصرفون، من دون أن يلقى خروجهم أي صدى يُذكر.


عملية الصرف الجماعي وقعت كـ«الصاعقة فوق رؤوسنا»، تقول نقيبة الممرضات والممرضين الدكتورة ميرنا ضومط. بتوصيف آخر كانت «choc electrique»، و«وضعت القطاع أمام الخيار الأصعب: التوقف التحذيري». الصرف من «الأميركية» كان الجولة الأصعب، لكن ليست الوحيدة، إذ تشير ضومط إلى أن الكثير من المستشفيات واجهت أزماتها المالية بصرف الموظفين، ومنهم الممرضون. وتلفت الى خريطة صرف تطاول كل المناطق، «وخصوصاً في الشمال». ففي وقت تحتاج «الحرب الصحية التي تفرضها أزمة كورونا إلى هؤلاء العسكر، تقوم المستشفيات بصرفهم». بالأرقام، تتحدث ضومط عن حركة صرف وتقليص رواتب تراوح «بين 35 و40% داخل القطاع». بحسبة بسيطة، يمكن الحديث هنا عن نحو 4 آلاف ممرض وممرضة من أصل 9 آلاف «إما باتوا عاطلين عن العمل أو يتقاضون نصف راتب». أما من لا يزالون «في الخدمة» فربما كان وضعهم أسوأ، إذ أن هؤلاء يعملون ليلَ نهارَ في مواجهة الفيروس، ويشكو كثيرون منهم من ممارسة أعمالهم «في ظروف صحية غير آمنة وغير مؤاتية». وهي، هنا، «أبسط الحقوق التي تتعلق بالتجهيزات للعمل مع المصابين بفيروس كورونا». تأسف ضومط أن يكون هؤلاء «بحاجة في بعض الأحيان إلى كمامة في عملهم تحمي المحيطين حولهم قبل أن تحميهم»، مشيرة إلى أنه في بعض المستشفيات «يعطى الممرضون كمامة كل 8 أو 10 ساعات، رغم أنهم يعملون في الأقسام المجهّزة لمرضى كورونا». وقد أدّى ذلك إلى «إصابة 90 ممرضاً وممرضة بالفيروس». أما الأخطر فهو أن «إصابة أحد أفراد الطاقم تفرض حجر الفريق بأكمله، وهو ما يؤثر على متابعة الحالات المرضية. ويصبح الممرضون المتبقّون مضطرين لتغطية غياب زملائهم، ما يؤثر في قدراتهم».

توقّف تحذيري عن العمل لطواقم التمريض في الخامس من آب المقبل

في مقابل تلك التحديات التي تعيشها الطواقم التمريضية، ثمة من لا يزال يفكّر بحلّ الأزمات بصرفهم. وهو ما «لا طاقة اليوم على تحمّله في هذه الأوضاع الصعبة». المطلب الأوحد «هو إبقاؤنا في أعمالنا، فنحن، في الوقت الحالي، لا نطلب زيادات على رواتبنا التي بالكاد تسدّ مصاريفنا ولا أيّ محفزات». وهنا، تعرب ضومط عن الأسف أن تفاوض المستشفيات على رفع تسعيرتها في ظل متابعتها لأزمة كورونا، فيما تعمل من جهة أخرى على إسقاط حقوق مشروعة للممرضين.

مع ذلك، ليست هذه مسؤولية المستشفيات وحدها. صحيح أنها ربّ العمل «الذي يتحمل المسؤولية الأساس»، لكنّ هناك مسؤولين آخرين، هم الدولة والجهات الضامنة، «يتحملون مسؤولية عدم صرف المستحقات المالية».

الطواقم التمريضية تتحضر، في الخامس من آب المقبل، ليوم «العناية التمريضية». في هذا اليوم ستتوقف الطواقم التمريضية عن العمل ليومٍ واحد في رسالة تحذيرية إلى المعنيين للالتفات إلى معاناة الممرضين. وتعوّل النقابة على هذا اليوم «لعلّ المسؤولين يتنبهون لما يجري في القطاع التمريضي»، وإلا سيتحوّل التحذير في حال عدم الاستجابة إلى خطوات أخرى قد لا تُحمد عقباها.


ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة