2026-10-30
بث مباشر
إعلان
عاجل الجيش يعلن تمديد مهلة التطوّع لتلامذة ضباط   •   الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيليّ: 8956 شهيداً   •   احتجاجات وهالوين.. فرنسا تستعد لسبت “عالي المخاطر”   •   وزارة الزراعة: فحوص مختبرات مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية تؤكد سلامة عيّنات زيت الزيتون من الجنوب   •   الحاج حسن عن القرار الظني في قضية المتفجرات: الاتهام غير منصف وظالم وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة   •   طوارئ الصحة: الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى اليوم باتت 4389 شهيدا و 12428 جريحا   •   بالصورة: المُشتبه به بقتل الأب سمير ضو   •   بالأسماء: الادعاء على 8 أشخاص في ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر   •  
التحقيقات

طربلس لن تسمح باستهداف قلعة الخير فيها!… خاص ـ

sa

safir shamal

04 شباط 2020

طربلس لن تسمح باستهداف قلعة الخير فيها!… خاص ـ
إعلان

خاص ـ


لا يختلف إثنان على أن الفيديو الذي تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي لطفلين يبكيان بحرقة رفضا لقرار والدهما القاضي بوضعهما في أحد المياتم، يهز بكل تفاصيله الوجدان الانساني، بدءا من معاناة الأب الذي ليس لديه مسكن، وصولا الى الطفلين اللذين فرّق الفقر بينهما وبين والديهما.


أمام هذا الواقع المؤلم، سارع الرئيس نجيب ميقاتي الى إعطاء توجيهاته لجمعية العزم والسعادة الاجتماعية لمتابعة حالتهما وإجراء المقتضى، وهو أمر ليس بعيدا عن الجمعية التي ترعى الآلاف من هذه الحالات وتهتم بها من النواحي الانسانية والصحية والاجتماعية.


اللافت أن هذه القضية الانسانية سرعان ما أعطيت أكبر من حجمها، عندما أراد البعض إخراجها عن مسارها الطبيعي، وتحويلها لاستهداف الرئيس ميقاتي وجمعية العزم، إنطلاقا من حسابات سياسية قد يكون موحى بها، أو حسابات أخرى تخص أصحابها، من دون أن يدري هؤلاء أن محاولاتهم لاستهداف الرئيس ميقاتي إنقلبت لمصلحته كونه سارع كعادته الى تلبيه نداء الخير ولم يتوان عن السعي من أجل حماية طفلين من الضياع وإعادة جمع شمل عائلة شردها الفقر، ولو رفض الأب ذلك تحت ضغط معين، أو حاول البعض إستغلاله مع مأساة طفليه إعلاميا لتحقيق مكاسب أو مآرب أخرى.


يمكن القول إن ما تشهده طرابلس مؤخرا يدخل في إطار التناقض الواضح وصولا الى “الانفصام” الحقيقي، وهو أمر بالغ الخطورة، خصوصا أن التعاطي مع هكذا حالات بات على قاعدة “عنزة ولو طارت”.. فهناك قضية إنسانية عرضت على وسائل الاعلام، فإذا تدخل الرئيس ميقاتي للمساعدة يأخذ عليه البعض ذلك، ويحاول إستهدافه على عمل الخير وهو أمر لا يمكن تسويقه في طرابلس التي لديها عادات وتقاليد لا تسمح بأي شكل من الاشكال الاساءة الى اليد التي تمتد للناس، وإذا لم يتدخل ميقاتي يأخذ عليه هؤلاء إنكفاءه، فما هو المطلوب؟.


كما أنه عندما يتم عرض حالة إنسانية عبر الاعلام فمن الطبيعي أن يكون التدخل للمساعدة عبر الاعلام لكي يعلم فاعلو الخير بأنه تم إحتضان هذه الحالة، ما يمكنهم من الالتفات الى حالات أخرى، أما عندما يتم عرض الحالات الانسانية سرا، فإن التدخل أيضا يكون في السر وهو ما تنتهجه جمعية العزم والسعادة منذ سنوات طويلة بتوجيهات من الرئيس نجيب ميقاتي الذي لم يعد خافيا على أحد أنه يحل في طرابلس مكان الدولة إنسانيا وإنمائيا وصحيا وإجتماعيا وأكاديميا وتربويا، وبهدوء تام من دون أي ضجيج شعبي أو إستعراض إعلامي..


لم ينتظر الرئيس ميقاتي في يوم من الأيام كلمة شكر أو إمتنان على عمل خير قام أو يقوم به، إنطلاقا من قناعته بأن هذا الأمر مرتبط فقط بمرضاة الله، ولا يدخل ضمن أي عمل أو إطار سياسي، وفي الوقت نفسه لن تسمح طرابلس بعائلاتها وأهلها وأبنائها الى أي جهة إنتموا بأن تُستهدف قلعة الخير فيها، أو أن يقوم من يحاول التسلق على ظهر المساكين بكسر أعمدتها، خصوصا أن قلعة نجيب ميقاتي بالنسبة لأكثرية الطرابلسيين كانت وستبقى صمام الأمان الاجتماعي في المدينة وبلسم جراح أبنائها.


ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة