2026-10-29
بث مباشر
إعلان
عاجل بري: حذار من خطورة إنهاء مهمة “اليونيفيل” قبل تطبيق القرار 1701 كاملا وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي كلياً   •   “حزب الله” هنأ لولا دا سيلفا وبارك لكوبا الموقف الأممي من الحصار الأميركي : لعلاقات دولية قائمة على الاحترام المتبادل   •   سلام ترأس اجتماعا خصص لمتابعة جهود العودة والتعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة جنوبا   •   الرئيس عون: اللامركزية الإدارية الموسّعة ضرورة للإنماء المتوازن   •   في طرابلس.. ضبط متفجرات وصواعق وأسلحة حربية   •   العثور على الكاهن ضو مقتولًا داخل منزله   •   صور مفبركة تضع دينا الشربيني في قلب الجدل   •   بالصورة: توقيف سارق في بقرقاشا   •  
الإقتصادية

بين ناقلات النفط والدرون.. كيف ستشعل إيران حربا لا تريدها؟

f.

f.fatfat

18 حزيران 2019

إعلان

أثارت موجة الهجمات الإيرانية على سفن النفط في خليج عُمان مخاوف عالمية من العودة إلى “حروب الناقلات” في الثمانينيات، عندما كانت حاملات النفط مستهدفة من قبل طهران مما استدعى ردا أميركيا مدمرا، لكن التطور الأكثر خطورة هو محاولة استهداف طائرة أميركية دون طيار.








واعتدت إيران ووكلاؤها على 6 ناقلات نفط في خليج عُمان خلال أقل من شهر، من بينها هجوم دمر ناقلتين، قالت واشنطن إن الحرس الثوري هو من قام بتنفيذه.


وقال مسؤولون أميركيون إن القوات الإيرانية حاولت إسقاط طائرة أميركية دون طيار في خليج عُمان قبل وقت قصير من بدء هجومها على ناقلتي نفط، بحسب شبكة “سي إن إن”.


وتكمن خطورة هذا التطور في أنه يشير إلى استعداد إيران لمواجهة الولايات المتحدة بشكل مباشر في الخليج، بدلا من ضرب أهداف غير أميركية على أمل أن تتجنب انتقام واشنطن، وحسبما ورد، فقد رصدت الطائرة السفن الإيرانية بالقرب من ناقلتي النفط.


ونشرت الولايات المتحدة شريط فيديو قالت إنه يظهر أن القوات الإيرانية تحاول إخفاء أدلة على مهاجمة الناقلات.


حرب الناقلات


وتعيد الممارسات الإيرانية الأذهان إلى ما سمي بحرب الناقلات التي بدأت عام 1981، لكنها اشتعلت في صراع شامل بعد 3 سنوات عندما هاجمت القوات العراقية ناقلات النفط الإيرانية وردت إيران باستهداف ناقلات النفط الكويتية التي تحمل النفط العراقي.


وتعرضت أكثر من 450 سفينة للهجوم خلال 8 سنوات من القتال، قبل أن تتدخل واشنطن بإرسال 30 سفينة حربية إلى الخليج لحماية ناقلات النفط الكويتية.


لكن استمرار إيران في استهداف الناقلات وانفجار لغم في سفينة أميركية، أدى إلى قتال مباشر مع الولايات المتحدة، خلال عملية عسكرية أطلقت عليها واشنطن “فرس النبي”، أسفرت عن تدمير سفن حربية إيرانية ومنصات نفطية ومقتل 60 جنديا إيرانيا.




تدمير منصة النفط الإيرانية ساسان خلال عملية فرس النبي

تدمير منصة النفط الإيرانية ساسان خلال عملية فرس النبي



 وفي خضم هذه الأحداث، أسقطت البحرية الأميركية بطريق الخطأ طائرة مدنية إيرانية خلال تلك الفترة، مما أسفر عن مقتل جميع الركاب البالغ عددهم 290.


ونقلت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية  عن الدبلوماسي الأميركي السابق بريت مكغورك قوله إنه من المحتمل أن يكون هناك “خطر أكبر” عما كان عليه الحال في عام 1988، لأن حرب الناقلات كانت محصورة في الخليج بينما يدور الصراع حاليا في العراق وسوريا واليمن وأماكن أخرى.


وقال ريتشارد ميد، رئيس وكالة لويدز المعلوماتية المتخصصة في الشحن البحري، لذات الصحيفة :”لم نر ناقلات يتم استهدافها بهذه الطريقة منذ أواخر الثمانينيات. وهذا أمر يؤخذ على محمل الجد”.


وأعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل ألف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من قرار مماثل بإرسال 1500 جندي، وهو ما يشير إلى سياسة أميركية صارمة تجاه التصعيد الإيراني.



توازن الأذى أم تهور؟


ويعتبر المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات المتخصص في الشأن الإيراني هاني سليمان، أن إيران تحولت من استراتيجية حافة الهاوية إلى مقاربة “توازن الإيذاء”، أي الإيحاء بأنها تستطيع إحداث أذى لخصومها خاصة القوات الأميركية في المنطقة، لكن مع محاولة تجنب رد فعل مباشر ضدها.


وبينما تهدف السياسة الإيرانية إلى الضغط على واشنطن من أجل التراجع عن إجراءاتها الشديدة فيما يتعلق بالعقوبات، لكن الوضع أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى “الانفلات”، حسبما قال سليمان لموقع سكاي نيوز عربية.


“فبينما تقول كل المؤشرات أن المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن صعبة من الناحية النظرية مع عدم وجود رغبة أميركية في الدخول في صدام عسكري، لكن خطر اندلاع حرب أصبح محتملا في أي لحظة”.


وهذه المغامرة الإيرانية تشير إلى قوة الضغوط التي يتعرض لها النظام في طهران، جراء العقوبات التي أفقدته عائدات النفط.


وقال سليمان: “السلوك الإيراني يظهر ارتباكا شديدا وهو ما ينذر بانفلات قد لا يأتي بالنتائج التي ترغبها إيران من التصعيد العسكري”.


وتختلف الظروف الحالية عما كان الوضع في الثمانينات، فالنظام الإيراني كان يتمتع بشعبية داخلية كبيرة مستفيدا من المد القومي وحالة التعبئة الوطنية خلال الحرب ضد العراق.


لكنه الآن يعاني شعبية متدهورة يغذيها الاحتقان من السياسات الاقتصادية التي هوت بالريال، وأودت بملايين الإيرانيين في غياهب الفقر، في وقت ذهبت به أموال الخزينة الإيرانية إلى الميليشيات المسلحة في دول الجوار.


وتسبب ذلك في فرض عقوبات اقتصادية مريرة لكبح الممارسات الإيرانية في الإقليم، وصلت إلى حد تصفير صادراتها النفطية.


ويقول سليمان: “إيران تعاني وضعا داخليا سيئا وهي غير قادرة على الدخول في مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، لكنها قد تذهب إلى ذلك دون قصد”.



ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة