2026-10-31
بث مباشر
إعلان
عاجل إطلاق منصّة وزارة الصناعة للخدمات الإلكترونية   •   تدريبات عسكرية مكثفة في البقاع وجبيل.. الجيش يحذّر من الاقتراب   •   فيلادلفيا يُسقط نيويورك نيكس في مواجهة مثيرة وجولدن ستيت يثأر من ليكرز   •   سلسلة غارات على قرى في النبطية   •   ثلاثية حكيمي تقود باريس سان جيرمان للفوز 5-1 في لوهافر   •   بالفيديو: ليلة من الطرب في الخبر.. فضل شاكر يخطف الأنظار بحضور جماهيري واسع   •   شرق اوسط يغلي بين نار حرب وبنود صفقة..( د.محمد هزيمة)   •   افتتاحية “الديار”: موازنة 2027 بين توازن الأرقام وأسئلة الإصلاح   •  
التحقيقات

بين قيصر والقيصر... لبنان في حالة الترقب (د. جيرار ديب)

ال

التيار الوطني الحر

19 حزيران 2020

بين قيصر والقيصر... لبنان في حالة الترقب (د. جيرار ديب)
إعلان


بين قيصر والقيصر، لبنان في حالة الترقب


 


الأربعاء ١٧-٦-٢٠٢٠ يدخل قانون العقوبات الأميركي "قانون قيصر" قيد التنقيذ. هذا القانون الذي وقّع عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أواخر العام الماضي، ومن المتوقع أن يضيّق الخناق على النظام السوري وحلفائه أكثر من العقوبات السابقة. لقد صرّح الرئيس، فلاديمير بوتين، بأنّ روسيا ستقف إلى جانب سوريا، ولن تتركها تنهار.


الجميع ينتظر، والكلّ يتوقّع انهيار النظام في سوريا. لا بل يراهنون انعكاسه سلبًا على حلفاء النظام في لبنان، تحديدًا حزب الله، والعهد. القانون لا يمتّ لإسمه بصلة، فهو قيصر نسبة إلى الإسم المستعار لمصور سوري في الشرطة، وليس لأنّه قيصر في العقوبات. يبقى السؤال الذي يطرح ذاته: هل سيستطيع قيصر تحجيم القيصر في سوريا وتطويع لبنان؟ أمّ سيعمل القيصر على إفشال فعالية قيصر عبر سلسلة إجراءات بدأ تنفيذها؟ 


لن ندخل تفاصيل العقوبات التي يحملها القانون، ومدى فعاليتها. لأنّ قيصر رافقته حملة إعلامية، وضجيج وتطبيل وتفسير، وبرامج، وتحليلات شرح هذا القانون ومخاطر عدم التقيّد به في لبنان، مع العلم أنه مفروض على النظام السوري، وليس على الحكومة اللبنانية، أو العهد.


الهدف الرئيسي من كلّ هذه الحملات، وبشتى الوسائل والطرق، ترويع اللبنانيين، وحثّهم على التصعيد في وجه حزب الله، وتحميله السبب الرئيسي لضرب الإقتصادي الوطني. وترمي تلك الشائعات أيضًا للتأثير على العهد، علّ ذلك يدفع به لفكّ ارتباطه وتحالفه مع الحزب، وتركه وحيدًا بهدف التطويع.


قانون قيصر الأميركي، على ما يبدو تمّ تطويقه قبل أن يصل. لقد سارع القيصر الروسي، فلاديمير بوتين، الإلتفاف على هذا القانون، الذي على ما يبدو لن يسمح له بتدمير إنجازات الجيش الروسي في سوريا. لهذا سارع القيصر إلى تعيين ممثلًا رئاسيًا خاصًا له في سوريا، ألكسيندر يفيموف. حيث يسعى في خطوته هذه، لتعزيز صلاحيات السفير الروسي وتدخلاته في قرارات النظام السوري، لا سيما ذات البعد الإقتصادي مع دخول قيصر حيّز التنفيذ.


إذًا، يعمل القيصر الروسي على خلق عالم جديد، لاسيما في الشرق الأوسط. فهو الذي يحلم بإعادة القيصرية الروسية إلى سابق عهدها. لهذا ينظر إلى لبنان بمنظار المترقّب لتطوّر الأحداث. فالرئيس بوتين يعلم جيدّا مقولة وزير خارجية أميركا السابق، هنري كسنجر، أن أمن سوريا من أمن لبنان. فتصاريح السفير الروسي في لبنان، ألكسندر سازبكين، هي رسائل واضحة لعدم تركه يقع في فخ قيصر. 


وإضافة إلى الحزم الذي يظهره القيصر الروسي، في عدم التخلي عن إنجازاته في سوريا، هناك نيّة رئيس الجمهورية، فتح أبواب التعاون مع القوى الدولية الصاعدة، المتمثلّة باللاعب الروسي. وهذا ما يتلاقى مع الدعوة المستمرة للأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله؛ الذي رفع السقف عاليًا، في وجه قيصر، ليس فقط من ناحية تعطيله، بل في القضاء عليه أيضًا.


هذا، ولا يتوانى الوزير جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحرّ، عن الدعوة الدائمة للتوجه في اقتصادنا نحو المشرق العربي، في دليلٍ واضحٍ على جدّية المطلب، ولإنقاذ الإقتصاد اللبناني، وتخفيف عبء هذا القانون. 


لقد رفع السقف عالياً الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كيف لا، وهو الساعي لتحقيق الإنجازات لتعزيز حملته الإنتخابية بغية الوصول إلى ولايةٍ رئاسيةٍ ثانية. كما، وإنه يقدّم خدمة، إلى الإسرائيلي، الذي لا يفوّت أي فرصة، يستغلها كي يحقق صفقة القرن، المطروح من صهره، كوشنير. كما وإنه يسعى، من خلال قيصر، لتقويض نجاحات روسيا في المنطقة، وحليفتها إيران.


أخيرًا، يقع لبنان في حالة ترقّبٍ شديدٍ، بين قيصر والقيصر، على وقع شارعٍ داخليٍ يعاني الأمرين: الإقتصادي والفوضى. لهذا يبقى علينا، الإنتظار، ليس كثيرًا، لأنّ الوقت ليس من صالح أحد، كي تبدأ بوادر الدفة تميل إلى أحد القياصرة. مع التوقع أنّ قانون قيصر، وما يرافقه من ظروف التطبيق، تنذر بفشله الذريع، ولن يحقق مبتغاه. سيما وأنّ الإيراني استطاع خرق العقوبات الأميركية على بلاده، وأرسل نفطه إلى فينزويلا، وبحسب مصادر مطلّعة فإنّ إيران ستعيد الكرّة وترسل نفطها إلى سوريا هذه المرة.


 


                                                                       

ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة